Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- مع انعقاد اجتماع وزراء دفاع روسيا وسورية وإيران في طهران سادت تحليلات في وسائل الإعلام الغربية والعربية ترجّح أنّ وظيفة الاجتماع تتوزّع بين فرضيتين، الأولى أنّ الاجتماع لمناقشة خلافات احتدمت خلال الشهرين الأخيرين منذ الإعلان عن الهدنة في سورية، ومحورها احتجاج إيراني على التصرفات الروسية في التفرّد بالتفاوض مع الأميركيين وفرض النتائج بلا تشاور مع الحلفاء، وفي قلب هذا الاحتجاج السعي الإيراني للضغط على الروس للخروج من معادلة وقف القتال والعودة إلى ساحة الحرب، وفرضية ثانية تقوم على أنّ روسيا تريد إفهام سورية وإيران أنّ حجم الالتزام الروسي يقف عند حدود منع إسقاط الحكم في سورية، لكنه لا يطال دعم خيار الحسم العسكري الذي تحدّث عنه الرئيس السوري، وأنّ موسكو ملتزمة بالحلّ السياسي وبالأكراد وصيغة فدرالية تخصّهم، وصيغة دستور جديد لسورية، وربما أيضاً بأمن «إسرائيل» وحدود حركتها الحرة في الأجواء السورية، خصوصاً لجهة إفهام إيران وحزب الله ضمناً أنّ تحويل وجودهما في سورية إلى مصدر خطر على الأمن «الإسرائيلي» خط أحمر.

Read more: عندما يجتمع وزراء الدفاع؟

nasser

ناصر قنديل

- كثيرة هي المؤشرات التي تسمح بالاستنتاج أنّ سقوف التصعيد اليمنية لم تنخفض، والتي تسمح بالقول إنّ مشاركة الفريقين في التفاوض تشكل نوعاً من رفع العتب، فالمراوحة في المكان تعكسها الإعلانات المتكرّرة عن اتفاقات على وقف للنار لا يبصر النور ولا يثبت، والانسحابات المتكرّرة من المفاوضات احتجاجاً على الاتهامات المتبادلة بعدم الجدية، إضافة إلى أنّ جبهات القتال تشهد منذ بدء التفاوض في الكويت تطوّرات قاسية، وعنفاً يتخطى أحياناً ما كان قبل التفاوض، والسقوف السياسية للفريقين لا تزال تدور حول حدّين صعب تدوير الزوايا بينهما، مطالبة الحوثيين بالتفاهم على حكومة موحدة تنضوي تحت سقفها كلّ بنود التسوية، ورفض جماعة منصور هادي ذلك باعتباره شرعنة لما يسمّونه بالانقلاب، والمطالبة بالبدء بتسليم المدن والسلاح لجيش ما يسمّونه بالشرعية، أيّ جيشهم، ووصف الحوثيين لذلك بالدعوة للاستسلام.

Read more: الحلّ في اليمن جدّي وفي رمضان

nasser

ناصر قنديل

- لا تتصدّر الجمل الرمزية الخطاب السياسي للمنغمسين يومياً في صناعة السياسة بحكم مواقعهم إلا للتأسيس لمراحل حاسمة، تنتقل من مناخ إلى مناخ وتريد منحة صفة أعلى من السياسة، كمثل انتقال تركيا أيام فشل مساعيها بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وحاجتها إلى سياسة خارجية جديدة لا تحمل إحباط الفشل، فكان كلام وزير خارجيتها آنذاك داوود أوغلو عن نظرية جديدة تريد أن تؤسّس للرهان على تعزيز مكانة تركيا في العالم الإسلامي وتطبيع العلاقات مع دوله بعد انقطاع وبرود مع الكثير من دوله وقطيعة مع بعضها، فأطلق أوغلو يومها نظريته عن عداوات صفر مع الجيران، وألبسها ثوب الاستراتيجية الأعلى من السياسة، وتجنّب القول، طالما فشلنا في الدخول إلى الاتحاد الأوروبي فلمَ لا نعاود الدخول في العالم الإسلامي، وثبت من الوقائع اللاحقة أنّ الأمر لم يكن استراتيجية بل سياسة، فلم تعمّر العلاقات الطيبة سنوات قليلة ليحلّ مكانها عداوات مع كلّ الجيران من سورية والعراق وإيران وصولاً إلى روسيا.

Read more: بن نايف وأوغلو وليبرمان ولافروف

nasser

ناصر قنديل

- يمكن التأريخ للأزمة والحرب في سورية بثلاثة خطابات للرئيس بشار الأسد، خطابه الأول الذي كاشف فيه السوريين بحرب ستدوم لسنوات تهدف لتغيير موقع بلدهم الهام في الجغرافيا السياسية للمنطقة الأشدّ أهمية في العالم، وكشف نقاط الضعف التي تسللت منها المؤامرة لتصير حرباً، ودعا لصمود طويل، وعنوان واحد هو التمسك بالسيادة والاستقلال والوحدة. وخطاب ثانٍ بعد سنتين من الحرب والصمود، في مطلع العام 2013 تقدّم خلاله برؤيته للحل السياسي، ولا تزال فقرات ومضامين ذلك الخطاب الأوفر والأشمل والأوضح في كل المقاربات التي قدمت تحت هذا العنوان. والثالث هو خطاب الأمس الذي قدّم كشف حساب عن حرب السنوات الخمس، معلناً مهام الراهن ورؤيا المستقبل.

Read more: الأسد وخطاب كشف الحساب

nasser

ناصر قنديل

- لا يوحي التحرك الأميركي في المنطقة بامتلاك رؤيا سياسية وعملياتية واضحة للحرب أو للتسوية أو للجمع بينهما، كما كان قبل سنتين في ذروة اندفاعته للحرب والسعي لتحويل نتاجها تراكماً تفاوضياً بعد يأسه من قطف ثمار نصر حاسم. فالأداء الأميركي منذ التفاهم على الحل السياسي للسلاح الكيميائي لسورية، وبعده التفاهم على الملف النووي الإيراني أداء مياومة تحكمه ضوابط لا خطة. فهو في موقع الانفعال لا الفعل،

Read more: المخاض الإقليمي تركي سعودي