Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- ليست المرة الأولى وربما لن تكون الأخيرة التي يلجأ فيها بعض الأطراف السياسيين لطرح التخلص من نصاب الثلثين المنصوص عليه في الدستور اللبناني للجلسات المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، وهو الأمر الذي قد يتناوب على طرحه الأطراف الذين يرون أن بمستطاعهم فرض مرشحهم بامتلاك أغلبية يشكلها النصف زائداً واحداً الذي يسمح بإعلان لمن يناله باعتباره فائزاً في انتخابات الرئاسة، شرط أن يكون الحضور من النواب قد طابق الثلثين أو زاد عنه.

Read more: رأي في الدستور

nasser

ناصر قنديل

- نريد أن نصدّق عادل الجبير بأن اللقاءات التي جمعت الوفد السعودي بوفد من الحوثيين ليس لها أي أبعاد سياسية وتنحصر في الحرص السعودي على إيصال مواد استشفائية لليمنيين، رغم الإعلان عن تهدئة ستشمل وقف الغارات الجوية للمرة الأولى، ونريد أن نصدق قول الجبير وجماعة الرياض فرع حجاب نعسان أن المفاوضات التي يُجريها جيش الإسلام حول الهدنة الخاصة بمناطق معينة من ريف دمشق مجرد بحث تقني لترتيب تبادل أسرى ومعتقلين ومخطوفين، وأن الحرب ستستمر بقيادة السعودية حتى تسقط سوريا بيد السعودية وجماعتها سياسياً أو عسكرياً، ونريد أن نصدّق أن الجبير ومجلس التعاون الخليجي يخيّرون حزب الله بين الويل والثبور وعظائم الأمور أو التوبة عن إزعاج السعودية، وأن على إيران أن تتأدّب وتلتزم ما قاله الجبير وإلا فعليها أن تتوقع الأسوأ، وأن ما قيل عن اتصالات لوسطاء مع إيران وحزب الله ليس إلا جزءاً من هذا التبليغ.

Read more: ماذا لو رفضت السعودية التسويات؟

nasser

ناصر قنديل

- في قلب التفاصيل اليومية تمرّ المؤشرات التي تتموضع عندها الدول الكبرى وتؤكد أنّ التفاهمات الكبرى قد تمّت، وأنّ الخلافات على التفاصيل تتواصل حتى ترسيم المشهد النهائي للمنطقة، وتتحدّد عناوين الخطوط الرئيسية للتفاهمات بعناصر رئيسية لا رجعة عنها، أولها أنّ الأميركي الذي كان يقاتل دفاعاً عن التفرّد في صياغة المنطقة الأهمّ في العالم باعتبارها منطقة مصالح استراتيجية أميركية، تتركز فيها مصادر الطاقة والممرات المائية الحيوية والكتلة السكانية الجغرافية التي تتوسط القارات الثلاث الأهمّ آسيا وأفريقيا وأوروبا، وحيث يتوضع الحليف الأهمّ الذي تشكله «إسرائيل»، واللغز الايديولوجي الأخطر الذي يمثله الإسلام، حتى صار هذا الأميركي بسبب الفشل يتقبّل ويعترف بشراكة كاملة لروسيا، وشراكة إقليمية لإيران، وهذان المتغيّران سيحكمان رسم الخطوط والتفاصيل معاً، ولا يقبلان إعادة نظر.

