Get Adobe Flash player

بالتزامن مع تصاعد التوتر الغربي الروسي إلى أقصى ما يمكن بلوغه تحت سقف تفادي التصادم المباشر، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرتين، عقد قمة تجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فواشنطن محكومة من جهة بنتائج اختبار القدرة على إيجاد هامش للخيار العسكري يغيّر التوازنات من دون تورطها بمواجهة مفتوحة وشاملة. والتجربة بعد العدوان الأخير على سورية تقول بأنّ هذا الخيار الافتراضي لا مكان له في الواقع، فيصير أيّ عمل عسكري محكوماً بما وصفه وزير الخارجية الروسي باحترام الخطوط الحمراء التي رسمتها موسكو. ومن جهة مقابلة تضغط جملة استحقاقات على واشنطن لا تملك تجاهلها، ولا تجاهل أنّ العبور الآمن منها مستحيل من دون التفاهم المسبق مع موسكو. وهذا صحيح بالنسبة لاستحقاق التفاهم النووي الإيراني الذي يجب على الرئيس الأميركي حسم خياره تجاهه بين الإلغاء وإيجاد مخارج تفاوضية مطلع الشهر المقبل، كما هو صحيح بالنسبة للتفاوض حول السلاح النووي لكوريا الشمالية بين العودة إلى مواجهة قاسية وصعبة أو السير بالتفاوض حتى النهاية، والقرار مطلوب قبل نهاية الشهر المقبل

Read more: قمة ترامب بوتين وأمن "إسرائيل": ناصر قنديل

أن يقدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب المزيد من التفاصيل لمشروع الانسحاب من سورية، بعدما أطلق الموقف بتغريدة شكّك الكثيرون في صدقيتها، وأعاد تأكيدها في تكذيب لكلام الرئيس الفرنسي المراهق إيمانويل ماكرون الذي ادّعى إقناع ترامب بالعدول عن القرار، ثم يشرح تفاصيل البدائل التي بشّر بها بكلامه عن حلفاء يتولّون المهمة، يمنح قرار الانسحاب صدقية ويجعله تعبيراً أدق من العدوان على سورية، في رسم مستقبل الدور الأميركي فيها

Read more: سورية مقبرة الذين سيلبّون نداء ترامب: ناصر قنديل

كان اختيار الرئيس السوري لحفل عيد الجلاء الذي يحييه السوريون كلّ سنة، هذه السنة في قلعة حلب، فيما يتزامن هذا العيد الذي يرمز لانتصار المقاومة السورية المتمسكة بالهويتين الوطنية والعربية بوجه الاستعمار الفرنسي ومشروع تقسيم سورية لدويلات طائفية، وسلب دورها العربي وقرارها الحر، مع المواجهة التي خاضتها سورية بوجه العدوان الذي تشاركت فيه فرنسا ذاتها بأحلامها الاستعمارية، مع بريطانيا وأميركا وبدعم مخابراتي إسرائيلي وبدعم مالي سعودي إماراتي، واستخدام تسهيلات القواعد الأميركية في قطر والقواعد البريطانية في قبرص. وكما في يوم الجلاء احتفل السوريون بنصرهم الجديد على العدوان وخرجوا إلى الساحات يهتفون لجيشهم ولدولتهم ولعروبتهم ولرئيسهم الذي يجسّد هذه المعاني، بمثل ما يختزن معاني صمود وانتصار سورية

Read more: حلب وعيد الجلاء: ناصر قنديل

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزير خارجية كوريا الجنوبية والموضوع هو التحضير للقمة التي ستجمعه مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وفي اليوم نفسه يكشف عن زيارة سرية تمّت قبل أيام لمدير مخابراته الذي صار وزيراً لخارجيته مايك بومبيو إلى بيونغ يانغ لبدء التفاوض مع الزعيم الكوري الشمالي، ولا يتردّد في القول إن المباحثات كانت إيجابية تحت عنوان نزع السلاح النووي في العالم. ومعلوم أن الزعيم الكوري الشمالي الأسبق الراحل كيم إيل سونغ جد الزعيم الحالي كيم جونغ أون، كان صاحب مبادرة لنزع السلاح النووي في العالم تبدأ بتجميع هذا السلاح لدى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بنقل مخزون الدول النووية خارج مجلس الأمن لدى مَن يختارونه من الأعضاء الدائمين مقابل تقديم الضمانات اللازمة لهم بعدم تعرّضهم للعدوان، ومنحهم الحوافز الاقتصادية للمشاريع التنموية بدلاً من سباق السلاح

Read more: بومبيو وكيم جونغ أون... ماذا بعد؟: ناصر قنديل

وفقاً لكون العدوان السداسي على سورية، الذي نفّذته واشنطن ولندن وباريس وساندته تل أبيب والرياض والدوحة، بالمخابرات والمال والقواعد العسكرية، آخر ما يمكن فعله للتأثير سلباً على مجريات العملية الانتخابية في لبنان والعراق والتي يوليها الأميركيون والإسرائيليون اهتماماً يعادل اهتمامهم بالمتغيّرات الجيواستراتيجية، لجهة صعود دور الدولة السورية وتعاظم مكانة روسيا وإيران في أحداث المنطقة، يفترض أنّ الانتخابات المقبلة على العراق ولبنان خصوصاً، ستحمل معادلات سياسية لم يعد ممكناً التدخل لتعديل مساراتها. وتشير المعلومات المتوافرة، إلى أنّ الحساب التقليدي للنتائج المرتقبة في لبنان وفقاً للانقسامات التي سبقت الانتخابات، ورغم ما لحقها من تصدّع في التحالفات الانتخابية ستعود إلى مواقعها الطبيعية بعدها، ما يعني أنّ الحلف المساند للمقاومة في لبنان والمكوّن من ثنائي حركة أمل حزب الله وحلفائهما في قوى الثامن من آذار ومعهم التيار الوطني الحر، سيتمكّن من حصاد يزيد عن الأغلبية اللازمة لتسمية رئيس جديد للحكومة والتحكم بتشكيل الحكومة ونيلها الثقة ووضع بيانها الوزاري، حتى لو كانت تسمية الرئيس سعد الحريري رئيساً لحكومة ما بعد الانتخابات

Read more: مشهد سياسي جديد في لبنان في 7 أيار: ناصر قنديل