Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- أمام المتابع والقارئ مجموعة من الأنباء المنفصلة والمترابطة في آن، ومجموعة من الأسئلة التي تبحث عن أجوبة لا تجدها في نص خبر منفرد، فمن جهة تنتهي اجتماعات موسكو التي ضمّت ليومين وزير الخارجية الأميركية جون كيري إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وتقول البيانات الرسمية الأميركية والروسية أن البحث كان مكرساً للأزمة السورية وكيفية تنسيق الجهود العسكرية والسياسية في الحرب على تنظيمي داعش والنصرة، وتوفير شروط لنجاح تطبيق أحكام وقف الأعمال العدائية وآليات لحل سياسي للأزمة في سورية. ومن جهة مقابلة أمامنا كلام صريح للوزير كيري بأنه سيتكتم على ما تم التفاهم عليه ضماناً لنجاح التفاهمات، خصوصاً أنها تتميز عن سابقاتها بإحاطتها بجوانب التعقيدات والتشابكات التي تسببت بارتباك تطبيق التفاهمات السابقة.

Read more: ماذا يعني قول السعودية: «ضغط أوروبي على واشنطن لرفض ترشُّح الأسد ومساعديه»؟

nasser

ناصر قنديل

- أثارت الكلمات التي قالها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس حول الانقلاب العسكري في تركيا اشمئزاز أوساط فلسطينية وعربية كثيرة، فلم يكتفِ مشعل بالقول إنه لو فاز الانقلاب لكانت فلسطين الخاسر الأكبر، بل أضاف بتغريدات على «تويتر»: «يتهموننا أننا حريم السلطان»، معلّقاً: «يشرّفنا أن نكون حريم السلطان وجواريه إذا كان السلطان هو أردوغان»، وطبعاً لن نناقش الرغبة لدى مشعل بأن يكون من حريم أو من جواري الرئيس التركي رجب أردوغان، فذلك شأنٌ يعنيه، وثمّة سوابق تمنيات من هذا العيار بتعابير ومواضع أخرى قالها سواه لا تقبل النقاش وبقيت تخصّ أصحابها، أما ما يستحق النقاش هو التساؤل: هل فعلاً كانت ستخسر فلسطين ويخسر معها العرب بصفتها قضيتهم الأولى لو فاز الانقلاب، واستطراداً أيّ تركيا هي التي تناسب العرب؟

Read more: تركيا التي تناسب العرب؟

nasser

ناصر قنديل

- تشهد وسائل التواصل الاجتماعي ومثلها الصحافة العربية والغربية سيلاً من السيناريوات الافتراضية لما جرى في تركيا، وأغلبها يحاول تفسير الانقلاب وفشله بعناصر خارجية استثنائية،

Read more: سيناريوات افتراضية لتركيا وسيناريو واقعي

nasser

ناصر قنديل

- تطرح اللغة الواثقة من تحقيق النصر على الإرهاب التي يستخدمها قادة الغرب، وفي طليعتهم ما قاله الرئيسان الأميركي والفرنسي باراك أوباما وفرنسوا هولاند في أعقاب حادثة الدهس الجماعية المرعبة في نيس الفرنسية، أسئلة جدّية بحجم التشكيك في صدقية هذه الثقة. فالحرب المعلنة للحلف الذي تقوده واشنطن ويضمّ فرنسا للحرب على داعش مضت عليها سنتان، ولم تحقق أيّ تقدم حيث الاعتماد كان على مقدّرات الغرب، وارتبط التقدّم حصراً بالدور الذي لعبه الجيش العراقي والجيش السوري كلّ في جغرافيته، ومعهما الحشد الشعبي العراقي وحزب الله، ومن ورائهما إيران. وهنا لا نتحدّث عن التلاعب الغربي مع الإرهاب ونيته بتوظيفه وسعيه لاستخدامه في تحقيق مكاسب، وعدم الجدية في خوض الحرب ضدّه. فهذا التلاعب الغربي يفسّر ضعف العزيمة في الحرب مع بداياتها قبل اشتداد المخاطر التي يمثلها، ويفسّر أسباب نموّ التنظيمات الإرهابية وتمدّدها وتجذرها، كما يفسّر عناصر امتلاك التشكيلات الإرهابية التسهيلات والملاذات والأسلحة والمقدّرات التي مكّنتها من النمو، لكن ذلك التراخي الذي بدأ يتلاشى مع تعاظم الخطر لا يفسّر الفشل في خوض الحرب والفوز بها.

Read more: أوباما وهولاند واثقان من النصر حقاً؟

nasser

ناصر قنديل

- تبدو هذه الزيارة هي الأهمّ، منذ الزيارة الأولى لجون كيري إلى موسكو عام 2012 التي أنهت الأيام المئة الأولى من الولاية الثانية لباراك اوباما، بعد ترحيل متتابع لفريق الحرب على سورية الذي تزعّمته يومها وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون وضمّ وزير الدفاع ورئيس المخابرات المركزية ومستشار الأمن القومي، وشكّل مجيء جون كيري للخارجية يومها الإشارة الأولى لسلسلة تعيينات بدائل لفريق الحرب، توّجتها زيارة كيري لموسكو للإعلان عن التوافق على مبدأ رئيسي قوامه، أن لا تدخل عسكري أميركي في الحرب في سورية على الطريقة الليبية وأنّ العمل المشترك لحلّ سياسي، رغم تعقيداته وتعقيدات بلوغه هو خيار مشترك لموسكو وواشنطن. وكان هذا الإنجاز كافياً لموسكو حينها، لترتضي بياناً مشتركاً يمنح بغموضه واشنطن، ما يتيح لها أن تخاطب حلفاءها بالقول إنّ الحلّ السياسي مفتوح ضمناً على إمكانية رحيل الرئيس السوري، دون الذهاب للحرب.

Read more: زيارة كيري الأهمّ إلى موسكو؟