Read more: التفاهم الأميركي الروسي

nasser

ناصر قنديل

- من دون انتباه يجمع حال جيوش ثلاثة بلدان عربية تقع تحت المظلة الغربية عملياً وتواجه حضور الإرهاب ومخاطره على نطاق واسع، معاناة الحصول على السلاح والذخائر المناسبة للفوز بحروبها المفتوحة مع تنظيمات إرهابية يقول الغرب إنه يخشى تمدّدها لتصيب من أمنه مقتلاً، وتحفل وسائل الإعلام الغربية يومياً بما يكفي لفهم حجم المخاوف التي يجري ضخها للرأي العام في بلدان الغرب من ذعر يمثله هذا الإرهاب الذي يحصل بطرق غريبة عجيبة وغير مفهومة، تثير التساؤلات المشروعة على ما يكفي ليضرب حيث يشاء وساعة يشاء وكيفما يشاء، مزوّداً بالخبرات القتالية والمعلومات الاستخبارية والأسلحة الحديثة والمتطوّرة، حتى تحدّث تقرير أميركي عن خطر امتلاك «داعش» لسلاح نووي بعد امتلاكه لسلاح كيميائي.

- الجيش العراقي الذي يشكل منتجاً أميركياً كاملاً، يلقى دائماً الانتقادات والاعتراضات الأميركية لأدائه، ويتلقى الاتهامات المتتابعة بالعجز والضعف وعدم الأهلية، وحتى عندما يحقق إنجازاً يجري تقليل أهمية ما أنجز، لكن الأهمّ أنّ الجيش العراقي محروم من السلاح النوعي الذي يمكنه من تحقيق الإنجازات النوعية والسريعة في حرب يخوضها ويبذل التضحيات للفوز بها، فالطائرات التي اشتراها العراق من أميركا منذ سنتين لم تجد طريقها إلى بغداد بعد، والدبابات الحديثة والمدفعية الثقيلة النوعية ومثلها الكثير من المعدات النوعية الألكترونية التي يقول العراقيون أنّ امتلاكها يغيّر سير الحرب كلياً، والحجة الأميركية الخجولة هي الخشية من وقوع السلاح الحديث بيد الحشد الشعبي، أو وصول أسراره إلى إيران، وفي المقابل لا يبدّل ولا ينوّع العراق بسلاحه من مصادر أخرى غير أميركا، لأنّ القرار السياسي الحاكم في العراق مصادَرٌ لحساب معادلة أحادية السلاح الأميركي منعاً لغضب واشنطن!

Read more: لماذا حظر السلاح على جيوش لبنان والعراق وليبيا؟

nasser

ناصر قنديل

- قليل هو الكلام الذي يفي تونس حقها وهي نوّارة ربيع لا يليق بسواها، ففي غيرها كانت التسمية مزوّرة وفي تونس وحدها كان ربيع يزهر، ولما حاولوا سرقته، نجحوا وسرقوه مراراً في أكثر من مكان، إلا في تونس فشلت السرقة، بأنّ جماعة النهضة المتحدرين من «الإخوان المسلمين» أنفسهم كتيار يبحث عن تجديد نفسه والاستفادة من أخطائه، منفصلاً عن السياق الذي سلكه الإخوان في البلاد العربية كلّها، وعندما ظنّ أهل الربيع المسروق أنّ وقت الحصاد قد حان، فربيعهم له وظيفة عرّفها عرّابهم، هنري برنار ليفي، وهي حروب لا تنتهي بين الطوائف والمذاهب لا تبقى معها «إسرائيل» عدواً بنظر العرب والمسلمين. ودقت ساعة المبادرة السعودية، فأعلن تصنيف حزب الله إرهابياً، جاء الجواب القاطع المانع من تونس شعباً ونخباً وأحزاباً وحكومة وبرلماناً ورئيساً، وأولاً وأخيراً من الاتحاد التونسي للشغل صمام أمان تونس، وارتفع الصوت مدوياً، لن تصير المقاومة إرهاباً، والفتنة التي قام مشروعها على انقسام مذهبي عميق يزيل «إسرائيل» من لائحة الأعداء ويزجّ بالمقاومة بديلاً عنها، سقطت في بلد مشايخ الزيتونة الذين كانوا أول من رفض البيعة الوهابية قبل مئة عام وأعاد أحفادهم الكرّة اليوم مرة أخرى.

Read more: تونس... ما أخضرك