Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- تطرح اللغة الواثقة من تحقيق النصر على الإرهاب التي يستخدمها قادة الغرب، وفي طليعتهم ما قاله الرئيسان الأميركي والفرنسي باراك أوباما وفرنسوا هولاند في أعقاب حادثة الدهس الجماعية المرعبة في نيس الفرنسية، أسئلة جدّية بحجم التشكيك في صدقية هذه الثقة. فالحرب المعلنة للحلف الذي تقوده واشنطن ويضمّ فرنسا للحرب على داعش مضت عليها سنتان، ولم تحقق أيّ تقدم حيث الاعتماد كان على مقدّرات الغرب، وارتبط التقدّم حصراً بالدور الذي لعبه الجيش العراقي والجيش السوري كلّ في جغرافيته، ومعهما الحشد الشعبي العراقي وحزب الله، ومن ورائهما إيران. وهنا لا نتحدّث عن التلاعب الغربي مع الإرهاب ونيته بتوظيفه وسعيه لاستخدامه في تحقيق مكاسب، وعدم الجدية في خوض الحرب ضدّه. فهذا التلاعب الغربي يفسّر ضعف العزيمة في الحرب مع بداياتها قبل اشتداد المخاطر التي يمثلها، ويفسّر أسباب نموّ التنظيمات الإرهابية وتمدّدها وتجذرها، كما يفسّر عناصر امتلاك التشكيلات الإرهابية التسهيلات والملاذات والأسلحة والمقدّرات التي مكّنتها من النمو، لكن ذلك التراخي الذي بدأ يتلاشى مع تعاظم الخطر لا يفسّر الفشل في خوض الحرب والفوز بها.

Read more: أوباما وهولاند واثقان من النصر حقاً؟

nasser

ناصر قنديل

- تشهد وسائل التواصل الاجتماعي ومثلها الصحافة العربية والغربية سيلاً من السيناريوات الافتراضية لما جرى في تركيا، وأغلبها يحاول تفسير الانقلاب وفشله بعناصر خارجية استثنائية،

Read more: سيناريوات افتراضية لتركيا وسيناريو واقعي

nasser 

ناصر قنديل

- لم يعُد ممكناً للراغبين بإقناع أنفسهم بأن لا تغيير في الموقف التركي بل مجرد تغيير في اللهجة أن يؤلفوا الروايات البوليسية لتقديم تفسيرات تلفيقية لتفسير المواقف المتتابعة للقيادة التركية الجديدة التي يمثلها الرئيس الجديد للحزب الحاكم والحكومة علي يلدريم، من التطبيع مع روسيا الذي لا يوازيه ولا يُلغي مفاعيله في القراءة السياسية تزامنه مع التطبيع مع «إسرائيل»، فالعلاقة التركية «الإسرائيلية» التي تمّت تسويتها هي جمع بين تظهير علني لعلاقة تموضعت على ضفة واحدة طوال الحرب على سورية عنوانها السعي لإسقاط الرئيس السوري واستنزاف جيشه وتوزّع أعباء الدعم وتنسيق أشكال المؤازرة للجماعات المسلحة، وخصوصاً تنظيم «القاعدة» بجناحه الرسمي جبهة النصرة الذي حظي بدعم علني من أنقرة وتل أبيب،

Read more: ماذا يعني العزم التركي على التطبيع مع سورية؟

nasser

ناصر قنديل

- تبدو هذه الزيارة هي الأهمّ، منذ الزيارة الأولى لجون كيري إلى موسكو عام 2012 التي أنهت الأيام المئة الأولى من الولاية الثانية لباراك اوباما، بعد ترحيل متتابع لفريق الحرب على سورية الذي تزعّمته يومها وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون وضمّ وزير الدفاع ورئيس المخابرات المركزية ومستشار الأمن القومي، وشكّل مجيء جون كيري للخارجية يومها الإشارة الأولى لسلسلة تعيينات بدائل لفريق الحرب، توّجتها زيارة كيري لموسكو للإعلان عن التوافق على مبدأ رئيسي قوامه، أن لا تدخل عسكري أميركي في الحرب في سورية على الطريقة الليبية وأنّ العمل المشترك لحلّ سياسي، رغم تعقيداته وتعقيدات بلوغه هو خيار مشترك لموسكو وواشنطن. وكان هذا الإنجاز كافياً لموسكو حينها، لترتضي بياناً مشتركاً يمنح بغموضه واشنطن، ما يتيح لها أن تخاطب حلفاءها بالقول إنّ الحلّ السياسي مفتوح ضمناً على إمكانية رحيل الرئيس السوري، دون الذهاب للحرب.

Read more: زيارة كيري الأهمّ إلى موسكو؟

nasser

ناصر قنديل

- ليس خافياً حجم الترابط الإقليمي والدولي بين الحربين في سورية واليمن، طالما أنّ القوى ذاتها تقريباً تتخندق وراء جبهتي القتال هنا وهناك، ولا حجم الترابط في التسويات في الساحتين، طالما أنّ موازين القوى التي ترسمها الحروب ستنتج سلة توازنات تحدّد الأحجام والأدوار للدول الفاعلة في المحيطين المؤثرين في الأزمتين، وخصوصاً مكانة كلّ من إيران والسعودية، لكن ما نقصده هنا هو شيء آخر يخصّ الخطاب التفاوضي للقوى الوطنية اليمنية، التي تتعرّض لحملة لئيمة وظالمة، تبخسها حقوق الحدّ الأدنى من المواطنة، ومن حق شعبها في تقرير مصيره، وترفع بوجهها شعارات انتقائية واستنسابية، من نوع دعم الشرعية، ونزع سلاح الميليشيات، والقرارات الأممية، والمشاركة في السلطة ليست جوائز للانقلابيين، وسواها من المعادلات التي تروّج لها السعودية من جهة، ويعزف على وترها الفريق اليمني المرتبط بها، وتلقى قبولاً على مستويات دولية وإقليمية لتتحوّل ضغوطاً يتعرّض لها المفاوض اليمني، حتى يصير خطابه الداعي لتسوية سياسية نوعاً من الطلب المستغرب في قلب هذه المعمعة.

Read more: ماذا لو ارتبط الخطاب التفاوضي اليمني بسورية؟