Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- لم ينكر السعوديون منذ العام 2003 وغزو العراق الذي قدّموا له كلّ التسهيلات اللازمة، أنهم يخشون من تغييرات تنتهي بإضعاف مكانتهم الإقليمية، التي توّجوا بموجبها كقوة حاكمة للوضع العربي منذ رحيل جمال عبد الناصر بعد نجاحهم في تمويل وتوفير شروط نجاح الحرب عليه عام 1967، ونجحوا عبر شراكتهم في حرب العام 1973 بالسيطرة على الجزء الأهمّ من نتائجها بجعلها مدخلاً لانتزاع مصر من الصراع مع «إسرائيل» وإخراجها كمنافس على الزعامة من حلبة التنافس من جهة، والتحكم بالجبهة العربية الباقية من جهة أخرى، سواء بالحرب التي خاضوها لتطويع سورية عبر الإخوان المسلمين ومواكبة الاجتياح الإسرائيلي للبنان برعاية اتفاق السابع عشر من أيار، أو الحرب التي نجحوا بجرّ العراق إلى خوضها بوجه إيران، وصولاً للإمساك بخيوط وخطوط حركة النظام العربي الرسمي بعد احتوائهم عودة مصر ضمن منظومة ما سمّي بعرب الاعتدال.

Read more: نهاية الحريرية... والحقبة السعودية!

nasser

ناصر قنديل

- تتسارع الأحداث في الملفات المتشابكة في المنطقة وتقدّم الاستحقاقات فرصاً لبلورتها، وهذا ما يظهره التفاعل السعودي مع المشهدين اللبناني والسوري، وفي خلفيتهما سلوكه اليمني الذاهب للتسوية، بينما تتباين مواقفه على الساحتين السورية واللبنانية وفقاً لمقتضيات الحفاظ على الأوراق الضرورية لحجز مقعد تفاوضي، أو إحراق الأوراق التي انتهت صلاحيتها. فبينما تعلن الأوساط الأممية عن تبلور صيغة تشكيل مجلس عسكري موحّد ومحايد بين الفريقين اليمنيين يتولى إعادة توحيد الجيش بوحدات تتولى المدن بدءاً من صنعاء وعدن وتتسلّم أمنها والسلاح كصيغة تطبيقية للقرار الأممي ونقطة انطلاق للتسوية السياسية وتشكيل حكومة تمهيداً لدستور جديد وانتخابات رئاسية وبرلمانية، يقدّم المشهد السوري صورة استقالة ممثل جيش الإسلام المسمّى «كبير المفاوضين» للمعارضة في جنيف، ويقدّم المشهد اللبناني نهاية دراماتيكية لزعامة الرئيس سعد الحريري في انتخابات الشمال، القلعة الشعبية والسياسية لزعامته، وظهور الوزير أشرف ريفي وريثاً قوياً لزعامة طرابلس يقود مسؤولي محاور القتال ورموز التطرف.

Read more: السعودية بين الشمالَيْن وعلوش وريفي

nasser

ناصر قنديل

- يسير رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في الظلال بعيداً عن الأضواء والمواقف الطنانة، ويشيد بعدم اعتبار حزب الله لـ«إسرائيل» كجهة مسؤولة عن تنفيذ اغتيال القيادي مصطفى بدر الدين، مؤكداً أن ليس لحكومته أيّ صلة بالعملية، وعندما يسير نتنياهو في الظلال فهو يستعدّ لقرارات كبرى، ويذهب نتنياهو لحكومة تحالفية مع اليمين الأشدّ تطرفاً ويمنح أفيغدور ليبرمان وزارة الدفاع، بينما يتشارك نتنياهو مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند التحضيرات لمؤتمر باريس لإطلاق مفاوضات لمسار سلام فلسطيني ــــ «إسرائيلي»، ويتواصل مع الرئيس المصري والرئيس التركي والحكم السعودي للتشاور والتنسيق حول مبادرة في الملف الفلسطيني تسهم في إنعاش المفاوضات.

Read more: ماذا يُخفي نتنياهو في جعبته؟

nasser

ناصر قنديل

- المؤشرات على تقدّم مفاوضات الفريقين اليمنيّين باتت فوق النقاش والجدل، خصوصاً أنّ هذه المفاوضات التي جرت في ظروف مختلفة منذ البداية عن جولات سابقة في جنيف، حملت ما يدعو للتساؤل عن فرص أفضل لمجرد قبول دولة الكويت وأميرها باستضافتها وتقديم رعاية إضافية لها دون ضمانات من الأطراف بنجاحها، وبشكل خاص ضمانات سعودية أميركية بدعم الكويت لبلوغ تسوية تلاقي ما يتيح ضمان قبوله من الحوثيين الذين يمثلون الطرف الفاعل على الضفة المقابلة، وبرغم الطريق المتعرّج للمفاوضات بدا أنّ الاعتكاف المتكرّر للفريق المدعوم سعودياً لم يترجم مرة بمغادرة الكويت، حيث تجري المفاوضات، بينما بدا أيضاً أنّ الاستعداد لتثبيت وقف النار بصورة كلية واحد من مصادر التفاؤل الأممي بالنجاح في رعاية المفاوضات نحو الحلّ، وأنّ وقف الغارات السعودية وتسليم مهمة مراقبة الموانئ للأمم المتحدة يعبّران عن رسالة سعودية بتغيّر المقاربة التي أفشلت جنيف والقائمة على ربط وقف الغارات بالتوصل إلى تفاهم ينفذ فيه الحوثيون المطالبات بتسليم صنعاء والسلاح لحكومة وقوات منصور هادي، وهو ما يرفضه الحوثيون جملة وتفصيلاً، فلا يقبلون بربط وقف الغارات بتقدّم التفاوض، ولا يقبلون للتفاوض سقفاً يعني دعوتهم للاستسلام، كما عبّروا مراراً في جنيف وفي الكويت.

Read more: اليمن على أبواب النصر الكبير

nasser

ناصر قنديل

- في ظاهر الأمور التي رشحت بعد اللقاء الجامع لقطبين حاسمين في الحرب السورية، وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير، لا زال الخلاف قائماً وكبيراً والسعودية لا تزال متمسّكة بموقفها العدائي من الرئيس السوري، ولا تزال تضع هذا الموقف عقبة أمام التوصل لأيّ تسوية تطلق العملية السياسية تحت سقف القرارات الأممية وتمنح الهدنة بأحكامها التي تستثني داعش والنصرة فرصة الحياة.

Read more: هل بدأت السعودية بالنزول عن الشجرة؟