Get Adobe Flash player

 

هناك الكثير من التكهنات حول الزيارة الاندفاعية التي قام بها وزير الخارجية الاميركي جون كيري لروسيا في أعقاب الاحتفال بيوم النصر في 9 مايو. بتاريخ 11 مايو وبينما كان كيري يطلق تصريحات ازدراء بحق روسيا وافق بوتين على رؤيته يوم 12 مايو .

ومع مرور الوقت سوف نجد لماذا كان كيري ينتقد بوتين قبل ايام من لقائه، ولماذا قام في وقت لاحق بانتقاد سياسة واشنطن في أوكرانيا. في هذا الوقت يمكن ان نفسر ذلك بالقول إن "واشنطن تعود الى رشدها".

إذا شاهدت فيديو الاحتفال بالذكرى ال65 لانتصار روسيا على ألمانيا النازية تجد انه بعث برسالة قوية وبالغة لواشنطن. الرسالة هي ان روسيا قوة عسكرية من الدرجة الأولى، والصين والهند، اللتان سارتا جنبا الى جنب مع الجنود الروس في الاحتفال هم الحلفاء الاكبر لروسيا.

وظهر من خلال الاحتفال ان الغرب غير المتكاتف مع بعضه البعض يقف في مواجهة مع أكبر ثلاث دول في العالم. روسيا التي تملك أكبر مساحة على الأرض، والصين، والهند اللتان تملكان مساحات اراضي شاسعة يقطنها أكبر عدد من السكان في العالم.

احتفال موسكو اوضح أن واشنطن فشلت فشلا ذريعا في عزل روسيا، وان ما قامت به واشنطن جعل مجموعة البريكس أكثر توحدا وجلوس رئيس الصين على يمين بوتين، خلال الاحتفال اكد لإدارة أوباما أن واشنطن لم تعد أحادية السلطة.

اذا نظرنا الى تأثير ذلك على الدول الاوروبية التابعة لواشنطن، والخاضعة للإمبراطورية الأمريكية. نرى ان الأوروبيين يدركون أن اثنين من الدول العسكرية الأقوى في التاريخ لم تنج من الغزوات الروسية. نابليون خسر جيشه في روسيا، وخسر هتلر الجيش الألماني في روسيا. وقد ادرك الأوروبيون بأنهم يدخلون في صراع مع روسيا لمصلحة واشنطن لكي تكون القوة المهيمنة في العالم. وقد اعتاد الأوروبيون على طاعة واشنطن، ولكن عندما وصل الأمر إلى إجبارهم على دخول الصراع مع روسيا، بدأ الأوروبيون يعبرون عن معارضتهم. وظهرت بوادر السياسة الخارجية الاوروبية المستقلة مع ميركل وهولاند حيث اجتمعا مع بوتين لحل الأزمة الأوكرانية بعيدا عن واشنطن.

نتائج فشل سياسة واشنطن في عزل روسيا ظهرت في السياسة الخارجية المستقلة لأوروبا، وأرسلت واشنطن كيري باعتباره المتوسل لبوتين للعمل على ايجاد وسيلة لنزع فتيل الأزمة الأوكرانية. دور بوتين كصانع سلام يسمح لواشنطن بحفظ ماء الوجه. ولكن هذا لن يرضيالمحافظين الجددأو المجمع العسكري / الأمني أوباما، وكيري، وكاميرون يجب أن يصبحوا سحرة، للانتقال من تشويه صورة بوتين الى العمل معه.

بعد أن فشلت واشنطن في حشد الغرب واغوائهم للعمل ضد روسيا، تأمل الشعوب الغربية بالهروب من شرطة واشنطن المفروضة على العالم الغربي بأكمله.

لا توجد قيادة في الغرب، بل هناك أنانية وغطرسة فقط. "القيادة" الغربية استغلالية، الغرب لا يتوقف عن النهب والان يعمل في أيرلندا واليونان، وإيطاليا، وإسبانيا، والبرتغال، وقد نهبت من الشعب الأميركي وظائفه، طموحاته المهنية، وحرياته المدنية.

النموذج الغربي من "الرأسمالية الديمقراطية" تبين أنه لا ديمقراطي ولا رأسمالي، ولكنه شكل من أشكال الفاشية وتسلط الأوليغارشية، الولايات المتحدة هي التي تحتاج إلى تغيير نظامها.

http://www.informationclearinghouse.info/article41861.htm