Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

يقول خبراء الطاقة إنّ القرن العشرين كان قرن النفط بامتياز، لكن القرن الحادي والعشرين هو قرن الغاز، وإنّ مكانة أميركا العالمية في القرن العشرين المقرونة بهيمنتها على أسواق النفط وشركات التنقيب والتصدير النفطية مهدّدة بالانتقال لصالح روسيا كقوة موازية تملكها في أسواق الغاز وعجز واشنطن عن مجاراة موسكو في هذا المجال، وليست مجرد تكهّنات عن المعادلة التي تقول إنّ حروب أفغانستان 2001 والعراق 2003 ولبنان 2006 كانت آخر حروب النفط. فأفغانستان ممرّ أنابيب الشركات الناقلة لنفط كازاخستان إلى الصين والهند، والعراق خزان احتياط النفط، ولبنان ممرّ بحري لأنبوب نفط يربط مرفأ جيهان التركي بحيفا آتياً من ضمن مشروع ناباكو لنفط كازاخستان إلى المتوسط وأوروبا، وأنّ الحرب على سورية هي أولى حروب الغاز، بالوكالة عن حليفيها الروسي والإيراني اللاعبين الكبيرين في سوق الغاز العالمية، وبالأصالة عن موقعها الجغرافي بين تركيا بامتدادها الأوروبي وبين الخليج من جهة، وموقعها على البحر المتوسط من جهة مقابلة، ما يمنح قيمة استراتيجية لأنابيب النفط، العابرة فيها وكانت قطر وتركيا لاعبين محوريّين في هذه الحرب كواقفين على طرفي الأنبوب الواصل من منابع الغاز القطري نحو أوروبا بتمويل ألماني، وها هي حرب قطر الحرب الثانية من حروب الغاز

Read more: حروب الغاز: سورية وقطر وقمّة بوتين ترامب 

nasser

ناصر قنديل

حدثان كبيران متزامنان عشية التحضيرات المتسارعة لقمة العشرين في هامبورغ، المذيّلة بغياب الملك السعودي تفادياً لإحراجات غربية بالأزمة القطرية، وبقمة روسية أميركية هي الأولى بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب. والحدثان تمرينان استراتيجيان في لعبة التجاذبات وشدّ الحبال بين بوتين وترامب وإنْ اتخذا صفاتهما الخاصة. فمن جهة تشكل الأزمة القطرية السعودية مسرحاً مناسباً، ومن جهة مقابلة تشكل منصة أستانة مسرحاً موازياً، ليصير الحدثان ساحة للرسائل التحضيرية لقمة هامبورغ بين اللاعبين الأهمّ في العالم

Read more: ربحت قطر على السعودية  ... وهُزمت تركيا أمام سورية 

nasser

ناصر قنديل

في عهدين أميركيين متعاقبين عاش مصطلح الخط الأحمر مع ولاية الرئيس السابق باراك أوباما وعادت محاولات إحيائه في عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب. والقصد ليس موضوع الخط الأحمر الذي غالباً ما يكون تصنيعاً أميركياً هوليودياً، لأنّ الهدف هو مفهوم الخط الأحمر نفسه. فالدولة العظمى هي التي تثبت أنها في كلّ ساحة تحضر فيها كلاعب تتقدم اللاعبين الآخرين برسم قواعد الاشتباك، والتي يُشار إلى مهابة القوة فيها بالإعلان عن وجود خط أحمر، وكلما كانت الدولة العظمى قوية كان خطها الأحمر متصلاً بقضايا علنية للتصادمات لا مجال لبنائها على اتهامات كما هو حال الخط الأحمر الذي ورثه الرئيس الحالي عن سلفه والمتصل بالاتهام باستخدام السلاح الكيميائي الذي يبقى اتهاماً لم يتمّ إثباته بتحقيق مستقلّ ونزيه، طالما ثبت أنّ واشنطن تتهرّب من طلبات روسية جدية للتعاون في إجرائه، فيصير السؤال لماذا لم ترسم واشنطن خطاً أحمر عند أبواب حلب مثلاً، وتقول إنّ دخول الجيش السوري حلب خط أحمر، ومثلها «إسرائيل» التي ترسم خطاً أحمر مشابهاً تسمّيه نقل شحنات أسلحة كاسرة للتوازن لحزب الله، فضحتها تقارير مخابراتها بالتساؤل لماذا لم نسمع يوماً عن غارة تستهدف شحنة سلاح بعد عبورها الحدود السورية إلى لبنان، وبقي الخط الأحمر في سورية أم أنّ «إسرائيل» خاضعة لخط أحمر رسمه حزب الله يمنعها من ضرب أهداف في لبنان خشية نشوب حرب؟

