Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- في مثل هذا اليوم تحدّى الزعيم أنطون سعاده الموت حتى شق النفس، معلناً التصاقه حتى نفسه الأخير بالعقيدة التي صاغها، والحركة التي أطلقها في شرايين الأمة التي حدّد لها مفهوماً وهوية وأسّس لها حزباً، ووهبها دمه وقوداً وشحنة دافعة في حركة ليست مجرّد إثبات لحجم الاستعداد للتضحية التي يريدها من بعده من مناصريه لنصرة حزبهم وعقيدتهم وأمتهم، بل بوعي تاريخي لموقع ووظيفة الدم عندما يبذله القادة طوعاً في صناعة مفهوم للتضحية من أجل الأمة والعقيدة والحزب، كي يبقى مدى السنين ديناً مستحقاً في أعناق رفاقهم وميزاناً في لحظات الشدّة يدعوهم لتحمّل الصعاب وتخطي عذاباتها، طالما أنّ الانهزام يخجلهم من دم القادة وكيفية بذله طوعاً، قياساً بما يلاقونه هم من متاعب وصعاب وما يستدعيه التحمّل من عذابات وتضحيات.

Read more: سعاده... الأمة والحزب والقوميّون... والوديعة

nasser

ناصر قنديل

- يشعر المتابع عن قرب للمتغيّرات التي بدأت تتبلور على مساحة المنطقة أنّ المواقف المتصلة بالملف النووي الإيراني والحرب على الإرهاب للقوى الفاعلة والجدية الدولية والإقليمية، صارت منصة ومناسبة لتمرير الرسائل حول سورية أكثر مما هي متصلة بالملفين اللذين بذلت القوى الكبرى عالمياً، خصوصاً روسيا وأميركا، ما يكفي من المحادثات لرسم رؤية واضحة حول مساراتهما، حيث لعبت القناعة ببلوغ الخط الأحمر لتنامي ظاهرة الإرهاب نقطة الغليان التي لا تحتمل دوراً حاسماً في طيّ صفحة ترف التباينات والتأجيل، بمعزل عن المسؤوليات في إنتاج هذا الإرهاب واستخدامه والرهان عليه وفقاً لحسابات خاطئة، وحيث نقطة البداية في خلق بيئة إقليمية صالحة لبلورة شروط الفوز بهذه الحرب هي الإسراع في إنجاز التفاهم النووي مع إيران، وفتح باب المصالحات والتعاون بين ضفتي المواجهة المتحالفتين مع كلّ من واشنطن وموسكو.

Read more: ماذا قال بوتين لأوباما عن سورية؟

nasser

ناصر قنديل

- قال لي أحد قادة الوحدات العسكرية المشاركة في معارك الزبداني أنّ ما سيراه العالم في هذه المعركة، هو النموذج الذي سيراه من الآن وصاعداً في جبهات الحرب التي يخوضها الجيش السوري، ومعه المقاومة التي تتمثل بمجاهدي حزب الله ومقاتلي الحزب السوري القومي الاجتماعي ومعهم قوات الدفاع الوطني ولجان شعبية محلية يشكلها الأهالي ويحتضنها الجيش في كلّ مكان، نمط القتال مختلف وتجهيز الوحدات المقاتلة متكامل ونوعي والنيران غزارة وتنسيق وتسديد وفاعلية وتناغم القوى محسوب ومدروس وموزع بدقة واتقان، وذلك ليس لأنّ هناك توافراً لجديد لم يكن متوافراً، علماً أنّ هناك الكثير من الأسلحة والذخائر الجديدة لزوم هذه المرحلة الجديدة ومفاجآتها، التي خُبّئ بعضها لهذه المرحلة واستقدم بعضها الآخر لهذه المرحلة أيضاً، كما خبّئت بعض الوحدات وأعدّت وحدات أخرى لهذه المرحلة، الفارق هو التوقيت، لقد انتهت حرب الاستنزاف التي كانت سورية تتحمّل تبعاتها وتداعياتها بالكرّ والفرّ، وتتفادى بعض مواجهاتها لمنع استدراج قواتها إلى مواجهات في غير توقيتها، والآن بدأت حرب تحرير التراب السوري من الإرهابيين في كلّ اتجاه

Read more: الزبداني نقطة فصل ووصل... وبداية مرحلة

nasser

ناصر قنديل

- من يقرأ تقرير الطاقة الصادر عن الكونغرس الأميركي لعام 2000 وما يتضمّنه من تحليل لمستقبل الرفاه الاقتصادي في الغرب عموماً وأميركا خصوصاً وعلاقته بمستقبل السيطرة على سوق الطاقة، وما أسّس عليه المحافظون الجدد في الفترة ذاتها مشروعهم المسمّى بزعامة القرن الواحد والعشرين، وما فيه من دعوة واضحة لشنّ حروب تتيح السيطرة الأميركية على منابع الطاقة واحتياطيات النفط والغاز وممرات وأنابيب نقل الطاقة، خصوصاً أفغانستان والعراق، سيقرأ في التقرير كيف أنّ الأولوية هي لحصار روسيا كمورد للطاقة ببدائل تنهي تحكّمها بتدفق النفط والغاز إلى أوروبا، وحصار الهند والصين بالسيطرة على موارد وخطوط نقل الطاقة المتلازمة مع تصاعد مستويات النمو والاستهلاك لديهما والقدرة على التحكم بالأسعار، بالتالي بمستويات النمو نفسها، ويقرأ أنّ عائدات الشركات العالمية الغربية الكبرى وحركة الاقتصاد العالمي واستطراداً مستوى رفاه الغرب اقتصاداً وشعوباً وشركات وقف على نجاح هذا المسار.

Read more: اليونان أول الغيث... أوراسيا قيد الولادة

nasser

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ناصر قنديل

- تتدحرج الأوضاع في المنطقة نحو تسارع البحث عن الحلول السياسية لأزماتها ومحورها سورية، ويجد دعاة الحلول العسكرية من أطراف حلف الحرب على سورية أنهم من دون حليف دولي يستندون إليه، فالتفاهمات تأخذ طريقها ولم يعد ثمة ما يسمح بالعودة إلى الوراء، وإذا كانت العيون التركية والسعودية و»الإسرائيلية» دائماً تتجه إلى واشنطن لاستكشاف فرص توريطها باللغة الحربية، أو الحصول منها على إشارات تسمح بالتصعيد، فواشنطن التي تفادت خيار الحرب، وحلفاؤها الذين تهرّبوا من التورّط من دونها، في زمن التصعيد في العلاقات الروسية الأميركية والأميركية الإيرانية معاً، هي واشنطن التي تحوّلت للحديث عن الحلول السياسية من دون خريطة طريق، وعن حرب على الإرهاب من دون حلف قادر، وعن معارضة معتدلة لا وجود لها، في زمن الحوار مع روسيا والتفاوض مع إيران، وهي واشنطن التي ستكون خارج أيّ تشجيع أو سماح بمغامرات في زمن التفاهم مع روسيا وإيران معاً، لا بل المضطرة للانخراط في رعاية الحلول السياسية والتجاوب مع دعوات الحرب على الإرهاب.

Read more: انتخابات 2016 في سورية إطارا للمبادرة الروسية