Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

 – عندما يصوّت البرلمان الأوروبي على توصية لمعاقبة وسائل الإعلام الروسية كخطر على أوروبا ويضعها مع الإعلام الذي يسوّق لداعش في منزلة الخطر ذاتها فهو يكشف كم تشعر أوروبا بالقلق من نمو وتطوّر الإعلام الروسي بنسخته الحديثة والمعاصرة، وليس ما يعلم الأوروبيون أنه محض افتراء بالتشبيه بين الإعلام الروسي والإعلام الذي يسوّق داعش والإرهاب، فالأوروبيون يعرفون كرأي عام أنّ روسيا تتموضع في المكان الحقيقي للحرب على الإرهاب، وأنّ حكومات أوروبا وقفت في الموقع الملتبس والذي تحوم حوله شبهات دعم الإرهاب، وهذا ما تقوله استطلاعات الرأي الأوروبية نفسها حول تدني شعبية الرئيس الفرنسي إلى 4 بالتوازي مع اتهام معارضي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند له بالوقوف مع جبهة النصرة التي تمثل تنظيم القاعدة رسميا في حربها ضدّ الدولة السورية، كما يقول مرشح يمين الوسط الأوفر حظاً ومرشحة اليمين مارين لوبان التي تنافسه على الرئاسة المقبلة في فرنسا ويتقاسمان قرابة الـ80 من الناخبين، لكنهما يتفقان على أنّ انحياز هولاند للنصرة شكل سبباً في نموها واستمرار الحرب في سورية، حيث المأخذ الذي يسجله حكام أوروبا على روسيا هو وقوفها مع الدولة السورية بوجه النصرة.

Read more: وسام شرف للإعلام الروسي   

nasser

ناصر قنديل

يعرف كلّ متابع للمسيرة المليئة بالأحداث والمواقف والمواجهات والمعارك للرئيس العماد ميشال عون، أنه يسجل بوصوله لرئاسة الجمهورية تتويجاً لهذه المسيرة الزاخرة، وأنه يملك في سيرته ما يؤهّله ويلقي عليه مسؤولية في آن، أن يكون رئيساً مختلفاً، وليس بين رؤساء لبنان الذين سبقوه من حمل سيرة كسيرته، أشبعها بالتضحيات والمواقف والمواجهات والتحالفات والعناوين الكبرى والقضايا العقائدية والمشاريع الاستراتيجية، والمسكونة كلها بقدر لا يُخفى من الثقافة ومن الفلسفة ومن الاستراتيجية، ما يمنع الرئيس ميشال عون أن يكون رئيساً عادياً في تاريخ لبنان. وهذا يعني أنّ الرئيس الذي سيدير مسؤولياته تحت سقف الدستور من جهة، وفي قلب حقول ألغام سياسية متعدّدة داخلياً وإقليمياً ودولياً، من جهة مقابلة، معنيّ بقوة من جهة ثالثة بالبحث عن كيف سيذكره التاريخ، ومسكون حكماً بهاجس البصمة التي ستكون صورته مرتبطة بها لسنوات وعقود وربما قرون مقبلة

Read more: الرئيس والبصمة

nasser

 ناصر قنديل

 – لا يوجد عاقل يسمح لنفسه بالحكم على أداء أيّ مبعوث أممي من موقع الرهان على حياده وإنصافه أو التوقع بأن ينطلق في مبادراته من ثوابت القانون الدولي وحدود نطاق مهمته، كما وصفها قرار تعيينه، فهذه تمنيات لا يقع فيها مَن يعلم أنّ كلّ مبعوث أممي يأتي اختياره وفقاً لسيرة مهنية تؤكد التزامه بالتعليمات الأميركية من جهة، وعندما يتصل الأمر بالشرق الأوسط أن يكون متنبّهاً للحسابات الإسرائيلية من جهة أخرى، وهذا ينطبق على ستيفان دي ميستورا وقبله الأخضر الإبراهيمي وقبلهما كوفي عنان ومثلهم إسماعيل ولد الشيخ أحمد في اليمن، ومَن كلّف من مبعوثين مثلهم في ليبيا، ويمنح المبعوث هامش تحصيل مبالغ مجزية من المال من الصناديق السعودية التي ترتبط عضوياً بأزمات هذه البلدان وحروبها، لكن تحت سقف محدّد هو البقاء بصورة رجل القانون والمساعي الحميدة والمسؤولية عن تخفيض التوتر ومعاداة الإرهاب والاهتمام بالشؤون الإنسانية.

 

Read more: دي ميستورا: حانَ وقت الرحيل

nasser

ناصر قنديل

– نجحت الانقسامات والخلافات حول الخيار الرئاسي بعد ترشيح الرئيس سعد الحريري للنائب سليمان فرنجية، وانضمام رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لتأييد ترشيح العماد ميشال عون، بالإيحاء أنّ زمن الانقسام السياسي الذي عرفه اللبنانيون منذ العام 2005 بين فريقين كبيرين على أساس الخط السياسي، تجاه القضايا الإقليمية والتموضع حول خطوط الناشئة عنها، قد صار من الماضي، وأنّ ما عُرف بقوى الثامن من آذار ومثلها ما عُرف بقوى الرابع عشر من آذار، قد تفتّتت وتشكلت منها كتلتان جديدتان، واحدة تدعم المرشح سليمان فرنجية وتضمّ قوتين بارزتين واحدة من الثامن من آذار هي حركة أمل ورئيس مجلس النواب نبيه بري والثانية من الرابع عشر من آذار هي تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري، والكتلة المقابلة تدعم ترشيح العماد ميشال عون وتضمّ قوتين بارزتين واحدة من الثامن من آذار هي حزب الله، والثانية من الرابع عشر من آذار هي القوات اللبنانية.

Read more: عودة 8 و14 والخلاف سياسي

 nasser

ناصر قنديل

– بسرعة بدأت تتوضح معالم الإدارة الجديدة للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بعد موجات من التسريبات عن رموز هذه الإدارة، حاولت التركيز على النماذج الكريهة في الذاكرة الشرق أوسطية وفي طليعتها جون بولتون الذي شغل منصب ممثل جورج بوش في مجلس الأمن خلال حقبة الحروب التي خاضها وطرح بولتون كمرشح رئيسي لتولي وزارة الخارجية، وخلافاً للتوقعات يبدو ميت رومني المرشح الرئاسي الجمهوري السابق الأوفر حظاً لوزارة الخارجية، وأنّ السباق بينه وبين رئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش، وفي وزارة الدفاع يدور التنافس بين السناتور السابقة كيلي ايوت والجنرال المتقاعد جوزيف كيلوج، والأسماء الأربعة تشبه شخص وسيرة نائب الرئيس مايكل بنس كشخصيات غير مثيرة للجدل تتسم بالمحافظة والتاريخ الهادئ سياسياً، والإنتماء لأفكار عريضة يتبناها الجمهوريون ما يجعلهم الأبعد عن صناعة السياسة في عهد ترامب والتحوّل إلى منفذين منضبطين وحرفيين للسياسات، ويبقى السؤال من سيصنع السياسة إذاً في عهد الرئيس ترامب؟

Read more: فلين صانع سياسات ترامب