Get Adobe Flash player

كلّ مؤمن بالقضية الفلسطينية كقضية حق قومي وإنساني، وبشرعية الحق الفلسطيني بما هو أبعد من قيام دولة على الأراضي المحتلة عام 1967 وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين، بل بصفتها قضية شعب أُخرج من أرضه واغتُصبت دياره ليقوم عليها كيان عنصري يجب أن يزول وأن تعود الأرض لأهلها، لا يوافق كلّ كلام عن سلام مع «إسرائيل» ولا يقبل كلّ كلام عن تطبيع معها، ولا يقبل كلّ كلام عن أمن متبادل بيننا وبينها ولو طبّقت القرارات الدولية كلّها، ففلسطين من البحر إلى النهر لأهلها وأمّتها، و«إسرائيل» إلى زوال

Read more: كلام باسيل وانزعاج ريفي: ناصر قنديل

ما مرّ على تركيا في ظلّ حكم رجب أردوغان كان كافياً لتثبيت دروس في السياسة تجنّب تركيا المزيد من العبث السياسي والإعلامي، فقد بلغت تركيا في ذروة الربيع العربي وهم ولادة السلطنة العثمانية الجديدة من مصر إلى تونس إلى فلسطين إلى سورية والعراق، لكنها سرعان ما بدأت تتهاوى بفشل مشروع السيطرة على سورية لتلحق بها حالات انهيار الإخوان في مصر وتونس وتموضع حماس في فلسطين، لتحصد تركيا من رهانها السلطاني خطر ولادة دويلة كردية على حدودها

Read more: أردوغان ولعبة تحت الطاولة: ناصر قنديل

يمكن القول إن خارطة الشرق الأوسط الجديد، والانتقال إلى زمن البحار الخمسة بالرعاية الروسية لنظام إقليمي جديد، ترسم حدودها من حلب إلى الحديدة، وبينهما القدس، ففي حلب رُسمت حدود الدور التركي الذي شكل لخمس سنوات رأس الحربة في المشروع الأميركي لإحياء منظومة الشرق الأوسط الجديد الذي أرادته واشنطن من حرب تموز 2006 لسحق المقاومة في لبنان، كما صرّحت يومها وزيرة الخارجية الأميركية غونداليسا رايس، حيث أعيد تشكيل الدور التركي وصياغة منطلقاته من معركة حلب التي وضعت تركيا بين خياري الدخول في حرب شاملة مع روسيا وإيران وسورية والمقاومة من دون شراكة حلفاء تركيا في دول الغرب، وعلى رأسهم أميركا، أو التموضع عند خطوط جديدة للأمن التركي عنوانها منع قيام كيان كردي على الحدود، من خلال منظومة جديدة تضمنها روسيا وتشارك فيها إيران

Read more: مرفأ الحديدة... وحلب والقدس: ناصر قنديل

غالباً ما كانت الصورة المعنوية لكلّ من الرئيسين الروسي والأميركي تعكس توازنات القوى التي تحكم العالم، فلطالما جرت مقارنة ستالين بترومان وأيزنهاور، أو جونسون بخروتشوف ونيكسون ببريجنيف وريغان بأندروبوف، ومنذ انهيار الاتحاد السوفياتي كانت صورة يلتسين مقابل صورة كلينتون، كتأكيد على التوازن المختلّ بوضوح لحساب واشنطن، لكن منذ العام 2000 ظهرت صورة الرئيس فلاديمير بوتين مقابل صورة الرئيس جورج بوش الإبن، في توازن القوة وليس توازن الشخصية، ليحضر التوازن الموازي بين الرئيسين باراك أوباما وفلاديمير بوتين في الذكاء السياسي والكاريسما والثقافة، ليتقدّم كشف الحساب بعد الحروب الكبرى التي شهدها العالم وكانت منطقتنا ساحتها الرئيسية، تحت عنوان ولادة نظام عالمي جديد، بصورة رمزية بالمقارنة بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب

Read more: بين ترامب وبوتين: ناصر قنديل

عندما تشعر الدولة الأقوى في العالم بالحصار، في مواجهة القدس التي استنهضت العرب والعالم، وعندما تستنجد هذه الدولة ورئيسها بما لديهما من أسباب القوة لتهديد الدول قبل التصويت، وتكون النتيجة هذه العزلة لأميركا و«إسرائيل» والعبرة بمن صوّت معهما، والحصيلة سبع دول فقط، نكاد نسمع ببعضها لأول مرة، هي مركينيسيا وبولو ونورو وجزر المارشال إضافة لتوغو وهندوراس وغواتيمالا، بينما صوّتت مئة وثمانٍ وعشرون دولة إلى جانب القدس من بينها الدول الأربع عشرة التي صوّتت في مجلس الأمن ضدّ القرار الأميركي. فهذا يعني أنّ القدس ربحت المعركة الدبلوماسية بأرفع ما يمكن أن يكون الربح

Read more: هذا القرار يكفي لخوض حرب فماذا ستفعلون؟: ناصر قنديل