Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- مع انعقاد اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي لاستقبال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في الدوحة، ومن ثم وصول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إليها، وانعقاد اللقاء الثلاثي للوزيرين الأميركي والروسي مع الوزير السعودي عادل الجبير، سارع بعض المتابعين إلى التساؤل عما إذا كان ظهور الدوحة كعنوان لاجتماعات صناعة التسويات دليلاً على سقوط مسقط التي كانت قد ظهرت بحكم حرصها على البقاء في موقع وسطي تجاه ملفات الخصومة الخليجية مع إيران وسورية والحوثيين في اليمن، وإشارة على نجاح الدوحة باسترداد صفة عاصمة الحلول التي بدا أنّ مسقط قد استعدّت لها وبدأت ملامح اعتمادها منذ استضافتها للقاءات الأميركية الإيرانية قبل عام وما تلاها من استضافة اللقاءات الأميركية بالحوثيين.

Read more: مسقط لم تسقط ودمشق تفتح الباب العربي

nasser

ناصر قنديل

- توصلت المشاورات الأميركية الروسية الإيرانية منذ عام إلى خلاصة استراتيجية ترسم رؤية موحدة للمنطقة يفترض أن تدار تحت سقفها الخلافات المستحكمة منذ سنوات بين أطراف المثلث الأميركي الروسي الإيراني، وكانت هذه الخلاصة في أساس التوصل إلى التفاهم الإطار على الملف النووي، واستطراداً التفاهم على الحلّ الإطار للأزمة الأوكرانية، وصولاً إلى الدفع باتجاه حلّ للقضيتين الليبية واليمنية، وصولاً إلى البحث عن مقاربة تدوّر زوايا الخلاف وتنسجم مع هذه الخلاصة في الأزمة السورية.

Read more: خلاصة التفاهم الروسي الأميركي الإيراني: نظام إقليمي يردّ الاعتبار للدولة الوطنية الدستورية

nasser

ناصر قنديل

لا حاجة للأدلة حول حجم الكراهية والحقد اللذين يختزنهما قادة الحكم السعودي ضدّ الرئيس بشار الأسد، ولا حاجة لدليل على أنّ السعودية لم تذهب إلى الحرب على سورية منقادة لقرار أميركي، بل كانت أحد صناع هذا القرار بتحريض مستمرّ منذ العام 2003، وبتعاون مع اللوبيات «الإسرائيلية» وتمويل لأنشطتها الضاغطة منذ ما بعد حرب تموز 2006 التي لم ينس «الإسرائيليون» أن الصواريخ التي تساقطت عليهم خلالها كانت في أغلبها صناعة سورية، وكانت الحرب أقرب إلى مناورة بالذخيرة الحية تجريها فرقة النخبة التي ستخوض مع الجيش السوري حربه المقبلة ضدّ «إسرائيل»، كما هو الوصف الذي أطلقه الرئيس الأسد على قتال وحدات حزب الله إلى جانب الجيش السوري ضدّ الإرهاب. والأدلّ على درجة عمق العداء السعودي لسورية ورئيسها أنّ الملك العاقل كما كان يُسمّى والأشد قرباً لسورية كما كان يُقال، الراحل عبدالله بن عبد العزيز عبّر عن ذلك في موقفين مشهودين، روت تفاصيل الأول مجلة «التايم» في آب 2003 عندما التقى الملك عبدالله بالرئيس الأميركي السابق جورج بوش في تكساس بحضور الأمير بندر بن سلطان ونقلت «التايم» عن اللقاء طلباً سعودياً علنياً بالتعاون لإسقاط نظام حكم الرئيس بشار الأسد والسعي إلى بديل تابع للسعودية لتعويض خسارة السعودية للعراق كحليف في وجه إيران، والثاني ما نقلته شخصية عربية مرموقة بادرت عام 2007 إلى مسعى ينتهي بتطبيع العلاقات السورية السعودية، والتقت الملك عبدالله لجسّ النبض، وفوجئت باللغة الحاقدة التي سمعتها وعادت بانطباع أنّ المواجهة السعودية السورية حتمية بمعزل عن تصرّف سورية، وعما يمكن أن يظهر من تسويات موقتة، لأنّ ثمة قراراً عميقاً في السعودية بالعداء لسورية ورئيسها يتحيّن الفرصة للتحوّل إلى حرب معلنة.

Read more: هل يلتقي كيري بالمعلم في الخريف؟ 

nasser

ناصر قنديل

- استغرب المندوب الروسي الدائم في مجلس الأمن فيتالي تشوركين الجواب الذي سمعه من المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا عندما كان يقول إنّ سبب قراره بعدم التقدّم بمبادرة واضحة أمام مجلس الأمن الدولي هو انتظار ما بعد تشرين الأول، فسأله تشوركين عما سيحدث بعد تشرين الأول ظناً منه أنّ ثمة شأناً إدارياً في الأمانة العامة للأمم المتحدة سيُحسم في تشرين الأول، وأنّ دي ميستورا ينتظر حدوثه لينطلق في مهمته، فزادت دهشته عندما كان جواب دي ميستورا أنّ الوضعين الدولي والإقليمي لن تتضح صورتهما قبل ذلك التاريخ، مضيفاً أن التفاهم النووي الذي تمّ بين الغرب وإيران والذي يشكل مفتاحاً للمتغيّرات التي يجب أن ينطلق منها في مهمته بتقدّم مناخ التسويات سيبقى حبراً على ورق حتى ذلك التاريخ، حيث يتقرّر مصيره الفعلي مع ما سيقوله الأميركيون عن درجة التقيّد الإيرانية بالتعهّدات الخاصة بمفاعلي آراك وفوردو وتعديل وجهتيهما بما يعني إخراجهما كلياً من العمل كمفاعلات.

Read more: ماذا في تشرين الأول؟

nasser

ناصر قنديل

- لم يعد مهماً ما إذا كان اللقاء بين مسؤولين سوريين ومسؤولين سعوديين ومشاركة مسؤولين روس قد تمّ وفقاً للروايات المتداولة أم في صيغ أخرى، إلا أنّ ما يمكن استنتاجه هو أنّ ثمة لقاء، وربما أكثر من لقاء، قد نجح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بترتيبها بين القيادتين السورية والسعودية، فتكرار نشر الخبر ولو بفروقات في تفاصيل المعلومات ولكن بما يؤكد أنّ هناك مشتركاً أساسياً في الروايات المتداولة كلها، وهو أنّ هناك لقاء ثلاثياً قد حصل، وأنه كان بمشاركة اثنين، اللواء علي المملوك رئيس مجلس الأمن الوطني في سورية، والأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع وولي ولي العهد السعودي، وأنّ اللقاء قد افتتح مساراً حوارياً بين الحكومتين على قاعدة الإقرار المتبادل بالحاجة إلى هذا التواصل، وأنّ اللقاء قد شهد تحديداً لمفهوم الأمن القومي بالعداء لإيران من الجانب السعودي والسعي إلى جعل، إن لم نقل اشتراط، أيّ تحسّن العلاقات السعودية السورية مرتبطاً بالابتعاد السوري عن إيران وحزب الله، بينما شهد اللقاء من الجانب السوري، تأكيداً على مفهوم للأمن القومي ينطلق من العداء لـ«إسرائيل» والحرب على الإرهاب وربط النظر إلى إيران وحزب الله بموقعهما من هذا المفهوم، وربط التقدّم في العلاقة السورية السعودية بدرجة التقارب على هذا المفهوم.

Read more: اللقاء السوري ـ السعودي