Get Adobe Flash player

من البديهي أن تنظر القوى السياسية التي خاضت الانتخابات النيابية في لبنان إلى النصف المليء من كوب نتائجها الانتخابية، وأن تبحث عن أعذار لنقاط الضعف خارج منطق المسارعة للإقرار بخلل تتحمّل مسؤوليته في خطابها وأدائها. فمثل هذا الإقرار غير منتظر من أحد لتناقضه مع معادلة الاستمرار في القيادة والانطلاق من التفويض الشعبي الآتي من صناديق الاقتراع يرتبطان بمنح الروح المعنوية العالية التي تعلن تحقيق المزيد من الإنجازات

Read more: الكلّ راضٍ عن النتائج... وانتصر: ناصر قنديل

العبرة الأولى التي قالتها الانتخابات النيابية اللبنانية في السادس من أيار وسيتوقف أمامها العالم كله ملياً، أن المقاومة التي كانت مستهدفة بتحجيم حضورها ومحاصرتها عبر هذا الاستحقاق الانتخابي، خرجت أقوى مما كانت بعد كل العمليات الانتخابية التي شاركت فيها منذ اتفاق الطائف، سواء بنسبة المشاركة العالية والمذهلة التي صبّت خلالها أصوات البيئة الحاضنة للمقاومة والتي استهدفت بالمال والإعلام والعصبيات والتحالفات والعقوبات الدولية والإقليمية وخطط الإبعاد ومشاريع التجريم والتشويه والشيطنة، كما خرجت بحصاد نيابي فاق كل التوقعات، ليس على مستوى الخصوم وحسب، بل على مستوى الحلفاء والأصدقاء، وربما ماكينات قوى المقاومة الانتخابية نفسها

Read more: دروس 6 أيار: ناصر قنديل

على مسافة أيام معدودة من الاستحقاق الانتخابي لم يعد في جعبة القوى التي تتصدر المشهد الانتخابي ما تخفيه للأيام المقبلة، وصار ممكناً تقييم الخطاب الانتخابي لهذه القوى، ورصد القيم المضافة فيه التي تستوعب ثغرات الحياة السياسية اللبنانية وتحدياتها من جهة، ونقاط الضعف التي تعبّر عن استجابة خارج السياق الديمقراطي للتنافس الانتخابي، واستثماراً على لغة غرائزية أو لعب بالعصبية واستنفاراً لما هو دون الاجتماع السياسي، وما قبل السياسة المدنية. وفي الصف الأول هنا تتقدّم ثلاثة أطراف مسرح التنافس، هي حزب الله والتيار الوطني الحر وتيار المستقبل، بينما يقف الأقوياء الآخرون عند خطابهم التقليدي، ويستوي في هذا كل من حركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية

Read more: الخطاب الانتخابي لكلّ من حزب الله والمستقبل والتيار الوطني الحر: ناصر قنديل

عندما تمّ السير بقانون يعتمد النسبية كانت التوقعات والتقديرات لنتائج القانون الجديد مختلفة كثيراً عما تبدو عليه اتجاهات الانتخابات اليوم، فالانطباع الأول كان قائماً على معادلة أنّ انتخابات 2009 جاءت بنتيجة تقول إنّ الأغلبية الشعبية للمصوّتين في كلّ لبنان تمنح أصواتها لتحالف داعمي المقاومة المكوّن من مرشحي الثامن من آذار والتيار الوطني الحر الذين كانوا يومها حلفاً متماسكاً، بينما جاءت الأغلبية النيابية في مكان آخر، حيث تحالف قوى الرابع عشر من آذار والنائب وليد جنبلاط، وأنّ ما ستفعله النسبية هو إعادة تصحيح مكان الأغلبية النيابية إلى حيث الأغلبية الشعبية

Read more: في 7 أيار: ناصر قنديل

تبدو جولة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في المنطقة بالنسبة لحكام الخليج علامة التزام أميركي بالتصعيد مع إيران، لكنها تبدو في عيون الإسرائيليين التزاماً بتأدية المسؤولية الأميركية بحماية «إسرائيل» وتأكيد نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وعدم تحول إيران لامتلاك سلاح نووي، والتدقيق في كلمات بومبيو يبدو مدخلاً لفهم أكثر وضوحاً، بالالتزام بما هو دون المواجهة مع إيران عسكرياً، ودون السير بإلغاء الاتفاق النووي معها، والاكتفاء بالتزامين واضحين للحلفاء: واحد تعلن إيران سلفاً التزاماً طوعياً به، وهو عدم امتلاكها سلاحاً نووياً، والثاني لا يُعرض على الحلفاء بقوة إلا عندما يكون ثمة مشاريع لتفاهمات تشكل مصدر ريبة لهؤلاء الحلفاء، ومضمونه لن نتخلى عنكم ونتعهّد بتوفير أمنكم وحمايتكم

Read more: انفراج مع كوريا أم انفجار مع إيران؟: ناصر قنديل