Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- التفجيرات الانتحارية التي استهدفت الضاحية الجنوبية ليل أمس قاسية بنتائجها ومؤلمة بالدم البريء الذي سال بحصيلتها بلا ذنب سوى الوجود صدفة في نقطة ساق الإفلاس مشغّلو الانتحاري لرميه فيها وتفجيره. وليس خافياً أنها تفجيرات تأتي بعد محاولات مضنية للمشغلين منذ قرابة السنة لاختراق خطوط الحماية التي وضعتها الأجهزة الأمنية الرسمية واليقظة الشعبية ومعهما أمن المقاومة، وما أصابها من فشل دفعها إلى الضرب الأعمى بعشوائية لها هدف واحد هو دويّ التفجير وكمية الدم المسال، دون اكتراث لإصابة هدف له صفة، أو لربط التفجير بمواجهة ذات معنى سياسي، القتل للقتل هو الهدف، والقاتل يريد أن يقول شيئاً واحداً أنه عدوّ الحياة وكفى.

Read more: ثمنٌ مؤلم... لكنْ لا بدّ منه لا تمنحوا بسبب الكيد عذراً للإرهاب                      

nasser

ناصر قنديل

- ليست المرة الأولى التي يشكل فيها النائب سليمان فرنجية ظاهرة متميّزة في إدارة مواقفه السياسية، وهو الزعيم الشمالي الأول بين الزعماء المسيحيين، وهي مكانة لا يجادل في صحتها خصمه الشمالي سمير جعجع، بينما يسلّم كلاهما بالزعامة المسيحية الأولى وطنياً للعماد ميشال عون، ولا يجادل فرنجية كثيراً بمن هو الثاني على المستوى الوطني رغم محاولات رئيس حزب القوات اللبنانية السعي إلى احتلال هذا الموقع بالاستناد إلى المكانة النيابية التي نالها حزبه بأصوات يبدو من طبيعة التكوين الطائفي للناخبين في الدوائر التي فازوا عنها، أنها أصوات لحلفائه المسلمين وليست أصواتاً معبّرة عن تمثيل مسيحي محسوم، وبالرغم من تسليم التيار الوطني الحرّ للقوات بالمكانة الثانية بصورة ألقت قدراً من العتب في صفوف مناصري فرنجية ومحبّيه، بقيت العلاقة التي تربط فرنجية بالعماد ميشال عون تحت سقف ثوابت رسمها ولم يحِدْ عنها.

Read more: سليمان فرنجية الظاهرة المتميّزة

nasser

ناصر قنديل

- عندما نتفحّص الاصطفافات اللبنانية الراهنة حول الجلسة التشريعية المقبلة ونقيسها بمعايير السياسة فسوف نجد مشهداً سوريالياً غير قابل للتفسير، فيصطفّ على ضفة واحدة كلّ من التيار الوطني الحرّ وحزب القوات اللبنانية، وعلى ضفة مقابلة حزب الله وتيار المستقبل. وبالنظر للقضايا الكبرى التي تميّز عناوين التموضع السياسي، الاستراتيجية والراهنة، سنجد أنه في القضية الأبعد مدى وذات الصلة بالهوية ومفهوم الأمن القومي، يقف التيار الوطني الحر في خندق التضامن مع حزب الله، كحزب مقاوم للاحتلال «الإسرائيلي» ومخاطر عدوانه، ويساند سلاحه ويقف معه في حربه ضدّ الإرهاب في سورية، بينما سنجد أنّ القضية الراهنة التي تحضر كعنوان يختصر الاستحقاقات هي رئاسة الجمهورية حيث يقف حزب الله مع العماد ميشال عون في ترشحه للرئاسة، ويشاركه تعطيل نصاب جلسات الانتخاب قبل التفاهم على الرئاسة. والمقصود بالتفاهم عند الحزب والتيار هو التفاهم على العماد عون رئيساً، وبمثل ما يتحمّل التيار الوطني الحر أعباء الاتهامات المختلفة محلياً وإقليمياً ودولياً بسبب موقفه المساند لحزب الله ومقاومته وسلاحه وصولاً لحدّ القول إنّ العماد ميشال عون كان ليصير رئيساً بشبه إجماع لبناني إقليمي دولي لولا هذا الموقف المساند لحزب الله، وإنه إذا وصلت الأمور إلى نهاياتها وخسر عون الرئاسة، فسيكون ذلك بسبب هذا الموقف إلى جانب حزب الله يتحمّل حزب الله تبعات وقوفه مع العماد عون واتهامه بتعطيل الاستحقاق الرئاسي، وبالتالي تعطيل فرص تفاهمات كثيرة تلبّي الكثير من مصالح الحزب، بما فيها فرصة تفاوضية لوصول رئيس بغطاء إقليمي ودولي يتبنّى ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وصولاً إلى تحميل حزب الله مسؤولية الشلل الناتج عن تعطيل هذا الاستحقاق تضامناً مع حليفه المرشح. ورغم كلّ ذلك يقف العماد عون في ضفة واحدة مع خصمه السياسي سمير جعجع ويقف حزب الله مع خصمه السياسي تيار المستقبل، في مقاربتهما للجلسة التشريعية التي صارت حدثاً يتابعه اللبنانيون وغير اللبنانيين.

Read more: لبنان الطائفي ليس مُلهِماً لسورية

 nasser

- تختلف هذه الزيارة التي يقوم بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأميركي باراك أوباما عن سابقاتها

Read more: «إسرائيل» في واشنطن: لحظة القلق الاستراتيجي من سورية: ناصر قنديل

nasser

ناصر قنديل

- قدّم مؤتمر فيينا الخاص بسورية مجموعة من العناصر التي يتوقف أمامها الباحثون والدارسون لمسارات المنطقة وتوقعاتها، وفي مقدّمتها أنّ العجز الغربي الإقليمي عن تحقيق نصر عسكري في سورية مباشرة أو بالواسطة يضع مقدّرات الدولة السورية بيد موالين للخيار الذي تتزعّمه واشنطن صار الحديث عن تنحّي الرئيس السوري بشار الأسد، ربطاً لمستقبل سورية بقَدَر هو الرئيس الأسد ومدى استجابته لهذه الدعوات وصارت مواصلة التحدّث عن هذا الشرط إصراراً على ترك الحرب تستمرّ وتستقطب المزيد من المتطرفين من العالم، وترفع نسبة التوتر في الجمهور المتديّن في الغرب لمصلحة تشكيل مدارس للتطوّع ورفد الحرب بسورية بالمزيد، ولكن ليس لجعل ساعة رحيل الأسد أقرب، بل لجعل الخطر الذي يطال مستقبل الغرب وأمنه عبر المزيد من اللاجئين المتدفقين ينسفون استقرار الديمغرافيا والمزيد من الإرهابيين العائدين للإمساك بالجغرافيا.

Read more: قَدَرُ معادلات الأسد وعون