Get Adobe Flash player

تستطيع القوات اللبنانية أن تتحدّث ما شاءت عن التداول بفكرة الاستقالة من الحكومة، لتخلص للقول إن ليس هناك ما يستدعي الاستقالة، لأنها تعلم سلفاً أنها دخلت لعبة السلطة وما عاد قرار الخروج سهلاً، بقدر ما تعلم أن لا مردود لوجودها في الحكومة على مستوى الشعارات والأهداف التي بشرت بها لتميّز في الأداء يغيّر وجهة بوصلة الدولة، وأداء مؤسساتها، بينما صار المردود على مستوى الحضور السلطوي آسراً، وصار التوازن في مقاربة المسار الانتخابي المقبل يستدعي الجمع بين بقاء بلا معنى سياسي وبرامجي في الحكومة، لكنه مطلوب للتحالفات الانتخابية وبعض الخدمات الانتخابية، وبين لغة سياسية انتقادية تصل حدّ الحديث عن الاستقالة لضبط قواعد حزبية رفعت سقف تطلعاتها بسبب وعود وردية بأداء حكومي مختلف

Read more: القوات والفشل الحكومي: ناصر قنديل

سأكتفي بوضع النقاط على حروف وعينا المتشكّل خلال الاجتياح «الإسرائيلي» للبنان وولادة المقاومة بوجهه، بعيداً عن جدل عقيم حول معاني القوانين واستنسابية تطبيقها، عندما تدخل في زواريب الاسترضاء السياسي والزبائنية بين العائلات الحاكمة، وإعادة إنتاج الحصانة للبكوات بوجه تبعات ارتكابهم لفعل خيانة الوطن، وسقوط حصانة العمل الوطني النبيل والشريف للمقاومين عن أبناء الفقراء والبسطاء والفلاحين إذا مسّوا شعرة من رأس البيك وابن البيك، فكيف إذا صار بلقب رئيس جمهورية، ولا أظنّ أنّ بين اللبنانيين المأخوذين بغير الغريزة العمياء، والخاضعين لفعل العقل وحده، مَن يجادل بكون بشير الجميّل صار رئيساً بقوة الاحتلال، وأنّ وصوله للرئاسة كان من رهانات اجتياح «إسرائيل» للبنان، ولا مَن يناقش في أنّ الطريق الدستوري للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى مغلق بقوة التركيب السياسي المريض، وبقوة حضور الاحتلال، وأنّ كلّ حكم قضائي هو ثقافة ورسالة، وأنّ محاكمة حبيب الشرتوني هي خلاصة مضمون سلّم القيم الذي يحكم لبنان اليوم بعيون التاريخ والأجيال القادمة، فما هي الرسالة التي يحملها الحكم اليوم؟

Read more: مع الاعتذار من حبيب الشرتوني: ناصر قنديل

معادلة غير مفهومة تستولي على المشاعر المتناقضة، فمن جهة بدموع الوداع لترجّل فارس ورحيل بطل كاللواء عصام زهر الدين. وهو يكتب سيرة صمود سورية وأسطورة نصرها وملحمة قادة يكتبون بالدم، معادلة خوارزمية لوصفة النصر، القادة في الصف الأمامي للحرب شهداء تعادل صناعة نصر الوطن، ومن جهة مقابلة نبض فرح بكلمات رئيس البرلمان الكويتي مرزوق الغانم في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في بطرسبورغ وهو يتوجّه للوفد البرلماني الإسرائيلي بكلماته الصارخة وهو يقول «احزم حقائبك وارحل يا إرهابي يا قاتل». لكن في العقل البارد، وحيث تشتعل الشرارة الأولى للعواطف الحارة، للحدثين رسالة واحدة، إنّه زمن الروح الحية لمقاومة تنبض في العروق، لم تنجح الفتن ولا سياسات الترويض والتطبيع والحروب بقتلها

Read more: عصام زهر الدين ومرزوق الغانم: ناصر قنديل

يرصد «الإسرائيليون» ويتابعون زيارات المسؤولين الإيرانيين إلى سورية ومهامهم وطبيعة وظائفهم، فيميّزون بين زيارة يقوم بها رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان علاء الدين بروجردي وأخرى يقوم بها رئيس البرلمان علي لاريجاني أو مستشار المرشد علي أكبر ولايتي، كما يميّزون زيارات الجنرال قاسم سليماني عن زيارات مثل التي يقوم بها هذه الأيام رئيس هيئة الأركان الجنرال أمير باقري

Read more: تعاون سوري إيراني للردع: ناصر قنديل

بعيداً عن التفاهات التي يطلقها بعض المأخوذين بانبهار بالقوة «الإسرائيلية» التي لا تُقهر، يجمع الخبراء والمحللون «الإسرائيليون» على أنّ ثمة استراتيجية ردع مقلقة يتبعها الرئيس السوري بشار الأسد تفرض حضورها بهدوء، وترسم قواعد اشتباك لا يمكن تجاهلها ولا إنكار نجاحاتها. ففي مثل هذه الأيام وبعد صبر طويل، أطلقت الدفاعات الجوية السورية صاروخاً على طائرات «إسرائيلية» أغارت على أهداف قالت إنها قوافل سلاح لحزب الله، قصفتها من داخل الأجواء السورية، وردّت «إسرائيل» على الصاروخ وتكرّر الردّ السوري على غارات مشابهة ثلاث مرات كان آخرها في شهر آذار الماضي، لتسلّم «إسرائيل» منذ ذلك التاريخ بعدم دخول الأجواء السورية، وترسم معادلة بديلة، قوامها الاكتفاء باستهداف مواقع سورية أو ما تسمّيه قوافل سلاح حزب الله من الأجواء اللبنانية، ونادراً بصواريخ أرض أرض من حدود الجولان المحتلّ

Read more: الصاروخ السوري في الأجواء اللبنانية: ناصر قنديل