Get Adobe Flash player

شكّل التساؤل عن طبيعة العلاقة بين الدولة السورية وسكان الغوطة القضية الرئيسية في صناعة الحسابات الدبلوماسية والسياسية للقوى الدولية والإقليمية من معارك الغوطة، حيث كان الغرب ومعه كثير من المحلّلين القريبين من محور المقاومة وبعض مناصري الدولة السورية المتحمّسين داخل سورية نفسها، على قناعة مطلقة بأنّ سكان الغوطة ليسوا أكثر من نسخة مدنية عن مسلّحيها وأنهم الحماية السياسية اللازمة لصمود المسلحين، ولذلك فإنّ السلاح الدبلوماسي يجب أن يدخل من هذا الباب

Read more: مشهد الغوطة: ناصر قنديل

تنتهي السنة السابعة من الحرب التي استهدفت سورية بحشد دولي وإقليمي جمع تحت الراية الأميركية أقوى حلفائها عسكرياً ومخابراتياً ومالياً، واستجلب وحوش الإرهاب والتكفير إليها، واتخذ عنوان ثورة كاذبة ما لبثت ان انكشفت أوراقها كمجرد ورقة توت يتغطى بها العدوان، وخلال هذه السنوات تحدّثت مراجع وقوى ورئاسات دول عظمى عن سقوطها الوشيك وعن رحيل رئيسها وتفكك جيشها، وتحدّث محللون وباحثون عن أن زمان سورية التي نعرفها بحدودها وشكل دولتها ومكانتها في المنطقة والعالم قد ولّى إلى غير رجعة، فيما كان كثيرون وبجدية بالغة يجزمون بأن تقسيم سورية بات محسوماً، وأن المنطقة ستشهد ولادة جغرافيا سياسية جديدة انطلاقاً من هذا التقسيم

Read more: سورية: سنة ثامنة حرب... سنة أخيرة: ناصر قنديل

تتوزّع التحليلات المتداولة حول الأسباب الحقيقية للإقالة التي تبلّغها وزير خارجية أميركا ريكس تيلرسون رسمياً عبر تغريدة لرئيسه على «تويتر»، بين نظرية تسود التعليقات الخليجية ومضمونها أنّ الإقالة استجابة لطلب إماراتي، نقل رغبة سعودية إماراتية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لأنّ تيلرسون يقف مع قطر في الأزمة الخليجية، ونظرية أخرى تسود التحليلات في مواقع متعدّدة ترى الإقالة تمهيداً لمزيد من التصعيد بوجه روسيا وإيران سواء في سورية أو تجاه الملف النووي الإيراني أو في العلاقات الروسية الأميركية والملفات الخلافية التي تتصدّر هذه العلاقة المتوترة على أكثر من صعيد، خصوصاً أنّ إقالة تيلرسون جلبت رئيس المخابرات الأميركية مايك بومبيو المعروف بتصلبه في ملفات العلاقات الروسية الأميركية والملف النووي الإيراني

Read more: إقالة تيلرسون والقطبة المخفية: ناصر قنديل

توجّهت حكومة الاحتلال بطلب رسمي للأمم المتحدة لإعادة نشر وحدات الفصل التي تحمل اسم الإندوف على خط فك الاشتباك مع سورية منذ العام 1974، بعدما كانت قد قدمت التسهيلات اللازمة لجبهة النصرة وسواها من الجماعات المسلحة لاحتلال مواقع المراقبين الأمميين وخطفهم، إيذاناً بنهاية مهتمهم وفتح خط الحدود لتقديم الدعم الإسرائيلي للجماعات المسلحة لتشكيل حزام أمني حدودي يشبه ما أقامه العميل أنطوان لحد في جنوب لبنان قبل التحرير عام 2000، من جهة، وهو ما لم تتورع «إسرائيل» عن التصريح به علناً، سواء على مستوى رئيس الحكومة أو وزير الحرب، مسندة المهمة لجبهة النصرة كفرع رسمي لتنظيم القاعدة في سورية، واصفة إياها بالفريق المؤتمن على أمن الكيان المحتل. ومن جهة مقابلة كان نعي اتفاق فك الاشتباك إعلاناً مباشراً ببدء مرحلة مفتوحة من التدخل العسكري الإسرائيلي في العمق السوري كترجمة لمشروع تفكيك سورية، وإسهاماً بالمشروع الأميركي السعودي الهادف لإسقاط مشروع الدولة الوطنية في سورية

Read more: ماذا يعني الطلب الإسرائيلي بنشر الإندوف؟: ناصر قنديل

أربعة أخبار تختصر المشهد في الغوطة الشرقية للعاصمة السورية، تقدّم متسارع للجيش السوري في الأماكن التي صارت كلها متساوية الأهمية عسكرياً واستراتيجياً، بعدما قسم الغوطة لثلاثة أجزاء تحت الحصار، وحرّر الباقي. والخبر الثاني حال الانهيار التي تعيشها الجماعات المسلحة بعدما تمّ فصلها عن بعضها كلّ في منطقة، فتبادل الأسرى لديها بخروج جرحاها، وتعلن مجالسها المدنية البحث بإخلاء المدنيين. أما الخبر الثالث فهو ما شهده مجلس الأمن الدولي من تهديدات بالتحرّك العسكري من طرف واحد، على لسان كل من مندوبي فرنسا وأميركا، الأول معطوف على فرضية استخدام السلاح الكيميائي، والثاني معطوف على فشل مجلس الأمن بإقرار هدنة لشهر كامل بلا شروط. أما الخبر الرابع فهو الدعوة الأميركية العاجلة لاجتماع لجنة الارتباط الروسية الأميركية الأردنية لمناطق خفض التصعيد التي ترعى التهدئة جنوب سورية، بعد غارات للجيش السوري على مواقع لجبهة النصرة في جنوب غرب سورية

Read more: لحظات حاسمة في معارك الغوطة: ناصر قنديل