ان مناورة ليبرمان «المفاجئة»، نظرا لأنه ليس هنالك ارتباط ما بين نوايا الرجل (الذي يسميها مياديء) وبين سلوكه. الاعلان عن الذهاب للمعارضة، قبل يومين من الحكومة المستندة على 67 عضو كنيست،هي مقلب شيطاني اضافة لانه يشكل ضربة خفيفة على رأس رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. الامر الذي يثبت انه يوجد لهذا الرجل روح فكاهة من نوع العقاب المسلي.

للمباديء الحالية، اي للطريقة التي يريد بها تعظيم فعالية المقاعد الستة التي يمتلكها، يوجد بعد من البحث اليائس ولمن البارد الذكي عن حبل نجاة.

على ما يبدو يستطيع ليبرمان استغلال العلاقات التي بناها خلال فترة وظيفته كوزير للخارجية، وخاصة في شرق اوروبا ،للقيام بعدد من الامور التي يحبها. الاموال والاستمتاع بالحياة بدون حراس او لوم. وفي الحقيقة ليس هنالك سبب لكي لا يقوم بذلك غدا،باستثناء حقيقة ان ليبرمان وحده يعرف اين ستصل النار من التحقيق مع «فاينة» وشركاه. وعلى ما يبدو ،ان افضل شيء هو ان يتم التحقيق معه وهو وزيرا للخارجية، ولكن ليبرمان اجتاز هذه المطحنة. فعليا، الموقع الاكثر فعالية على المستوى الجماهيري هو ان تكون مقاتلا في المعارضة.

هذا هو السبب الاساسي لكون كل احاديثه عن الجلوس في المعارضة من اجل بلورة حركة التفاف لمحاصرة نتنياهو من جهة اليمين هي كلام فارغ. لقد هاجم نتنياهو لانه لا يبني في المستوطنات، وعلى انه لم يقم بتصفية حماس، وعلى انه لم يدفع نحو قانون الاعدام للمخربين.»مبادىء» ليس بينها وبين الواقع اي علاقة.وكذلك عندما نتحدث عن الديماغوغية اليمينية، فانه لا يشكل منافسا لنفتالي بينيت، وياريف ليفين وشركائهم، الذين سيقوموا بطرح رؤيتهم داخل التحالف كما فعل ذلك بنفسه حتى الان ـ ولم يحدث اي شيء.

ايضا معارضته لزيادة عدد وزراء الحكومة، وحربه ضد النفاق «واثناء ذلك يتحدثون للجمهور عن الوضع الاقتصادي الصعب» هي جزء من قائمة البقالة الذي يجمعها من اجل ان يثبت اهتمامه بالشعب، بما فيها غمزا يساريا مرمّزاً والتي هي كما هو الحال دائما، كوة امل كاذبة لمن يصدقه، ان لم تكن شهادة اخرى على روح دعابة داخلي خليع.

معاريف