Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- كل مَن يقرأ تاريخ الحروب وكل مَن يعيشها، يعرف أن حالة التعايش مع عدو لمقاتلة عدو آخر هي من قوانين الحرب الأزلية، ويعرف أن نظرية مقاتلة العدوّين لا بد أن تنتهي بالتساكن مع أحدهما وارتضاء الاكتفاء بمنازلة الآخر، ويكتشف أن الأغبياء أو الخبثاء وحدهم هم الذين يبقون يتحدثون عن مقاتلة عدوين يتقاتلان في آن واحد، الأغبياء يفعلون ذلك أولاً لأنهم لا يعرفون أنهم إن كانوا على عداء مع هذين العدوين في آن واحد، فإن الحروب لا تتم في الفضاء ولا في الفراغ بل بين الناس وبهم، وأن وحدة المشاعر شرط من شروط الفوز بالحرب، ولا يمكن للمشاعر المجزأة والمتناقضة أن تصنع حربا، ويجهلون ثانيا أو لا يكونون قد بلغوا سن الرشد الكافية كي يدركوا أن العدوين المتقاتلين إذا كانا عدوين لثالث فهما يتقاتلان لأن أحداً منهما لا يراه أشد عداوة له من أحدهما، فالخيار هو لقتال الأشد عداوة وليس كل عدو، وتحييد عدو للانتصار على آخر من بديهيات قوانين الحرب، والحمقى وحدهم يذًكرون عدوهم بأنه عدو وهو يقاتل من هو أشد عداوة له ولهم، أما الخبثاء فهم الذي يعرفون كل ذلك لكنهم يحالفون ويناصرون أحد العدوين ضمناً ويخشون انفضاح ذلك لوقعه وتأثيره الكارثي عليهم، فيتغطون لحربهم على العدو الثاني بالتحدث عن عدوين، وهذا نادراً ما يدوم، فيظهر الانحياز عليهم واختيارهم حليفا من بين العدوين.

Read more: عن أي حرب وأي إرهاب يتحدثون؟ هل يساير الغرب السعودية في حربها على حزب الله؟

nasser

ناصر قنديل

- ربما ينتبه السعوديون وربما تأخذهم الكيدية فلا ينتبهون، ولا يقرأون من كلام السيد حسن نصرالله إلا ما يكفي للاستنتاج أنه كلام تصعيدي، لكن الإسرائيليين سينتبهون حكماً، إن لم يكن اليوم أو غداً فبعد أن يخرجوا من صدمة القول السهل، أن السيد أكد المعادلات القديمة، ويتذكّر النبهاء بينهم إلى أنهم يلاعبون رجلاً لم يمر عليهم مثله، وإذا وجدوا كلامه تأكيداً لما سبق فيجب أن يعيدوا ويعيدوا حتى يكتشفوا بين السطور جديداً، وينتبه الذين يصنعون المعادلات الاستراتيجية من بقية ما بقي بينهم من هؤلاء إلى أن المعادلة المركّبة لهم وللسعوديين متداخلة بعضها بالبعض الآخر، وأن عليهم فك الشيفرة في الاثنتين حتى يصلوا إلى ضالتهم، وبدلاً من أن يرتاحوا يصابوا بالذهول.

Read more: كيف قال السيد نصرالله للإسرائيليين والسعوديين: لا تتعبوا أنفسكم... اللعبة انتهت؟

nasser

ناصر قنديل

- المراوحة العسكرية في الحرب التي خاضتها السعودية على اليمن قبل عام صارت من ثوابت تشخيص الوضع اليمني في الصحافة الغربية، كما في مراكز القرار في عواصم الغرب، وإذا لم يكن أحدٌ منها قد رفع لواء الدعوة لوقف فوري للمجازر السعودية مراعاة للوضع الحرج الذي تعيشه السعودية في كل حروبها الخاسرة في المنطقة من جهة، ولوضع الغرب الحرج تجاه خساراته المتلاحقة أيضاً في المنطقة وعجزه عن الخروج مهزوماً بلا حلفاء، وحاجته لمساعدة هؤلاء الحلفاء بما أمكن للحفاظ على مكانة ودور، كي يبقى من خلالهم موجوداً بحدود القوة التي يحتفظون بها ويساعدهم على حفظها، فهذا الصمت الغربي لا يعني أن لا وجود في الغرب للشعور ببلوغ الحرب في اليمن المرحلة التي دخلت فيها السعودية وعبرها الغرب خطر النفق المسدود والتآكل المفتوح، والتهديد الخطير للمصالح العليا لها وللغرب بسبب العجز عن بلوغ تسوية تنهي الحرب بحفظ ماء الوجه وتكوين أرضية لمواجهة التحديات.

Read more: تفاهم حول اليمن؟

nasser

ناصر قنديل

- المقاومة على درجة كافية من القوة التي تعرف «إسرائيل» أنها ستلحق بها ما يكفي لردعها عن التفكير بالحرب، والإدارة الأميركية صارت على يقين من استحالة المضي في خوض الحرب لإسقاط الرئيس السوري وارتضت حلاً سياسياً تحت مظلته، والأولوية عندها تتقدم للحرب على الإرهاب كمصدر حقيقي للخطر، وتركيا باتت تقيم مكاناً للعقل في حساباتها والعقدة هي السعودية، فالسعودية خسرت في سوريا وتخسر في اليمن ومشكلتها أنها بدلاً من قراءة الوقائع والتسليم بالحقائق تبحث عن جهة تحملها أوزار فشلها وهزائمها، وهذا يختصر أزمة المنطقة، ويفسر الحرب السعودية على حزب الله. هذا ما قاله سيد المقاومة في حوار «الميادين».

Read more: عقدة نصرالله وعقدة السعودية

nasser

ناصر قنديل

- لن تنجح المظاهر الاستعراضية التي تحرص جماعة الرياض على إحاطة ورقة العمل التي قدّمتها للمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا للحل السياسي، ولا كلام دي ميستورا عن موضوعية وشمولية الورقة، في ستر الفضيحة الدستورية والوطنية والقانونية والأخلاقية التي تقوم عليها الورقة، فالإكثار من الشرح والتفصيل في عناوين الورقة عن هيئة فضائية انتقالية ومجلس عسكري انتقالي ومعالجة شكل العلاقة بينها وبين حكومة انتقالية وهيئة حكم انتقالي، لن يغيب السؤال الجوهري الذي طرحه رئيس الوفد السوري الرسمي المفاوض السفير بشار الجعفري قبل سنتين على رئيس سابق للوفد المفاوض للمعارضة، وهو: مَن سيشكل هذه الهيئة لتقوم هي بتشكيل هذه الهيئات المتفرّعة منها، ووضع لوائح العمل الناظمة لها؟

Read more: سؤال الجعفري وفضيحة المعارضة