Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- ما جرى من أحداث في المنطقة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتويجاً مع ما يجري في حربَي اليمن وسورية، ومقاربة التدخلَيْن السعودي والروسي كلّ على ضفة، يفرض نفسه على كلّ عقل متدبّر لا يسمح باستغبائه، أو لا تمرّ عليه سانحة لا يلتقطها من دون تفكّر، كي لا يستفيق بعد زمن ويكتشف أنه كان ضحية حرب نفسية محترفة أغشت على عينيه وعطلت عقله. فقد تلاحقت مجموعة أحداث يستعصي عدم الربط بينها وتقبّلها بسذاجة تفسير المصادفات، أو تقاطعات المصالح، فالواضح أنّ إعلان الحرب على «داعش» في المنطقة شكل ستارة سميكة لتحجب تعاون قوى هذه الحرب مع تنظيم «القاعدة» الرسمي الذي يخوض حرباً على «داعش» هو الآخر، وبدء تبييض صفحته، بما يشبه سيناريو مدروساً لتظهير تحالف عتيق كان محرجاً في الماضي وآن أوان تظهيره.

Read more: مَن يريد خوض حروب أيمن الظواهري؟

nasser

ناصر قنديل

- يُخطئ الذين ينظرون إلى المداخلة العسكرية الروسية في سورية بعين المواقف التي تصدر عن الغرب وحلفائه والمليئة بالانتقادات والتشكيك، كما يخطئ الذين ينظرون إلى معيار نجاح أو فشل هذه المداخلة بحساب درجة الترحيب الغربي بها والرضى المعلن عنها، فروسيا لم تقم بخطوتها لعمل استعراضي، ولا لإثبات وجود أو حجز مقعد في المستقبل السوري، أو في موائد التفاوض التي ستنشأ حول نزاعات المنطقة، أو لحماية شريكها السوري من مخاطر محتملة، لقد انتظرت روسيا طويلاً، ودرست بأناة، وأقامت كلّ الحسابات، وأقدمت ضمن خطة متكاملة ومرسوم لها جدول زمني وخرائط جغرافية تتيح لها رسم مستقبل مسارَيْ الحرب على الإرهاب والحلّ السياسي في سورية، وعبرهما مستقبل الأمن الاستراتيجي في الشرق الأوسط، بما يقدّم لشعوب المنطقة وقواها، بمن فيهم خصوم الدور الروسي وحلفاؤه، ويقدّم للقوى العالمية، وعلى رأسهم من يخاصم روسيا ويعترض على دورها وأدائها، كضمانة وحيدة متاحة لإعادة قدر من التوازن وسقف للاستقرار لمنطقة يهدّد تفشي الفوضى فيها الأمن والسلم الدوليّين كلَّهما.

Read more: بوتين يجلب العالم إلى خطته في سورية

nasser

ناصر قنديل

- لا يستطيع كلّ مَن سمع وزير الخارجية السعودية عادل الجبير يقول إنّ على الرئيس السوري بشار الأسد أن يختار بين التنحّي الطوعيّ عن الرئاسة أو مواجهة الخيار العسكري، إلا أن يتساءل عن درجة التوازن العقليّ لصاحب الكلام، لأنّ الكلام عن مطالبة الرئيس الأسد بالتنحّي على لسان السعودية وكلّ دول التورّط في الحرب على سورية عمره أكثر من أربع سنوات، ومرّت على سورية ظروف من الضيق العسكري والسياسي والاقتصادي أشدّ قسوة بكثير مما هي ظروف اليوم، ولم تلقَ هذه الدعوات أذناً صاغية لدى الرئيس بشار الأسد، لا بل إنّ أصحاب الدعوات سمعوا جواباً صريحاً من الرئيس الأسد، أنه كمواطن سوري يتولّى مسؤولية رئاسة الجمهورية بإرادة شعبه لن ينحني أمام أيّ إرادة خارجية، وسيتعامل معها كعدوان على السيادة والإرادة السوريتين، ولن يغادر منصبه إلا شهيداً أو بإرادة السوريين الحرة في أيّ استحقاق انتخابي لا ينال فيه التفويض الشعبي لتحمّل هذه المسؤولية الدستورية.

Read more: السعودية تعلن الحرب على روسيا وإيران؟!

nasser

ناصر قنديل

- في تعليقه على حوار السيد حسن نصرالله على قناة «المنار» قال الرئيس سعد الحريري خلاصة بدت غير مفهومة لمن استمع إليه، عندما اتهم حزب الله بربط الانتخابات الرئاسية في لبنان بمستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، بينما العودة إلى كلام السيد نصر الله لا ترينا أثراً لاتهام الحريري، فقد أوضح السيد نصرالله «أنّ العقدة رئاسياً معروف مكانها ولبنان بحاجة الى رئيس قوي، شخصيته قوية لا يُباع ولا يُشرى ولا يخاف من التهديدات في المنطقة ويقدّم المصالح الوطنية على غيرها»، وأضاف: «أنّ المواصفات التي نراها مناسبة لموقع رئاسة الجمهورية تفرض علينا دعم العماد ميشال عون وليس العكس»، لافتاً الى «أنّ فرصة العماد عون ستزيد في الوصول إلى الرئاسة وهو مستقلّ لا يرتبط بدولة ولا بسفارة ولا بأي جهة»، وأوضح السيد نصرالله أنه «إذا لم نتفق بشأن ملف الرئاسة فسنتناقش بشأن الملفات الأخرى على طاولة الحوار». والعبارة الوحيدة التي يمكن أن يكون كلام الحريري مستنداً إليها في كلام السيد نصرالله هي الدعوة إلى عدم الرهان على متغيّرات إقليمية تجعل العماد عون موضوع مساومة، لأنّ هذا لن يحدث بالمبدأ، وإذا كان الرهان على ضعف الحلف الذي يشكل حزب الله جزءاً منه إقليمياً وانتصارات يحققها الحلف المقابل الذي تقوده السعودية ويشكل تيار المستقبل جزءاً منه، فقناعة حزب الله هي أنّ المتغيّرات ستجيء لمصلحته ومصلحة حلفائه إقليمياً، وليس العكس، ومن هنا القول، إنّ «فرصة العماد عون الرئاسية ستزيد».

Read more: مَن يربط مصير الرئاستين اللبنانية والسورية؟

nasser

ناصر قنديل

- لم يكن ثمة نقاش حول التوازن الذي أنشأه الاتحاد السوفياتي في وجه السياسات الأميركية في العالم على مدى نصف قرن من الزمان، فصل بين تاريخ تقسيم برلين وموعد سقوط جدار الفصل بين شطريها، رغم تفاوت درجة استخدام موسكو لقبضتها للضرب على طاولة التفاوض، أو اللجوء إلى جزمة خروتشوف للتلويح بالجاهزية للمواجهة،

Read more: بوتين لأوباما... ولّى زمن أفغانستان «كش ملك»