Get Adobe Flash player

قد تشكّل الصورة التي تظهر فيها الحالة الأميركية والحالة الإسرائيلية في يوم واحد، تلخيصاً للتوازنات الجديدة التي يعيشها العالم في ضوء نتائج حرب الثماني سنوات على سورية، فخلال شهر من بدء الحرب الأميركية على فنزويلا، يصبح زعيم المعارضة الذي نصبته واشنطن رئيساً وبايعه حلفاؤها رئيساً شرعياً، فاراً من وجه العدالة يتنقل بين عواصم الدول المتورّطة في الانقلاب، بينما تسجّل موسكو وبكين أول فيتو بوجه المحاولات الأميركية لشرعنة الانقلاب، وقبيل شهر من الانتخابات المفبركة التي فرضتها موازين القوى بعد حرب اختبارية مع غزة، يواجه بنيامين نتنياهو اتهامات قضائية بالفساد، وهو عائد من زيارة فاشلة إلى موسكو لم يحصل فيها على ما أسمته أوساط حكومته، بالضوء الأخضر الروسي لمواصلة الغارات على سورية

Read more: نتنياهو وترامب والفشل المحتوم: قوة فعلت فغيّرت وجه التاريخ: ناصر قنديل

من الطبيعي أن يكون الرئيس التركي رجب أردوغان ورئيس حكومة بنيامين نتنياهو آخر من يسلّم بالنصر السوري، وبسيادة غير منقوصة للدولة السورية. ومن الطبيعي أن تكون المناورة في الميدان والمراوغة في الالتزام هما عنوان سياسة كل منهما. فإذا كان من مستفيد رئيسي من الحرب على سورية لتدميرها وتفتيتها كقلعة مركزية في محور المقاومة وتنامي وتعاظم قوته في ظل القلق الوجودي من تعاظم وتنامي قوة هذا المحور، فهو كيان الاحتلال، وإذا كان من طامح للهيمنة على العالمين العربي والإسلامي من بوابة إسقاط قلب العروبة النابض الذي تمثله سورية، فهو حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب أردوغان الذي جمع قيادته لتنظيم الأخوان المسلمين مع إمساكه بمقدرات تركيا الدولة الأهم في المنطقة، مع انتمائه لحلف الأطلسي، ليشكل القاعدة الرئيسية للعدوان على سورية وهو يعيش أحلام العثمانية الجديدة

Read more: نتنياهو في موسكو: انتقاء الكلمات: ناصر قنديل

الزيارة التي بدأها الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران واللقاء الذي جمعه بالإمام علي الخامنئي، بعيدة كلياً عن الإطار البروتوكولي والتشاور الروتيني، وهما معياران قد تخطّتهما العلاقة السورية الإيرانية بطبيعة القواعد التي أرستها خلال السنوات الماضية، حيث لا ضرورة لمثل هذه الزيارة إلا لبلورة قرارات مفصلية، فالتشاور لا ينقطع على مدار الساعة دون إعلام وإعلان، وحاضر بالزيارات المتبادلة لكبار المسؤولين التي لا تنقطع بصورة أسبوعية تقريباً، ما يعني أنّ التوازنات والمعادلات المحيطة بالمنطقة، خصوصاً بما تشهده سورية وصلت لمرحلة مفصلية تستدعي قرارات على مستوى يستدعي لقاء قمّة يجمع الإمام علي الخامنئي بالرئيس بشار الأسد

Read more: الأسد بطل العالم العربي: ناصر قنديل

قرّر الرئيس السابق فؤاد السنيورة دخول المواجهة المباشرة مع الحملة التي يقودها حزب الله تحت عنوان ضبط المالية العامة وكشف الفوضى والضياع في تسجيل الحسابات بشقيها المتصلين بالواردات والمصروفات. وبديهي أن رداً ما من الرئيس السنيورة كان منتظراً في توقيت ما، فليس خافياً أن الكلام يدور حول فترة كان هو فيها رئيس الحكومة والممسك بمالية الدولة في آن واحد، وعن أحد عشر مليار دولار وربما أكثر ضائعة في القيود المالية، لذلك ليس السؤال حول مبدأ وتوقيت ردّ السنيورة قبل أن تتم تسميته مباشرة، بل حول مضمون ردّ السنيورة الذي يرسم سياق المواجهة التي قرّر خوضها وما تقوله عن موقعه الحقيقي من الاتهامات التي تطاله

Read more: ماذا يريد الرئيس السنيورة؟: ناصر قنديل

لا ينتظر البحث في القمة العربية الأوروبية من زاوية التفكير بمبادرات يقف الحكام العرب وراءها بحسابات التأثير في رسم المعادلات الدولية والإقليمية، والتحكم بمسارات ما يُكتب لهم من وراء البحار. فالقمة تمّت بدعوة عربية لكن ترجمة لقرار أوروبي جاء تعبيراً عن الشعور بالمخاطر التي تختزنها الفوضى التي تهدّد حوض البحر المتوسط وما ينعكس عنها من نتائج على الأمن الأوروبي، وذلك بعد قمة جمعت العرب والأوروبيين قبل عام في البحر الميت، واقترحوا خلالها تثبيت قمة دورية عربية أوروبية، وتولّت مصر استضافة القمة الأولى

Read more: ماذا تريد أوروبا من مؤتمر شرم الشيخ؟: ناصر قنديل