Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- تتقاطع جملة من المعلومات الوافدة من واشنطن لترسم مشهداً عن الاضطراب الأميركي قبيل الدخول في نهايات حرب القرن الحادي والعشرين التي كانت حرب الإمبراطورية العظمى الحالمة بحكم العالم، منذ سقوط جدار برلين وبدء حملة أوروبا التي قادها بيل كلينتون إلى حملة آسيا التي قادها جورج بوش وانتهاء بثنائية الاتحاد الأوروبي والعثمانية الجديدة لحصار روسيا والصين وإيران وإسقاط سورية قبيل الانسحاب من أفغانستان، والتي قادها باراك اوباما.

Read more: كلينتون وكيلة غولن وشريكة بترايوس والانقلاب التركي ماذا عن نظرية النصرة طالبان سورية وليست القاعدة؟

nasser

ناصر قنديل

- يقول وزير الخارجية الأميركي جون كيري في تصريح قبل يومين إنه يخشى من أن تكون الممرات الإنسانية التي أعلن عنها الروس مجرد خدعة، ويحذّر من أنه في حال ثبوت ذلك فإنّ واشنطن ستوقف كلّ أشكال التعاون التي بدأتها مع روسيا وفقاً لتفاهمات موسكو، واللافت أنّ كلام كيري لم يتطرق إلى العمل العسكري الذي أوصل الجيش السوري وحلفاءه إلى إكمال سوار حلب خصوصاً من جهة السيطرة على الكاستيلو والليرمون بصفته خدعة، بل حصر حديثه عن الممرات الإنسانية، في المقابل يتحدث حلفاء سورية منذ بدء الإعلان عن هدنة نهاية شباط وأحكامها، وما تبعها من تسليح نوعي لجبهة النصرة والفصائل العاملة تحت لوائها أو على تماس معها، تضمّن مئتين من الدبابات وألفاً من صواريخ التاو ومئة مدفع ميدان بعيد المدى وعشرات آلاف القذائف، عدا التمويل بمئات ملايين الدولارات واستقدام آلاف المسلحين من تنظيم القاعدة عبر حدود تركيا مع سورية، وعن أنّ الأميركيين قاموا بخداع الروس بالإيحاء بسيرهم بتفاهمات تهدف لحصار النصرة وداعش وعزلهما عن المشهد السياسي والعسكري في سورية كتنظيمين إرهابيين، وتمادوا في طلب تمديد المهل لهذا الغرض، حتى اكتملت تحضيرات النصرة بشراكة تركية قطرية سعودية إسرائيلية، وبدأ هجومها الذي أدّى لاسترداد خان طومان وخلصة في ريف حلب الجنوبي وكنسبّا في ريف اللاذقية وتكبيد الجيش السوري والخبراء الإيرانيين ومقاتلي حزب الله عشرات الشهداء، وأنّ هذا الخلاف لا يزال مستمراً رغم الإعلان عن التفاهم الجديد، وأنّ الأميركيين يماطلون مرة أخرى بداعي الحاجة للمزيد من الوقت للفصل بين ما يسمّونها بالمعارضة المعتدلة وجبهة النصرة، ويضغطون على الروس للتوقف عن تقديم الدعم لأيّ عمل عسكري جدّي بوجه النصرة بهذه الذريعة.

