Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- تقف تركيا و«إسرائيل» منذ بدء الحرب على سورية في ضفة واحدة تتكاملان فيها لرفد تنظيم «القاعدة» بكلّ أسباب القوة، وتتدخّل مخابراتهما وقواتهما العسكرية كلما لاحت فرصة لتوجيه ضربات للجيش السوري وقوى المقاومة، وترى حكومة الاحتلال والحكومة العثمانية الجديدة بزعامة بنيامين نتنياهو ورجب أردوغان، أنّ تعافي سورية يشكل تغييراً جذرياً في معادلات المنطقة الجيواستراتيجية ليس في صالحهما، لأنه يعيد إلى الملعب لاعباً قوياً طموحاً للعب أدوار ستكون على حسابهما، وسوف ترفع من أسهم حليفَيْ السوري الروسي والإيراني، كلّ من زاوية مختلفة للتأثير على التوازنات، فتصير تركيا تحت ضغط مزدوج حدودياً بين روسيا وإيران، ومربع إذا أضيفت سورية والعراق، بينما تتلقى «إسرائيل» عائدات تعافي سورية تهديداً وجودياً بتكامل أطراف حلف المقاومة عبر سورية من إيران إلى حزب الله بما يهدّد أمن «إسرائيل» ووجودها مع خطر اندلاع أيّ مواجهة مقبلة.

Read more: ماذا وراء التفاهم التركي «الإسرائيلي»: ... مشروع حرب أم شيء آخر؟

nasser

ناصر قنديل

- تعرف واشنطن كذب إدعاءات حلفائها السعودي والتركي و»الإسرائيلي» عن استقلالهم عنها، كما يقولون في خطابهم العلني، فهي تدرك أن جل ما يفعلونه هو دعوتها لقبول خياراتهم بالذهاب للتصعيد في سورية، ومواصلة لغة الحرب حتى تغيير الواقع وإسقاط الدولة ورئيسها وهزيمة جيشها وحلفائه، لكن بواسطة تورط أميركي مباشر، وإلا فواشنطن قد اختبرت استقلاليتهم واحداً واحداً، فهي تعلم أن ثلاثتهم سوية ومعهم فرنسا وبريطانيا، يملكون أسلحة دفاع جوي متطورة ولا يجرأون على تسليمها للجماعات المسلحة، بل يطالبون واشنطن بفعل ذلك، أو السماح لهم بفعله، وتعلم أن تركيا والسعودية تعلنان أنهما على استعداد لعمل عسكري في سورية، لكن بقيادة أميركية، وضمن تحالف تقوده واشنطن، فالخيارات الفاعلة غير الكلام الفارغ، وما دون الخيارات الفاعلة ليس أكثر من إغراء لواشنطن لتغيير موقفها، والتسليم بما تقرره في نهاية المطاف، حيث لا مكان لقرار مستقل لأي منهم.

Read more: ماذا لو سارت واشنطن وراء السعودية وتركيا و«إسرائيل»؟

nasser

ناصر قنديل

- لم يكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري يمثل دوراً سينمائياً عندما قال لنظيره الروسي سيرغي لافروف إنّ صبره وصبر حكومته من السلوك الروسي المتباطئ في تحديد مصير الرئيس السوري بدأ ينفد، لكنه كان يكذب ولم يكن يقول الحقيقة، فليس بين موسكو وواشنطن تفاهم تقبل بموجبه موسكو ببحث مصير الرئيس السوري، حتى يكون هناك تعهّد بإبلاغ واشنطن بموعد يحسم فيه هذا الأمر، وفوق الكذب الذي جاء تعبيراً عن الغيظ لرمي الأفخاخ والفتن، جاء الغيظ بالقول عن نفاد الصبر لمن ليس لديه ما يفعله، لو قال نفد صبرنا أنا وحكومتي، وبات عليه أن يحدّد الخطوة التالية، فما قاله كيري عملياً هو فقط أنا غاضب وحكومتي غاضبة، لأنّ صبر موسكو نفذ بسرعة، وعليها أن تنتظرنا أكثر، فنفاد الصبر صحيح ووجهته مفتعلة وموضوعه مصطنع.

Read more: سرّ غضب كيري وهدوء لافروف

nasser

ناصر قنديل

- فيما تتعاكس صور المشهد العسكري في سورية بين منطقة ومنطقة، ويحقق الجيش السوري وحلفاؤه إنجازات هامة على جبهات غير معلنة وغير متوقع التقدم السريع فيها، كبلوغ مشارف مطار الطبقة العسكري بعد توغل سبعين كيلومتراً في عمق الرقة، وهو مفصل طريق حلب الرقة، أو التقدم باتجاه السخنة التي تشكل راس الطريق السريع من حمص نحو دير الزور، أو الحصاد اليومي للسيطرة على بلدات جديدة في الغوطة، عدا عن تدمير مواقع وآليات وعتاد وقتل عناصر وقادة لداعش والنصرة وحلفائهما، تنجح جبهة النصرة ومَن معها في ريف حلب الجنوبي، بتحقيق إنجازات عسكرية مفاجئة في ريف حلب الجنوبي، فبعد استعادتها خان طومان نجحت قبل يومين بدخول بلدتي خلصة وزيتان وتستعد لمعركة في بلدة الحاضر.

Read more: ماذا حمل وزير الدفاع الروسي إلى سورية؟           

nasser

- تنتظم جوقة سياسية إعلامية وراء معزوفة واحدة تقول إنّ القانون الأميركي الذي يستهدف حزب الله مالياً هو المشكلة التي يطلب حزب الله حلها، وهذا أمر أكبر من قدرة أحد على الحلّ، لأنّ النظام المصرفي العالمي كله مربوط بالمرجعية والسيطرة الأميركيتين ولا يمكن لأيّ مصرف في العالم كبر أم صغر أن يشتغل خارج إطار القواعد والأطر التي ترسمها واشنطن، فالاعتمادات المصرفية تمرّ عبرها، مقاصة الشيكات من خلالها، وقيمة ايّ بنك عالمي تبدأ بحساباته في نيويورك وتنتهي بإسم البنك الأميركي المراسل الذي يعتمده، ووفقاً لهذه الجوقة فإنّ حزب الله الجاهل بهذه الحقيقة يتخيّل أنّ بمستطاع مصرف لبنان المركزي والبنوك اللبنانية شقّ عصا الطاعة على التعليمات الأميركية، ولذلك فعلى الحريصين على حزب الله ولبنان والمصارف وفقاً للجوقة أن يشرحوا لحزب الله هذه الحقيقة، وان يساعدوه على تفهّم هذا الواقع وتقبّله، والتأقلم معه، لأنّ المصارف التي تتمرّد على التعليمات الأميركية تعرف النتيجة سلفاً شطبها من لوائح مراسلها في نيويورك وضياع وجودها وودائعها وزبائنها، الذين ستتوقف أعمالهم فوراً، ولن يبقى لهم وجود في الحياة المصرفية اللبنانية والعالمية.

Read more: ماذا يستطيع لبنان أن يفعل بوجه القانون الأميركي؟  ناصر قنديل