Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- حدثت مفاجأة غير متوقعة في الانتخابات التركية منحت حزب العدالة والتنمية فوزاً لم ينتظره قادته، كما صرّح علناً بذلك رئيس الحكومة التركية داوود أوغلو عقب الفوز، وكذلك كما افتتحت نشرات الأخبار التلفزيونية التركية تغطيتها للنبأ، والواجب يقتضي القول بشجاعة إنني من الذين كانوا على ثقة بأنّ كلّ شيء يقول إنّ حزب العدالة والتنمية لن ينجح في إسقاط حزب الشعوب الديمقراطي عن عتبة الـ10 وهو الشرط اللازم لفوزه بالأغلبية، وبالتالي لن يفوز بهذه الأغلبية، وإذ به يفوز وبفارق هامّ من دون النجاح بإخراج حزب الشعوب الديمقراطي من العتبة، بل بالتهام جزء من رصيد حزب الحركة القومية التي تمثل اليمين التقليدي بصورة أساسية، وبعضاً من مصوّتي حزب الشعوب الديمقراطي، وزيادة نسبة المقترعين من جهة ثانية، ولذلك يقتضي الاعتراف بأنّ التقدير الذي كان أساس الاستنتاج لم يطابق النتيجة بل جاء عكسها، ولا يعود مهمّاً هنا أن يكون حزب الشعوب الديمقراطي قد بقي في الحلبة، أو أن يكون حزب العدالة والتنمية نفسه قد تفاجأ، وأن يكون خصومه قد تفاجأوا وأن يُجمع الإعلام التركي على وصفها بالمفاجأة، ولا حتى كوننا استندنا إلى استطلاعات الرأي التي لم تصل أشدّها تفاؤلاً لمصلحة حزب العدالة والتنمية بتوقع تخطيه نسبة الـ44 ، والمعلومات المتاحة كلها تقول كذلك، والتحليل والاستنتاج ليسا ضرباً في الغيب بل تقدير مبني على الوقائع، ورغم كلّ ذلك لا بدّ من شجاعة الاعتراف بأننا تبنّينا استنتاجاً جاءت النتائج بعكسه، وهذا واجبنا ضمن مسؤوليتنا ومصداقيتنا مع القارئ والمتابع، لننصرف بعدها في محاولة تفسير لهذه المفاجأة، من دون أن نترك مجالاً أو التباساً بأنّ ما سنقوله هو من قبيل تبرير استنتاجنا السابق الذي خالفته النتائج.

Read more: مفاجأة أردوغان

nasser

ناصر قنديل

- قبل اجتماع فيينا كان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يرعد ويزبد ويعقد مؤتمراً صحافياً يوم الأربعاء الماضي مع نظيره البريطاني فيليب هاموند، ويقول للصحافيين إنّ اجتماع فيينا سيكون آخر فرصة لاختبار نيات الإيرانيين والروس والوصول إلى موعد محدّد لرحيل الرئيس السوري، وإنه ما لم يتحقق ذلك بالتوصل إلى موعد محدّد لهذا الرحيل، فلن تحضر بلاده اجتماعات لاحقة، وستلجأ إلى وسائل وطرق أخرى. وبعد أن انتهى اجتماع فيينا تحدّث الجبير باقتضاب من دون إسهاب اعتاد عليه منه الصحافيون، فقال تمّ الاتفاق على تأجيل قضايا الخلاف إلى اجتماع مقبل يحدّد موعده لاحقاً، فماذا عدا مما بدا حتى حلّ الهدوء على الجبير ونزلت عليه ملائكة العقل؟

