Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- عندما تتكاثر المؤشرات على قرب حدوث تحوّل أميركي في الحرب السورية، ومثلها تتكاثر أسباب هذا التحوّل، يصير السؤال عن كيفية التموضع في موقعَيْن حساسيَنْ من حاصل الحرب الأميركية. الأول هو كيف ستتصرّف السعودية، والثاني كيف سيتصرّف تنظيم «القاعدة» بفروعه المتعدّدة مع هذا التحوّل؟ فكما كان متوقعاً مع نهاية حزيران أعلن الأميركيون أنهم بصدد تحوّل كبير في التنسيق مع روسيا، لا يكون في نقاش راهن ولا في المدى المنظور لمستقبل الرئاسة السورية، تسليماً بغياب أدوات تترجم الرغبة برحيل الرئيس، وتسليماً موازياً باستحالة التنسيق مع روسيا من دون هذا التبديل الأميركي في الأولويات، التي قال رئيس المخابرات الأميركية إنها ستقتصر على التعاون العسكري مع روسيا في الحرب على الإرهاب، مقابل التعاون في تحييد المعارضة التي تبتعد عن التشكيلات الإرهابية من غارات الجيشين الروسي والسوري، تمهيداً لعملية مصالحة سورية سورية تنتج حكومة جديدة وتضع دستوراً جديداً نحو انتخابات، كما نص القرار 2254.

Read more: توطين اللاجئين جِدّي؟ لحساب مَنْ

nasser

ناصر قنديل

- لم يكن يعلم داوود أوغلو عندما صاغ نظريته عن العداوات صفر مع الجيران أنها ستخرجه ذليلاً من الحكم، بتحميله تبعات استجلاب كلّ العداوات لبلده من جيرانها، ويصير تقديم رأسه على طبق من ذهب للقيصر الروسي فلاديمير بوتين ثمناً لا بدّ منه للسير في تطبيق استراتيجية العداوات صفر التي صاغها، كمن حفر قبره ونزل فيه وأهال التراب على جثمانه بيديه. وكان أوغلو يعلم أنّ نظريته لم تكن، بمعرفة وموافقة مسبقة من صديقه ورفيق دربه رئيسه رجب أردوغان، دعوة للتفاهم مع الدول المجاورة، بل رسالة إعلامية للشعوب تمهيداً لطرح نظرية العثمانية الجديدة، التي تسعى لوضع اليد على البلاد العربية خصوصاً، من البوابة السورية لملاقاة ما يُعَدّ ويجري في مصر وتونس وليبيا واليمن والمغرب من توسّع ونموّ في سيطرة الإخوان المسلمين في مفاصل الحكم.

Read more: خيبة أردوغان: سقوط «العثمانية» وانتصار «البحار الخمسة»

nasser

ناصر قنديل

- لم تمنح تفجيرات القاع الصباحية رئيس حزب القوات اللبنانية الوقت الكافي لقول كلام قابل للحياة، تماماً كما حدث معه يوم غزوة الأشرفية في الخامس من شباط عام 2006، فخلال ساعات من كلام جعجع يومها متوجّهاً إلى سكان الأشرفية لعدم الخوف من الغزوة السلفية التي داهمت شوارع الأشرفية تحت شعار التوجه إلى السفارة الدنماركية وتوجيه رسائل الاستنكار على المنشورات المسيئة للنبي محمد، كان من قال عنهم لسكان الأشرفية إنهم حلفاء يمكن الوثوق بهم ولا مبرّر للإصغاء لدعوات الخوف من تحركاتهم، يحرقون السيارات ويدخلون الكنائس ويحطمون الزجاج ويزرعون الذعر في البيوت. كذلك أمس لم يكد جعجع يُنهي كلامه عن أنّ المسيحيين غير مستهدَفين من قبل تنظيم داعش وعملياته، وخصوصاً بلدة القاع التي خاطبها جعجع ليطمئن سكانها بأنهم غير مستهدفين وأنّ صدفة المرور ببلدتهم من انتحاريّي داعش لا تعني استهدافها، حتى حلّ المساء وكان انتحاريون جدد من داعش يداهمون كنيسة البلدة وساحتها ويفجرون أنفسهم، معلنين الحرب على القاع في رسالة واضحة مضمونها، الدعوة إلى النزوح تحت طائلة المزيد من التفجيرات، وجعجع يصرخ لا تخافوا لستم مستهدَفين، لأنه يريد الجملة النهائية، حزب الله لا يحمي المسيحيين، كما كان همّه في يوم غزوة الأشرفية أن يقول جملة ختامية تستبق لقاء العماد ميشال عون والسيد حسن نصرالله وتقول لسنا بحاجة الحلف مع حزب الله.

