Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- لم يكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يمثل دوراً سينمائياً عندما قال لنظيره الروسي سيرغي لافروف إنّ صبره وصبر حكومته من السلوك الروسي المتباطئ في تحديد مصير الرئيس السوري بدأ ينفد، لكنه كان يكذب ولم يكن يقول الحقيقة، فليس بين موسكو وواشنطن تفاهم تقبل بموجبه موسكو ببحث مصير الرئيس السوري، حتى يكون هناك تعهّد بإبلاغ واشنطن بموعد يحسم فيه هذا الأمر، وفوق الكذب الذي جاء تعبيراً عن الغيظ لرمي الأفخاخ والفتن، جاء الغيظ بالقول عن نفاد الصبر لمن ليس لديه ما يفعله، لو قال نفد صبرنا أنا وحكومتي، وبات عليه أن يحدّد الخطوة التالية، فما قاله كيري عملياً هو فقط أنا غاضب وحكومتي غاضبة، لأنّ صبر موسكو نفذ بسرعة، وعليها أن تنتظرنا أكثر، فنفاد الصبر صحيح ووجهته مفتعلة وموضوعه مصطنع.

Read more: سرّ غضب كيري وهدوء لافروف

nasser

- تنتظم جوقة سياسية إعلامية وراء معزوفة واحدة تقول إنّ القانون الأميركي الذي يستهدف حزب الله مالياً هو المشكلة التي يطلب حزب الله حلها، وهذا أمر أكبر من قدرة أحد على الحلّ، لأنّ النظام المصرفي العالمي كله مربوط بالمرجعية والسيطرة الأميركيتين ولا يمكن لأيّ مصرف في العالم كبر أم صغر أن يشتغل خارج إطار القواعد والأطر التي ترسمها واشنطن، فالاعتمادات المصرفية تمرّ عبرها، مقاصة الشيكات من خلالها، وقيمة ايّ بنك عالمي تبدأ بحساباته في نيويورك وتنتهي بإسم البنك الأميركي المراسل الذي يعتمده، ووفقاً لهذه الجوقة فإنّ حزب الله الجاهل بهذه الحقيقة يتخيّل أنّ بمستطاع مصرف لبنان المركزي والبنوك اللبنانية شقّ عصا الطاعة على التعليمات الأميركية، ولذلك فعلى الحريصين على حزب الله ولبنان والمصارف وفقاً للجوقة أن يشرحوا لحزب الله هذه الحقيقة، وان يساعدوه على تفهّم هذا الواقع وتقبّله، والتأقلم معه، لأنّ المصارف التي تتمرّد على التعليمات الأميركية تعرف النتيجة سلفاً شطبها من لوائح مراسلها في نيويورك وضياع وجودها وودائعها وزبائنها، الذين ستتوقف أعمالهم فوراً، ولن يبقى لهم وجود في الحياة المصرفية اللبنانية والعالمية.

Read more: ماذا يستطيع لبنان أن يفعل بوجه القانون الأميركي؟  ناصر قنديل

nasser

ناصر قنديل

- لم يكن ولن يكون على الأرجح على جدول أعمال حزب الله القبول بالعروض الأميركية المتواترة منذ سنتين للانخراط في تفاوض غير مباشر وعلاقة تنسيق موضعية، رغم الاستعداد الأميركي الذي نقله أكثر من مرجع ديبلوماسي أوروبي التقى قيادات من حزب الله، وشخصيات عربية سياسية وأمنية ذات مواقع رسمية في بلادها أو ذات مكانة في الشأن العام، وشخصيات وزعامات لبنانية، وذلك ليس نوعاً من مجرد عناد عقائدي ناجم عن وصف حزب الله لأميركا بالشيطان الأكبر، وصاحب مشروع الهيمنة الواقف وراء كلّ الخراب في المنطقة، وكلّ حروب التدمير، وحسب، بل لأنّ حزب الله يعرف بالملموس انّ القضية التي اتخذها لنفسه بوصلة موجهة والمتصلة بمقاومته لـ«إسرائيل»، لن تستقيم وتنسجم مع أيّ نوع أو مستوى من العلاقة، ولو غير المباشرة مع واشنطن.

Read more: أميركا وحزب الله... إلى الحرب الإقليمية؟

nasser

ناصر قنديل

- خلال يومين عاد هاجس الإرهاب ليتقدّم الصفوف الأمامية لمشاغل العالم الغربي من أميركا إلى أوروبا، والواضح الربط الذي يقيمه قادة الغرب بين حربهم لنيل المزيد من الأمن في بلادهم والحرب على الإرهاب في بلادنا، من جهة، وطغيان خطاب الثقة المبالغ بها والتهوين من خطر تجذّر الإرهاب في بلادهم من جهة أخرى، فنسمع الرئيس الأميركي متباهياً بما فعلته قواته بوجه داعش، ويهوّن من طبيعة وخطورة حادث اورلاندو، ومثله يجهد القادة الغربيون، تجهد وسائل الإعلام الغربية سواء في ما يخص أميركا أو أوروبا، للتركيز على طابع شخصي لأيّ حادث إرهابي، وقطعه عن ايّ جذور سياسية أو اجتماعية أو أمنية، والميل إلى ربطه باختلال عقلي أو ظروف شخصية تسمح بالتغاضي عن أيّ عمق في الفهم وبالتالي في المعالجة.

Read more: هل يشفى الشرق من لعنة التطرف ويبتلي الغرب بها؟

nasser

ناصر قنديل

- وضعُ عبوة بزنة بين عشرة وخمسة عشر كيلوغراماً، وفقاً لكلام المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء إبراهيم بصبوص، أو كيلوغرامين كما قال بيان أمني، أمام مصرف لبناني هو بنك لبنان والمهجر، وفي توقيت الإفطار، عمل مدروس لا يقوم به أغبياء، ولا مبتدئون، فالعبوة ليست أصابع ديناميت غاضبة، ولا عبوة بدائية رمتها سيارة مرّت في المنطقة، ولا هي بحجم يمكن الحصول على مكوّناتها وترتيب وضعها وتأمين التحكم بتوقيت بتفجيرها من جهة غير منظمة وذات خبرة، والواضح من الحجم أنّ المطلوب دوي يهزّ العاصمة، ومن التوقيت أن تكون أقلّ الخسائر، كي لا يطغى حجمها في تفسير الأهداف على الدويّ، خشية أن تتجه الأنظار لمن يتهم بأنه يريد أن يقتل الناس في الشوارع، بينما المطلوب استبعاد هذه الفرضية من عقول اللبنانيين، مسؤولين ومواطنين ومعنيّين، ليتساءلوا، عن جهة لا تريد القتل وتريد توجيه رسالة قوية للقطاع المصرفي عبر اختيار المصرف الذي تردّد اسمه كثيراً في الاتهامات بالتطبيق المجحف والأرعن للعقوبات الأميركية المالية، التي يضجّ البلد بسيرتها وتستهلك أعصابه والنقاشات الدائرة فيه.

Read more: مَن وضع العبوة لبنك لبنان والمهجر: أغبياء أم يراهنون على غبائنا... والكيد؟