Get Adobe Flash player

بعد لفٍّ ودوران منذ انطلاق حملته الانتخابية وتسلّمه الحكم، يعود الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتسليم ببقاء الاتفاق النووي مع إيران، بعد أن وضع في مناقشاته مع الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون سقفاً هو عدم تشقق الوحدة الأوروبية الأميركية. وبالمقابل ثبات الموقف الأوروبي على التمسك بالاتفاق، بصورة صارت أقرب للاستجابة لطلب أميركي لتبرير العودة للاتفاق منها، لتحدّي موقف أميركي يريد الخروج من الاتفاق. فواشنطن لم تستطع خلال عام من المحاولات لتغيير موازين القوى الدولية والإقليمية، تعرف أنه بدونها لا يمكن السير بإلغاء الاتفاق بلا بدائل، والقفز في المجهول، وتعرف أن هذا العجز نفسه هو الذي فرض على الرئيس السابق باراك أوباما القبول بالاتفاق. وهو عجز أنكره ترامب وأصرّ على اختبار فرص تغييره بنفسه

Read more: عودة ترامب إلى الاتفاق النووي: ناصر قنديل

أتوجّه بهذا الكتاب المفتوح لكم، لأنني أحمل كل التقدير والاحترام لأشخاصكم رئيساً وأعضاء في الهيئة المنوط بها الإشراف على الانتخابات، ولأنني أراها ضرورة دستورية متقدّمة لا يجب السماح بإجهاضها، ولأنني واثق من رعب لدى الممسكين بالسلطة من كل رقابة مستقلة وعجزهم عن رفضه أو تجنبه بالمقابل، لأنهم استنفدوا كل باب للثقة بتولّيهم هذه الرقابة، فصار تفخيخ النصوص هو الحال في كل وضع مشابه، ترمى كرة النار على عاتق هيئة تستوحى من نماذج ديمقراطية أخرى. ويجري الإيحاء بالتسمية أنّها مستقلة، ويتم تجويف المهمة سلفاً بنصوص غامضة، ووضع الهيئة التي يفترض أنها وجدت ضامناً للديمقراطية، بوجه معادلة الحرية التي يمثلها الإعلام بمؤسساته. وهي مؤسسات ليست موجودة أصلاً خارج لعبة المال والطائفية والسلطة والفوضى، لكنها تبقى بكل شوائبها نافذة الحرية وآلة الرقابة الفعلية على أداء السلطة ورموزها، في توازن رعب ينشئه احتكام الإعلام للرأي العام في قياس نجاحه وموارده، وفي النجاح بالمرور بين تناقضات الحاكمين، فنصف الحقيقة من هنا ونصفها الثاني من هناك يسمحان للمتلقي بتجميع الشظايا وبناء صورته الخاصة شبه الكاملة

Read more: كتاب مفتوح الى هيئة الإشراف على الانتخابات: ناصر قنديل

وضع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله رأس جسر للخطاب السياسي بعد الانتخابات محاولاً إخراج الحياة السياسية من اللغة العبثية والتحريضية واللعب على العصبيات، في سعي لجعل الخلاف كما الحوار حول المشاريع والقضايا، لا الولاءات والاتهامات والعداوات، متميّزاً بنقل الخلاف إلى حيث يفيد النقاش. فالفريق المقابل لحزب الله في المعادلة السياسية اللبنانية هو تيار المستقبل، الذي تبلور خطه السياسي باتجاه مواجهة المقاومة في مرحلة ما بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وكانت حرب تموز 2006 نقيضاً في أداء المستقبل في عدوان نيسان 1996

Read more: خطاب السيد واستراتيجيتان بعد الانتخابات: ناصر قنديل

رئيس اليمن الشهيد صالح الصماد شخصية تتمتع بحصانة تحميها اتفاقيات دولية تنظم حالات الحرب، وأعراف تحكم كل الحروب في السعي لتفاوض ينهي الحرب باتفاق سياسي، وهو لم يكن إلا شخصية سياسية مرموقة، مفاوض لبق، يشهد كل مَن عرفه عن قرب بأخلاقه وتواضعه، لا يضيف استهدافه لسجل قَتَلته علامة شجاعة ولا دليل قوة، بل جريمة جديدة تُضاف لسجل الجرائم التي لن يلغيها التعامي الدولي المدفوع عنها، وستبقى تلاحق مرتكبيها، وستنتقم أرواح الضحايا منهم مهما طال الزمن. فالجريمة الموصوفة في اليمن عارٌ على البشرية، والصمت عن القتلة لقاء المال لا يشرّف القتلة ولا الصامتين

Read more: صالح الصماد: معاني الاغتيال والتداعيات: ناصر قنديل

بالتزامن مع تصاعد التوتر الغربي الروسي إلى أقصى ما يمكن بلوغه تحت سقف تفادي التصادم المباشر، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرتين، عقد قمة تجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فواشنطن محكومة من جهة بنتائج اختبار القدرة على إيجاد هامش للخيار العسكري يغيّر التوازنات من دون تورطها بمواجهة مفتوحة وشاملة. والتجربة بعد العدوان الأخير على سورية تقول بأنّ هذا الخيار الافتراضي لا مكان له في الواقع، فيصير أيّ عمل عسكري محكوماً بما وصفه وزير الخارجية الروسي باحترام الخطوط الحمراء التي رسمتها موسكو. ومن جهة مقابلة تضغط جملة استحقاقات على واشنطن لا تملك تجاهلها، ولا تجاهل أنّ العبور الآمن منها مستحيل من دون التفاهم المسبق مع موسكو. وهذا صحيح بالنسبة لاستحقاق التفاهم النووي الإيراني الذي يجب على الرئيس الأميركي حسم خياره تجاهه بين الإلغاء وإيجاد مخارج تفاوضية مطلع الشهر المقبل، كما هو صحيح بالنسبة للتفاوض حول السلاح النووي لكوريا الشمالية بين العودة إلى مواجهة قاسية وصعبة أو السير بالتفاوض حتى النهاية، والقرار مطلوب قبل نهاية الشهر المقبل

Read more: قمة ترامب بوتين وأمن "إسرائيل": ناصر قنديل