Get Adobe Flash player

نفخ الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نار العلاقة مع إيران واضعاً العالم أمام خطر اندلاع حرب، وخلال أسبوع من الترقب لما سيقوله عشية موعد تصديق الكونغرس على تجديد العمل بأحكام الاتفاقية، حَبَس ترامب أنفاس العالم متهدّداً متوعّداً باستراتيجية جديدة تعبّر عن عدم رضاه على الاتفاق النووي الذي ما انفكّ يصفه بالأسوأ، وبعد طول انتظار تحدّث ترامب، فقال كلاماً فيه أقسى التعابير بحق إيران ووجّه لها الاتهامات كلّها، ورمى عليها مسؤولية الأزمات كلّها، ووضع الاتفاق في منزلة المكافأة لمن يجب أن ينزل به العقاب، وعندما كان عليه أن ينطق الجملة الوحيدة المفيدة، عمّاذا سيفعل بالاتفاق، سيلغيه أم سيجمّده أم سيطرحه للتفاوض والتعديل، تلعثم ولم يقل شيئاً، سوى أنه لن يرسل للكونغرس الرسالة التي تفيد بالتزام إيران بالاتفاق وتطلب من الكونغرس تجديد الالتزامات الأميركية بهذا الاتفاق، معلناً عملياً الاستقالة من المهمة التي تقع على عاتقه وتجييرها للكونغرس

Read more: هل ستقع المواجهة الأميركية الإيرانية؟: ناصر قنديل

مع موجة التصعيد السعودية التي استهدفت المقاومة، خصوصاً عبر تغريدات وزير شؤون الخليج السعودي ثامر السبهان، وتصاعد الإجراءات الأميركية ضدّ حزب الله ضمن حملة منظمة سياسية ومالية وقانونية وإعلامية وأمنية، سادت تساؤلات حول مصير التسوية اللبنانية وما أنتجته من حكومة موحّدة وتفاهم على إجراء الانتخابات النيابية، وصار الجواب مع مناخات متزايدة لتجاذب أميركي إيراني يزداد حدّة، أكثر صعوبة. فلبنان هو الساحة التي يمكن فيها عبر لعبة الفوضى إلحاق الضرر بالمقاومة المتمسكة بالاستقرار، ويمكن إطلاق العصبيات المذهبية التي يمكن لها أن تستنزف المقاومة في الزواريب الداخلية وسجالاتها، وربما مواجهاتها

Read more: التسوية اللبنانية ليست في خطر: ناصر قنديل

بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وحلف وارسو، رغبت واشنطن بتوسيع حلف الناتو إلى حدود روسيا، لكنها اصطدمت بموقف روسي صلب، حال دون ضمّ دول تشكل حديقة خلفية لروسيا كحال أوكرانيا، فتراجعت، وشكّل التراجع إعادة رسم للخطوط الحمراء في اللعبة الدولية، وجاءت الحرب التي جنّدت لها واشنطن على سورية عشرات الدول الحليفة داخل الناتو وخارجه، فرصة لقلب المعادلات الدولية لحساب واشنطن، ومحاصرة موسكو وبكين، وإبعادهما عن البحر المتوسط، وبلوغ حدودهما مع الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى، بعد استتاب النفوذ العثماني الذي شكّل قلب الهجوم الأميركي، انطلاقاً من سورية. وقد منح الأميركيون للتنظيم الحاكم في أنقرة جوائز وحوافز تمثلت بتسليم أنقرة مقاليد الحكم في القاهرة وتونس، وتمكين الدوحة من التقدّم على مكانة الرياض في الخليج

Read more: تفكك الناتو ونظام ما بعد الحرب العالمية: ناصر قنديل

تعطي التفجيرات التي استهدفت مقرّ الشرطة في دمشق مؤشرات تختلف عن سابقاتها، فهي رغم القلق الذي سبّبته في الأجواء المستقرة للعاصمة والدم الذي نزف والألم الذي تسبّب به تقول في السياسة أشياء جديدة كثيرة

Read more: رسائل تفجيرات دمشق وإشاراتها: ناصر قنديل

 

ينبض خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بالإشارات على النصر الذي يقترب محور المقاومة، وحزب الله في قلبه، من إعلانه على تنظيم داعش، باعتباره أخطر منتجات المشروع الأميركي السعودي للهيمنة على المنطقة، وتدمير كياناتها وجيوشها ومجتمعاتها.

Read more: رسائل خطاب السيد : ناصر قنديل