Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

– في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران دعوة للتحرر في مقاربة الحدث من المشاعر المؤيّدة والمعارضة للسياسات الإيرانية، دعوة للتعلّم أو لِنَقُل للقراءة، ومحاولة الإفادة باكتساب العبر والمعاني. وبعيداً عن التشويهات التي يريدها بعض المبالغين في العداء، وبهدف الإساءة لا يمانعون بافتراءات يعرفونها محض أكاذيب، من نوع أنّ إيران وكيل سريّ للمصالح الأميركية أو تقيم سراً علاقات بـ«إسرائيل»، والقائلون طبعاً من الذين يلهثون لنيل رضا وتبجيل حكومات تجاهر بالتبعية لأميركا وللتطبيع مع «إسرائيل»، فيصير مجرد مسايرة منطقهم بقبول اتهاماتهم رغم بطلانها، إعلان تفوق إيران من ضفة لا نريدها ولا نرتضيها، لكننا تناولناها لقطع دابر النقاش بها في كلّ ما سيلي من كلام واستنتاجات.

Read more: هل نقرأ إيران بغير عيون الحب أو الكراهية؟  

nasser

ناصر قنديل

– في كلام نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لـ»البناء» ما يبتعد عن اللغة التقليدية التي تُحرم المتلقي من الحصول على أجوبة عن الأسئلة الضمنية التي تجول في بال جمهور واسع من المتابعين والمعنيين من سياسيين ودبلوماسيين، مع مراعاة قواعد الأجوبة المدروسة بعناية لا تتيح تحويل الاستنتاجات إلى كلام رسمي منسوب لحزب الله، عن لسان قيادي كبير فيه هو نائب الأمين العام، حتى تشبه الأجوبة عملية عسكرية متقنة تمرّ بين الكمائن وتنفذ خلالها الكلمات كمجموعة محترفةٍ مهمتَها، وتعود إلى قواعدها سالمة من دون خسائر. وفي السياسة والدبلوماسية يعتبر النجاح بهذا الأسلوب الذي يترك للقارئ استخلاص الأجوبة، من دون الوقوع في اللغة الخشبية المنمّقة والعمومية، ومن دون الوقوع في فخاخ التصادم بلا مبرر والتسبّب بمواجهات جانبية بلا قضية تستحق، وكشف الخفايا واستفزاز الخصوم وإحراج الحلفاء.

Read more: ما بين سطور حزب الله

nasser

ناصر قنديل

– خلافاً لكل المؤشرات التصعيدية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تبدو الدبلوماسية السرية تشتغل بفعالية، فخلال يومين من عودة الملك الأردني من واشنطن، كان الأردن يتحرّك لضربات تستهدف داعش في الحدود السورية الأردنية القريبة من فلسطين المحتلة، قرب منطقة اليرموك والشجرة، ثم يتوجّه بطلب انضمام عاجل إلى مسار أستانة الذي ترعاه موسكو وطهران وأنقرة لوقف النار، ويشارك في الاجتماع التنسيقي عارضاً ضمّ الجماعات المسلحة جنوب سورية لوقف النار وإعلان الحرب على داعش والنصرة، وهي الجماعات التي تديرها غرفة الموك الأميركية من عمان، وتموّلها السعودية.

Read more: الأردن يتموضع... لاستباق مصر!

nasser

ناصر قنديل

– لم تكلّف إيران الكويت بالوساطة في الأزمة اليمنية، ولا حضر الضباط الإيرانيون كواليس المفاوضات، بل الضباط السعوديون هم الذين فعلوا، ولم تفاوض إيران في مسقط ولا في سواها وفوداً تمثّل حكومة منصور هادي، بل السعوديون هم الذين فاوضوا الحوثيين هناك، والأميركيون فعلوا مثلهم في تفويض الكويت بالوساطة وفي التفاوض مع الحوثيين بعيداً عن أي واسطة، وليست إيران مَن أوفدت وزير خارجيتها إلى الكويت حاملاً رسالة لمجلس التعاون الخليجي للدعوة لفتح حوار إيراني خليجي، بل العكس هو الذي حصل، ولا إيران وفرت التغطية لرئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري للمبادرة نحو العماد ميشال عون وتبنّي ترشيحه لرئاسة الجمهورية، بل السعودية هي مَن فعل، كما يقول وزير الداخلية اللبنانية نهاد المشنوق بحديثه عن تسوية إقليمية دولية كبرى جاءت بالعماد عون رئيساً، ولا ذهاب الأردن إلى أستانة جاء بنتيجة تشجيع إيراني، وإيران أحد الرعاة في أستانة، بل الأكيد أن الأردن ما كان ليفعل بلا تشجيع سعودي أميركي، والفصائل التي تعهّد ضمها لأستانة في وقف النار والقتال ضد النصرة وداعش، فصائل تقودها واشنطن وتمولها الرياض.

Read more: الحوار السعودي الإيراني

nasser

ناصر قنديل

– لا يبدو السجال الذي افتتحه النائب وليد جنبلاط تحت عنوان تطبيق الطائف من قبيل الرغبة الجدّية بالسير بالروزنامة الإصلاحية المعطّلة للطائف على قاعدة الاكتفاء بما طُبّق منه، والذي لا يعدو كونه تطبيقاً معكوساً لمضمون نظام 1943، أي استبدال صيغة تمنح الأولوية واليد العليا في النظام الطائفي لمن يشغل المناصب الدستورية من المسلمين، بعدما كانت لمن يشغل المناصب الدستورية من المسيحيين، بينما روح الطائف كانت تقوم على نقل الغلبة مرحلياً لصيغة تقوم على مؤسسة الشراكة المتكافئة، المنبثقة من قانون انتخاب يحقق المناصفة العميقة، وليس السطحية في التمثيل النيابي، وتنشأ عنه مؤسسات تشبهه في توازنها وتلبيتها مقتضيات الشراكة، والانطلاق فوراً من هذه الصيغة التي لم يرَها ولم يُردْها الطائف إلا مرة واحدة، بينما هي تعيش منذ ربع قرن ويزيد، لبلوغ جوهر الطائف الإصلاحي القائم على وضع خطة مرحلية تقيم التوازن بهدوء خارج صخب الحرب، بين صيغة الطائفية اللازمة للتوازن في أضيق نطاق، وصيغة المواطنة اللازمة للتطور وقيام الدولة والسير بها إلى أوسع مدى.

Read more: فخامة الرئيس: يتحدّونك بهيئة إلغاء الطائفية فتحدّاهم بها