Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- كاد اللبنانيون أن يصدّقوا لدى سماع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا وهو يتحدّث عن لبنان كنموذج سياسي ملهم لبلورة حلّ للأزمة السورية أنّ لديهم الدواء الشافي، وهو لا يقصد بالطبع العيش الواحد لأبناء الديانات المتعدّدة، لأنّ النموذج السوري في هذا المجال، مع وجود كتلة غالبة عابرة للطوائف، متقدّم على النموذج اللبناني الواقف على خطوط حروب الطوائف، ومتقدّم كذلك في نموذج الدولة المدنية والحماية التي تقدّمها الدولة لكلّ مواطنيها في وجه مخاطر التهجير والتطهير، والقصد واضح هنا إذاً بالإلهام، وهو إعادة تكوين مؤسسات الدولة على أساس طائفي، ولا نعلم إذا كان بعض الذين كرّروا كلام دي ميستورا أرادوا ذات المقصد، لكننا نعلم أنّ جون كيري قالها بالوضوح التام ومثله فعل السعوديون.

Read more: رسالة نفايات إلى دي ميستورا

nasser

ناصر قنديل

- منذ الإعلان عن وجود مبادرة إيرانية للحلّ السياسي في سورية صار الاهتمام الإقليمي والدولي بمعرفة مضمون هذه المبادرة يتعاظم، فإيران ما بعد التفاهم النووي قوة إقليمية صاعدة تمارس مكانة اللاعبين الكبار، وقد عبّرت إيران عن إدراكها لتعقيد الأزمة السورية وفقاً لثلاثية، تجذّر الإرهاب ووجوب الإجماع على قتاله من ضمن مؤسسات الدولة السورية وتقويتها ومساندتها أولاً، وتموضع قوى إقليمية ودولية كبرى في ضفة العداء للدولة السورية ثانياً، والحاجة إلى مقاربة البعد الداخلي للأزمة بما يساعد على المصالحة الوطنية ويجلب أوسع مروحة من قوى المعارضة لحلّ يجعل الدولة السورية أشدّ حصانة وأكثر اتساعاً. واستخدمت إيران خبرتها التفاوضية بإطلاق بالون الاختبار الأول بتسريب معلومات تقول إنّ المبادرة تتضمّن وقفاً للنار وحكومة وحدة وطنية وانتخابات يشترك فيها الجميع تحت رقابة أممية، وأضافت فقرة تقول بتعديلات دستورية تطمئن المكونات الاتنية والعرقية وخصوصاً الأقليات في سورية.

Read more: ليس لدى إيران مبادرة طائفية لسورية

nasser

ناصر قنديل

- في عام 2012 قرّر الأميركيون نشر بطاريات صواريخ باتريوت على الحدود التركية السورية ضمن تعاون أميركي تركي ورد في سياق الاستعداد لتصعيد الوضع على الحدود، تمهيداً لتدخل مباشر يقوم به الجيش التركي بدعم أميركي، أو تدخل تركي أميركي أطلسي مشترك. والصواريخ تبعتها صواريخ من دول أوروبية بطلب أميركي، خصوصاً من ألمانيا، عندما كان الخيار هو التحضير لاستخدام الحدود التركية مع سورية كخط لاختراق الجغرافيا السورية. ومنذ ذلك التاريخ ارتفع عالياً الحديث عن مصطلح راج كثيراً في مرحلة غزو الأطلسي لليبيا، وهو مصطلح منطقة الحظر الجوي، وبعده مصطلح المنطقة العازلة.

Read more: سحب الباتريوت من تركيا

nasser

ناصر قنديل

- اتسمت استراتيجية محور المقاومة خلال سنوات الحرب المفتوحة التي كانت سورية ساحة الاشتباك الرئيسية فيها، بالتبدّل وفقاً لقراءة الحسابات والموازين، ففي مرحلة غير قصيرة كان الشق العسكري من المواجهة يقوم على الصمود ومنع تحقيق الأهداف التي يريدها مشروع الحرب التي تخاض بأدوات متعدّدة استخبارية وقتالية وبخلفيات تدخل ومساندة عبر الحدود تشترك فيها دول غربية كبرى على رأسها أميركا ودول إقليمية وازنة خصوصاً السعودية وتركيا و«إسرائيل»، وخلال هذا الصمود الهادف إلى إيصال جبهة الحرب إلى اليأس من تحقيق أهدافها بإسقاط سورية وعنوانها المدن الكبرى، كان لهجمات تكتيكية نوعية وظيفة إيصال رسالة القدرة على الانتقال للهجوم عندما يحين التوقيت المناسب، فهكذا كانت بابا عمرو، وهكذا كانت القصيْر، وكانت عملية فك الحصار عن حلب، وكانت عمليات حمص اللاحقة وبعدها يبرود.

Read more: الردع في قلب التفاوض

nasser

ناصر قنديل

- لأنه يدرك معاني الكلمات ويعرف ما ترتبه المسؤوليات لم يصغِ اللواء عباس إبراهيم لسيل الاتهامات ولا الاستفزازت، بقي أميناً للنص الذي ورد في القانون عن مسؤوليات الأمن العام بصفته المؤسسة التي يأتمنها اللبنانيون على أمنهم العام، أمن التدخلات والمخاطر الخارجية، وأمن تداخل الخارج بشبكات أدوات لبنانية، وأمن اللبنانيين في مواجهة هذه المخاطر، فالأمن العام اللبناني ليس اسماً جرى اختياره من باب التنويع وتوزيع الأدوار بين أجهزة متعدّدة، وهو أقدمها، فهو في العراقة والأصالة، الجهاز الأعلى للاستخبارات المتصلة مهمتها بحفظ أمن المجتمع اللبناني السياسي والاجتماعي والاقتصادي، من كلّ أخطار أمنية تستهدفه، استخبارات مهمّتها الاستشعار والاستشراف للأخطار، وتحديد سيناريوات افتراضية لها وتوقعات لمكامن تحوّلها إلى خطر داهم ووضع الخطط لمواجهتها، ووضع المؤسسات الدستورية في صورة هذه الأخطار وكيفيات التعامل معها.

Read more: الأمن العام... الأسير... عين الحلوة إبراهيم يرد الاعتبار للأسماء