Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- خلال عقدين من الزمن عرف اللبنانيون لمصطلح التمديد صولات وجولات وصار جزءاً من مفردات حياتهم العامة في السياسة والاقتصاد والخدمات. ودائماً يأتيهم التمديد كمخلّص منتظر، لأنّ البديل الوحيد الماثل أمام أعينهم هو الفراغ. فيصير دعاة التمديد أصحاب مسؤولية وطنية كانوا في الأصل لا يريدون التمديد لكنهم تجرّعوا كأسه المرة ضناً بالوطن.

Read more: التمديد خطة وليس تفادياً لمأزق

nasser

ناصر قنديل

- شهد لبنان جريمة مروّعة قبل أيام سقط فيها المواطن جورج الريف مضرجاً بدمه في وضح النهار في العاصمة بيروت، أمام أعين الناس من حرّاس الأسواق التجارية والمارّة وسائقي السيارات التي توقف من فيها للحظة يلقي نظرة على ما يحدث ويتابع السير. وفشلت القوى الأمنية التي تلقت نداء الاستغاثة من زوجة المغدور في الوصول في الوقت المناسب والتدخل لمنع وقوع الجريمة. وما زاد في حجم الصدى الكبير الذي تركته الحادثة أنّ القاتل معروف بسوابقه، وقد دخل السجن مرات عدة وأفرج عنه بتدخلات ومنع محاكمة وذريعة غياب الأدلة، خصوصاً يوم اقتحامه مكاناً عاماً وإردائه لضحية أخرى أمام أعين الناس، كما تنقل الروايات على صفحات التواصل ووسائل الإعلام، والإجماع على أنّ القاتل يحظى بحماية جهات نافذة ويرافق شخصية لها مكانة ورعاية تسمح لها بالتدخل.

Read more: جريمة الجميزة: الأمن في لبنان سياسة وتسييس

nasser

ناصر قنديل

- فجأة يصرّح مصدر في فريق الرابع عشر من آذار، أنّ على قوى الثامن من آذار الحذر من خطورة مجاراة العماد ميشال عون بالدعوة إلى استباق إجراء الانتخابات الرئاسية بإجراء انتخابات نيابية، لافتة إلى أنّ «أيّ تحرّك في هذا الإطار يهدّد النظام اللبناني ككلّ، ونحن لن نخضع له احتراماً لدستورنا ورفضاً لمنطق الفرض الذي ينتهجه الفريق الخصم كلما وقع في ورطة». والكلام مختلف بالنبرة والنتيجة عن أيّ تنبيه حواري يريد إيضاح مخاطر ما يراه سبباً للانقسام داعياً إلى تفاديه، ومؤكداً على أهمية الحوار والتفاهم وصولاً إلى التأكيد على أولوية انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

Read more: تهديد 14 آذار برئيس بدون الثلثين؟

nasser

ناصر قنديل

- بعد توقيع التفاهم النووي مع إيران تشتغل دول الغرب وفي مقدّمها أميركا على ثلاثة محاور، الأول تسويق الاتفاق كمصلحة عليا لدولها لقطع الطريق على الاستغلال الانتخابي للخصوم المحليين لواقعة الإقدام على المصالحة مع خصم عقائدي وسياسي واستراتيجي عنيد، لم يأت التفاهم معه بمثابة صك استسلام يسمح بالتباهي بنصر عظيم، في دول تصرّفت طوال عقود أنها الحاكم المطلق في العالم وأنّ ما لا تحله التهديدات مع خصومها تحله ترجمة التهديدات، بالتالي عدم الذهاب إلى الحرب يبرّره في نظر شعوبها شيء واحد هو المجيء بنتائج الحرب من دون خوضها، وهذا ليس حال التفاهم النووي مع إيران. واللعبة التنافسية داخل هذه الدول تتسع للكثير من الانتهازية كطريق للتناوب على الحكم، فيمكن للمعارضة أن تصعد إلى صهوة الحكم على جثة الحاكم بتدفيعه ثمن اتفاق عقلاني لا بديل له وتصويره هزيمة نكراء وتخاذل جبان، وعندما تصل إلى الحكم تتبنّى التفاهم نفسه وتعمل بموجبه. وهذا ما سبق وحصل مثلاً مع الانفتاح الأميركي على الصين الذي دفع ثمنه الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، ولم يتغيّر في مفهومه شيء مع الإدارات المتعاقبة على حكم أميركا، لذلك يكثف الرئيس الأميركي باراك أوباما إطلالاته الإعلامية شارحاً للتفاهم وضروراته كمصلحة عليا أميركية ليس دفاعاً عن هذا التفاهم، بل دفاعاً عن مكانة حزبه الانتخابية. ومثله يفعل زملاؤه الغربيون لأنّ التفاهم لم يعد في خطر، وهذا ما يعرفه الحكام ومنافسوهم، بل الخطر هو على الأحزاب الحاكمة من أن ينجح خصومها ومنافسوها بتدفيعها ثمن العمل بعكس ثقافة العنجهية والغطرسة التي زرعوها في شعوبهم طوال عقود، ولم ينجحوا بجعلها أساساً في هذا التفاهم، بينما التفاهم نفسه في أمان من أي تغيير مهما كانت المتغيّرات الداخلية في الدول التي وقّعت وستوقّع، خصوصاً من لحظة صدور قرار مجلس الأمن الدولي بتبنّي نصّ التفاهم.

Read more: - أوباما يجلب الذعر لحلفائه الصغار