Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- خلال يومين عاد هاجس الإرهاب ليتقدّم الصفوف الأمامية لمشاغل العالم الغربي من أميركا إلى أوروبا، والواضح الربط الذي يقيمه قادة الغرب بين حربهم لنيل المزيد من الأمن في بلادهم والحرب على الإرهاب في بلادنا، من جهة، وطغيان خطاب الثقة المبالغ بها والتهوين من خطر تجذّر الإرهاب في بلادهم من جهة أخرى، فنسمع الرئيس الأميركي متباهياً بما فعلته قواته بوجه داعش، ويهوّن من طبيعة وخطورة حادث اورلاندو، ومثله يجهد القادة الغربيون، تجهد وسائل الإعلام الغربية سواء في ما يخص أميركا أو أوروبا، للتركيز على طابع شخصي لأيّ حادث إرهابي، وقطعه عن ايّ جذور سياسية أو اجتماعية أو أمنية، والميل إلى ربطه باختلال عقلي أو ظروف شخصية تسمح بالتغاضي عن أيّ عمق في الفهم وبالتالي في المعالجة.

Read more: هل يشفى الشرق من لعنة التطرف ويبتلي الغرب بها؟

nasser

ناصر قنديل

- لم يكن ولن يكون على الأرجح على جدول أعمال حزب الله القبول بالعروض الأميركية المتواترة منذ سنتين للانخراط في تفاوض غير مباشر وعلاقة تنسيق موضعية، رغم الاستعداد الأميركي الذي نقله أكثر من مرجع ديبلوماسي أوروبي التقى قيادات من حزب الله، وشخصيات عربية سياسية وأمنية ذات مواقع رسمية في بلادها أو ذات مكانة في الشأن العام، وشخصيات وزعامات لبنانية، وذلك ليس نوعاً من مجرد عناد عقائدي ناجم عن وصف حزب الله لأميركا بالشيطان الأكبر، وصاحب مشروع الهيمنة الواقف وراء كلّ الخراب في المنطقة، وكلّ حروب التدمير، وحسب، بل لأنّ حزب الله يعرف بالملموس انّ القضية التي اتخذها لنفسه بوصلة موجهة والمتصلة بمقاومته لـ«إسرائيل»، لن تستقيم وتنسجم مع أيّ نوع أو مستوى من العلاقة، ولو غير المباشرة مع واشنطن.

Read more: أميركا وحزب الله... إلى الحرب الإقليمية؟

nasser

ناصر قنديل

- مع انعقاد اجتماع وزراء دفاع روسيا وسورية وإيران في طهران سادت تحليلات في وسائل الإعلام الغربية والعربية ترجّح أنّ وظيفة الاجتماع تتوزّع بين فرضيتين، الأولى أنّ الاجتماع لمناقشة خلافات احتدمت خلال الشهرين الأخيرين منذ الإعلان عن الهدنة في سورية، ومحورها احتجاج إيراني على التصرفات الروسية في التفرّد بالتفاوض مع الأميركيين وفرض النتائج بلا تشاور مع الحلفاء، وفي قلب هذا الاحتجاج السعي الإيراني للضغط على الروس للخروج من معادلة وقف القتال والعودة إلى ساحة الحرب، وفرضية ثانية تقوم على أنّ روسيا تريد إفهام سورية وإيران أنّ حجم الالتزام الروسي يقف عند حدود منع إسقاط الحكم في سورية، لكنه لا يطال دعم خيار الحسم العسكري الذي تحدّث عنه الرئيس السوري، وأنّ موسكو ملتزمة بالحلّ السياسي وبالأكراد وصيغة فدرالية تخصّهم، وصيغة دستور جديد لسورية، وربما أيضاً بأمن «إسرائيل» وحدود حركتها الحرة في الأجواء السورية، خصوصاً لجهة إفهام إيران وحزب الله ضمناً أنّ تحويل وجودهما في سورية إلى مصدر خطر على الأمن «الإسرائيلي» خط أحمر.

Read more: عندما يجتمع وزراء الدفاع؟

nasser

ناصر قنديل

- وضعُ عبوة بزنة بين عشرة وخمسة عشر كيلوغراماً، وفقاً لكلام المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء إبراهيم بصبوص، أو كيلوغرامين كما قال بيان أمني، أمام مصرف لبناني هو بنك لبنان والمهجر، وفي توقيت الإفطار، عمل مدروس لا يقوم به أغبياء، ولا مبتدئون، فالعبوة ليست أصابع ديناميت غاضبة، ولا عبوة بدائية رمتها سيارة مرّت في المنطقة، ولا هي بحجم يمكن الحصول على مكوّناتها وترتيب وضعها وتأمين التحكم بتوقيت بتفجيرها من جهة غير منظمة وذات خبرة، والواضح من الحجم أنّ المطلوب دوي يهزّ العاصمة، ومن التوقيت أن تكون أقلّ الخسائر، كي لا يطغى حجمها في تفسير الأهداف على الدويّ، خشية أن تتجه الأنظار لمن يتهم بأنه يريد أن يقتل الناس في الشوارع، بينما المطلوب استبعاد هذه الفرضية من عقول اللبنانيين، مسؤولين ومواطنين ومعنيّين، ليتساءلوا، عن جهة لا تريد القتل وتريد توجيه رسالة قوية للقطاع المصرفي عبر اختيار المصرف الذي تردّد اسمه كثيراً في الاتهامات بالتطبيق المجحف والأرعن للعقوبات الأميركية المالية، التي يضجّ البلد بسيرتها وتستهلك أعصابه والنقاشات الدائرة فيه.

Read more: مَن وضع العبوة لبنك لبنان والمهجر: أغبياء أم يراهنون على غبائنا... والكيد؟

nasser

ناصر قنديل

- كثيرة هي المؤشرات التي تسمح بالاستنتاج أنّ سقوف التصعيد اليمنية لم تنخفض، والتي تسمح بالقول إنّ مشاركة الفريقين في التفاوض تشكل نوعاً من رفع العتب، فالمراوحة في المكان تعكسها الإعلانات المتكرّرة عن اتفاقات على وقف للنار لا يبصر النور ولا يثبت، والانسحابات المتكرّرة من المفاوضات احتجاجاً على الاتهامات المتبادلة بعدم الجدية، إضافة إلى أنّ جبهات القتال تشهد منذ بدء التفاوض في الكويت تطوّرات قاسية، وعنفاً يتخطى أحياناً ما كان قبل التفاوض، والسقوف السياسية للفريقين لا تزال تدور حول حدّين صعب تدوير الزوايا بينهما، مطالبة الحوثيين بالتفاهم على حكومة موحدة تنضوي تحت سقفها كلّ بنود التسوية، ورفض جماعة منصور هادي ذلك باعتباره شرعنة لما يسمّونه بالانقلاب، والمطالبة بالبدء بتسليم المدن والسلاح لجيش ما يسمّونه بالشرعية، أيّ جيشهم، ووصف الحوثيين لذلك بالدعوة للاستسلام.

Read more: الحلّ في اليمن جدّي وفي رمضان