Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

شهدنا خلال الأيام الماضية مواقف أثارت جدلاً حول الوضع في سورية صادرة عن حليفين هما الأبرز دولياً وإقليمياً لسورية، روسيا وإيران، ما أثار تشوشاً حول صورة هذين الحليفين في عيون السوريين خصوصاً والعرب عموماً، والشعوب التي تراقب وتنظر إلى ما يقوله السوريون وحلفاؤهم عن الفوارق بين معاملة الحليف للحليف، ومعاملة المستعمر للتابع، وقد وصلت بعض أصداء هذه التساؤلات والتلميحات إلى أذان وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف من مواقع خبيثة لبعض المعارضين شبّهت مشروع الدستور الروسي المقترح لسورية بالدستور الذي وضعه ممثل الاحتلال الأميركي بول بريمر للعراق، ما اضطر الوزير لافروف والمتحدثة باسمه ماريا زاخاروفا للتوضيح

Read more: سورية وأداء الحلفاء

nasser

ناصر قنديل

– منذ بداية الأزمة في سورية واستعصاء إسقاط الدولة ورئيسها على الطريقة التونسية أو المصرية، وروسيا شريك في القرار الدولي الصانع للسياسة والحرب في سورية، بداية بالفيتو المعطّل للغطاء الدولي الذي يحتاجه الأميركي لجعل الحرب مباشرة، ونهاية بالانتشار والتموضع العسكري الروسي في سورية والبحر المتوسط. ومنذ خمس سنوات عملياً تاريخ أول تصويت على المشروع العربي لإسقاط سورية بالفصل السابع وسقوطه بالفيتو الروسي الصيني، والبعد الدولي المتعاظم للحرب في سورية وعليها يكبر ويسبق ويطغى على البعد المحلي فيها، ومكانة روسيا وأميركا كشريكين قائمة، لحدّ أن تحرك الأساطيل الأميركية نحو توجيه ضربة لسورية لم يكمل طريقه بسبب الفيتو الميداني لصواريخ روسية قالت إن الاحتمالات كلها مفتوحة، فعادت الأساطيل لكن محملة بماء وجه مَن أرسلها بعدما حفظه له الروس بحلّ سياسي ينتهي بتخلي سورية عن سلاحها الكيميائي.

Read more: روسيا وأميركا وانقلاب الصورة في سورية

nasser

ناصر قنديل

– كان الأمر يتوقف على أن يضرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بيده على طاولة مجلس الوزراء لينتبه المعنيون أن فزاعة الفراغ لفرض الاختيار بين التمديد وقانون الستين قد سقطت. وهذا ما نادت به هذه الزاوية في مقال سابق بعنوان «الفيتو الميثاقي معكوساً لفرض قانون جديد للانتخابات النيابية» في عدد 18 -1-2017 والفقرة الأخيرة تقول القضية قضية كثيرين، لكن بقدر ما ينهض لملاقاتها التيار الوطني الحر باعتبارها قضيته، فلدى الجميع فرصة القول في حال الفشل إنّ الذي فشل هو الرئيس والتيار، وإنّ ثمة فرصة ثانية مع سواهما، بينما لا يملك الرئيس والتيار التحدث عن فرصة ثانية إذا سلّما واستسلما للفشل هذه المرة. والحديث عن ثورة وعصيان في مكانه بقدر ما يُقصد به بلوغ لحظة الاختيار بين الستين والتمديد فيكون الجواب بـ«لا» كبيرة لكليهما. ولدى السؤال: هل ترضون الفراغ بديلاً يكون الجواب ولمَ لا، سيكون أفضل من كلّ منهما ومن كليهما، فليبقَ لبنان بلا مجلس نيابي، ولديه رئيس جمهورية وحكومة يتمثل فيها الجميع، يسيّران أمور الدولة حتى تنضج طبخة قانون جديد للانتخابات، تقرّه الحكومة وتدعو اللبنانيين لتشكيل مجلسهم الجديد على أساسه، وليعتبرها مَن يشاء دعوة لحلّ المجلس النيابي واعتبار الحكومة بمثابة مؤتمر تأسيسي. أليست هذه هي الثورة الشعبية وما عداها هو تمهيد للاستسلام للفيتو «الميثاقي»؟ .

Read more: كتاب مفتوح للمهتمّين بقانون انتخاب جديد

nasser

ناصر قنديل

– لم يكد الأتراك ينهون احتفالهم بانتهاء مؤتمر أستانة بتكريس شرعية الفصائل التابعة لهم كشريك في العملية السياسية السورية، حتى بدأت جبهة النصرة بالتهام هذه الفصائل الواحد تلو الآخر، فذهب الثمن الذي دفعه الأتراك في حلب للترسمل لعملية أستانة أدراج الرياح، وصاروا اليوم بحال أسوأ بكثير مما لو أنهم قبلوا من قبل سنتين بتصنيف النصرة إرهاباً ورفعوا الغطاء عنها وخيّروا الفصائل التابعة لمرجعيتهم بين أنقرة والنصرة، لكنهم راهنوا على اللعب على حبل المراهنات، أملاً بأن تكسب النصرة والفصائل حرب حلب فيتمّ دمجها في مشروعهم علناً، وإنْ خسرت يفاوضوا على ثمن رأسها. وها هم قد خسروا الرأسمال الذي دخلوا به طاولة المراهنات وبدأوا بالاستلاف من المرابين، علهم يجدون من ينقذ ماء الوجه، بعدما تكرّر معهم في تجربة النصرة ما حدث في تجربة داعش التي بدأت ورقة قوة تركية تلوّح بها للعالم تحت شعار داعش أم النصرة، فإذ بداعش يضرب في تركيا وبالجيش التركي يعجز على أبواب مدينة الباب لثلاثة شهور ويجد نفسه اليوم في تحدٍّ أكبر مع اكتساح النصرة مناطق الفصائل التركية.

Read more: ماذا ستفعل تركيا وماذا ستفعل أميركا؟

nasser

ناصر قنديل

– يتخطى مشهد أستانة المساعي المعلنة لرعاته في العمل على تثبيت وقف النار في سورية، والأزمة في سورية والحرب فيها وعليها هي خلاصة تناقضات وصراعات دولية وإقليمية متراكمة ومتشابكة خلال ربع قرن، عنوانها مخاض ولادة نظام إقليمي جديد لمرحلة ما بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وانهيار جدار برلين ونهاية الحرب الباردة، فقد تجمّعت في سورية آخر المحاولات الأميركية لإنقاذ مشروع القطبية الأحادية بعد حروب العراق وأفغانستان الفاشلة، ومحورها تحجيم إيران وإبعاد روسيا والصين عن البحر المتوسط. وتلاقت معها آخر المحاولات «الإسرائيلية» لاسترداد موازين الردع ومكانة الدولة الأولى في الشرق الأوسط القادرة على المبادرة العسكرية والسياسية بعد حروب فاشلة في لبنان وغزة، ومعهما ممالك وإمارات الخليج وحكومات أوروبا في أحلام وأوهام جمع استثمار المال والذكريات والأحقاد لصناعة سياسة عنوانها الديمقراطية بقيادة قطرية سعودية ووطنية بقيادة فرنسية بريطانية، لترميم ما تداعى من حجارة بيوت قديمة مع زلازل فشل الحروب الأميركية و«الإسرائيلية»، التي طالما توقّف على نجاحها تدعيم بنيان هذه البيوت، ومراكمة الأرصدة الأوروبية والخليجية في الشرق الأوسط سياسياً واقتصادياً.

Read more: أستانة: ترويكا نواة نظام إقليمي جديد