Read more: مَن يخدع مَن: لافروف أم كيري؟

nasser

ناصر قنديل

- يطلق محللون وكتاب محسوبون على السعودية ومثلهم قادة جماعات الرياض التي تحمل يافطة المعارضة السورية من سياسيين وعسكريين مجموعة من المقولات، تعليقاً على ما يجري في مدينة حلب وعبرها في جبهات شمال سورية، فيقولون إنها ليست المرة الأولى التي تخسر فيها المعارضة مناطق ثم تسترجعها، ويقولون إنّ الحرب سجال وكرّ وفرّ، وإنّ الحرب السورية شهدت مراحل تمكن الجيش السوري وحلفاؤه من تحقيق إنجازات كبيرة لم تلبث أن تمكنت المعارضة بتشكيلاتها التي تضمّ جيش الفتح أو جبهة النصرة التي صارت اليوم جبهة فتح الشام من تغيير اتجاهها واسترداد زمام المبادرة. ويقولون إنّ هجوماً معاكساً قد بدأ أو سيبدأ، ويقولون إنّ الحلّ العسكري بتبادل السيطرة على مواقع عسكرية ثبت أنه لا يغيّر شيئاً في مسار الحرب، ويقولون إنّ سقف ما سيحدث لو بقيت الأمور على ما هي عليه، لن يكون استرداد الجيش السوري وحلفائه أحياء حلب التي يسيطر عليها المسلحون، فهناك آلاف المسلحين الذين لا يسهل اقتحام مواقعهم بلا عشرات الآلاف من المهاجمين وتكبّد خسائر هائلة، والذي سيبقى هو الحصار في أحسن الأحوال، والحصار لم يغيّر شيئاً في تاريخ الحرب، ويقولون ها هي داريا تحت الحصار منذ سنوات ولم تسقط ولم يتغيّر شيء بحصارها.

Read more: هل يمكن تحويل معارك حلب إلى كرّ وفرّ؟

nasser

ناصر قنديل

- يحتلّ جمع من المنافقين واجهة الأحداث السياسية العالمية والإقليمية الكبرى، يمكن أن نستثني منهم الكثير في هذه المقالة لعدم اتساعها لهم جميعاً، خصوصاً من ينشغل منهم بمصائبه كحال الرئيس التركي الذي أقسم أغلظ الإيمان بأنه سيصلي في المسجد الأموي في دمشق أو في حلب، ولم يفعل ما يليق بكلّ زعيم أو قائد أن يفعل عندما تسقط خططه وتفشل أو يدّعي أنّ المتغيّرات قد قلبت سلّم أولوياته بأن يشرح ذلك ويعلن التغيير، أو كمن قال إنه سيأتي بيروت عن طريق مطار دمشق وتناسى القول، وصار يرمي تهمة ربط الوضع اللبناني بما يجري في سورية على سواه، أو مَن رفع يافطات جبهة النصرة كقوة اعتدال ودعا إلى منحها امتيازات أمنية وعسكرية بما أسماه «نصرة لاند» أسوة بما حصلت عليه المقاومة الفلسطينية في سبعينيات القرن الماضي في اتفاق القاهرة، وتناسى وراهن أنّ الناس تنسى.

Read more: منافقون يتصدّرون الإعلام والسياسة: دي ميستورا ـ ولد الشيخ ـ العسيريان هولاند ـ كي مون ـ كلينتون

nasser

ناصر قنديل

- تزامن حدثان كبيران بتسارع لافت يتزامن مع تقدّم الإشارات الميدانية من جبهات حلب، التي تؤكد أنّ الإمساك بزمام المبادرة صار نهائياً بيد الجيش السوري وحلفائه، وأنّ المسألة باتت مسألة وقت بالأيام والأسابيع لحسم وضع المدينة كاملاً، كما يتزامن مع تقدّم التعاون الروسي الأميركي لوضع التفاهم الذي تمّ التوصل إليه بين موسكو وواشنطن قيد التطبيق، سواء ما يخصّ التعاون العسكري في مجالات الحرب على جبهة النصرة وتنظيم داعش، أو ما يخصّ التعاطي مع الجماعات السياسية والمسلحة التي تحمل لواء المعارضة وتعمل تحت مظلة واشنطن أو حلفائها، وإعادة ترتيب ملفاتها وفقاً للتفاهم الروسي الأميركي حيث الهدنة والعملية السياسية متاحتان فقط لمن يرتضي أولوية الحرب على الإرهاب، ويرتضي بالتالي فك التشابك مع جبهة النصرة، وتأجيل الصراعات الداخلية بما فيها مستقبل الرئاسة السورية إلى ما بعد نهاية هذه الحرب لحسمه في صناديق الاقتراع، ومع هذين الحدثين فجأة ظهر حدثان كبيران، الأول ما أعلنه زعيم تنظيم «القاعدة» وتلاه إعلان جبهة النصرة عن تغيير اسم النصرة واستقلالها عن تنظيم القاعدة من جهة، وإعلان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر عن عزم واشنطن التركيز على جبهتَيْ جنوب سورية وشرقها في الحرب على داعش.

Read more: «النصرة» واللعبة الأميركية الخبيثة في الجنوب والشرق