Get Adobe Flash player

لا تبدو واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترامب حمقاء في الخطوات العملية، بل واقعية الحسابات في رسم حدود المعارك التي تخوضها في الميدان، بخلاف المواقف الكلامية التي يطلقها ترامب في التغريدات، وبعكس المكابرات التي يعتمدها حلفاؤها، وتبدو مشاركة لهم حتى لحظة الاشتباك، فتقيم حساباتها الدقيقة قبل أن تقرّر المواجهة أو الانكفاء، ويخطئ مَن يضع قرار اعتماد القدس عاصمة لكيان الاحتلال والانسحاب من التفاهم النووي مع إيران في دائرة قرارات حرب، وهي إعلان خروج من مشاريع التسويات من دون بلوغ ضفة الاشتباك

Read more: التذاكي والكذب لا يحوّلان الهزائم انتصارات: ناصر قنديل

بعد عشرين يوماً سينقشع الغبار عن النتائج التي ستحملها مسارات عشرين شهراً من عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومحورها كان قضية العلاقة بروسيا وفيها ملفات سورية وكوريا وأوكرانيا والعقوبات والانتخابات الأميركية والاتهامات لروسيا من جهة، وتزامنها وتوازيها وتلازمها مع العلاقة بالتفاهم النووي الإيراني، واتصاله بالمعركة المفتوحة مع محور المقاومة الذي تشكّل إيران عمقه الاستراتيجي، والمواجهات الممتدّة مع قوى هذا المحور من سورية إلى العراق واليمن ولبنان وأصلاً وانتهاء في فلسطين. وكلّ من العنوانين الروسي والإيراني سيشهد بعد عشرين يوماً تطوّراً حاسماً في الحسابات الأميركية

Read more: عشرون يوماً حاسمة: ناصر قنديل

 


في بادرة طيبة من رجل طيب لتكريم رجل طيب دعا رئيس مجلس إدارة الميادين الزميل والصديق غسان بن جدو عدداً من الزملاء والأصدقاء لغداء تكريمي وداعاً للسفير الإيراني في لبنان محمد فتحعلي بمناسبة إنهاء مهمته الدبلوماسية في بيروت وعودته إلى وزارة الخارجية مستشاراً للوزير في طهران. ورغم أحقية الكلام عن هذا السفير الراقي والمثقف والهادئ والشديد الاحترام لتقاليد العمل الدبلوماسي وللسيادة اللبنانية، ما كنتُ لأخصص هذه الزاوية للكتابة عن المناسبة، لأنها ستحتسب في مجال غير مجالها، إلا أن ما شهدته الطاولة من أحاديث لافتة وربما صادمة دفعني للكتابة عنها مستأذناً المعنيين بها لعدم العتب سلفاً لنشر ما يفترض أن تحكمه معادلة «المجالس بالأمانات

Read more: المجالس بالأمانات... حفل وداعيّ للسفير الإيراني.. غسان بن جدو والجنسية... وحسن فضل الله...

تتداول أوساط المعارضة السورية روايتين لهزيمتها في جنوب سورية، وقد بدأت ملامحها تظهر سريعة في الأفق. وفي الرواية الأولى كما تحبّ جماعات المعارضة قبل كلّ مواجهة أن تحذّر من أنّ الجيش السوري لن يجرؤ على الذهاب للحسم العسكري لأنّ المعادلات الدولية والإقليمية ليست لصالحه، ثم تفسّر كلّ هزيمة بعد وقوعها بالتخلي الدولي والإقليمي عنها، وكما تحدّثت المعارضة عن خصوصيات في الجنوب ستمنع تكرار ما جرى في الشمال والوسط والعاصمة والغوطة، وربطتها بوجود مصالح أميركية مباشرة تمثلها قاعدة التنف والحضور الإسرائيلي الذي لا يمكن لواشنطن تجاهله. هي نفسها تتحدّث اليوم عن تخلّ أميركي وإسرائيلي وتصل حدّ الحديث عن تفاهمات روسية مع أميركا و»إسرائيل» لحساب تغطية التقدّم السوري من دون أن تفسّر لماذا لم يتحقق ما سوّقته المعارضة من امتناع روسي عن المشاركة، تقول إنه ترجم بقصف جوي مكثف لحساب الجيش السوري، والأهمّ لماذا لم تنسحب مجموعات الحرس الثوري الإيراني ووحدات حزب الله التي تتهمها بدور رئيسي في المعارك، وقد كان كلّ الكلام عن تسوية يرتبط بالعكس

Read more: الجنوب السوري والمونديال الروسي؟: ناصر قنديل

تتقدّم ألمانيا بصفتها الدولة الأوفر موارد على الصعيد الاقتصادي بين زميلاتها الأوروبيات والأكثر تأثراً واهتماماً بملف النازحين السوريين بزيارة خاصة للبلدين العربيين الأشدّ اكتظاظاً بالنازحين في لحظة حرجة يمرّ بها كلّ منهما. ففي الأردن أزمة اقتصادية مالية كادت تشعل انتفاضة وأسقطت حكومة، وفي لبنان اعتراف جامع بأزمة عاصفة لا تلبث أن تهبّ رياحها المالية وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية

Read more: زيارة ميركل والمثال التركي: ناصر قنديل