Get Adobe Flash player

تكفّل القرار الرئاسي الأميركي بوضع القانون الصادر عن الكونغرس باعتبار «القدس مدينة موحّدة غير قابلة للتقسيم عاصمة لإسرائيل» بإنهاء مرحلة عمرها أربعة عقود على المستوى الفلسطيني والعربي والإسلامي، عنوانه التفاوض طريق لنيل الحقوق وفي طليعتها القدس الشرقية، وللتفاوض شروط أوّلها إسقاط بندقية المقاومة وإنهاء عهود الاستقلال السياسي عن الهيمنة الغربية، والتخلّي عن كلّ توجه نحو الشرق بقطبيه روسيا والصين، والعداء لإيران التي رفعت منذ ذلك التاريخ، يوم ولدت ثورتها بالتزامن مع ولادة اتفاقيات «كامب ديفيد»، شعار اليوم إيران وغداً فلسطين. وللتفاوض شروط أهمّها خوض حروب «إسرائيل» بالوكالة عنها، ومنذ ذلك التاريخ تهوّدت القدس وضاعت معالمها، وسقطت مصر في قبضة «إسرائيل» سياسياً وقيّدت أمنياً، وسقط فيها مشروع الدولة الوطنية، وصارت السعودية سيدة القرار العربي، وصارت القواعد الأميركية على مساحة العالمين العربي والإسلامي، وانتشرت الفتن، والحروب الأهلية والداخلية، وها نحن اليوم من سورية إلى العراق إلى مصر إلى اليمن إلى ليبيا نشهد نتاج الحقبة الأميركية «الإسرائيلية» السعودية، وها هو الإرهاب الذي بدأ كأوّل استثمار لحساب الحروب الأميركية بالوكالة بشراكة إسلامية في أفغانستان ينهش لحمنا

Read more: عيونُنا إلى القدس وعيون القدس إليك: ناصر قنديل

الوجه الأوّل لقرار الرئيس الأميركي باعتماد القدس عاصمة لـ«إسرائيل» هو الإسقاط النهائي لفرضية مزعومة قادت العالمين العربي والإسلامي منذ أربعة عقود، أطلقها الرئيس المصري الراحل أنور السادات غداة توقيعه على اتفاقيات كامب ديفيد وعنوانها أن تسعة وتسعين في المئة من أوراق اللعبة بيد أميركا، وأن الانضمام إلى المعسكر الذي تقوده واشنطن يمنح العرب قدرة التأثير لفرض تنازلات على «إسرائيل» لنيل بعض الحقوق العربية، وأهم الحقوق العربية بلا نقاش يتصل بمصير القدس. وها هو الرئيس الأميركي يقول للذين عمّموا هذه الفرضية وسوّقوا لها، وخدعوا الشعوب العربية والإسلامية باسمها، أن السياسة الأميركية في المنطقة عندما تتصل بالصراع مع «إسرائيل» فهي «إسرائيلية» صرفة، وأن كل تمايز ظاهر لا يعدو كونه تعبيراً عن تقاسم أدوار أميركي «إسرائيلي» تحتاجه «إسرائيل» للجم الموقف العربي، عندما يمتلك بعض عناصر القوة، التي يحتاج التعامل معها إلى مجموعة من المناورات التي يشكل الموقف الأميركي محورها

Read more: القدس عاصمة فلسطين رغم أنف ترامب... والأيّام بيننا: ناصر قنديل

في لعبة المشاعر والعواطف ومعادلاتهما، ليس مشهد مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح مشهداً مرغوباً، ولا نهاية مستحبّة لواحدة من الحلقات المفصلية في تاريخ الحرب اليمنية، وفي المقياس الإعلامي تطغى ردود الأفعال المنطلقة من التنديد أو الانفعال أو الثأر أو التوقعات المغالية بانفلات الأمور من عقالها، بعد مقتل زعيم بحجم صالح وحزبه والعشائر التي التفتّ حول زعامته، لكن بمقاييس السياسة، وبعقل بارد، وهو ليس بالأمر السهل مع حرارة المشهد، تبدو الصورة مغايرة

Read more: نهاية حرب البحار الخمسة تُكتَبُ بدماء صالح: ناصر قنديل

قد يرمز اسم ثامر السبهان للكثيرين بالاستخفاف من دون أن ينتبهوا إلى أنّ الرجل الذي يتولى منصب وزير الدولة لشؤون الخليج في السعودية، هو أعلى من مرتبة وزير وفي مهمة أهمّ من المناصب الحكومية. فالسبهان المنتمي لقبيلة شمر العربية ذات الامتداد في سورية والعراق ودول الخليج، وصولاً لمنطقة البقاع اللبنانية، هو ضابط برتبة عميد ركن منتدَب للعمل الدبلوماسي كتغطية للمهام الأمنية التي تُناط به. وهو في التصنيف العسكري أحد أبرز الحائزين على دورات وتنويهات بالمهام في صفوف زملائه الضباط السعوديين الكبار. ومن أبرز ما في سجله العلمي، نيله ماجستير القيادة والأركان من الكلية الملكية الهاشمية بالأردن التي يشرف على التدريس فيها ضباط بريطانيون وأميركيون، قبل أن يُعيّن مساعداً لقائد الشرطة العسكرية كمسؤول عن مهمة الحماية والدعم، فمساعد للملحق العسكري في لبنان قبل تعيينه ملحقاً عسكرياً في السفارة السعودية في لبنان، لينتقل بعدها سفيراً إلى بغداد، قبل أن يعود وزيراً إلى بيروت وبغداد والرقة

Read more: السبهان رجل المخابرات... فشلت المهمة: ناصر قنديل

خلال ثلاثة شهور أحرق السعوديون والأميركيون ومَن معهم ثلاث أوراق كلّف إنتاجها، وكلفت رعايتها مالاً وزمناً ومعارك، فقد دفع السعوديون مسعود البرزاني بتشجيع أميركي لاستعمال قدرته على المشاغبة والإرباك بوجه محور المقاومة ولو علموا سلفاً أنه سيُهزم، لكنّهم راهنوا أنه سيشتري لهم وقتاً لأشهر إنْ لم يكن لسنوات

Read more: حرب صالح كانت للحريري والبرزاني: ناصر قنديل