Read more: أميركا و«إسرائيل» مقابل محور المقاومة:  الخط الأحمر بين العقدة النفسية والحرب النفسية 

nasser

ناصر قنديل

رغم الخيبات كلّها التي أصابت رهاناتهم لا يزال وزراء تيار المستقبل يتنمّرون عندما يتناولون المسألة السورية، خصوصاً ما يتصل بالمصلحة اللبنانية الصرفة لضمان التنسيق بين الجيش اللبناني، والجيش الواقف قبالته عبر الحدود لتسريع عمليات التنظيف وضمان أمنها وسلاستها. وهذا ليس موضوعاً يتصل بدرجة الشوق والثقة والغرام، بل بتقدير العقل البارد للمسؤول لمصلحة بلده العليا، وعدم رهنها لسياساته الصغيرة وحسابات فريقه وارتباطاته الخارجية ومحاورها الإقليمية أما في ملف النازحين فيمارس وزراء تيار المستقبل المعنيون بملف النازحين، سواء الوزير الذي أنيط به الملف، ووزير الداخلية المعني حكماً به، سياسة ولغة فيهما تعمية على القضية وتهويل يستند للغموض، بحيث يصير منطق الحكومة إذا اعتبرنا مواقفهما تمثيلاً للسياسة الحكومية، لا لعودة النازحين

Read more: معالي الوزير... النازحون قبل سورية لا يثقون بكم 

nasser

ناصر قنديل

منذ بدأت المقاومة كفاحها وسط استسلام سياسي لبناني لقدر الاحتلال، وفي أحسن الأحوال استسلام للعجز عن ردّ هذا القدر بغير التعلّق بحبال العلاقات الدولية التي لم تُسمن ولم تُغنِ عن جوع، والصف السياسي الذي نأى بنفسه عن خيارها يطلق عليها سهام التشكيك في لبنانيتها، حتى تجرأ بعضهم على التحدّث عن الحاجة لمشروع لبننة حزب الله الذي تصدّر مشهد حركة المقاومة منذ التسعينيات في القرن الماضي. ولم يخلُ هذا الخطاب التشكيكي من تصوير المقاومة لسنوات مؤتمر مدريد للسلام والمفاوضات السورية «الإسرائيلية» التي استمرت حتى قبيل تحرير الجنوب عام 2000، كمجرد ورقة ضغط لتحسين الشروط السورية للتفاوض مع «إسرائيل». ولم يكلّف أحد نفسه بعد التحرير قول كلمة عن حقيقة أنّ الجنوب اللبناني قد تحرّر بفضل هذه المقاومة التي دعمتها سورية، بينما بقي الجولان السوري محتلاً، وكانت آخر جولة تفاوض بين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون قد جرت في جنيف في نيسان عام 2000، أيّ قبل الانسحاب «الإسرائيلي» من جنوب لبنان بشهر واحد، وفيها قدّم كلينتون عرضاً للرئيس الأسد قوامه ربط الجولان وجنوب لبنان بانسحاب «إسرائيلي» يسمّى منسقاً من الجنوب وبدء مفاوضات الانسحاب من الجولان حتى الحدود الدولية، وربط النزاع أمام محكمة لاهاي حول المتبقي من حدود العام 67 أسوة بما حدث حول طابا مع مصر، وتعهّد أميركي بنشر قوات رقابة دولية أميركية روسية في المنطقة المتنازع عليها، والذي رفض العرض وأصرّ على فرض نصر المقاومة نظيفاً من أيّ شبهة تفاوض هو سورية بشخص رئيسها الراحل، كما فعل الرئيس بشار الأسد في حرب تموز عام 2006، عندما قدّم كلّ شيء للمقاومة، وقرّر دخول الحرب، لكنه وضع التوقيت بيد قائد المقاومة السيد حسن نصرالله، لتقطف المقاومة وحدَها ثمار نصر نظيف جديد ما دامت قادرة على الصمود والقتال

Read more: كلام نصرالله ولا أخلاقية الردود