Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

تحمّلت الدولة السورية الكثير من ضغوط شعبها وتململه من قسوة السير بعملية سياسية ستنتهي بمشاركة قتلة مأجورين في حكومة تدير البلد وتضع دستوراً جديداً وتشارك في الانتخابات، وتحصل على عدد من المقاعد بقوة المال والإعلام والدعم الخارجي ما يخوّلها المشاركة في حكومة وحدة وطنية ومصالحة بعد الانتخابات، وذلك حرصاً من الدولة السورية على الالتزام بمصداقية نظرتها للحرب على سورية كحرب يجب حصرها بالتشكيلات الإرهابية من جهة، ومن جهة مقابلة كحرب خارجية استعملت واجهات سورية، وعندما تنضج ظروف وقفها بيأس هذا الخارج من تحقيق أهدافه، لا يمكن التطلع لوقف الحرب بغير منح هذا الخارج، وهو في غالبه دول عظمى تتقدّمها أميركا، ما يحفظ ماء الوجه ويسهّل التراجع عبر الاختباء وراء القول أُغلقت السفارات السورية وفُرضت العقوبات على سورية لدعم معارضة محلية، وطالما تمّت المصالحة مع هذه المعارضة وتشكلت حكومة سورية موحّدة فسنتعاطى معها وبعد الانتخابات نرتضي ما يقرّره السوريون.

Read more: سورية إلى الحسم 

nasser

ناصر قنديل

سواء أكان ميخائيل غورباتشوف عميلاً للمخابرات الأميركية، كما يتّهمه خصومه أم لم يكن، وسواء كان دونالد ترامب عميلاً للمخابرات الروسية، كما يتّهمه خصومه أم لم يكن، فإنّ أوجه التشابه في الظروف التي أوصلت كلا من الرجلين إلى الحكم، والظروف التي يحكم فيها كل منهما، والأدوار التي يمثلها كل منهما في تاريخ الدولة العظمى التي وقف على رأس الهرم فيها، عناصر تسمح بالمقارنة الموضوعية بينهما

Read more: ترامب وغورباتشوف

nasser

ناصر قنديل

– في الفوارق بين مدرستين في الحرب النفسية ظهرتا في حرب تموز عام 2006 جهد الباحثون والعلماء المختصون بعلوم الحرب، خصوصاً الحرب النفسية لتمييز الفوارق بين المدرستين، واحدة هي المدرسة «الإسرائيلية» التي ذاع صيتها خلال خمسين عاماً سبقت الحرب بصفتها من أقوى المدارس العالمية، حتى بدأت تدرّس في كليات الحرب الغربية بصفتها المدرسة النموذجية، التي حلّت مكان المدرسة الألمانية النازية ونجمها غوبلز الذي ذاع صيته في الحرب العالمية الثانية وكيف كانت خططه الإعلامية تنجح بإسقاط عواصم ودول بإطلاق إشاعة أو خبر، حتى صار غوبلز مدعاة سخرية بفعل الدعاية «الإسرائيلية» التي استهدفته كمنافس في علوم الحرب النفسية، ولم يبقَ من مدرسته إلا نظرية «اكذب حتى يصدقك الآخرون»، ونجح «الإسرائيليون» بتسخيف مدرسة غوبلز وتبوأوا الصدارة مكانها ما بعد الحرب العالمية الثانية. حتى جاءت المدرسة الثانية، مدرسة المقاومة في الحرب النفسية التي يمثل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بطلها الأول، ومؤسسها وصانع إنجازاتها، وجاء انتصارها في حرب تموز ليمنحها صفة المدرسة المتفوّقة على المدرسة «الإسرائيلية». وبدأت البحوث تسعى لتبيان الفوارق ومصادر القوة الجديدة التي نجحت بالتفوق على المدرسة التي نظر إليها العالم بإعجاب كأولى مدارس العالم المتفوقة في خوض الحرب النفسية وتحقيق النصر فيها.

