Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- يشكل انتقال تنظيم داعش للعمليات النوعية الكبرى خارج نطاق ساحة الاشتباك الوجودي للدفاع عن «أرض دولة الخلافة»، بتخصيص موارد قيادية وتنظيمية وتخطيطية وبشرية ومادية على مدى زمني غير قليل لتحقيق ثلاثة أهداف متلاحقة، بحجم تفجير الطائرة الروسية وتفجيرات الضاحية ومذبحة باريس، إلى حدّ أنه يكفي أن يكون التنظيم كله متفرّغاً للنجاح بزمن متقارب لعمليات بهذا الحجم حتى يكون الإنجاز كافياً، دون أن تكون لديه جبهات قتال يهتمّ بها.

Read more: كيف يكون لـ«إسرائيل» يدٌ في التفجيرات؟

nasser

ناصر قنديل

- يتردّد أيّ كاتب بوضع عنوان يتضمّن تعابير من هذا العيار بحق رئيس دولة حتى لو كان هذا الرئيس فرنسوا هولاند الذي وصفته زوجته السابقة المفكّرة والمرشحة الرئاسية الفرنسية ورئيسة الحزب الاشتراكي السابقة سيغولين رويال، بـ»عديم القيم والأخلاق وفاقد المناقبية وحسّ التفكير السليم والبعيد عن أيّ من المواصفات التي يجب أن يتمتع بها من يتولّى مهام رئاسة دولة بعراقة فرنسا وعظمتها»، لكن المشكلة أنّ الرجل لا يترك لك مجالاً إلا أن تنتقي له أقلّ التعابير فظاظة في توصيف حالته وهو يُدلي بتصريحات لا يمكن وصفها في لحظة كالتي تمرّ على فرنسا وأمامها، إلا بالغباء والرخص، بعد الاستعانة بأشدّ قواميس اللغة تهذيباً

Read more: هولاند رخيص وغبي

nasser

ناصر قنديل

- المشهد أمامنا ويكفي أن نربط بعضه ببعض قطعاً وحزماً ونجمعها لتكتمل المعالم، قوة «داعش» و«النصرة» تظهر رغم كلّ نجاح الاندفاعات الهجومية الاستعراضية المبنية على معادلات عشرة رجال لرجل، وكثافة الآليات والنار، قوة لا يُعتمد عليها في الحروب، فكما قال موشى أرينز وزير الدفاع «الإسرائيلي» الأسبق أحد آخر الاستراتيجيين المتبقّين في كيان الاحتلال، «عظمة قتال حزب الله في حرب تموز 2006 أنه قتال دفاعي جبار تحت قبة نارية هائلة وقدرة دمار استثنائية، وبعديد يعادل واحد من مئة بالقياس للعديد المهاجم، من بنت جبيل إلى مارون الراس إلى عيتا واجهنا بضع عشرات في كلّ منها بينما كنا بضعة آلاف نهاجم».

- ما يجري في شمال سورية يقول إنّ «داعش» و«النصرة» لا يُعتمد عليهما في الحروب، وإنهما قوة تخريب فعّالة، وقوة إبهار هوليودية لإرهاب الناس يُعتدّ بها، لكن في ساحات القتال، سيشكل كلّ الكلام عن الحرب الطويلة التي سيحتاجها العالم ليتخلص من «داعش» وحدها، مجرد حرب نفسية تافهة خاضها رئيس الدولة الأعظم في العالم ليمنح «داعش» هالة العدو الجبار، ليعذره العالم لتأخر هزيمته، بينما سيظهر انهيار هذا الجبروت العسكري أمام الجيش السوري ومقاتلي المقاومة، كانهيار أمام المرآة لكذبة صنعها الرئيس الأميركي باراك أوباما، وسقوط للأسطورة التي رسمها بعناية عقل استخباري كان يريد للحرب على «داعش» أن تبقى تحت السيطرة.

Read more: اليد «الإسرائيلية» في تفجيرات الضاحية واليد الأميركية في عرقلة فيينا

nasser

ناصر قنديل

- تشبه عمليات 13 تشرين الثاني التي استهدفت باريس عمليات 11 أيلول التي استهدفت نيويورك وواشنطن، في الكثير من الوجوه، من حيث الضخامة والهول والرعب والذعر، كنتائج تركتها على مستوى البلد الذي استهدفت ناسه الأبرياء بلا ذنب، أو على مستوى وقعها في العالم كله كحدث يطغى على ما عداه ويبقى حاضراً لأمد غير قصير، وكمنعطف في السياسات يفرض نفسه عليها بصورة لم يكن ممكناً توقعه من دون وقوع هذا الحدث، هذا بالإضافة طبعاً، إلى أنّ اليد الصانعة للحدث تنتمي إلى المرجعية والمدرسة ذاتهما فكرياً وتنظيمياً، ولو تغيّرت الأسماء.

Read more: هل يسمع رؤساء الغرب نصائح مخابراتهم: اذهبوا وتفاهموا سريعاً مع الأسد؟

nasser

ناصر قنديل

- التفجيرات الانتحارية التي استهدفت الضاحية الجنوبية ليل أمس قاسية بنتائجها ومؤلمة بالدم البريء الذي سال بحصيلتها بلا ذنب سوى الوجود صدفة في نقطة ساق الإفلاس مشغّلو الانتحاري لرميه فيها وتفجيره. وليس خافياً أنها تفجيرات تأتي بعد محاولات مضنية للمشغلين منذ قرابة السنة لاختراق خطوط الحماية التي وضعتها الأجهزة الأمنية الرسمية واليقظة الشعبية ومعهما أمن المقاومة، وما أصابها من فشل دفعها إلى الضرب الأعمى بعشوائية لها هدف واحد هو دويّ التفجير وكمية الدم المسال، دون اكتراث لإصابة هدف له صفة، أو لربط التفجير بمواجهة ذات معنى سياسي، القتل للقتل هو الهدف، والقاتل يريد أن يقول شيئاً واحداً أنه عدوّ الحياة وكفى.

Read more: ثمنٌ مؤلم... لكنْ لا بدّ منه لا تمنحوا بسبب الكيد عذراً للإرهاب