Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- يمكن التأريخ للأزمة والحرب في سورية بثلاثة خطابات للرئيس بشار الأسد، خطابه الأول الذي كاشف فيه السوريين بحرب ستدوم لسنوات تهدف لتغيير موقع بلدهم الهام في الجغرافيا السياسية للمنطقة الأشدّ أهمية في العالم، وكشف نقاط الضعف التي تسللت منها المؤامرة لتصير حرباً، ودعا لصمود طويل، وعنوان واحد هو التمسك بالسيادة والاستقلال والوحدة. وخطاب ثانٍ بعد سنتين من الحرب والصمود، في مطلع العام 2013 تقدّم خلاله برؤيته للحل السياسي، ولا تزال فقرات ومضامين ذلك الخطاب الأوفر والأشمل والأوضح في كل المقاربات التي قدمت تحت هذا العنوان. والثالث هو خطاب الأمس الذي قدّم كشف حساب عن حرب السنوات الخمس، معلناً مهام الراهن ورؤيا المستقبل.

Read more: الأسد وخطاب كشف الحساب

nasser

ناصر قنديل

- لا تتصدّر الجمل الرمزية الخطاب السياسي للمنغمسين يومياً في صناعة السياسة بحكم مواقعهم إلا للتأسيس لمراحل حاسمة، تنتقل من مناخ إلى مناخ وتريد منحة صفة أعلى من السياسة، كمثل انتقال تركيا أيام فشل مساعيها بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وحاجتها إلى سياسة خارجية جديدة لا تحمل إحباط الفشل، فكان كلام وزير خارجيتها آنذاك داوود أوغلو عن نظرية جديدة تريد أن تؤسّس للرهان على تعزيز مكانة تركيا في العالم الإسلامي وتطبيع العلاقات مع دوله بعد انقطاع وبرود مع الكثير من دوله وقطيعة مع بعضها، فأطلق أوغلو يومها نظريته عن عداوات صفر مع الجيران، وألبسها ثوب الاستراتيجية الأعلى من السياسة، وتجنّب القول، طالما فشلنا في الدخول إلى الاتحاد الأوروبي فلمَ لا نعاود الدخول في العالم الإسلامي، وثبت من الوقائع اللاحقة أنّ الأمر لم يكن استراتيجية بل سياسة، فلم تعمّر العلاقات الطيبة سنوات قليلة ليحلّ مكانها عداوات مع كلّ الجيران من سورية والعراق وإيران وصولاً إلى روسيا.

Read more: بن نايف وأوغلو وليبرمان ولافروف

nasser

ناصر قنديل

- في الظاهر يبدو الوزير أشرف ريفي قائد انتفاضة سياسية على خيارات الرئيس سعد الحريري، لكن في الظاهر كان رئيس حزب القوات سمير جعجع قائد انتفاضة على الخيارات التي مثلها حزب الكتائب في زمن الرئيس أمين الجميّل، لكن في العمق كلّ منهما يمثل ما هو أبعد. فالذين يعرفون تجربة الرجلين يعرفون بالتأكيد أنهما تربّيا وكبرا ودخلا السياسة من بوابة المسؤوليات الأمنية والعسكرية، ولا غير ذلك لكون أحدهما ترعرع في كنف الميليشيا والآخر في قلب وعلى رأس مؤسسة أمنية عسكرية حكومية، فقد كان أبرز انشغال الجنرال أشرف ريفي وهو يترأس الأمن الداخلي اللبناني بناء ميليشيا المستقبل الزرقاء التي تفكّكت في السابع من أيار 2008.

Read more: ريفي: جعجع الطرابلسي؟

nasser

ناصر قنديل

- لا يوحي التحرك الأميركي في المنطقة بامتلاك رؤيا سياسية وعملياتية واضحة للحرب أو للتسوية أو للجمع بينهما، كما كان قبل سنتين في ذروة اندفاعته للحرب والسعي لتحويل نتاجها تراكماً تفاوضياً بعد يأسه من قطف ثمار نصر حاسم. فالأداء الأميركي منذ التفاهم على الحل السياسي للسلاح الكيميائي لسورية، وبعده التفاهم على الملف النووي الإيراني أداء مياومة تحكمه ضوابط لا خطة. فهو في موقع الانفعال لا الفعل،

Read more: المخاض الإقليمي تركي سعودي

nasser

ناصر قنديل

- منذ بدايات ظهور ملامح تحوّل الأزمة في سورية إلى حرب، ومخاطر التدويل والدخول الخارجي بقوة على خط التصعيد وثمة تساؤلات تشكيكية بوقفة روسيا مع سورية تطلّ برأسها مع كلّ منعطف. فكما كان الكلام عن استحالة الوثوق باستخدام روسيا للفيتو في مجلس الأمن في كلّ مرة يطرح فيها مشروع قرار يستهدفها، صار الكلام عن لا جدوى هذا الفيتو أمام حجم التخندق والانخراط في الحرب الذي يبديه خصوم سورية وأعداؤها، واستبعاد أن تقدم روسيا على أبعد مما هو سياسي، وعندما بدأ ما عُرف بعاصفة السوخوي وتموضعت روسيا عسكرياً وغيّرت الكثير من وجوه الحرب في سورية، ساد الصمت قليلاً ليعود مع الإعلان عن أحكام الهدنة. وفي كلّ مرة ينطلق مع التشكيك سيل من التحليلات التي تتحدّث عن المصالح، وتقول إنّ روسيا التي تتطلع لاسترداد مكانتها الدولية المفقودة تريد من حرب سورية فرصة لتحسين وضعها التفاوضي مع الأميركيين، وعندما تصل إلى ما تريد سوف تبيع وتشتري ويتغيّر موقفها من الحرب وموقعها منها.

Read more: هل يمكن الوثوق بروسيا؟