Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

– شكل انعقاد لقاء موسكو الأول بين روسيا وتركيا وإيران والبيان الذي صدر بنهايته إثر حسم سيطرة الجيش السوري وحلفائه على حلب وخروج المسلحين المدعومين من تركيا منها، نقطة الانطلاق لمسار أستانة الذي قام على ثنائية وقف النار بين الجيش السوري والجماعات المسلحة المدعومة من تركيا من جهة، والسير بانضمام هذه الجماعات المسلحة في خيار الحرب على الإرهاب والخروج من الحرب مع الدولة السورية، واعتبار الفصل بين هذه الفصائل وجبهة النصرة نقطة البداية في هذا المسار. وكان واضحاً أن ما سُمّي بمسار أستانة ليس حواراً بين الدولة السورية والمعارضة كالذي يجري في جنيف، بل هو إطار تمنحه روسيا وإيران لتركيا لحجز مقعد لجماعاتها في العملية السياسية من بوابة وقف تموضعهم وراء جبهة النصرة، ووقف تموضع تركيا في ضفة الحرب على سورية بعد تجربتها الفاشلة في حلب.

Read more: أستانة الثالث أم موسكو الثاني؟

nasser

ناصر قنديل

في لحظات سيئة تعيشها إدارة الرئيس التركي رجب أردوغان مع واشنطن في ضوء مجريات أحداث شمال سورية وتمسّك المسؤولين الأميركيين بأولوية علاقتهم بالأكراد وعجز أردوغان عن استيعاب ذلك، تكشفت مرة أخرى معضلة الشعور بالعظمة كحاجز دون التفكير الواقعي في الذهنية التركية الحاكمة، فالمسألة عند الأميركيين ليست بحجم القدرة العسكرية للأطراف، ولا بالموقف من الدولة التركية والحرص على التحالف معها.

Read more: الجنون التركي انتخابي

nasser

ناصر قنديل

– منذ التموضع التركي بعد معركة حلب وانطلاق مسار أستانة بدا أن أنقرة عرفت كيف تلعب أوراقها في التوقيت المناسب، وتقف عند التقاطع الروسي الأميركي المتوقع، وترتّب أوراقها بهدوء مع روسيا كشريك إقليمي فاعل، وتنطلق من كونها في الناتو حليفاً تقليدياً لأميركا، ولأن الطاولة تنتظر مقعداً واحداً من الضفة المقابلة لإيران في المنطقة، سارعت تركيا لاجتماع موسكو الثلاثي الروسي التركي الإيراني وتقديمه كمرجعية جديدة للشرق الأوسط الجديد، وعندما تعثرت الإدارة الأميركية الجديدة في تقدمها نحو روسيا كما كانت توحي حماسة الرئيس دونالد ترامب للحسم مع داعش، فرملت أنقرة حركتها وتموضعت على خط التصعيد بوجه إيران لتتماشى مع الخطاب الأميركي وتلاقيه، وسعت في محادثات جنيف لتمرير الوقت بانتظار الحركة الأميركية الفاعلة، وفقاً لتوقيت واشنطن لا توقيت موسكو، وبمثل ما كان الإسراع التركي نحو مسار أستانة إخراجاً للسعودية من مقعد اللاعب الموازي لإيران، كان الانقلاب على أستانة من منبر زيارة الرئيس التركي للسعودية ليردّ لها الاعتبار والمكانة.

Read more: هل تنجو السعودية وتقع تركيا؟

nasser

ناصر قنديل

– لعب الاستثمار الروسي على ترك المسألة الكردية في سورية اختصاصاً أميركياً منذ تراجع واشنطن بأساطيلها عن البحر المتوسط بنيّة ضرب سورية دوره في استرخاء أميركي لامتلاك حليف يمكن الاعتماد عليه، ولا يشاركها به أحد لخوض معركة الرقة بواسطته عندما تدقّ الساعة، لكنه لعب دوراً عكسياً في تشكيل المهماز الذي يرمي تركيا في حضن روسيا، عندما تصل أنقرة للاستنتاجات التي وصلت إليها واشنطن لجهة انسداد الأفق أمام خيار الحرب لإسقاط سورية عسكرياً، أو سياسياً بقوة نصر عسكري حاسم.

Read more: ماذا قال نتنياهو وأردوغان لبوتين وبماذا أجابهما؟

nasser

ناصر قنديل

– يوفر انعقاد اجتماع على مستوى رؤساء أركان جيوش محورية في الحرب السورية، هي كل من الجيش الأميركي والروسي والتركي، فرصة لطرح الأسئلة حول المستقبل الذي سيرسمه هذا الاجتماع. المفترض أنه أرفع مستويات التواصل الثلاثي للدول التي يكفي تفاهمها على قواعد اشتباك حتى تتغيّر صورة الحرب واتجاهاتها، حيث لا توجد قوة تملك قدرة تعطيل ما يتوصلون للتفاهم حوله، فروسيا حاسمة بالعمل ضمن تفاهمها مع سورية وإيران، وخارج تركيا وأميركا لا يوجد لاعبون دوليون وإقليميون من المعكسر ذاته قادرون على تغيير الوجهة العامة للحرب كما يرسمها الأميركي والتركي بمن في ذلك السعودي و«الإسرائيلي».

Read more: واشنطن وأنقرة لموسكو: لا تغطية لمعارك مع الجيش السوري