Get Adobe Flash player

ليست مصادفة تلك الحركة المتزامنة بين مجموعة مسارات عسكرية وسياسية سواء في الميدان السوري أو في الاتصالات الخاصة بسورية بين قادة العالم والمنطقة، أو في التحضيرات القائمة على قدم وساق في الرياض وسوتشي للخروج بما يتناسب مع متطلبات جنيف، وفقاً لما رسم في فييتنام بين الرئيسين الروسي والأميركي، فبعد البوكمال وتحريرها وتواصل الحدود الإيرانية العراقية السورية اللبنانية، مرحلة جديدة وميزان قوى جديد. وما تلقاه الأميركيون عن قرب رحيل قواتهم من سورية بعد سقوط الذريعة، تلقاه الأكراد عن أحادية المسار السياسي لاستيعابهم، بدلاً من مغامرة معلومة النتائج يدفعون ثمنها وأمام أعينهم المثال في كردستان العراق، والأتراك تلقوا بدورهم الرسالة عن مسار سياسي ينتهي بمسؤولية الدولة السورية عن الأمن داخل حدودها، معطوفاً على لا شرعية بقاء أيّ قوة أجنبية على أرضها

Read more: سنة سلام سورية وولادة نظام عالمي جديد؟: ناصر قنديل

عندما يقول موشي يعالون وزير الحرب السابق في كيان الاحتلال إنّ ما قاله بيان وزراء الخارجية العرب هو نسخة باللغة العربية لما تقوله «إسرائيل» باللغة العبرية، على الرئيس سعد الحريري المستقيل العائد إلى لبنان أو عن استقالته، التفكير ملياً بالخيارات التي ينوي اللجوء إليها، قبل أن ينطق الكلمة الأولى في لقائه مع رئيس الجمهورية، لأنها سترسم مساراً جديداً له، أكثر مما سترسم مساراً جديداً للبلد، فقد أبرأ الجميع ذمّتهم تجاهه بمواقف التضامن بوجه ما تعرّض له من إهانة يرفض الاعتراف بها، على يد أصدقائه السعوديين، كما أبرأوا ذمّتهم تجاه الحرص على التوافق الذي أنتج التسوية التي جاءت به إلى رئاسة الحكومة بالتزامن مع انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية

Read more: خيارات الحريري: ناصر قنديل

nasser

ناصر قنديل

اعتبر الكاتب ديفيد أغناسيوس، أبرز كتاب الواشنطن بوست في شؤون المنطقة، وأحد رموز الثقافة في الفكر السياسي الأميركي المشهود له بالعمق في التحليل والتحقق من المعلومات والاتزان والتحفظ في النشر بعيداً عن الإثارة الصحافية، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يحاول الحدّ من الأضرار بعد التطوّرات الأخيرة في قضية رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، وأشار الى أنّ ما حصل في ملف استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري من الرياض يبدو أنه أقنع كلاً من واشنطن والرياض أنه من الأفضل لمصالحهما الاستقرار في لبنان بدلاً من عدمه، وذلك على الرغم من أن ذلك يتطلّب بعض التعاون مع حزب الله، كما نقل عن مسؤول سعودي بأن السعودية تنوي التعاون مع أميركا من اجل دعم المؤسسات اللبنانية مثل الجيش، من أجل تقليص قوة حزب الله وإيران في لبنان بشكل تدريجي وعليه قال إن محمد بن سلمان يبدو أنه أدرك بأن محاربة حزب الله هي معركة طويلة الأمد وليست قصيرة الأمد

Read more: مَن نصح السعودية بتفادي الحرب مع حزب الله؟ 

قد يؤخذ الكثيرون بالمضمون الاتهامي الذي صدر عن وزراء الخارجية العرب بحق إيران، ويقول ها نحن أمام التصعيد المتوقع، مخالفاً أبسط قواعد علم السياسة بالتدقيق في مضمون الدعوة التي خلص إليها البيان إجرائياً، وهي ببساطة لا شيء. فالبيان والقرار يقولان أشياء كثيرة «تشيطن» الدور الإيراني وحزب الله، لكن ثلاث جمل ذات معنى شطبت من البيان، الجملة الأولى، «بناء على ما تقدم تقرر الدول العربية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران»، والجملة الثانية ذات المعنى «تتوجه الجامعة لمجلس الأمن الدولي لتصنيف إيران كدولة حاضنة للإرهاب وتصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية»، والجملة الثالثة ذات المعنى، «تعلّق الجامعة عضوية لبنان لحين تمييز الحكومة اللبنانية نفسها عن حزب الله واتخاذها إجراءات تمنع تدخلاته بالشأن العربي». وهي جمل تمت صياغتها وكانت في أصل الدعوة السعودية المرفقة بالطبل والزمر للاجتماع العربي، وسبب اللغة العالية السقف للأمين العام أحمد أبو الغيط، قبل أن يكتشف أنه تهوّر وذهب بعيداً، لأنه لم تتم إحاطته بالمتغيرات وما فرضته من تبديل

Read more: البوكمال وسليماني في اجتماع الجامعة العربية: ناصر قنديل

في كلّ عام يحتفل القوميون بعيد تأسيس حزبهم في اليوم الذي يحتفل فيه البعث في سورية بذكرى الحركة التصحيحية بصفتها عيداً للتأسيس الثاني، فقد ولد حزبهم من جديد على يد القائد الراحل الخالد حافظ الأسد، كما ولد للسوريين القوميين الاجتماعيين حزبهم على يد عبقرية وقيادة الزعيم أنطون سعاده. ومنذ الحركة التصحيحية تصحّحت العلاقة بين القوميين والبعثيين، وعبرهما بين تيارين في النضال القومي يمثلهما كلّ من الحزبين، حتى اختلطت دماء الشهادة تجمعهما في ميادين المواجهة عام 1982 في مواجهة الاجتياح «الإسرائيلي» للبنان، وبعدها في ولادة المقاومة التي رسمها أبطال لبنانيون بدمائهم، ووقفت سورية وراءهم بدعم لا محدود، وكان القوميون في طليعة هؤلاء، يتقدّمون الصفوف

Read more: عيد للتأسيس وعيد للتصحيح: ناصر قنديل