Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

لم يسمع العرب قبل سنوات الحرب على سورية بمصطلح الفيتو في مجلس الأمن الدولي إلا بالتزامن مع تصدّي واشنطن لأيّ مشروع قرار يطال الاعتداءات «الإسرائيلية» بالإدانة، أو يتسبّب بأي إزعاج لـ«إسرائيل»، ويقول الأرشيف الأممي للمرات التي استخدم فيها الفيتو في مجلس الأمن إنّ الأمر قد تمّ بمئات قليلة أكثر من 90 منها أميركي وأكثر من 90 منها لمنع قرارات تطال «إسرائيل»، وأغلبها لا يترتب على إقراره مطالبة «إسرائيل» بخطوات عملية لتصحيح خلل أو التوقف عن عمل، بل يكتفي بالإدانة المجردة

Read more: الفيتو الأبعد مدى من القرار نفسه

nasser

ناصر قنديل

المنتصران جنباً إلى جنب مع الإعلان عن جلاء آخر عنصر من الجماعات المسلحة عن مدينة حلب، هما الرئيس السوري بشار الأسد ومدينة حلب. فخلال سنوات خمس صمد الأسد وحلب معاً وارتبطا وجودياً، فقد كان رهان خصوم الأسد ودعاة الحرب لإسقاطه على نصرهم في حلب لمنح مشروعهم المصداقية، وكانوا يعلمون أن هزيمتهم في حلب بداية نصر للأسد لن يكون بعدها ممكن رده، فكما كانت كل عناوين الحرب وأهدافها وتشابكاتها ترتفع سقوفها وتنخفض من دون أن تقرر مصيرها، بقي المحور الفاصل في مواصلة الحرب أو الخروج منها، مرتبطاً ببقاء سقف السعي لإسقاط الرئيس الأسد أو التراجع عنه، بالنسبة لدول خيار الحرب. وبالمقابل بمثل ما كانت الجغرافيا السورية كلها ذات قيمة وتأثير على مسارات الحرب، لكنها لا تعني بلوغ نقطة التحول بحسم مصير الحرب أو الخروج منها، كانت حلب دائماً هي التي ستقول الكلمة الفاصلة.

Read more: حلب والأسد: ثنائية النصر 

nasser

ناصر قنديل

دأب الرئيس السوري بشار الأسد على الإجابة عن سؤال وجّه له مراراً عقب كلّ انتصار سياسي أو عسكري تحققه الدولة السورية، عن كيفية قياس دخول الربع الأخير لساعة الحرب، بالقول إننا لم نبلغها بعد، ونبلغها فقط عندما تُغلق الحدود بوجه التمويل والتسليح وتدفق المسلحين من الخارج، ويقتنع اللاعبون الدوليون والإقليميون الكبار الذين يقفون وراء هذه الحرب بأولوية الحرب على الإرهاب، عندها ينفتح المسار السياسي جدياً وعندها يصير ممكناً محاصرة الإرهابيين وإخراجهم من الجغرافيا السورية بصورة جذرية، وعندها تصير القضية قضية وقت، وكان واضحاً أنّ الحدود التي يقصدها الرئيس السوري ليست حدود سورية مع لبنان والعراق والأردن، رغم صلتها بتسرّب مبرمج أو غير مسيطر عليه للإرهابيين وخطوط إمدادهم نحو سورية، بل لأنّ الحدود التركية مع سورية هي وحدها الحدود التي تمتلك صفتي، القدرة على تحمّل الأعباء السياسية والعسكرية الناجمة عن التورّط بمفردها في الحرب على سورية ويتكئ عليها الآخرون وينكفئون بانكفائها. والقدرة عندما تقرّر التورّط على امتلاك فاعلية التأثير في عمق جغرافي وديمغرافي مؤثر في مسار الحرب على سورية، فبدون تركيا لا نافذة أخرى لمواصلة الحرب من الخارج بفاعلية، هذا تعرفه سورية وتعرفه تركيا ويعرفه حلفاء الطرفين على ضفتي الحرب، التي كانت بنسبة النصف على الأقلّ حرباً تركية ـ سورية

Read more: بداية الربع الأخير لساعة الحرب على سورية: نواة صلبة للسياسة وميزان قوى حاسم للميدان

nasser

ناصر قنديل

تداول كثير من القوميين العرب المنقسمين في الموقف من الحرب على سورية سؤالاً مشتركاً تحت عنوان التساؤل، «أين العرب في لقاء موسكو والقضية عربية؟». والسؤال يتضمّن احتجاجاً إيحائياً بأنّ العرب هنا، وفي هذه الحالة التي تخصّ الحرب على سورية ومستقبلها وبحضور إيران وروسيا، مغيّبون وتؤكل لحومهم من غير العرب يتقاسمونهم ويتفاوضون على جلدة رأسهم، والسؤال لم يطرح بالتأكيد يوم يلتقي الأميركي مع الروسي والفرنسي، ليس ثقة بروسيا، بل حرصاً على مشاعر الأميركي والفرنسي، لكن يبقى السؤال مطروحاً ويستحق الجواب

Read more: أين العرب في لقاء موسكو وهو لقضية عربية؟ 

nasser

ناصر قنديل

دوّت الرصاصات التي مزّقت رئتي السفير الروسي في أنقرة على مساحة العالم كحدث دولي من العيار الكبير لن تستوعبه التحليلات أو التحقيقات التي تخرج لتقول بأنه حادث فردي ناتج عن فاقد للأهلية العقلية، أو عن انفعال حماسي تضامني لصاحبه مع الذين تقاتلهم روسيا في سورية، كما أراد القاتل أن يقول قبل أن تُرديه رصاصات لرفاقه من سلك الشرطة التركية قتيلاً ويموت سره معه، ولن تروي عطش الباحثين عن حقيقة ما جرى تفسيرات من نوع وقوف جماعة سورية إسلامية من ضمن تشكيلات القتال السابق في أحياء حلب أو من ضمن تشكيلات تابعة لجبهة النصرة أو تنظيم داعش. والسبب عائد لكون اللحظة السياسية الدقيقة التي وقع فيها حدث الاغتيال يشبه فتيل إشعال حرب، فالعلاقات التركية الروسية لم تكد تتعافى من أزمة إسقاط الطائرة الروسية، وثقافة العداء لروسيا هي ثقافة تحمل حكومة الرئيس رجب أردوغان التوقيع عليها، والمنفذ عنصر شرطة دخل مسرح الجريمة عبر تسهيلات يصعب وصفها بالتزوير وقتله تمّ بسرعة من قبل رفاقه في السلك المولجين حماية المكان بصورة يصعب تبريرها بالظروف الميدانية للمواجهة معه بعد إطلاقه النار، وقد كاد يستنفد رصاصاته بعد إردائه السفير، ومناوشته كانت تكفي للقبض عليه حياً، ما يجعل عملية الاغتيال عملية مبرمجة من ضمن جهاز الشرطة التركي

Read more: السعودية أول المتّهمين بقتل السفير الروسي