Get Adobe Flash player

أراد رئيس الجمهورية أن يوصل رسالته حول العقدة الحكومية المرتبطة بتمثيل النواب السنة المنتمين لقوى الثامن من آذار، متبنياً موقفاً قريباً من موقف الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة في توصيف الوضع السياسي للنواب كأفراد لا يستحقون التمثيل، وداعماً الرئيس المكلف بدعوته لعدم إضعاف رئيس الحكومة بتمثيل وزاري يعارضه في طائفته التي يمثل الكتلة الأكبر فيها، لكن رسالة الرئيس كانت واضحة أنها موجهة لحليفه الأهم حزب الله، لجهة القول بأن التمسك بتمثيل هؤلاء النواب هو تكتيك سياسي يضرب الاستراتيجية الوطنية

Read more: كلام رئيس الجمهورية والعلاقة بحزب الله: ناصر قنديل

nasser k

 

ناصر قنديل

كان واضحاً المسعى الأميركي الإسرائيلي من ترتيب الزيارات الخليجية الصاخبة لكبار المسؤولين الإسرائيليين، يختالون بنشوة المنتصر بين المساجد والقصور، أن لا أفق سياسي فلسطيني يسمح بتحقيق حلم جاريد كوشنر بنجاح ولي العهد السعودي بتأمين الشريك الفلسطيني الوازن للتوقيع على التنازل عن القدس وحق العودة. وأن هذه الزيارات الاستعراضية المهينة للحكومات الخليجية التي شاركت في ترتيبها، لن تغير في حقيقة أن مصير القضية الفلسطينية والتوازنات التي تؤسس عليها لا يزال بيد الفلسطينيين، وأن المال الخليجي والنفوذ العربي يشتغلان عندما يواكبان مزاجاً فلسطينياً يمثل على الأقل نصف الفلسطينيين، فتمّ استعمال الشراكة الخليجية التطبيعية تعويضاً عن انسداد الأفق أمام الخطوات المرتجاة التي صارت أبعد فأبعد، بقوة الثبات الشعبي الفلسطيني الذي أغلق الأبواب على القادة واحتجزهم في مربع لا يمكنهم تخطّي حدوده. والتعويض التطبيعي جوهري بالنسبة لكيان الاحتلال في لحظة قلق وجودي على مستوى الرأي العام في كيان الاحتلال، وفي قلب حرب نفسية عنوانها كي الوعي وصناعة الوعي تدور رحاها بين قادة الكيان وقوى المقاومة، عنوانها الصراع بين معادلتين، واحدة تقول للمستوطنين كيانكم إلى زوال فلا تطمئنوا، وتقول للشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، ولّى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات، وأخرى تقول للمستوطنين ها نحن قد أصبحنا كياناً طبيعياً من كيانات المنطقة فلا تقلقوا، وتقول لشعوب المنطقة وللفلسطينيين لا جدوى من المكابرة فالاعتراف بإسرائيل كأمر واقع يحقق النجاح بين الحكام العرب

Read more: «إسرائيل» والتطبيع: الجولان في كفّة والخليج في كفّة 

ينتظر الكثيرون من الذين ناصبوا محور المقاومة العداء لمعرفة ما سنكتب وما سنقول أمام حدث استقبال عُمان لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ويظنون أن مواقف عُمان من الحرب على سورية وقد استحقت تنويهنا، أو رعايتها لدور معتدل تجاه اليمن والعدوان عليه وقد استحقت تقديرنا بسببه، أو حرصها على الحفاظ على علاقات طيبة بإيران رغم اللغة العدائية التي تقودها السعودية ضد إيران وقد لفت اهتمامنا ذلك، سوف يجعلنا نتلعثم عندما نرى نتنياهو في مسقط ضيفاً على الحكم العُماني

Read more: لا للتطبيع... وإنْ كانت عُمان: ناصر قنديل

تزدحم الساحتان الإقليمية والدولية بتطوّرات تبدو متعاكسة في كثير من الأحيان، وتبدو واشنطن مرجعاً لهذه التطورات، لكنها لا تبدو بالتحولات الكبرى التي ترسم الاستراتيجيات ولا تملك سياقاً يسمح لها بالتحول إلى مصدر تغيير جذري في التوازنات. فها هي واشنطن تستحضر تنظيم داعش لتوسيع نطاق سيطرته في منطقة سيطرة قوات سورية الديمقراطية شرق نهر الفرات، حيث الانتشار العسكري الأميركي، وتتخلى واشنطن عن حلفائها في «قسد» وترفض تلبية طلباتهم للدعم الجوي، وتترك وحداتهم فريسة سهلة لداعش ومعهم عشرات القرى والبلدات وعشرات الكيلومترات المربعة، بينما تؤكد موسكو رصدها قيام جماعات جبهة النصرة والخوذ البيضاء بنقل مواد كيميائية سامة في شمال غرب إدلب وتُبدي الخشية من ترتيب مبرمج لاستعمالها بالتنسيق مع واشنطن، لكن لا في إدلب ولا في شرق الفرات تملك واشنطن القدرة على رسم رؤية تمنحها فرص تغيير وجهة التحوّلات التي تشهدها سورية

Read more: ترامب وتهيئة أوراق القمة مع بوتين: ناصر قنديل

رغم المواعيد والاستحقاقات التصعيدية المتزاحمة التي تبشر بالمزيد من جولات التصعيد الأميركية بوجه روسيا، بقي مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون ليومين إضافيين في موسكو بانتظار لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وطلب التوافق على عقد قمة عاجلة تجمع بوتين بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصولاً لتحديد الموعد في غضون أسبوعين مقبلين. فما هو السبب لهذا الاستعجال على عقد القمة في ذروة الذهاب نحو مواجهة، رغم الحديث عن الانسحاب الأميركي من معاهدة الصواريخ الاستراتيجية الموقعة عام 1987، ورغم التحضير الأميركي لاعتبار تاريخ الرابع من تشرين الثاني المقبل موعداً فاصلاً لدخول ما تسمّيه واشنطن بالحزمة الحاسمة من العقوبات على إيران ومنعها من بيع النفط والغاز، ورغم اللغة العالية السقوف التي تقودها واشنطن بوجه موسكو

Read more: قمة بوتين ترامب بعد التدهور السعودي: ناصر قنديل