Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- يتوزّع المتحدثون عن الغارات «الإسرائيلية» مساء أمس على محيط دمشق بين قسمين كبيرين، قسم مهتم بمحاولة فهم ماذا وراءها وهل هي بداية لمرحلة جديدة، بعد توقف مديد نسبياً لمثل هذه الغارات، وقسم منصرف للتساؤل هل ستردّ سورية وكيف، والحقيقة أنّ الأمرين جديران بالتساؤل والتفكير والتحليل، لكن بعيداً عن مشاريع الشيطنة والمزايدة الفارغة.

Read more: «إسرائيل» بين الهستيريا والدور الوظيفي

nasser

ناصر قنديل

- لم تحظ بسبب السيطرة الأميركية على وسائل الإعلام، الكلمة السنوية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام الجمعية العامة للاتحاد الروسي بالحجم الذي تستحقه من الاهتمام، وهي قد حظيت بالاهتمام المناسب في مراكز الدراسات والبحوث الغربية، كتعبير عن تبلور استراتيجية الحرب البادرة الجديدة التي تقودها روسيا، وتبدو مصمّمة عليها مهما كانت التبعات والنتائج، وصولاً إلى تصحيح النظام العالمي سياسياً وقانونياً ومالياً وعسكرياً.

- الكونغرس الأميركي ردّ فوراً على الكلمة بقانون متشدّد لفرض المزيد من العقوبات على روسيا، وعلت صيحات الدعوة إلى عزل روسيا وتدفيعها ثمن التمرّد على المشيئة الأميركية غالياً، ما يعني أنّ المواجهة تتخطى في وصف حالتها الراهنة تعبير أنها ليست في طريق النهاية، بل هي فعلاً في طريق التصعيد.

- الرئيس بوتين يقول إنّ الاستقرار لا تحفظه التنازلات المتبادلة بل الاعتراف بالحقوق وإعادة الحقوق، أما التنازلات المتبادلة فهي تنازل صاحب الحق عن بعض حقه واحتفاظ المقرصن على الحق ببعض منه، وأنّ روسيا بحجمها السكاني والجغرافي ومواردها الطبيعية والاستراتيجية وقوتها العسكرية، لها الحق الكامل بشراكة ندّية في رسم السياسات التي يُدار عبرها العالم، وليس وارداً أن ترتضي روسيا إهانة مطالبتها بالتصرف كدولة من الدرجة الثانية.

- روسيا وفقاً لبوتين لا تهاب التهديد العسكري، وهي جاهزة للمواجهة إذا نشرت الدرع الصاروخية في أوروبا، وواثقة بقواتها المسلحة وبتحقيق النصر، ومستعدّة لتحويل العقوبات إلى محفزات لاقتصادها الكبير، وأول الردّ العفو المالي الذي يطاول كلّ الجرائم المالية لكلّ من تعود رساميله إلى روسيا، وهذا يطاول أكثر من تريليون دولار على الأقلّ، ما أثار الرعب الأميركي والغربي والهستيريا المصرفية.

- رداً على محاولة إعادة فتح ملف البحث في شبه جزيرة القرم في التسوية الأوكرانية، كتبرير لمواصلة العقوبات التي ترفضها موسكو وتصرّ على كونها شريكاً في حلّ لأزمة أوكرانية ـ أوكرانية، وتريد واشنطن تصويرها أزمة أوكرانية ـ روسية، فتستحضر القرم موضوعاً روسياً ـ أوكرانياً كعنوان، قال بوتين لا تحلموا بأن نقبل إعادة البحث بمصير القرم، فهي عندنا قدس الأقداس كما الأقصى للمسلمين والقيامة للمسيحيين والهيكل لليهود.

- كلام بوتين والردّ الأميركي يعنيان أنّ استمرار الموقع الأميركي المتفرد في إدارة الشؤون الدولية قد انتهى، وأنّ دولة تملك مقدرات الدولة العظمى هي روسيا، ومن ورائها الصين وإيران ودول كثيرة في العالم قد ضاقت ذرعاً بالتفرّد الأميركي، وتنتظر من يقود المسيرة، وأنّ الإمبراطورية بنظر من يتربّص للخلاص من هيمنتها وتسلطها وخبثها قد شاخت، وصارت مواجهتها ممكنة والنصر في هذه الحرب قابلاً للتحقيق، فالعبرة السورية قدمت الدليل على هذه الإمكانية، ومنحت الساعين إلى إنهاء الحقبة الأميركية أسباباً كافية للإقدام، والصمود الإيراني ومثله مصير شيخوخة حلفاء أميركا أسباب تكفي ليقول بوتين إنه لن نتراجع حتى يتغيّر العالم.

- بوتين يتقدم ليكون رجل القرن الواحد والعشرين.

(البناء)

nasser

ناصر قنديل

- يعرف المتابعون عن قرب حجم العلاقة التي تربط المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بالنائب وليد جنبلاط، والحرص المتبادل منهما على صيانتها على رغم بحر العواصف المحيط بها، لتكون واحدة من صمامات الأمان اللازمة لحالات الطوارئ السياسية والأمنية، وهما مهمتان محوريتان للأمن العام ومديره العام، ومهمتان وطنيتان تأهّل لهما اللواء إبراهيم في مسيرة طويلة لكسب الثقة من الذين يخاصمهم النائب جنبلاط ولا تؤثر خصومته معهم بثقتهم بإبراهيم، ولا تؤثر هذه الثقة بحرص إبراهيم على هذه العلاقة.

Read more: ليست بين عباس إبراهيم ووليد جنبلاط

nasser

ناصر قنديل

- كان الرئيس السوري بشار الأسد أول من حذر مطلع القرن، وفقاً لرؤية استراتيجية واضحة من مخطط لتقسيم المنطقة وإثارة الحروب والفتن فيها على أساس الأعراق والقوميات والأديان والمذاهب، عندما تحدث في قمة شرم الشيخ العربية عام 2002 عشية الاجتياح الأميركي للعراق، واصفاً تلك الحرب التي محضها العرب تأييدهم وأجواء بلادهم وأراضيها، أنها «ليست حرباً على دولة أو نظام حكم أو حاكم بعينه، إنها حرب لتفتيت أمتنا إلى كيانات تتقاتل على أساس طائفي ومذهبي وعرقي لضمان أمن «إسرائيل» وتركها تعيش بلا قلق من أي مواجهة، ولمنحها المشروعية التاريخية والاجتماعية باستيلاد كيانات تشبهها في المنطقة».

Read more: التقسيم سقط في سورية

nasser

ناصر قنديل

في ظلّ الانقسام الدولي الذي كاد يشعل حرباً عالمية من بوابة المشاريع المتصادمة حول وفي سورية، وعندما يكون محور هذا التصادم مشروع المقاومة وأمن «إسرائيل»، من الطبيعي أن يكون لبنان في قلب المعركة وأن لا تكون ثمة أوهام لا حول النأي بالنفس بلبنان من جهة، ولا نأي الأطراف اللبنانية عن تحالفاتها من جهة أخرى، مهما كانت درجة استقلالها في قلب هذه التحالفات، لذلك لا يُلام الرئيس سعد الحريري وهو المتخندق منذ بداياته في حياة والده في الضفة التي تقف فيها المملكة العربية السعودية، أن يكون جزءاً من خندقها، ولا يحق التوقع أو التفكير أو المطالبة مهما بلغت مشروعية الأسباب وطنياً أن يفك هذه الصلة وينفصل عنها إلا من باب السجال أو الطوباوية.

Read more: لو يتخطى الحريري الضوء الأصفر!