Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- يتخطى انتصار الجيش السوري في المعركة التاريخية والمفصلية في تدمر أبعاده الجغرافية السياسية والعسكرية الناتجة عن موقع تدمر في نقاط الربط والوصل بين مناطق سورية ومحافظاتها، وموقعها في خطة داعش لتقطيع أوصال جغرافيا انتشار الجيش السوري ببلوغ القلمون ووصله بالزبداني وصولاً للقنيطرة. كما يتخطى في الأهمية ما أكده من رسائل حول مفهوم الهدنة ودورها في حصر الحرب لمرحلة حاسمة بالقتال ضد داعش وجبهة النصرة، جرى حشد قدرات الجيش لخوضها وأثبتت فعاليتها. كما أظهرت حقيقة ما أرادته موسكو من الإعلان عن الانسحاب وما أظهرته معارك تدمر من شراكة روسية فاعلة، تؤكد عزم روسيا على تقديم كل الدعم اللازم لتمكين الجيش السوري من تحقيق انتصاراته المرسومة.

Read more: انتصار تدمر يفتح باب الرئاسة اللبنانية: هل يمهّد جعجع للتراجع عن ترشيح عون؟

nasser

ناصر قنديل

- كل مَن يقرأ تاريخ الحروب وكل مَن يعيشها، يعرف أن حالة التعايش مع عدو لمقاتلة عدو آخر هي من قوانين الحرب الأزلية، ويعرف أن نظرية مقاتلة العدوّين لا بد أن تنتهي بالتساكن مع أحدهما وارتضاء الاكتفاء بمنازلة الآخر، ويكتشف أن الأغبياء أو الخبثاء وحدهم هم الذين يبقون يتحدثون عن مقاتلة عدوين يتقاتلان في آن واحد، الأغبياء يفعلون ذلك أولاً لأنهم لا يعرفون أنهم إن كانوا على عداء مع هذين العدوين في آن واحد، فإن الحروب لا تتم في الفضاء ولا في الفراغ بل بين الناس وبهم، وأن وحدة المشاعر شرط من شروط الفوز بالحرب، ولا يمكن للمشاعر المجزأة والمتناقضة أن تصنع حربا، ويجهلون ثانيا أو لا يكونون قد بلغوا سن الرشد الكافية كي يدركوا أن العدوين المتقاتلين إذا كانا عدوين لثالث فهما يتقاتلان لأن أحداً منهما لا يراه أشد عداوة له من أحدهما، فالخيار هو لقتال الأشد عداوة وليس كل عدو، وتحييد عدو للانتصار على آخر من بديهيات قوانين الحرب، والحمقى وحدهم يذًكرون عدوهم بأنه عدو وهو يقاتل من هو أشد عداوة له ولهم، أما الخبثاء فهم الذي يعرفون كل ذلك لكنهم يحالفون ويناصرون أحد العدوين ضمناً ويخشون انفضاح ذلك لوقعه وتأثيره الكارثي عليهم، فيتغطون لحربهم على العدو الثاني بالتحدث عن عدوين، وهذا نادراً ما يدوم، فيظهر الانحياز عليهم واختيارهم حليفا من بين العدوين.

Read more: عن أي حرب وأي إرهاب يتحدثون؟ هل يساير الغرب السعودية في حربها على حزب الله؟

nasser

ناصر قنديل

- المقاومة على درجة كافية من القوة التي تعرف «إسرائيل» أنها ستلحق بها ما يكفي لردعها عن التفكير بالحرب، والإدارة الأميركية صارت على يقين من استحالة المضي في خوض الحرب لإسقاط الرئيس السوري وارتضت حلاً سياسياً تحت مظلته، والأولوية عندها تتقدم للحرب على الإرهاب كمصدر حقيقي للخطر، وتركيا باتت تقيم مكاناً للعقل في حساباتها والعقدة هي السعودية، فالسعودية خسرت في سوريا وتخسر في اليمن ومشكلتها أنها بدلاً من قراءة الوقائع والتسليم بالحقائق تبحث عن جهة تحملها أوزار فشلها وهزائمها، وهذا يختصر أزمة المنطقة، ويفسر الحرب السعودية على حزب الله. هذا ما قاله سيد المقاومة في حوار «الميادين».

Read more: عقدة نصرالله وعقدة السعودية

nasser

ناصر قنديل

- ربما ينتبه السعوديون وربما تأخذهم الكيدية فلا ينتبهون، ولا يقرأون من كلام السيد حسن نصرالله إلا ما يكفي للاستنتاج أنه كلام تصعيدي، لكن الإسرائيليين سينتبهون حكماً، إن لم يكن اليوم أو غداً فبعد أن يخرجوا من صدمة القول السهل، أن السيد أكد المعادلات القديمة، ويتذكّر النبهاء بينهم إلى أنهم يلاعبون رجلاً لم يمر عليهم مثله، وإذا وجدوا كلامه تأكيداً لما سبق فيجب أن يعيدوا ويعيدوا حتى يكتشفوا بين السطور جديداً، وينتبه الذين يصنعون المعادلات الاستراتيجية من بقية ما بقي بينهم من هؤلاء إلى أن المعادلة المركّبة لهم وللسعوديين متداخلة بعضها بالبعض الآخر، وأن عليهم فك الشيفرة في الاثنتين حتى يصلوا إلى ضالتهم، وبدلاً من أن يرتاحوا يصابوا بالذهول.

Read more: كيف قال السيد نصرالله للإسرائيليين والسعوديين: لا تتعبوا أنفسكم... اللعبة انتهت؟

nasser

ناصر قنديل

- المراوحة العسكرية في الحرب التي خاضتها السعودية على اليمن قبل عام صارت من ثوابت تشخيص الوضع اليمني في الصحافة الغربية، كما في مراكز القرار في عواصم الغرب، وإذا لم يكن أحدٌ منها قد رفع لواء الدعوة لوقف فوري للمجازر السعودية مراعاة للوضع الحرج الذي تعيشه السعودية في كل حروبها الخاسرة في المنطقة من جهة، ولوضع الغرب الحرج تجاه خساراته المتلاحقة أيضاً في المنطقة وعجزه عن الخروج مهزوماً بلا حلفاء، وحاجته لمساعدة هؤلاء الحلفاء بما أمكن للحفاظ على مكانة ودور، كي يبقى من خلالهم موجوداً بحدود القوة التي يحتفظون بها ويساعدهم على حفظها، فهذا الصمت الغربي لا يعني أن لا وجود في الغرب للشعور ببلوغ الحرب في اليمن المرحلة التي دخلت فيها السعودية وعبرها الغرب خطر النفق المسدود والتآكل المفتوح، والتهديد الخطير للمصالح العليا لها وللغرب بسبب العجز عن بلوغ تسوية تنهي الحرب بحفظ ماء الوجه وتكوين أرضية لمواجهة التحديات.

Read more: تفاهم حول اليمن؟