Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- المراوحة العسكرية في الحرب التي خاضتها السعودية على اليمن قبل عام صارت من ثوابت تشخيص الوضع اليمني في الصحافة الغربية، كما في مراكز القرار في عواصم الغرب، وإذا لم يكن أحدٌ منها قد رفع لواء الدعوة لوقف فوري للمجازر السعودية مراعاة للوضع الحرج الذي تعيشه السعودية في كل حروبها الخاسرة في المنطقة من جهة، ولوضع الغرب الحرج تجاه خساراته المتلاحقة أيضاً في المنطقة وعجزه عن الخروج مهزوماً بلا حلفاء، وحاجته لمساعدة هؤلاء الحلفاء بما أمكن للحفاظ على مكانة ودور، كي يبقى من خلالهم موجوداً بحدود القوة التي يحتفظون بها ويساعدهم على حفظها، فهذا الصمت الغربي لا يعني أن لا وجود في الغرب للشعور ببلوغ الحرب في اليمن المرحلة التي دخلت فيها السعودية وعبرها الغرب خطر النفق المسدود والتآكل المفتوح، والتهديد الخطير للمصالح العليا لها وللغرب بسبب العجز عن بلوغ تسوية تنهي الحرب بحفظ ماء الوجه وتكوين أرضية لمواجهة التحديات.

Read more: تفاهم حول اليمن؟

nasser

ناصر قنديل

- لن تنجح المظاهر الاستعراضية التي تحرص جماعة الرياض على إحاطة ورقة العمل التي قدّمتها للمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا للحل السياسي، ولا كلام دي ميستورا عن موضوعية وشمولية الورقة، في ستر الفضيحة الدستورية والوطنية والقانونية والأخلاقية التي تقوم عليها الورقة، فالإكثار من الشرح والتفصيل في عناوين الورقة عن هيئة فضائية انتقالية ومجلس عسكري انتقالي ومعالجة شكل العلاقة بينها وبين حكومة انتقالية وهيئة حكم انتقالي، لن يغيب السؤال الجوهري الذي طرحه رئيس الوفد السوري الرسمي المفاوض السفير بشار الجعفري قبل سنتين على رئيس سابق للوفد المفاوض للمعارضة، وهو: مَن سيشكل هذه الهيئة لتقوم هي بتشكيل هذه الهيئات المتفرّعة منها، ووضع لوائح العمل الناظمة لها؟

Read more: سؤال الجعفري وفضيحة المعارضة

nasser

ناصر قنديل

- ليس الوقت مناسباً ليقول أحد للسوريين إن بلدهم ومستوى الحياة فيه، وحجم المعاناة التي تضغط على أهلها، عناصر تجعل من سورية بلداً يُحسد أهله على الحياة فيه، فسوريا تنزف تحت وطأة حرب قتلت وشردت ودمرت، ولم تبق ولم تذر، ومستوى معيشة السوريين انخفض إلى أقل من النصف، وفرص العمل تراجعت إلى أقل من نصف ما كانت عليه، وتدنّت مستويات الخدمات التي تؤمنها الدولة إلى أقل من ربع ما كانت قبل الحرب، والوضع الأمني وتهديدات الموت تخيّم في كل مكان، وقد صار قرابة نصف السوريين خارج بلدهم، وقرابة ربعهم يحتاج مساعدات إغاثية وقد تخطّى وضعهم خط الفقر تدهوراً في شروط الحياة، لكن في سورية يعرف السوريون مواعيد مجيء وانقطاع الكهرباء، ونسبة التغذية بالتيار الكهربائي تقارب السبعين من المئة على عموم المساحة السورية كمعدل وسطي، والطرقات في الأماكن التي لا تمنع الحرب فيها الورش الحكومية من العمل لا تزال تحظى بالصيانة الدورية، ولا يزال الموظفون يقبضون رواتبهم في كل مؤسسات الدولة السورية ومناطقها، ولا تزال المدارس والجامعات تستقبل الطلاب وتقدّم التعليم لهم مجاناً، ولا تزال المستشفيات تجري آلاف العمليات الجراحية بما فيها أشدها تعقيداً بأكلاف رمزية لكل المواطنين السوريين، حيث لم تدمّر الحرب المنشآت الصحية، ولا يزال الخبز والكهرباء يصلان للسوريين بأسعار تتحمّل خزينة الدولة قرابة نصفها.

Read more: لبنان الخجول مقابل سورية: الدواء والنفايات والاتصالات

nasser

ناصر قنديل

- يؤمن الرئيس الروسي بما يقول خلافاً لخصومه، الذين بين ما يسمّونه كلاماً إعلامياً وما يسمّونه كلام المفاوضات وما يعتبرونه أسرارهم وتفسيراتهم ومواقفهم الضمنية، فالرئيس الروسي صادق بما يقول عن تضرر الأمن القومي الروسي من تجذّر الجماعات الإرهابية القائمة على الفكر الوهابي في سوريا، وهو يعلم بالتقارير الاستخبارية العلاقة التفاعلية بين جسم الإرهاب في سوريا وامتداداته في جمهوريات روسيا الاتحادية التي يشكل المسلمون مكوًناً هاماً فيها كحال الشيشان وأنغوشيا. والرئيس الروسي صادق بقوله إن النصر على الإرهاب لا يتحقق من دون تعاون بين شريكين رئيسيين هما الدولة التي تدور الحرب على أراضيها، والمجتمعين الدولي والإقليمي، وهو صادق بالقول أيضاً إن طريق هذا التعاون هو حل سياسي يجمع السوريين عبر حكومة موحّدة يلتقي من حولها الفاعلون في المجتمعين الدولي والإقليمي ويمنحونها كل أسباب القوة والدعم ويزيلون عنها كل أشكال العقوبات والتضييق والحظر.

Read more: كيف دَعَمَ بوتين الحلَّ السياسي؟

nasser

ناصر قنديل

- يختلف المحللون حول الجهة المستهدَفة بقرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإعلان عن سحب الجزء الرئيسي من قواته من سوريا عشية بدء المفاوضات حول الحل السياسي في جنيف، بين من يفترض أن الهدف هو ترك الدولة السورية في وضع قلق في المفاوضات لتتقبل تنازلات ما كانت لتقبلها لو كانت كما قبل القرار تستشعر حجم الدعم الناجم عن الوجود الروسي، بمثل ما هي رسالة للآخرين بأن موسكو لا تغطي ما سيتخذه الوفد السوري الرسمي في المفاوضات ولا تتحمّل تبعاته، بينما يرى تيار مقابل أن القرار الروسي يضع الدولة السورية بعدما تحسّن وضعها العسكري واستقوت به في مكانتها التفاوضية ورسم قرار مجلس الأمن سقفاً مريحاً لها للتفاوض، في وضعية مريحة في جنيف، كدولة سيدة مسؤولة عن مواقفها لتحتل روسيا موقع الحكم والوسيط بإعلان رئيسها الانسحاب، وتقول روسيا للآخرين إن المرحلة الأولى من الحرب التي تمهّد للحل السياسي أنجزت بإقفال الحدود التركية وحسم تصنيف جبهة النصرة على لائحة الإرهاب، وهي الحصان الذي راهن عليه الغرب وحلفاؤه لاختراق الحل السياسي، كما وضعت الجماعات المعارضة بين خيارَي الالتحاق بالنصرة أو دخول الحل السياسي تحت سقف قرار أممي يدعو لتشكيل حكومة سورية موحّدة، ويترك الرئاسة لصناديق الاقتراع.

Read more: قرار بوتين يوضح خلفياته بين خيارات السلم والحرب