Get Adobe Flash player

-بمثل ما تأتي القمة الأميركية الروسية تعبيراً عن تحوّل أنتج قراراً أميركياً بجعل القمة استحقاقاً ممكن التحقيق، وهو دائماً كان ممكناً من الزاوية الروسية، وبمثل ما يعبّر هذا التحوّل عن استنفاد الرهانات على إنتاج تغييرات تحملها الانتخابات في لبنان والعراق، أو تغييرات ميدانية في اليمن، أو ضمان منح صفقة القرن فرصة واقعية بتوافر شريك فلسطيني فاعل لتحدث التحوّلات المرجوة منها، فهي ليست تعبيراً عن حاجة راهنة وداهمة في توقيتها على الأميركيين في أيّ من هذه الملفات، التي يمكن التعاطي معها بالواسطة، أو بمتابعة الاستثمار على خيارات الاستنزاف بلا أكلاف صعبة، خصوصاً أنّ الملف الإيراني الذي يربطها جميعاً، يقوم على الحاجة لمزيد من الوقت وفقاً للحسابات الأميركية لتأثير العقوبات، بينما لا يبدو الملف الكوري أمام اختراقات راهنة نوعية تحتاج الإحاطة والرعاية بتفاهم مسبق مع موسكو

Read more: واشنطن تستبق معارك الشمال بقمّة هلسنكي: ناصر قنديل

لا يمكن النظر لما يدور من تحضير وترويج وتمهيد تحت مسمّى صفقة القرن أو صفقة العصر، والمقصود الرؤية التي تتبناها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحلّ القضية الفلسطينية بذعر، مردّه الانطلاق من أنّ مجرد تلاقي واشنطن وتل أبيب ومعهما الرياض وعدد من العواصم العربية على صيغة لتصفية القضية الفلسطينية، قوامها تثبيت احتلال القدس وإنهاء عودة اللاجئين، يعني نهاية هذه القضية، أو يعني أنّ المحور

Read more: صفقة القرن: مشروع سياسي أم تموضع استراتيجي؟: ناصر قنديل

بعد عشرين يوماً سينقشع الغبار عن النتائج التي ستحملها مسارات عشرين شهراً من عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومحورها كان قضية العلاقة بروسيا وفيها ملفات سورية وكوريا وأوكرانيا والعقوبات والانتخابات الأميركية والاتهامات لروسيا من جهة، وتزامنها وتوازيها وتلازمها مع العلاقة بالتفاهم النووي الإيراني، واتصاله بالمعركة المفتوحة مع محور المقاومة الذي تشكّل إيران عمقه الاستراتيجي، والمواجهات الممتدّة مع قوى هذا المحور من سورية إلى العراق واليمن ولبنان وأصلاً وانتهاء في فلسطين. وكلّ من العنوانين الروسي والإيراني سيشهد بعد عشرين يوماً تطوّراً حاسماً في الحسابات الأميركية

Read more: عشرون يوماً حاسمة: ناصر قنديل

لا تبدو واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترامب حمقاء في الخطوات العملية، بل واقعية الحسابات في رسم حدود المعارك التي تخوضها في الميدان، بخلاف المواقف الكلامية التي يطلقها ترامب في التغريدات، وبعكس المكابرات التي يعتمدها حلفاؤها، وتبدو مشاركة لهم حتى لحظة الاشتباك، فتقيم حساباتها الدقيقة قبل أن تقرّر المواجهة أو الانكفاء، ويخطئ مَن يضع قرار اعتماد القدس عاصمة لكيان الاحتلال والانسحاب من التفاهم النووي مع إيران في دائرة قرارات حرب، وهي إعلان خروج من مشاريع التسويات من دون بلوغ ضفة الاشتباك

Read more: التذاكي والكذب لا يحوّلان الهزائم انتصارات: ناصر قنديل

تتداول أوساط المعارضة السورية روايتين لهزيمتها في جنوب سورية، وقد بدأت ملامحها تظهر سريعة في الأفق. وفي الرواية الأولى كما تحبّ جماعات المعارضة قبل كلّ مواجهة أن تحذّر من أنّ الجيش السوري لن يجرؤ على الذهاب للحسم العسكري لأنّ المعادلات الدولية والإقليمية ليست لصالحه، ثم تفسّر كلّ هزيمة بعد وقوعها بالتخلي الدولي والإقليمي عنها، وكما تحدّثت المعارضة عن خصوصيات في الجنوب ستمنع تكرار ما جرى في الشمال والوسط والعاصمة والغوطة، وربطتها بوجود مصالح أميركية مباشرة تمثلها قاعدة التنف والحضور الإسرائيلي الذي لا يمكن لواشنطن تجاهله. هي نفسها تتحدّث اليوم عن تخلّ أميركي وإسرائيلي وتصل حدّ الحديث عن تفاهمات روسية مع أميركا و»إسرائيل» لحساب تغطية التقدّم السوري من دون أن تفسّر لماذا لم يتحقق ما سوّقته المعارضة من امتناع روسي عن المشاركة، تقول إنه ترجم بقصف جوي مكثف لحساب الجيش السوري، والأهمّ لماذا لم تنسحب مجموعات الحرس الثوري الإيراني ووحدات حزب الله التي تتهمها بدور رئيسي في المعارك، وقد كان كلّ الكلام عن تسوية يرتبط بالعكس

Read more: الجنوب السوري والمونديال الروسي؟: ناصر قنديل