Read more: ماذا جرى حتى هدأت السعودية؟

nasser

ناصر قنديل

- في تبسيط المشهد الإقليمي وما يخصّ منه سورية تحديداً يمكن القول بسهولة إنّ بقاء السقف العالي للسعودية وتركيا هو عقدة المرحلة، وإنّ كلّاً منهما مرتبط بالآخر، وما ستشهده تركيا في انتخابات يوم الأحد المقبل حاسم واستثنائي، فما سيحدث للثنائي رجب أردوغان وداوود أوغلو سيقرّر ما إذا كانت سياستهما ستحكم تركيا أم لا. الفوز بالأغلبية يعني مواصلة الثنائي الحكم ومواصلة الحلف السعودي التركي لعب دور حاسم في السياسات الإقليمية، وبمستوى من النقاش مختلف حول الخيارات السعودية التركية. وفي المقابل فشل ثنائي أردوغان وأوغلو في نيل الأغلبية وذهاب تركيا إلى حكومة ائتلافية، سيعني تحييد سورية من السياسة الخارجية التركية بسبب أولويتها لدى الأحزاب التي ستشكل الحكومة، فحزب العدالة والتنمية يقود الحرب على سورية وحزب الشعب الجمهوري الذي يقود المعارضة يساند سورية ورئيسها علناً ويدعو إلى وقف سياسات العداء التي ينتهجها الثنائي أردوغان ـــ أوغلو، بينما حزب الشعوب الديمقراطي يتمسك بوقف الدعم الذي تقدّمه الحكومة التركية لفصائل إرهابية تحت زعم أنها المعارضة السورية، ومن موقعه الخاص تجاه المسألة الكردية يساند الدور الروسي في سورية وتفاهماً سياسياً لحلّ يشارك فيه أكراد سورية مع الدولة السورية والمعارضة الوطنية التي شاركت في حوارات موسكو، ما يعني أنّ سياسة حكومة المتناقضات ستصير صفراً تجاه المسألة السورية حكماً.

Read more: الأكراد يحسمون الانتخابات التركية

nasser

ناصر قنديل

- يخطئ كثيراً قراء لقاءات فيينا الخاصة بالحلّ السياسي في سورية عندما يتلهّون بقشرة المباحثات التي أراد اللاعبون الكبار طرحها في التداول، وهي فوق قدرة الذين جرت دعوتهم للمشاركة في اللقاء، فهل يتخيّل أحد أنّ دعوة دول مثل إيطاليا والإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن ولبنان والعراق سوف تجعل اللقاء منتدى للبحث في مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يشكل أقوى الرؤساء والملوك والقادة العرب، بعد صموده خمس سنوات في وجه أعتى الحروب وإسقاطه لمشروع المئة دولة ومئة جهاز مخابرات ومئة فتوى ومئة مليار دولار. والتذكير ببعض الدول المشاركة التي لا حول ولا طول لها في قرار بهذا الحجم ليس انتقاصاً منها، بل للقول إنّ المؤتمرات واختصاصاتها تكون على قياس أصغرها وأقلها شأناً، فأميركا وروسيا في المؤتمر متساويتان بالقدرة على المناقشة وموضوعاتها مع لبنان وقطر والأردن، ومثلهما الباقون.

- سعت السعودية منذ بدء الحرب على سورية أن تكون هي الطرف المقرّر الذي يرسم مستقبل سورية ويموّل ويحشد القوى، ويسلس له المشاركون في حلف الحرب المسمّى آنذاك «أصدقاء سورية»، وتغاضت عن دور قطر لهذا الاعتبار يوم كان لـ«الجزيرة» فعل وحول وطول، وكان «الإخوان المسلمون» يحكمون مصر، ولأجل ذلك أيضاً وظفت السعودية مالاً في تركيا وفي فرنسا وفي اللوبيات «الإسرائيلية» المؤثرة في أميركا، ورمت بثقلها بالتعاون مع «إسرائيل» لإحباط مساعي التفاهم النووي مع إيران، على الأقلّ قبل حسم السيطرة على سورية. ولما جاءت الأساطيل الأميركية وعادت من دون حرب على سورية كان الغضب السعودي والحَرَد بالامتناع عن قبول عضوية عابرة في مجلس الأمن الدولي والخطاب العالي السقف ضدّ واشنطن بلسان سعود الفيصل.

Read more: من جنيف إلى فيينا بين إيران والسعودية

nasser

ناصر قنديل

- من المعيب على شخصيات في مواقع المسؤولية الدستورية في دول عريقة في الممارسة الديمقراطية التي تقوم على معادلة احترام حقوق الناخبين في الاطلاع على الحقائق، أن يمارسوا التزوير والتضليل، ورغم أنّ هذا العيب جرى ارتكابه مراراً إلا أنه لا يزال عيباً يضطر مرتكبوه للاعتذار علناً ولو بعد فوات الأوان، كما حدث مع كولن باول وزير خارجية أميركا الأسبق في ترويج شريط ملفق لتبرير غزو العراق، الذي بُني على إيهام العالم بأنّ في العراق أسلحة دمار شامل تمتلك أميركا توثيقاً يثبت صحة مزاعمها ويبرّر لها حربها

Read more: ما هو عامل جذب الإرهابيين؟