Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- عندما نجح الحزب السوري القومي الاجتماعي بعقد مؤتمره القومي العام في ظروف تلجأ فيها الأحزاب المشابهة إلى تفادي المؤتمرات. وهو الحزب المنخرط حتى النخاع الشوكي في الحرب في سورية مدركاً مكانته ومكانه، كقيمة مضافة في تأكيد الجوهر القومي والوطني لمقاومة المشروع الدولي الإقليمي الذي يستهدف سورية، نافياً بدماء شهدائه وتلوّن أطيافهم وحضوره المتعدّد بين المناطق والأطياف أيّ طابع حزبي او سلطوي أو فئوي أو طائفي أو مذهبي عن مقاومة هذه الحرب التي صارت التنظيمات الإرهابية القائمة على عصبية عنوانها التكفير الديني، الجيش الرسمي المعتمد فيها من كلّ الأطراف التي شنّتها ومن المتورّطين فيها من واشنطن وباريس إلى تل أبيب مروراً بعواصم المنطقة وخصوصاً أنقرة والرياض. كان الحزب القومي يؤكد انّ علاقة الدم بالعقيدة التي يقوم عليها مشروع النهضة تحتمي وتقوى وتتحصّن بالمؤسسات الحزبية، وليس على حسابها، وبدلاً من إعلان حال طوارئ حزبية، في الحزب الذي لا تقلّ سورية كساحة عمل ونشاط وتنظيم في بنيته عن لبنان، ولا يختلف مكانها عنه في العقيدة، وفي هذه الساحة الرئيسية حال حرب، يكفي أقلّ منها لتقدم أحزاب أخرى على مثل حال الطوارئ وتعليق العمل بالأنظمة لحين مؤاتاة ظروف سلم وأمن واستقرار تتيح العودة للحياة الحزبية.

Read more: هكذا يُبهِر القوميون بحفظ الدم والعقيدة والمؤسسات

nasser

ناصر قنديل

- يميل الكثير من المتابعين والسياسيين والمحللين في الشرق أكثر من الغرب إلى تفسير أحادي يربط كلّ ما يجري على جبهة الحلف الذي تقوده واشنطن بمشيئة أميركية مبرمجة ومخطط لها مسبقاً، بصورة تعطي الانطباع عن أميركا التي لا تخطئ، والتي لا تضعف، وحكماً التي لا تُهزَم، فكيف يمكن تخيّل أميركا التي ينفرد عنها حلفاؤها الذين يتمتعون بحمايتها، أو بالأحرى كيف يجرؤون على التفكير بفرض مواقفهم عليها، وكيف يجرؤ أحد على تخيّل ذلك؟ ويطبع هذا الميل أغلب التحليلات التي تناولت الانقلاب التركي وإفشاله، لكنه يطبع بصورة أقوى المقاربات الخاصة بالحرب على سورية.

Read more: هل تُقدِم واشنطن على تغيير دي ميستورا؟ كيري «عادل غبي... وستيفان رخيص»

nasser

ناصر قنديل

- أمام المتابع والقارئ مجموعة من الأنباء المنفصلة والمترابطة في آن، ومجموعة من الأسئلة التي تبحث عن أجوبة لا تجدها في نص خبر منفرد، فمن جهة تنتهي اجتماعات موسكو التي ضمّت ليومين وزير الخارجية الأميركية جون كيري إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وتقول البيانات الرسمية الأميركية والروسية أن البحث كان مكرساً للأزمة السورية وكيفية تنسيق الجهود العسكرية والسياسية في الحرب على تنظيمي داعش والنصرة، وتوفير شروط لنجاح تطبيق أحكام وقف الأعمال العدائية وآليات لحل سياسي للأزمة في سورية. ومن جهة مقابلة أمامنا كلام صريح للوزير كيري بأنه سيتكتم على ما تم التفاهم عليه ضماناً لنجاح التفاهمات، خصوصاً أنها تتميز عن سابقاتها بإحاطتها بجوانب التعقيدات والتشابكات التي تسببت بارتباك تطبيق التفاهمات السابقة.

Read more: ماذا يعني قول السعودية: «ضغط أوروبي على واشنطن لرفض ترشُّح الأسد ومساعديه»؟

nasser

ناصر قنديل

- تدخل المنطقة زمناً جديداً يتمثل بتبلور أولى نتائج الحرب الفاشلة التي قادتها أميركا كتتويج لنظرية الحرب الناعمة، تحت مسمّى «الربيع العربي»، والتي كانت تستهدف تجديد شباب الأنظمة التابعة لواشنطن بعنوان إسلامي منتخَب يقوده الإخوان المسلمون وتتولى زعامته تركيا بمشروع عثمانيتها الجديدة، أملاً بإسقاط القلاع التي فشلت الحروب الأميركية الإسرائيلية المباشرة بإسقاطها أو ترويضها، وفي طليعتها سورية وحزب الله، وبالتالي تحجيم إيران كدولة إقليمية محدودة التأثير في ملفات الإقليم الكبرى، وصاحبة مشروع نووي مبتسر، بلا دسم ولا أظافر. ومن سورية بدأ سقوط الحرب، وفي سورية تعثرت القوى التي حشدت لخوضها، وعبر سورية بدأ يتقرّر مصير هذه القوى، بعدما تيقّنت واشنطن من بلوغها الطريق المسدود، ويبدأ رسم المصائر من تنظيم «القاعدة» بفرعَيْه الرسمي والمضارب، «النصرة» و«داعش»، حيث صار التخلص منهما طريقاً مزدوجاً لحفظ أمن الغرب والخروج ببريق نصر يغطي الهزيمة في الحرب الرئيسية. وها هي واشنطن تقرع طبول الحرب.

Read more: قطر ما بين الخيارين الصعبين

nasser

ناصر قنديل

- أثارت الكلمات التي قالها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس حول الانقلاب العسكري في تركيا اشمئزاز أوساط فلسطينية وعربية كثيرة، فلم يكتفِ مشعل بالقول إنه لو فاز الانقلاب لكانت فلسطين الخاسر الأكبر، بل أضاف بتغريدات على «تويتر»: «يتهموننا أننا حريم السلطان»، معلّقاً: «يشرّفنا أن نكون حريم السلطان وجواريه إذا كان السلطان هو أردوغان»، وطبعاً لن نناقش الرغبة لدى مشعل بأن يكون من حريم أو من جواري الرئيس التركي رجب أردوغان، فذلك شأنٌ يعنيه، وثمّة سوابق تمنيات من هذا العيار بتعابير ومواضع أخرى قالها سواه لا تقبل النقاش وبقيت تخصّ أصحابها، أما ما يستحق النقاش هو التساؤل: هل فعلاً كانت ستخسر فلسطين ويخسر معها العرب بصفتها قضيتهم الأولى لو فاز الانقلاب، واستطراداً أيّ تركيا هي التي تناسب العرب؟

Read more: تركيا التي تناسب العرب؟