Read more: معادلة القرن ترامب والسيد: مَن يمنع الوهم ومَن يردع الحقيقة؟

nasser

ناصر قنديل

– في زمن يعترف الجميع بلا استثناء بأن الحروب الوجودية التي تخاض على الهويات ومستقبل الكيانات، بواسطة حروب العقول، والتسليم بأن ميدانها الأول هو الإعلام، خصوصاً الشاشات الفضائية التي لم تزل حتى تاريخه المصدر الأول للتواصل بين صنّاع الرأي والترفيه مع الجمهور الأوسع، تتقابل نزعتان في أوساط النخب في الغرب والعالم وفي لبنان والمنطقة. نزعة تقول بتعقيم الإعلام وتحويله إلى أبواق تردّد خطاباً أحادياً تحت شعار أن الإعلام بات شأناً من شؤون الأمن القومي. ونزعة مقابلة تتخذ شعار الحرية الإعلامية لتبرير بثّ كل ما يشاء صاحب المحطة أو القناة التلفزيونية باعتباره فيلسوفاً وداعية ثقافة واجتماع وباعتبار منهجه في فهم الحياة وتعقيداتها يمنحه سلطة التصرف باستعلاء وغطرسة مع كل نقاش حول حدود حريته في استعمال وتوظيف هذا الحق الذي يخوله الوصول للناس كما يشاء بلا مساءلة ولا رادع ولا حساب ولا ضوابط، وربط هذه الحرية بجملة يرددها كثيرون تقول، إن الإعلام هو مرآة للواقع وليس أداة لتغييره، عندما تبث ما يروّج ويسوّق للظواهر الرديئة البعيدة عن تهذيب الذوق العام ومحاكاة المزاج القيمي للمجتمع، أو جملة أخرى نقيض الأولى قوامها، الإعلام أداة تغيير ديمقراطي بفضح الفساد والكشف عن مواطن الخلل في أداء الحاكم أو رموز الطبقة السياسيّة، عندما يكون ما تبثه موجهاً للنيل من أحد رموز السياسة أو المسؤولين. والكل يعلم أن الأمر ليس مبدأ عاماً تعتمده المؤسسة، بل استنساب يرتبط برؤية ومصالح وحسابات القيّمين على القناة أو المحطة وأصحابها، وليس نقداً منزهاً لحساب الخير العام بعيداً عن الحسابات الخاصة. وكلنا نعلم أن لا معيار يطبّق بالعدل على جميع الساسة لدى هذه أو تلك من القنوات أو المحطات، ولا معيار مقابل يطبّق بالعدل على السياسي نفسه الذي قد تغض القناة النظر عن ارتكابات واقعية له في زمن التراضي وتنشر غسيلاً مفتعلاً ضده في زمن الخصام.

Read more: استبداد الشاشات وقانون الشارع

nasser

ناصر قنديل

– فتح اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الباب للتكهنات والتساؤلات حول إمكانية ترجمة الخطاب التصعيدي الذي يلتقي عليه كلاهما، وكيفية هذه الترجمة. ويتساءل البعض عما إذا كان الخيار هو الحرب سواء نحو إيران، أو حزب الله، ويتجاهل هذا التحليل حقيقة أنّ اللقاء يجري بعدما جرت مياه كثير في أنهار الشرق الأوسط، سقطت فيها الجيوش الأميركية و«الإسرائيلية» في ضعف القدرة على بذل الدماء، ولم يكن سبب الفشل فيها التراخي والتخاذل من رئيس أميركي اسمه جورج بوش أو بيل كلينتون أو باراك أوباما. فالجيوش لم تخرج من ساحات الحرب وتسلّم الراية للمخابرات لتصنع الفتن إلا بعدما استنفدت كل فرص الاستثمار على فائض القوة التدميري والناري وإمكانيات الترهيب ووصلت إلى العجز عن تذليل العقبتين اللتين خرجت أميركا للحرب لأجلهما واحتلت أفغانستان والعراق لتطويقهما، وهما إيران وسورية. وتلاقت «إسرائيل» بالفشل مع أميركا في حربيها الكبيرتين ضد المقاومة في لبنان وفلسطين في عامي 2006 و2008.

Read more: ترامب ونتنياهو إلى الممانعة أو «التصفير»