Get Adobe Flash player

nasser

 

ناصر قنديل

- في مراحل الصعود الأميركي كقوة توسّع ونفوذ كان تنظيم «القاعدة» قوة استنزاف للخصم الأبرز الاتحاد السوفياتي، تمهيداً للانقضاض عليه من دون احتساب تعويض بديل لـ«القاعدة» عن خدماتها، على رغم تصريحات قادة «القاعدة» أنهم أصحاب مشروع إسلامي يقاتل الشيوعية متحالفاً مع الغرب الليبرالي الذي لا يمسّ بالشعائر الإسلامية كما يفعل الشيوعيون، وفي المقابل سعت «إسرائيل» إلى اللعب على موقع الموحدين الدروز في لبنان وسورية أملاً باستخدامهم في مشروعها كأداة تفكيك للوحدة الوطنية للكيانين، وضرب مشروع نهضة يستعدّ لقتالها. وعلى رغم أنّ القادة الذين تقبّلوا الطرح «الإسرائيلي» كانوا يقولون إنهم سئموا أن تتحكم سائر المكوّنات الطائفية بمستقبلهم وأمنهم واستقرارهم، وإنهم يتحالفون مع أقلية دينية قلقة مثلهم تبحث عن كيان مستقلّ. لم يكن في حسابات «إسرائيل» لو نجحت أن تفكر في كيفية منح مكافآت للمشاركين في مشروعها للفتن الأهلية.

Read more: «النصرة» و«داعش» والدروز وحسابات أميركية «إسرائيلية»  

nasser

ناصر قنديل

- تولت الصحافة العالمية الترويج لمعادلة في الجغرافيا العسكرية للمعارك التي خاضها تنظيم «داعش» في الشهرين الأخيرين، قوامها أنّ الدخول إلى الرمادي هو تقرّب من العاصمة العراقية بغداد، وأنّ الدخول إلى تدمر هو تقدّم نحو العاصمة الجغرافية العسكرية للحرب في سورية التي تمثلها حمص، والتتمة المرتبطة بهذه الرواية التي التقى عليها الرواة والمحللون، هي أنّ التنظيم يواصل مشروعه بإقامة دولته وتوسيعها، ولا قوة تقف عائقاً في وجه تقدّمه سواء التحالف الدولي أو الجيشين العراقي والسوري.

Read more: القلمون حرب «داعش» وليست تدمر والرمادي

nasser

ناصر قنديل

- منذ اتضاح مشروع العثمانية الجديدة في خطاب حزب العدالة والتنمية ورئيسه رجب أردوغان، وتلاقيه مع لحظة الضعف الأميركية و«الإسرائيلية» عن خوض الحروب كبديل قادر على كسر سورية بصفتها الحلقة المركزية في سلسلة حلف المقاومة الممتدّ من إيران فلبنان وفلسطين، كانت المنطقة تدخل دوامة زلزال كبير، فتركيا المئة مليون نسمة والاقتصاد الأكبر في المنطقة والجيش الأهمّ والعضو في الأطلسي تنفتح شهيتها على التهام سورية، ووضعها تحت إبطها كممرّ ومستقرّ لمشروعها الذي لا يستطيع البقاء في مصر وتونس ما لم تسقط سورية في حضنه، وفقاً للصفقة المعقودة مع الأميركي و«الإسرائيلي».

Read more: تركيا والكارت الأحمر والصبر الجميل

nasser

ناصر قنديل

- يشتغل الكثيرون على محاولة فهم أسرار الاستراتيجية التي تحكم مقاربة الرئيس السوري بشار الأسد للحروب المركبة والمعقدة التي تعيشها سورية منذ أربع سنوات ونصف السنة، وتتداخل فيها عناصر الحرب الأهلية، بحروب الحدود الواضحة وغير المعلنة في آن، من جبهتي الشمال التركي والجنوب الأردني إضافة إلى تحريك الجبهة التقليدية مع جيش الاحتلال «الإسرائيلي»، ومعهما حرب استخبارات عالمية مفتوحة متعدّدة القوى والقدرات تكتب عنها وسائل الإعلام ومراكز الدراسات الغربية ما يكفي، وتنخرط فيها بحيوية وفاعلية استخبارات دول عظمى كأميركا وفرنسا وبريطانيا ودول إقليمية فاعلة كالسعودية و«إسرائيل» وتركيا، وتتراكم فوق طبقاتها حرب شرسة وضروس يخوضها تنظيم «القاعدة» الذي تقول التقارير إنه جمع لإحكام قبضته على سورية كلّ قدراته في العالم وما لم يجتمع في أي دولة قاتل فيها تنظيم «القاعدة» من قبل سواء أفغانستان أو العراق، وتقدّر الأموال المنفقة في هذه الحروب المجتمعة حتى الآن بمئة مليار دولار وعدد وسائل الإعلام المتنوّعة المسخرة للفوز بها بأكثر من ألف وسيلة مكتوبة ومسموعة ومرئية وإلكترونية، بينها وفي طليعتها الأوسع نفوذاً بين وسائل صناعة الرأي العام في العالم والمنطقة.

Read more: الأسد وحروبه الارتدادية: فلسفة النصر

nasser

ناصر قنديل

- ربما لا ينتبه بعض المتابعين من اللبنانيين والمهتمّين بالشأن اللبناني من خارج لبنان، أنه منذ نجاح المقاومة بتحرير جنوب لبنان في العام 2000 وثمة فريق لبناني يحمل راية التهديد بالفتنة مع كلّ تطوّر يمرّ به لبنان ويستدعي ابتزاز المقاومة بموقف، أو يمرّ لبنان بموقف يستدعي أن تكون المقاومة في موقع الفعل. وهذا الفريق الذي كان يقوده الرئيس فؤاد السنيورة في فترة وجود الرئيس رفيق الحريري قبل اغتياله قد تسنّى له السيطرة على تيار المستقبل وجمهوره بعد الاغتيال، وبقوة توظيف حادث الاغتيال والاستقواء به.

Read more: عرسال والفتنة