Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- يطرح قرار وقف بث قناة المنار على أقمار صناعية غربية وعربية آخرها نايل سات، وإجراءات تصنيفها منظمة إرهابية، مجموعة من النقاط التي تحتاج إلى الإضاءة بعيداً عن اللغة المستهلكة للحديث عن تضامن، هو إما شعور بالضعف والضيق من أصدقاء القناة ومحبّيها، أو نوع من المجاملة ورفع العتب من الذين لا يشاركونها موقفها، فقد شكلت الحملة التي استهدفت المنار ولا تزال تعبيراً عن نقل حلف الحرب على المقاومة ومحورها للمعركة إلى ساحة يمتلك فيها تفوّقاً واضحاً، وتتيح له تحقيق انتصارات سهلة بلا كلفة حقيقية، مقابل هزائم يمنى بها في ساحات المواجهة العسكرية والسياسية، ولذلك يجب أن نتوقع ما دام حلف الحرب وعلى رأسه واشنطن قد قرّر استثناء حزب الله من خطط التسويات، وجعله العنوان المستديم لحروبه المقبلة، منذ لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قبل ستة أشهر وخروجه بقرار الحرب الشاملة على حزب الله من ضمن الانخراط مع حقائق ما بعد التفاهم على الملف النووي الإيراني.

Read more: كتاب مفتوح لمن يهمّه الأمر: درس «المنار»... درس العقوبات

nasser

ناصر قنديل

- بدا أنّ العام 2015 كان عام الإقدام السعودي على الإمساك بزمام المبادرة في اللعبة الإقليمية، سعياً إلى توازن افتراضي في وجه صعود تقترب ساعته لمكانة إيران التي كان ملفها النووي يمثل بارومتر أزمات المنطقة الذي يختزن الملفات كلّها ضمناً أكثر مما يختزن تفاصيله التقنية، يعلو في شأنه الخيار التفاوضي كلما بدت قدرة الغرب على الذهاب إلى الخيار العسكري لفرض رؤيته لشرق أوسط جديد بالقوة موضع شكوك ويتأزم الملف النووي كلما لاحت في الأفق سانحة لتغيير التوازنات فتمنح فرصة لتقدّم هذا المشروع الذي تقوده واشنطن، على خلفية استثمار خمس سنوات متاحة لرسم الخرائط الجديدة بين العامين 2010 و2015 الفاصلة بين موعدين فاصلين هما موعد سقوط مشروع التسوية الفلسطينية «الإسرائيلية» الذي قادته صديقة «إسرائيل» الدائمة وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك هيلاري كلينتون والمرشحة الرئاسية اليوم والمدعومة من «إسرائيل» في وجه منافسيها من داخل حزبها بوبي ساندرز وخارجه دونالد ترامب، وما كان يفترض أن يستتبع هذه التسوية من فرص تحالف عربي «إسرائيلي» بوجه إيران وحلف المقاومة. والموعد الثاني هو الانسحاب النهائي من أفغانستان، كما رسمته القيادات العليا للجيوش الأميركية مع منح الرئيس باراك أوباما التجديد لولاية ثانية.

Read more: السعودية في ربع الساعة الأخير: بعد الأرض المحروقة... حرق الأوراق

nasser

ناصر قنديل

إقدام حكومة الاحتلال على ما يزيد عن اتخاذ موقف أو إصدار بيان تصعيدي واستفزازي حول الجولان، والوصول إلى أعلى مراتب الاستحضار الإعلامي لقضية الجولان عبر عقد اجتماع للحكومة في الأراضي السورية المحتلة، وإصدار موقف يعلن الضمّ النهائي للجولان واعتباره جزءاً تاريخياً لن يخضع للتنازل من الأراضي التي يقوم عليها كيان الاحتلال، هو نقلة استراتيجية على رقعة الشطرنج التي يمثلها الشرق الأوسط خلال لحظة تاريخية تتزاحم فيها النقلات التي تمثل ثقل الدول والكيانات الكبرى المعنية باللعب الاستراتيجي فوق هذه الرقعة.

Read more: التحرش «الإسرائيلي» في الجولان في المكان والزمان: ثلاث تسويات على النار وثلاث نقلات استراتيجية

nasser

ناصر قنديل

- في اللحظات التاريخية الحرجة التي ترسم فيها الخرائط النهائية لتوازنات القوة، ومساحات التفاوض، وفي ربع الساعة الأخير من الحروب، وحيث تقف الدول الكبرى بكلّ ثقلها وحضورها، لا مكان للمصادفات، خصوصاً في الرسائل التي يحملها التزامن في الأحداث النوعية التي تأتي بمبادرة كاملة من أصحابها، وهنا يمكن لأيّ متابع أن ينتبه أنه لم يكن يضع في حسابه، تهديدين متزامنين، بمبادرات بلا مقدّمات، إعلان الحكومة الإسرائيلية عن ضمّها نهائياً للجولان إلى الأراضي المحتلة التي يُقام عليها الكيان، وإعلان جماعة الرياض المعارضة المزدوج عن نيّتها الانسحاب من محادثات جنيف بداعي عدم التقدّم في المحادثات من جهة، وعن نيّة فصائلها المسلحة الانسحاب من أحكام الهدنة بداعي الردّ على ما تسمّيه انتهاكات تتهم الجيش السوري بارتكابها.

Read more: بين ضمّ الجولان والتصعيد التركي السعودي

nasser

ناصر قنديل

- كل ما فعلته القيادة السعودية في عهد الملك سلمان ونجله ومعهما فيلسوف الحكم عادل الجبير كان يراد له ان يصرف في صندوق القمة الإسلامية في اسطنبول، ولذلك جرى حشد التوقيت المتسارع للأحداث، فتتابع الإعلان عن هدنة اليمن بزيارة القاهرة، والإعلان عن استعادة جزيرتي تيران وصنافير من السيادة المصرية، وزف البشرى لإسرائيل بإطلاق الجسر البري بين السعودية وسيناء وصولاً إلى حيفا ومنحها امتياز نافذة الخليج الأوروبية في النفط والترانزيت على حساب قناة السويس، وكل ذلك خلال أيام قليلة أعقبها وصول الملك ووفده إلى أنقرة بينما نجله يتنقل بين عمان وأبو ظبي لترتيبات في الساحات الحليفة، تمهيداً للمرحلة المقبلة، مرحلة زعامة السعودية للعالم الإسلامي، بقيادة مصالحة مصرية تركية وتشكيل حلف يضم تركيا وباكستان ومصر تقوده السعودية بوجه إيران، وجعل حزب الله ملاحقاً بقرار من القمة بعد تصنيفه كتنظيم إرهابي على لوائح الدول الإسلامية.

Read more: السعودية وفن الهزيمة