Get Adobe Flash player

 

في هذا البلد من القوى والشخصيات من لا يريد أن يكون للبنان تاريخ. بلد بلا تاريخ، بلا ذاكرة، بلا إرث ثقافي وجغرافي. يقول هذا البعض الممتلئ غروراً وتكبّراً: ما لنا ولسورية؟ نحن بلد مستقلّ، وعلاقتنا مع الزمن مرتبطة بالمصالح، والمصالح هي الغرب وموازين القوى، ومَنْ يجب أن نتعاون معه فهو الغرب لأنّه الواقع والمستقبل والقوة

Read more: إلى مَن يكره التاريخ: لبنان وسورية مصير واحد : العلامة الشيخ عفيف النابلسي

 

لا شكّ في أننا ندخل مرحلة جديدة عنوانها «ما بعد الصمود… وما قبل الانتصار»، وما كشفت عنه الأيام القليلة الماضية من حقائق صراعية انبثقت من رحم الميدان تفرض قراءة متأنية وعميقة للوقائع المتصلة بها وتفصيلاتها ومندرجاتها على كامل المساحة المشتعلة بنيران المشاريع الأجنبية المزدحمة والمتراكمة منذ عقود طويلة، والتي كانت تهدف إلى تحقيق اختراقات عميقة تصيب قلب مجتمعنا بالتشظي والانقسام والاندثار والموت البطيء

Read more: ما بعد الصمود... وما قبل الانتصار: زهير فياض

عكس المضمون العميق لخطاب الرئيس بشار الأسد بالأمس في مؤتمر وزارة الخارجيّة السورية بحضور السلك الدبلوماسي السوري، الأبعاد الحقيقيّة للحرب الكونيّة الإرهابيّة على سورية، التي شنّتها الولايات المتحدة الأميركية والغرب الاستعماريّ والدول الدائرة في فلكهم بواسطة أدواتهم الإرهابيّة، والتي هدفت إلى إسقاط الدولة الوطنيّة السوريّة المستقلّة وإقامة دولة عميلة تابعة وخانعة. فمن يسيطر على سورية يسيطر على المنطقة ويعيد تشكيل خارطة العالم، ولو نحج الغرب في تحقيق هذا الهدف لتمكّن من إعادة تعويم مشروع هيمنته، وحال دون سقوط وانتهاء زمن الهيمنة الأميركيّة الغربيّة على العالم

Read more: خطاب الرئيس الأسد.. وسقوط أهداف الحرب الإرهابيّة  حسن حردان

 

كان واضحاً منذ البداية أنّ مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان لن يكون قادراً على الوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه بإجراء استفتاء على الانفصال عن العراق. أسباب تراجع البارزاني كانت قوية إلى درجة أنّ أيّ متابع للشأن العراقي كان يتوقع أن يحدث ذلك، أولاً، لأنّ البارزاني ذهب إلى هذا الخيار هروباً من مأزق مع شركائه في الإقليم، وهو لم يحصل على موافقة ودعم هؤلاء الشركاء لهذا الخيار، والمقصود هنا بالشركاء «حركة التغيير» وحزب جلال الطالباني. وثانياً، غالبية، بل جميع دول الإقليم المحيطة بالمنطقة الكردية يعارضون بقوة خيار الانفصال بمبادرة من طرف واحد، بغداد تعارض، دمشق تعارض، أنقرة تعارض وطهران كذلك، حتى وإنْ كانت دوافع هذه المعارضة مختلفة بالنسبة لكلّ دولة من هذه الدول التي تجاور منطقة إقليم كردستان العراق. ثالثاً، حلفاء البارزاني الغربيون، ربما باستثناء تل أبيب، جميعهم يعارضون خيار الانفصال، وعلى رأس هؤلاء الولايات المتحدة

Read more: تراجع البارزاني : حميدي العبدالله