Get Adobe Flash player

ليس من حاجة لمناقشة مَن يدمنون الترويج لقوة أميركا و«إسرائيل» والتغافل عن رؤية التحوّلات الكبرى التي تحملها التطوّرات، فهؤلاء لا جدوى من إضاعة الجهد لإقناعهم، لأنّ أميركا و«إسرائيل» قد تتحدّثان عن الفشل والهزيمة، كما حدث في حرب العراق وعدوان تموز 2006، ويبقون على إصرارهم أنّ أميركا و«إسرائيل» قدر لا يُرَدّ وقوة لا تُقهر، لذلك فإنّ تجاهل هؤلاء يسهّل مواكبة الأحداث ومعرفة مساراتها، التي كانت تنتظر أوّل اختبارات القوة الإسرائيلية مع سورية وحلفائها بعد الانسحاب الأميركي من التفاهم النووي مع إيران

Read more: ماذا ستفعل أميركا وقد فشلت «إسرائيل»؟: ناصر قنديل

يحاول بعض الإعلام المرتبط بـ«إسرائيل» من حبل الصرة السعودي، ومَن يستجلبهم من أسماء يمنحها ألقاباً طنانة من عيار، المتخصّص بالشؤون الاستراتيجية، ورئيس قسم البحوث الاستراتيجية العسكرية في مركز ملكي بريطاني، أن يبعد النقاش الناتج عن المواجهات التي شهدها الجولان السوري المحتلّ، والسماء والأرض السورية، عن القضية الرئيسية بافتعال قضايا مختلقة للنقاش، من نوع تحديد نسب الصواريخ التي تساقطت على المواقع العسكرية الإسرائيلية في الجولان، فيما يصرّ المعنيون على الغموض، فتتغاضى سورية عن المصدر، وتنفي إيران قيامها بالردّ، وتعد بأنه لا يزال على جدول الأعمال، أو نوع حجم الضرر الذي ألحقته «إسرائيل» بالحضور الإيراني في سورية، وافتعال النقاش حول مواضيع مثل أنواع السلاح الإسرائيلي والإيراني والمقارنات الفارغة بينهما

Read more: هل «إسرائيل» جاهزة للحرب وقادرة على النصر؟: ناصر قنديل

القرار الأميركي بالخروج من التفاهم النووي مع إيران والعودة إلى العقوبات التي كان معمولاً بها قبل التفاهم يعني عملياً موت التفاهم النووي، لأنّ العقوبات المصرفية الأميركية على كلّ الشركات التي تتعامل مع الدولة الإيرانية وكلّ المصارف التي تتعامل مع المصارف الإيرانية، تعني فرض حصار اقتصادي على إيران، أدّى في مراحله السابقة إلى امتناع الشركات والمصارف الأوروبية، بل والكثير من الشركات والمصارف الصينية عن التعامل مع إيران، سواء بشراء النفط والغاز منها أو ببيع المنتجات الأوروبية والصينية والروسية إلى إيران. وهذا يعني خروج إيران من كلّ الالتزامات التي تلتزمها منذ التفاهم النووي، خصوصاً قبول التفتيش الدولي والامتناع عن التخصيب المرتفع النسبة لليورانيوم. وهذا يعني تصاعداً متسارعاً كلما اقتربت إيران من إنتاج كمية من اليورانيوم المخصّب من حافة الكمية التي تكفي لإنتاج قنبلة نووية. وهذا بحدّ ذاته يعني دخول المنطقة الصعبة والخطرة من المواجهة التي تصير الحرب فيها أمراً لا يمكن التحكم بمنع حدوثه

Read more: هل تقف المنطقة على شفا حرب؟: ناصر قنديل

ليست المرة الأولى التي يتوجه فيها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى موسكو، مستفيداً من مناسبة احتفالية تتصل بالحرب العالمية الثانية، لتنظيم لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، محاولاً استثمار حضوره والمناسبة وصِلتها بذكريات يهودية حول المحرقة، ليحصل على مواقف روسية يريدها متفهّمة، لما يصفه بالهواجس الإسرائيلية، وخطط المواجهة التي تقرّرها حكومته وتضع لها شعارات وسقوفاً

Read more: الرهان «الإسرائيلي» على روسيا: ناصر قنديل

من البديهي أن تنظر القوى السياسية التي خاضت الانتخابات النيابية في لبنان إلى النصف المليء من كوب نتائجها الانتخابية، وأن تبحث عن أعذار لنقاط الضعف خارج منطق المسارعة للإقرار بخلل تتحمّل مسؤوليته في خطابها وأدائها. فمثل هذا الإقرار غير منتظر من أحد لتناقضه مع معادلة الاستمرار في القيادة والانطلاق من التفويض الشعبي الآتي من صناديق الاقتراع يرتبطان بمنح الروح المعنوية العالية التي تعلن تحقيق المزيد من الإنجازات

Read more: الكلّ راضٍ عن النتائج... وانتصر: ناصر قنديل