Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- استغرب المندوب الروسي الدائم في مجلس الأمن فيتالي تشوركين الجواب الذي سمعه من المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا عندما كان يقول إنّ سبب قراره بعدم التقدّم بمبادرة واضحة أمام مجلس الأمن الدولي هو انتظار ما بعد تشرين الأول، فسأله تشوركين عما سيحدث بعد تشرين الأول ظناً منه أنّ ثمة شأناً إدارياً في الأمانة العامة للأمم المتحدة سيُحسم في تشرين الأول، وأنّ دي ميستورا ينتظر حدوثه لينطلق في مهمته، فزادت دهشته عندما كان جواب دي ميستورا أنّ الوضعين الدولي والإقليمي لن تتضح صورتهما قبل ذلك التاريخ، مضيفاً أن التفاهم النووي الذي تمّ بين الغرب وإيران والذي يشكل مفتاحاً للمتغيّرات التي يجب أن ينطلق منها في مهمته بتقدّم مناخ التسويات سيبقى حبراً على ورق حتى ذلك التاريخ، حيث يتقرّر مصيره الفعلي مع ما سيقوله الأميركيون عن درجة التقيّد الإيرانية بالتعهّدات الخاصة بمفاعلي آراك وفوردو وتعديل وجهتيهما بما يعني إخراجهما كلياً من العمل كمفاعلات.

Read more: ماذا في تشرين الأول؟

nasser

ناصر قنديل

لا حاجة للأدلة حول حجم الكراهية والحقد اللذين يختزنهما قادة الحكم السعودي ضدّ الرئيس بشار الأسد، ولا حاجة لدليل على أنّ السعودية لم تذهب إلى الحرب على سورية منقادة لقرار أميركي، بل كانت أحد صناع هذا القرار بتحريض مستمرّ منذ العام 2003، وبتعاون مع اللوبيات «الإسرائيلية» وتمويل لأنشطتها الضاغطة منذ ما بعد حرب تموز 2006 التي لم ينس «الإسرائيليون» أن الصواريخ التي تساقطت عليهم خلالها كانت في أغلبها صناعة سورية، وكانت الحرب أقرب إلى مناورة بالذخيرة الحية تجريها فرقة النخبة التي ستخوض مع الجيش السوري حربه المقبلة ضدّ «إسرائيل»، كما هو الوصف الذي أطلقه الرئيس الأسد على قتال وحدات حزب الله إلى جانب الجيش السوري ضدّ الإرهاب. والأدلّ على درجة عمق العداء السعودي لسورية ورئيسها أنّ الملك العاقل كما كان يُسمّى والأشد قرباً لسورية كما كان يُقال، الراحل عبدالله بن عبد العزيز عبّر عن ذلك في موقفين مشهودين، روت تفاصيل الأول مجلة «التايم» في آب 2003 عندما التقى الملك عبدالله بالرئيس الأميركي السابق جورج بوش في تكساس بحضور الأمير بندر بن سلطان ونقلت «التايم» عن اللقاء طلباً سعودياً علنياً بالتعاون لإسقاط نظام حكم الرئيس بشار الأسد والسعي إلى بديل تابع للسعودية لتعويض خسارة السعودية للعراق كحليف في وجه إيران، والثاني ما نقلته شخصية عربية مرموقة بادرت عام 2007 إلى مسعى ينتهي بتطبيع العلاقات السورية السعودية، والتقت الملك عبدالله لجسّ النبض، وفوجئت باللغة الحاقدة التي سمعتها وعادت بانطباع أنّ المواجهة السعودية السورية حتمية بمعزل عن تصرّف سورية، وعما يمكن أن يظهر من تسويات موقتة، لأنّ ثمة قراراً عميقاً في السعودية بالعداء لسورية ورئيسها يتحيّن الفرصة للتحوّل إلى حرب معلنة.

