Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

ماذا لو لم يتراجع بنيامين نتنياهو عن قرار زرع البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى، بعدما قالت الأجهزة الأمنية «الإسرائيلية» إنّ كلفة حماية البوابات وتحمّل انتفاضة جديدة وتصعيد كبير تفوق كلفة التعامل مع المسجد الأقصى من دون هذه البوابات؟ وكان نتنياهو نفسه قد ربط القبول على المطالبة الأمنية بزرع البوابات بموافقة السعودية والأردن اللتين وفرتاها للحكومة «الإسرائيلية» قبل إقامة المعابر الإلكترونية، وثبت أنّ موافقتهما بلا قيمة عند الشعب الفلسطيني؟

Read more: السيد الحوثي وعهده للسيد نصرالله: هل تتحضّر المنطقة لحرب القدس؟ 

nasser

ناصر قنديل

حقيقتان متلازمتان تحيطان بحرب جرد عرسال، الأولى أن عرسال لم تكن صدفة جغرافية، فعام 2000 عندما تعرّض الجيش اللبناني في الضنية لتمرد مسلح قامت به جماعات تابعة لتنظيم القاعدة كشفت حواسيب المنفذين خرائط لخطة ربط مواقع للقاعدة من أفغانستان للبحر المتوسط، تقع فيها الضنية وعرسال وتدمر ودير الزور وتلعفر وجبال كردستان العابرة للعراق وإيران وصولاً لأفغانستان. وما بين الضنية وعرسال، كما بين عرسال وتدمر، وبين تدمر ودير الزور، ودير الزور وتلعفر، وتلعفر وكردستان مناطق غير مأهولة جرداء أو صحراوية، ويكفي تحويل هذه المدن لمعاقل حتى يتحقق الربط السهل والمتين. والحقيقة الثانية هي أن جبهة النصرة وتنظيم داعش كمتفرعين عن القاعدة نفذا الخطة بالدقة والتفصيل خلال مشاركتهما في حربي سورية والعراق.

Read more: هكذا تمّت موافقة الحريري على عملية عرسال:  تفاهم روسي سعودي على إنهاء النصرة 

nasser

ناصر قنديل

يقول بنيامين نتنياهو مرة إنّ الاتفاق الأميركي الروسي حول وقف النار في جنوب سورية كان حصيلة مساعٍ لعبت «إسرائيل» دوراً فيها. ثم يقول في مكان آخر إنّ «إسرائيل» غير موافقة على التفاهم الروسي الأميركي، لأنها لا تملك الضمانات الكافية بعدم وصول حزب الله والإيرانيين إلى الحدود. والموقف «الإسرائيلي» هنا يشبه الموقف «الإسرائيلي» من القرار 1701، الذي شبّهه أكاديميون «إسرائيليون» في ندوة لصحيفة «معاريف» قبل يومين بالتفاهم الروسي الأميركي حول جنوب سورية، فقالوا إنّ القرار الذي جاء عقب حرب تموز 2006 يشبه الاتفاق الروسي الأميركي في ثلاثة أشياء، أولها أنهما يمنحان «إسرائيل» وعوداً مخادعة تحتاجها لإبعاد حزب الله عن الحدود، وثانيها أنهما يوقفان حرباً «إسرائيلية» فاشلة لا أفق لوقفها بطريقة أخرى، وثالثها أنهما يمنعان الاحتكاك بين «إسرائيل» وحزب الله ما يمنع توليد الشرارة التي تتحوّل حرباً لا تريدها «إسرائيل

Read more: نتنياهو واتفاق جنوب سورية 

nasser

ناصر قنديل

عندما يصير التعاون الروسي الأميركي معلناً ومكرّساً على مستوى الرئاستين لا يعود النقاش حول وجود تفاهم أم عدمه. وعندما تتحدّث التقارير الأميركية علناً عن تسليم أميركي بزوال الخلاف مع موسكو حول مستقبل الرئاسة السورية، رغم التصريحات التي تعاكس ذلك أحياناً إرضاء لبعض الحلفاء الأسخياء مالياً على واشنطن، يصير البعد السياسي واضحاً لجهة التعاون لحلّ سياسي لا عقبة أمامه، طالما حُلّت مسألة الرئاسة السورية التي كانت سبب فشل كلّ مساعي التقارب الروسي الأميركي السابقة. وعندما تكون واشنطن قد تأقلمت مع سقوط خطها الأحمر لمنع الجيش السوري من بلوغ الحدود مع العراق، ومع فشل جماعاتها المقيمة في التنف من بلوغ الحدود، ومع عجز الجماعات الكردية من حسم الحرب على داعش. وهي حرب بات محسوماً أنّ حلقتها الأخيرة والحاسمة ستكون في دير الزور والميادين حيث لا تملك الجماعات الكردية قدرة الحسم، بل الجيش السوري هو الذي يملكها، يصير للتعاون الروسي الأميركي مفردة ثانية غير التفاهم على بقاء الرئيس السوري، هي التفاهم على محورية دور الجيش السوري.

يبقى التسليم الأميركي بفشل الراهن على الفوضى وإدامتها وإدارتها، وفشل التقسيم الذي يشترط لبقائه بقاء داعش، ويسقط بسقوط إمارة التنظيم. ومع سقوط داعش وسقوط دويلة كردية تختبئ بظلال الحرب على داعش، يسقط البقاء الأميركي في سورية حكماً، وتصير الطريق ممهّدة للجيش السوري نحو إمساك الجغرافيا الدولية لسورية، من الحدود إلى الحدود، ويصير ما بين الحدود حيث جزر مسلحة تشملها اتفاقيات تهدئة، ويوازيها مسعى الحلّ السياسي لحكومة في ظلّ الرئيس السوري تمهيداً لانتخابات، يصبح السؤال عن ضامن الهدنة، بعدما فشل أستانة في إعلان آليات رقابة بسبب رفض سورية دور الأتراك، ورفض الجماعات المسلحة في الجنوب لمراقبين إيرانيين، وجاء التفاهم الروسي الأميركي وعنوانه مراقبون روس، فمن سيضمن هدنة طرفها الجيش السوري ومقابله مسلحون في حمص والغوطة ومَن يضمن هدنة مع الأكراد في الشمال الشرقي ومع الميليشيات المدعومة من تركيا في الشمال الغربي؟

Read more: أميركا فوّضت روسيا في سورية! 

nasser

ناصر قنديل

يبدو واضحاً أنّ التفويض الذي مُنح للسعودية بإدارة التفاوض حول سورية عبر واجهة مؤتمر الرياض قد نزع كلياً منها أميركياً، بمجرد الإعلان عن التفاهم بين الرئيسين الأميركي والروسي على خطة لجنوب سورية، بعدما كان نزع جزئياً مع رفض منح أيّ تشكيلات عسكرية تابعة لجماعة الرياض دوراً في معارك الرقة، وحصر الأمر بالجماعات الكردية التي جرى تظهيرها كحليف رئيسي لواشنطن بين الجماعات السورية تليها جماعات منتقاة من العاملين في الأردن الذين أنيطت بهم معارك التنف. وهذا تحوّل كافٍ للقول إنّ جماعة الرياض المعارضة التي بقيت منذ وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تصرّح علناً بأنها تنتظر تبلور الاستراتيجية الأميركية الجديدة التي تعوّل عليها بالكثير من التغييرات، تكتشف اليوم أنها خارج هذه الاستراتيجية

Read more: كيف ستتصرّف جماعة الرياض السورية؟