Get Adobe Flash player

nasser

 

ناصر قنديل

- تبدو منطقة الشرق الأوسط مع دنوّ منتصف العام متجهة نحو تكريس نتائج كاسرة للتوازنات التي عاشت عليها المنطقة خلال ثلاثة عقود، فالتفاهم الغربي مع إيران عبر أطر التفاوض التي توفرها صيغة 5+1، يعني إنهاء لحرب باردة مفتوحة بين الغرب وإيران، شكلت الإطار الأوسع لحروب ومواجهات كانت تدور تحت غطائها، وما عاد ممكناً لها الاستمرار وفقاً لذات موازين القوى، والمعايير الحاكمة، حرب الزعامة السعودية للعالم العربي، والزعامة التركية العثمانية للعالم الإسلامي، والهيمنة «الإسرائيلية» على القرار الأمني، في هذه المنطقة التي تبدو حيوية للغرب، لكنها وجودية بالنسبة إلى القوى صاحبة مشاريع الحروب، والتي تجد نفسها فجأة أمام معادلات الإقرار بتغير القواعد بصورة نوعية في غير صالحها.

Read more: المنطقة عشية انفجار كبير

nasser

ناصر قنديل

- ظهور الحلف الذي وقف مع سورية خلال أربع سنوات مضت وهو يجني أرباحاً ويحقق انتصارات، من روسيا التي صار في مستطاعها التحدث عن استرداد مكانتها بعد حرب أوكرانيا، كدولة يحسب لها ألف حساب، وشريك لا يمكن تجاهل شراكته في الملفات الدولية، التي لن يتردّد الروس عن تعطيلها بألف طريق وطريق، ما لم يقم الآخرون وعلى رأسهم أميركا حساباً لموقفهم، أمر يؤكد أنّ الوقوف مع سورية لم يكن مصدر خسارة، وأنّ الرهان على صمودها وثباتها لم يكن مغامرة، مثل روسيا بل ربما أكثر تبدو إيران، عبر نجاحها في بلوغ المراحل الأخيرة من تفاهم نووي تعثر طويلاً بسبب رهان الغرب على ليّ ذراعها وثنيها عن ثوابتها، وكانت الحرب على سورية أشرس وآخر المحاولات الدموية المصيرية، على المنطقة ككلّ، وها هي إيران تفرض معاملتها بقوة انتصارها لسورية وصمود سورية، فتنهي الحلقات الأصعب من صناعة نصرها، ويتعامل معها العالم كله كدولة عظمى، ليس في المنطقة فقط، بل كقوة صاعدة على المستوى الدولي تحت عنوان الفاعلية المرتقبة لها ولحلفائها في الحرب على الإرهاب.

Read more: هل أخطأت روسيا وإيران باعتماد الإغراءات لتركيا؟

nasser

ناصر قنديل

- يظهر الرئيس سعد الحريري مراهقة سياسية أحياناً، لا تناسب حمله لقب رئيس سابق لحكومة بلد كلبنان عرف عن مسؤوليه التحفظ والحصافة، خصوصاً في ضوء نصائح الرئيس السابق ميشال سليمان للسياسيين بأن يتذكّروا إعلان بعبدا، الذي سيبقى في رأيه مرجعاً لا سابقة له ولا شبيه، في رسم استراتيجيات بلد كلبنان وسط العواصف الإقليمية، ولحسن الظن يفترض المرء أنّ إعلان بعبدا الذي يكرّر الرئيس الحريري إعلان إدانته لحزب الله بتهمة الخروج على مبادئه وفي مقدّمها النأي بالنفس، وهي غير تحييد لبنان، بل تحييد الفرقاء السياسيين لأنفسهم عن التورّط في هذه النزاعات، لنفترض أنّ الإعلان من المنجزات التي يتشارك فيها الرئيس الحريري مع الرئيس سليمان تباهياً، لكن يبدو أنه بقوة اندفاع عفوي يفقد السيطرة ويسيل لعابه على التدخل في الشأن السوري، بصورة تتخطى إبداء رأي بارد هنا أو تعليق هناك، إلى حدّ التحوّل طرفاً يستدرج طلب التدخلات العسكرية، كما يعني كلام الحريري عن تمني عاصفة حزم تشبه التي طاولت اليمن لتطاول سورية.

Read more: بين الحريري والجعفري

nasser

ناصر قنديل

- تخوض وسائل الإعلام المموّلة من السعودية، من الفضائيات إلى الصحافة، حرباً ضروساً لا تقلّ ضراوة عن الحرب التي خاضها جيشها، لتثبيت مقولة إنّ الحرب توقفت، لأنّ السعودية حققت نصراً يسمح بإعلان وقف حرب انطلقت لتحقيق أهداف وقد تحققت، ويشترك في هذه الحرب الإعلامية كلّ من تملك السعودية قدرة على تحريكهم والتأثير عليهم، من سياسيين وإعلاميين ورجال دين وديبلوماسيين وخبراء عسكريين، إلى درجة بات واضحاً معها، أنّ نتيجة الحرب العسكرية ستحدّدها نتيجة الحرب الإعلامية الدائرة، حول تحديد معايير النصر والهزيمة في الحرب العسكرية.

Read more: لمرة أخيرة: معايير النصر والهزيمة في حرب السعودية على اليمن

nasser

ناصر قنديل

- من سوء طالع الكاتب عزمي بشارة أنه قبل مرور خمسة أيام على محاضرته، توقفت «عاصفة الحزم» السعودية في اليمن التي اعتبر أنها، متغاضياً عن التشابه التطابقي بينها وبين العدوان «الإسرائيلي» على قطاع غزة، تشكل الحضور العربي الوحيد الممكن من ضمن ردّ تاريخي، من حواضر البيت، يحتاجه العرب إلى أن ينضج العرب لردّ «ديمقراطي»، لا بدّ لبشارة أن يذكر به باعتباره نموذجه المفضل كي يخرج مبرّراً، قبوله بالردّ المتاح.

Read more: تاه العزم في وهم الحزم... فضاعت البشارة