Read more: هل يلتقي كيري بالمعلم في الخريف؟ 

 nasser

ناصر قنديل

- تناوب على إدارة مساعي الحلّ السياسي في سورية بتكليف أممي حتى الآن ثلاثة مبعوثين هم بالتتابع كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي وستيفان دي ميستورا، والطبيعي ألا تحتاج سورية إلى أكثر من مبعوث واحد إذا كنا أمام رؤية دولية متفق عليها لطبيعة المداخلة لبلوغ الحلّ السياسي، أو كان هناك تشخيص لهدف يجب بلوغه، وهو في مثل حال سورية أحد هدفين أو كليهما، تحالف داخلي إقليمي ودولي صادق ونزيه للحرب على الإرهاب، وتسهيل التوصل لصيغة سياسية تحت هذا العنوان تتيح الاحتكام لإرادة السوريين في الإجابة عن سؤالين، هما أيّ صيغة لنظام حكمهم يريدون ليعبّر عنها دستور يحتكمون إليه في إدارة شؤونهم تضعه هيئة تأسيسية ينتخبونها وترجع إليهم به وتستفتيهم عليه، وانتخابات نيابية ورئاسية على أساسه.

Read more: دي ميستورا هل حان وقت الرحيل؟

nasser

ناصر قنديل

- لم يعد مهماً ما إذا كان اللقاء بين مسؤولين سوريين ومسؤولين سعوديين ومشاركة مسؤولين روس قد تمّ وفقاً للروايات المتداولة أم في صيغ أخرى، إلا أنّ ما يمكن استنتاجه هو أنّ ثمة لقاء، وربما أكثر من لقاء، قد نجح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بترتيبها بين القيادتين السورية والسعودية، فتكرار نشر الخبر ولو بفروقات في تفاصيل المعلومات ولكن بما يؤكد أنّ هناك مشتركاً أساسياً في الروايات المتداولة كلها، وهو أنّ هناك لقاء ثلاثياً قد حصل، وأنه كان بمشاركة اثنين، اللواء علي المملوك رئيس مجلس الأمن الوطني في سورية، والأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع وولي ولي العهد السعودي، وأنّ اللقاء قد افتتح مساراً حوارياً بين الحكومتين على قاعدة الإقرار المتبادل بالحاجة إلى هذا التواصل، وأنّ اللقاء قد شهد تحديداً لمفهوم الأمن القومي بالعداء لإيران من الجانب السعودي والسعي إلى جعل، إن لم نقل اشتراط، أيّ تحسّن العلاقات السعودية السورية مرتبطاً بالابتعاد السوري عن إيران وحزب الله، بينما شهد اللقاء من الجانب السوري، تأكيداً على مفهوم للأمن القومي ينطلق من العداء لـ«إسرائيل» والحرب على الإرهاب وربط النظر إلى إيران وحزب الله بموقعهما من هذا المفهوم، وربط التقدّم في العلاقة السورية السعودية بدرجة التقارب على هذا المفهوم.

Read more: اللقاء السوري ـ السعودي

nasser

ناصر قنديل

- شهدت ويتوقع أن تشهد جبهات سورية شمالاً وجنوباً تسخيناً بدأت ملامحه مع الغارات التي تشنها كلّ من الطائرات التابعة لحكومتي السلطنة والاحتلال على أهداف داخل الأراضي السورية بعنوان واحد، «أمننا القومي مهدّد من داخل الحدود السورية، ولن نقف مكتوفي الأيدي»، وبينما تربط حكومة رجب أردوغان وداود أوغلو التهديد بكلّ من «داعش» والأكراد، تربط «إسرائيل» التهديد بحزب الله، وتريد الغارات نظرياً إبعاد التهديد. والسؤال البديهي هو لكلّ منهما: هل الغارات ستتكفل بإبعاد هذا التهديد؟

Read more: تسخين تركي «إسرائيلي»: عجز عن تغيير المعادلات