Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

– لم تكلّف إيران الكويت بالوساطة في الأزمة اليمنية، ولا حضر الضباط الإيرانيون كواليس المفاوضات، بل الضباط السعوديون هم الذين فعلوا، ولم تفاوض إيران في مسقط ولا في سواها وفوداً تمثّل حكومة منصور هادي، بل السعوديون هم الذين فاوضوا الحوثيين هناك، والأميركيون فعلوا مثلهم في تفويض الكويت بالوساطة وفي التفاوض مع الحوثيين بعيداً عن أي واسطة، وليست إيران مَن أوفدت وزير خارجيتها إلى الكويت حاملاً رسالة لمجلس التعاون الخليجي للدعوة لفتح حوار إيراني خليجي، بل العكس هو الذي حصل، ولا إيران وفرت التغطية لرئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري للمبادرة نحو العماد ميشال عون وتبنّي ترشيحه لرئاسة الجمهورية، بل السعودية هي مَن فعل، كما يقول وزير الداخلية اللبنانية نهاد المشنوق بحديثه عن تسوية إقليمية دولية كبرى جاءت بالعماد عون رئيساً، ولا ذهاب الأردن إلى أستانة جاء بنتيجة تشجيع إيراني، وإيران أحد الرعاة في أستانة، بل الأكيد أن الأردن ما كان ليفعل بلا تشجيع سعودي أميركي، والفصائل التي تعهّد ضمها لأستانة في وقف النار والقتال ضد النصرة وداعش، فصائل تقودها واشنطن وتمولها الرياض.

Read more: الحوار السعودي الإيراني

nasser

ناصر قنديل

– خلافاً لكل المؤشرات التصعيدية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تبدو الدبلوماسية السرية تشتغل بفعالية، فخلال يومين من عودة الملك الأردني من واشنطن، كان الأردن يتحرّك لضربات تستهدف داعش في الحدود السورية الأردنية القريبة من فلسطين المحتلة، قرب منطقة اليرموك والشجرة، ثم يتوجّه بطلب انضمام عاجل إلى مسار أستانة الذي ترعاه موسكو وطهران وأنقرة لوقف النار، ويشارك في الاجتماع التنسيقي عارضاً ضمّ الجماعات المسلحة جنوب سورية لوقف النار وإعلان الحرب على داعش والنصرة، وهي الجماعات التي تديرها غرفة الموك الأميركية من عمان، وتموّلها السعودية.

Read more: الأردن يتموضع... لاستباق مصر!

nasser

ناصر قنديل

لا يمكن إدراج مواقف الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب تحت باب شخصيته المضطربة وانطلاقه من ازدواجية تخفيف أعباء التدخلات وأكلافها وتوتراتها تحت عنوان «أميركا أولاً» من جهة، والخطاب المتغطرس لتظهير أميركا القوية من جهة مقابلة، فقد بدا ترامب «يلعب سياسة» في جملة مواقفه، رغم ظاهر المواقف بالمتسم بالفظاظة والتحدي. فقد بدأ بالحديث عن إسقاط التفاهم على الملف النووي الإيراني ثم تعديله ليختتم في ملخص ما نشره البيت الأبيض عن محادثته الهاتفية مع الملك السعودي، أن الاتفاق كان على التطبيق الصارم للاتفاق النووي مع إيران بدلاً من تعديله وإلغائه، وكذلك في ملف نقل السفارة الأميركية لدى كيان الاحتلال، بدأ بقرار نقل ثم دراسة ثم لا نزال بعيدين عن توقيت البحث بالأمر، وفي ملف الاستيطان «الإسرائيلي» الذي كان عنوان إشعاله حملة ضد إدارة الرئيس أوباما بسبب عدم استخدام الفيتو في مجلس الأمن ضد الإدانة وتبشير «الإسرائيليين» بأن كل شيء سيتغير مع تسلمه السلطة، ثم تمسكه بالدفاع عن الاستيطان وصولاً لاعتباره غير مفيد، وكذلك في ما يخصّ المنطقة الآمنة في سورية التي بدأت قراراً رئاسياً وصارت دراسة وانتهت بانتظار التوقيت المناسب لدراستها، وكلّها دلائل على أن السياسة تحكُّم وليس العناد ولا العنتريات ولا الغطرسة ولا المبادئ بالتأكيد.

Read more: خطة مايكل فلين من مواقف ترامب 

nasser

ناصر قنديل

– لا يبدو السجال الذي افتتحه النائب وليد جنبلاط تحت عنوان تطبيق الطائف من قبيل الرغبة الجدّية بالسير بالروزنامة الإصلاحية المعطّلة للطائف على قاعدة الاكتفاء بما طُبّق منه، والذي لا يعدو كونه تطبيقاً معكوساً لمضمون نظام 1943، أي استبدال صيغة تمنح الأولوية واليد العليا في النظام الطائفي لمن يشغل المناصب الدستورية من المسلمين، بعدما كانت لمن يشغل المناصب الدستورية من المسيحيين، بينما روح الطائف كانت تقوم على نقل الغلبة مرحلياً لصيغة تقوم على مؤسسة الشراكة المتكافئة، المنبثقة من قانون انتخاب يحقق المناصفة العميقة، وليس السطحية في التمثيل النيابي، وتنشأ عنه مؤسسات تشبهه في توازنها وتلبيتها مقتضيات الشراكة، والانطلاق فوراً من هذه الصيغة التي لم يرَها ولم يُردْها الطائف إلا مرة واحدة، بينما هي تعيش منذ ربع قرن ويزيد، لبلوغ جوهر الطائف الإصلاحي القائم على وضع خطة مرحلية تقيم التوازن بهدوء خارج صخب الحرب، بين صيغة الطائفية اللازمة للتوازن في أضيق نطاق، وصيغة المواطنة اللازمة للتطور وقيام الدولة والسير بها إلى أوسع مدى.

Read more: فخامة الرئيس: يتحدّونك بهيئة إلغاء الطائفية فتحدّاهم بها

nasser

ناصر قنديل            

– منذ توليه مهمته كمبعوث أممي في سورية كان ستيفان دي ميستورا وسيط تسويق الصيغة الطائفية لإعادة تنظيم الدولة في سورية، بقوة الحرب التي يشنها الحلف الممتد من واشنطن إلى تنظيم القاعدة وبينهما تركيا وفرنسا والسعودية و«إسرائيل»، لكنه عقد العزم ليكون لسان حال منطقة وسط هي الأشد عداء لسورية، بين تنظيم القاعدة ممثلاً بجبهة النصرة التي كان يحرص على ابتكار صيغ تبييضها، كما يتم تبييض الأموال العائدة من بيع المخدرات، ومن جهة مقابلة الثنائي السعودي «الإسرائيلي» الذي تربطه به علاقات تبدأ من المال وتنتهي بالعمل الاستخباري مع «إسرائيل» منذ كان مبعوثاً في لبنان يرعى العداء للمقاومة. ودي ميستورا هو صاحب نظرية انموذج اللبناني الملهم للحل السياسي في سورية، بدعوة لتسوية تثبت رئاسة الرئيس بشار الأسد، ولكن وفقاً لجعل المنصب الرئاسي لطائفته ونزع صلاحياتها، وجعل رئاسة الحكومة من موقع طائفي تتحكّم به السعودية وبصلاحيات تأخذ سورية لمسار شبيه بمسار لبنان بعد الطائف، ولكن من دون رعاية كالتي وفرتها سورية للبنان.

Read more: دي ميستورا بين لافروف والجبير وغوتيريس