Get Adobe Flash player

بعيداً عن الخلاف في الخطاب السياسي الذي ينتهجه الرئيس سعد الحريري والذي يحمل الكثير من القضايا الخلافية، يمكن للمراقب من موقع القراءة التقنية للخطاب الانتخابي تسجيل ملاحظات تتّصل بدرجة الدقة والمصداقية من جهة والحاجة والبراعة من جهة أخرى. وهي عناصر كان الرئيس الراحل رفيق الحريري يهتمّ بها كثيراً في حملاته السياسية والانتخابية، وكان الرئيس سعد الحريري يشعر بالقدرة على الاستغناء عنها وعن امتلاك خطة للانتخابات، وحسابات لها في الانتخابات السابقة، في ظلّ ثلاثة عوامل هامة كانت تتكفّل بحسم الفوز للوائحه الانتخابية، هي المرجعية السعودية الحاسمة في زمن صعود حربها على سورية والمقاومة منذ القرار 1559، ومكانة استشهاد الرئيس رفيق الحريري في هذه الحرب من جهة، وفي صناعة التعاطف مع اللوائح الحريرية من جهة أخرى، ومع هذين عامل المال الوفير وقدرته على صنع المعجزات

Read more: خطآن ارتكبهما الحريري "اللبناني": ناصر قنديل

ليس مهمّاً كيف تصوغ واشنطن تعاملها مع خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أعلن نهاية زمن التفرّد الأميركي بالقوة التقليدية والنووية، أو كيف ستسوّق لقاء القمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وهي في الحالين ما يهمّها هو الفصل بين الحدثين أكثر مما يهمّها تصديق روايتها لكلّ منهما، ففي الشأن العسكري قالت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، إنّ خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يؤكد أنّ بلاده «تطوّر أسلحة مزعزعة للاستقرار، وهو ما يتعارض مع التزاماتها». وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة هيزير ناورت، في مؤتمر صحافي، أنّ «بوتين أكد ما كانت تعلمه الحكومة الأميركية منذ زمن، إلاّ أنّ روسيا كانت تنفي ذلك، وهو قيامها بتطوير منظومات أسلحة مزعزعة للاستقرار لأكثر من 10 سنوات منتهكة بشكل مباشر التزاماتها الدولية» بينما قالت المتحدثة باسم البنتاغون، دانا وايت، خلال مؤتمر صحافي «لم نتفاجأ بهذه التصريحات، وعلى الشعب الأميركي أن يكون متأكداً من أننا جاهزون تماماً، ودفاعاتنا الصاروخية لا تستهدف روسيا». وبقي التهوين من قيمة كلام بوتين حتى اعترف نائب وزير الحرب الأميركي جون رود بأنّ الدفاع الصاروخي التابع لواشنطن غير قادر على مواجهة القوة الاستراتيجية لروسيا والصين، ورداً على سؤال لأعضاء مجلس الشيوخ الأميركي في لجنة القوات المسلحة حول ما إذا كان نظام الدفاع الصاروخي الأميركي قادراً على مقاومة أحدث الأسلحة الروسية التي استعرضها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال رود: إنّ نظام الدفاع الصاروخي لبلاده غير مخصص لهذا الغرض، مشيراً الى أنّ «نظام الدفاع الصاروخي الأميركي بالشكل الذي تمّ تطويره ونشره في الوقت الحالي، لم تتح له الفرصة لإبطال الترسانة النووية الاستراتيجية لروسيا أو الصين

Read more: خطاب بوتين ولقاء ترامب ـ جونغ أون: ناصر قنديل

في هذا اليوم تحتفل سورية بذكرى ثورة البعث ويحتفل العالم بيوم المرأة العالمي، وليست صدفة أن تكون سورية بين الدول العربية في المرتبة الأولى في الحرب والسلم، حيث للمرأة مكانتها القانونية والاجتماعية والعملية المميّزة، وحيث قضية التمييز ضدّ المرأة قد أسقطت قانونياً كواحدة من إنجازات ثورة الثامن من آذار، كما ليس صدفة أن تصل المرأة في سورية لمنصب نائب رئيس للجمهورية والوزارة والنيابة والإدارة ورئاسة الأحزاب، وأن تبرع طبيبة ومهندسة ومحامية وقاضية وأستاذة جامعية وضابطة في الجيش والشرطة، وأن ترتقي منهن شهيدات في ساحات القتال، وأن تقف أمهات الشهداء في الصف الأول لمدرسة البطولة بمواقف تدمع العين

Read more: الثامن من آذار: المرأة وسورية أسماء الأسد ونبيه بري: ناصر قنديل

إذا عطفنا كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق في حواره المتلفز ليل أمس، مع كلامه من منبر وزراء الداخلية العرب في الجزائر لا نستطيع إلا أن نشمّ روائح الانتخابات رغم الوجدانيات التي أراد الوزير ربط موقفه من قضية المسرحي زياد عيتاني بها، مستذكراً ما وصفه باتهامه بالعمالة وتعرّضه للتهديد وموقفه البطولي في مواجهة ذلك، مقابل نصائح تذكّر منها نصيحة للوزير السابق أشرف ريفي بإصدار بيان يهين نفسه به لطي الملف، والسؤال هنا هو بالاستذكار الذي أراده المشنوق نفياً لتهمة الاعتبارات الانتخابية في موقفه من ملف اتهام عيتاني، هل حشر اسم ريفي كان مجرد ذكر للوقائع، وهل استعراض موقف من الذاكرة لنيل التعاطف من جهة، واستعراض البطولة من جهة مقابلة، مجرد تذكّر لشاهد على العصر، أم هو جوهر الخطاب الانتخابي؟

Read more: يا معالي الوزير.. كلّها انتخابات: ناصر قنديل

لم يعد تذكير القيّمين على الأمم المتحدة بما تثيره في الذاكرة تصرفات المنظمة الأممية تجاه كلّ ما يتعلق بـ«إسرائيل» من قرف، يثير في هؤلاء أيّ ردّ فعل بعدما وجدوا جواباً جاهزاً، بفرك اليدين والقول، إنها السياسة والقوى العظمى وليس بيدينا حيلة. والكلّ يذكر كيف ألغت الأمم المتحدة قراراً بتشكيل لجنة تحقيق في مجازر مخيم جنين عام 2002، لمجرد أنّ «إسرائيل» أعلنت رفض اللجنة، لذلك يكفي تناول التصرّفات الأممية في ملفات أخرى لا تطال قدس الأقداس المحرّم، الذي تمثله «إسرائيل»، ولو بقيت القرارات الأممية التي تطالبها وتدينها وتلزمها، مجرد أرشيف بلا لون ولا طعم ولا رائحة

Read more: الأمم المتحدة والانحطاط الأخلاقي: من اليمن إلى سورية: ناصر قنديل