Read more: من غزوة الأشرفية إلى تفجير التهجير للقاع جعجع: لستم مستهدفين لا تخافوا... إنهم حلفاؤنا

nasser

ناصر قنديل

- ليس مهماً ما يقوله المكابرون والرافضون للقراءة بعيون مفتوحة ما يجري في العالم وما تشهده وستشهده المنطقة. ولا يفيد هدر الوقت والجهد لإقناعهم بأنّ العالم والمنطقة يدخلان مرحلة جديدة، تطوي ربع قرن افتتحه سقوط جدار برلين وتفكك الاتحاد السوفياتي، ونشأت في ظلاله مشاريع تقاسم تركة الرجل المريض، كما جرى بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية وتقاسم التركة العثمانية والألمانية على التوالي، لكن هذه المرة سقطت الامبراطورية السوفياتية بلا حرب، وبلا تحالف متعدّد المصادر ومتناقض الهويات خاض الحرب لإسقاطها، بل نشأ تحالف متجانس بقيادة محسومة لواشنطن لخوض حروب الوراثة، فتشكلت في أوروبا الشرقية ساحة الحرب الأولى عبر يوغوسلافيا، ومنها إلى جوار روسيا، وتشكل في الشرق الأوسط مشروع حرب بدأ في الخليج بحصار العراق بانتظار تنظيف أوروبا من بقايا المرحلة السوفياتية لتبدأ حربان كبيرتان في أفغانستان والعراق، تضعان اليد على موارد الطاقة وممراتها، كما ورد في وثيقة الطاقة الأميركية المقرّة عام 2000 في الكونغرس، ومنطقة العمليات تمتدّ من حوض بحر قزوين إلى الخليج والبحرين المتوسط والأسود، وهي بالمناسبة المنطقة التي أطلق عليها الرئيس السوري دول البحار الخمسة مضيفاً إليها البحر الأحمر.

Read more: نهاية سلطنة الوهم وعاصفة الحزم وإمبراطورية القرم

nasser

ناصر قنديل

-أعاد الفوز لدعاة الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء البريطاني التذكير بأشياء متعددة أبرزها، الفوز المعاكس المشابه للاستفتاء البريطاني على الانضمام بعد إقرار معاهدة ماستريخت، بصفتيهما علامتين فارقتين في مصير الاتحاد، وتحوّله من مشروع فرنسي ألماني أو ألماني فرنسي أسباني إيطالي، أيّ كاثوليكي، إلى مشروع أوروبي أيّ عالمي، ومما ذكر به الاستفتاء البريطاني ما قيل يوم فوز دعاة الانضمام إلى الاتحاد في بريطانيا بالاستفتاء، عن بريطانيا الدولة الأشدّ انعزالاً وبعداً عن التلاقي وتعالياً وتفاخراً بالعرق والدين والتاج والتاريخ الإمبراطوري، من أنّ الكتلة الرائجة بين خيارَيْ الانعزال والاندماج المتمثلة بـ 5 من البريطانيين تختصر الرأي العام الأوروبي في رسم اتجاهاته صعوداً وهبوطاً، لأنها تقرأ بعيون الأوروبيين وعود المشروع وآماله البراقة، أو شحوبه وأوهامه المضللة.

Read more: هل سقط الاتحاد الأوروبي بالضربة القاضية؟