Get Adobe Flash player

يحظى اللقاء الذي سيجمع الرئيسين التركي رجب أردوغان والفرنسي مانويل ماكرون بفرصة تشكيل ثنائي دولي إقليمي يلبي تطلعات الدولتين، بعد مخاض طويل لسياسات كل منهما في التعامل مع أزمات وحروب كثيرة كانت خلالها لعقود طويلة ضمن المعسكر الذي تقوده واشنطن، باستثناء الموقف الرافض للمشاركة في الحرب الأميركية على العراق الذي تشاركت فيه فرنسا وتركيا أيضاً. وهما اليوم في موقع سياسي يزداد خصوصية في عدم استطاعته مجاراة السياسات الأميركية، وعدم قدرته على إنجاز انتقال معاكس للتموضع ضمن حلف مقابل هو الحلف الذي تقوده موسكو وطهران

Read more: تركيا وفرنسا ثنائي جديد: ناصر قنديل

لا يمكن الاستهانة بحجم الأوراق التي أظهر محور واشنطن الرياض تل أبيب امتلاكها لفرض توازنات جديدة مقابل انتصارات محور المقاومة في سورية، وصموده في اليمن، وتعزيز نسبة شراكته في العراق، وتصاعد مصادر قوّته في لبنان وإيران، وصولاً لنهوض روسيا كقوة عظمى فاعلة ومقرّرة، فتكفي نظرة على ما شهدته ساحات المواجهة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي لمعرفة حجم وأهمية هذه الأوراق ومدى خطورتها لو كتب النجاح لاستخدامها

Read more: أوراق ترامب وبن سلمان ونتنياهو تحترق: ناصر قنديل

إيران أولاً وروسيا أولاً، كما لبنان أولاً وسورية أولاً، والأردن أولاً ومصر أولاً من قبلهما، عناوين حركة سياسية شعبية معارضة لكلّ مواجهة مع مشروع الهيمنة الأميركية وأدواتها، بداعي الأولوية للقضايا المحلية، وتوصيف كلّ مواجهة للهيمنة الخارجية تفريطاً بمقدّرات الوطن لخدمة مصالح جهات خارجية، فكامب ديفيد لا يعود تفريطاً بالسيادة المصرية ولا وادي عربة يصير بيعاً للمقدّسات وتكريساً لشرعية احتلالها، لماذا؟ لأنّ مصر أولاً والأردن أولاً، وفلسطين مكوّن خارجي، والقوة «الإسرائيلية» ليست تهديداً، وأميركا هي الضمانة. وهكذا أيضاً يصير صمود المقاومة في لبنان وصمود الدولة السورية في حرب تموز 2006 خدمة لمصالح خارجية، فـ»إسرائيل» ليست تهديداً، ومشكلتها مع إيران وليست معنا، ويصير قتال حزب الله للإرهاب، كما تحالف سورية مع حزب الله وإيران، والتزامهما بخيار المقاومة ودعمهما للقضية الفلسطينية، التزاماً بسياسات إيرانية، كأنّ فلسطين إيرانية وليست عربية، وكأنّ «إسرائيل» تحتلّ أراضي إيرانية ولا تحتل أراضي لبنانية وسورية، وكأنّ التهديد «الإسرائيلي» يقع على حدود إيران وليس على حدود لبنان وسورية. أما في إيران فيصير منطق جماعة إيران أولاً أنّ دعم المقاومة في لبنان وفلسطين ومساندة سورية، تفريط بثروات الشعب الإيراني، وتوتير للعلاقات مع السعودية و»إسرائيل» وأميركا، الذين لا مشكلة لديهم مع إيران، بل مشاكلهم مع سورية وفلسطين وحزب الله، فلماذا تتورّط إيران؟ بينما يصير في المقابل التدخل الأميركي و»الإسرائيلي» والسعودي خارج الحدود مستساغاً، بتسليم ضمني باعتبارها قوى كبرى، يجب الإذعان لها، ولتدخلاتها، وشرعنتها. وكما هذا هو منطق قوى الرابع عشر من آذار في لبنان، هو منطق موجود ويحظى بنسبة تقارب ربع وثلث الرأي العام في إيران وفي روسيا أيضاً، وتتبنّاه قوى لا تُخفي علاقاتها بالخارج، وتنتظر التوقيت المناسب لتطلّ برأسها. وهو منطق موجود في الظلّ في سورية ويستعدّ أيضاً ليطلّ برأسه

Read more: إيران اليوم وروسيا غداً: آخر الخرطوش: ناصر قنديل

أوّل القارئين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ومعهما قادة السعودية، والحصيلة واضحة، لقد أعلنتم حرباً مفتوحة فلتكن حرباً مفتوحة، وبمثل ما تذهبون إليها من دون أن تعلموا عواقبها، نذهب إليها لنرسم لها النهايات التي حلمنا بها وعملنا لها دائماً. وهذه الحرب نثق بنصرنا فيها ونعدّ لها المفاجآت، ونستعدّ للجمع فيها بين كلّ ما تعلّمنا من فنون القتال، وكلّ ما حشدنا ونحشد من إمكانات وسلاح وتقنيات وخبرات، ونعلم تفاصيل التفاصيل عنكم، ونعرف نقاط ضعفكم، ونستعدّ للنيل منها لحسم حربنا بأقلّ ثمن وأقصر زمن، لكننا لا نخشى مهما كان الثمن، ومهما طال الزمن، فهي الحرب التي نذرنا أنفسنا لها، بشعار نؤمن به «ع القدس رايحين شهدا بالملايين

Read more: يقرأون في كتاب السيد: ناصر قنديل

كلّ مؤمن بالقضية الفلسطينية كقضية حق قومي وإنساني، وبشرعية الحق الفلسطيني بما هو أبعد من قيام دولة على الأراضي المحتلة عام 1967 وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين، بل بصفتها قضية شعب أُخرج من أرضه واغتُصبت دياره ليقوم عليها كيان عنصري يجب أن يزول وأن تعود الأرض لأهلها، لا يوافق كلّ كلام عن سلام مع «إسرائيل» ولا يقبل كلّ كلام عن تطبيع معها، ولا يقبل كلّ كلام عن أمن متبادل بيننا وبينها ولو طبّقت القرارات الدولية كلّها، ففلسطين من البحر إلى النهر لأهلها وأمّتها، و«إسرائيل» إلى زوال

Read more: كلام باسيل وانزعاج ريفي: ناصر قنديل