Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- رغم النجاح الروسي بفرض استثناء «جبهة النصرة» من أحكام الهدنة، وفقاً للتفاهم الذي جمع موسكو وواشنطن وترجم بقرار عن مجلس الأمن بالتصديق على أحكام الهدنة، كان واضحاً أنّ صيغة الهدنة وفقاً للنظرة الروسية المتفق عليها مع إيران وسورية هي صيرورة متحركة وليست إنجازاً إجرائياً يقطع بشأنه إقرار النص، فالهدنة كانت مخرجاً للفشل في التوصل لتفاهم على معايير لتصنيف التنظيمات الإرهابية، وعزلها عن العملية السياسية، وصولاً للدخول في آليات تركيب وفد معارضة يستثني الجماعات التي يتفق على تصنيفها إرهابية، ويضمّ أوسع تمثيل للذين يؤمنون بالمسار السياسي على أساس أولوية الحرب على الإرهاب، والصراع كان يدور في مسار لائحة الإرهاب على جبهة النصرة مع كلّ من السعودية وتركيا، واستطراداً على جماعتين تتبعان تباعاً للرياض وأنقرة هما «جيش الإسلام» و«أحرار الشام» وتؤمن موسكو ودمشق وطهران باستحالة دمجهما بالعملية السياسية. وفي مسار الوفد المعارض كان الصراع يدور على مكانة هاتين الجماعتين في المفاوضات من جهة، ومن جهة مقابلة على قابلية الوفد للاتساع لتمثيل لجان الحماية الكردية وبعض الفصائل المستثناة من جماعة الرياض.

Read more: السعودية وتركيا... وآخر المعارك   

nasser

ناصر قنديل

- تقع الحرب عندما تكون حسابات الموازين لصناعة النصر والهزيمة متباينة بنيوياً وكلياً بين الفريقين المتقابلين، ويقع النصر والهزيمة عندما يتمكّن أحد الفريقين من نقل الحرب إلى ساحة صنع فيها تفوّقه دون أن يبدو الانتقال هزيمة في ساحة سابقة للمواجهة، وغالباً ما يكون الميدان هو الوقت أو الجغرافيا أو ساحة التباري بأدوات وقواعد جديدة، والحروب الوجودية بالنسبة إلى فريقَيْن متصارعَيْن هي حروب متدحرجة من ساحة إلى ساحة ومن ميدان إلى ميدان حتى تتحقق لحظة الإطباق على نقطة ضعف الآخر، من طرف يملك قيمة مضافة تنجح بتحويل التحدّي إلى فرصة فتفاجئ ما ظنّه الخصم حساباته الكاملة ويذهب صاحبها هنا لتحقيق النصر، أو تتحقق التسوية.

Read more: من الحرب الناعمة إلى الحرب الأشدّ نعومة: مَن سيحوّل التحدّي إلى فرصة؟                

nasser

ناصر قنديل

- يطرح قرار وقف بث قناة المنار على أقمار صناعية غربية وعربية آخرها نايل سات، وإجراءات تصنيفها منظمة إرهابية، مجموعة من النقاط التي تحتاج إلى الإضاءة بعيداً عن اللغة المستهلكة للحديث عن تضامن، هو إما شعور بالضعف والضيق من أصدقاء القناة ومحبّيها، أو نوع من المجاملة ورفع العتب من الذين لا يشاركونها موقفها، فقد شكلت الحملة التي استهدفت المنار ولا تزال تعبيراً عن نقل حلف الحرب على المقاومة ومحورها للمعركة إلى ساحة يمتلك فيها تفوّقاً واضحاً، وتتيح له تحقيق انتصارات سهلة بلا كلفة حقيقية، مقابل هزائم يمنى بها في ساحات المواجهة العسكرية والسياسية، ولذلك يجب أن نتوقع ما دام حلف الحرب وعلى رأسه واشنطن قد قرّر استثناء حزب الله من خطط التسويات، وجعله العنوان المستديم لحروبه المقبلة، منذ لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قبل ستة أشهر وخروجه بقرار الحرب الشاملة على حزب الله من ضمن الانخراط مع حقائق ما بعد التفاهم على الملف النووي الإيراني.

Read more: كتاب مفتوح لمن يهمّه الأمر: درس «المنار»... درس العقوبات

nasser

ناصر قنديل

- ينصرف اللبنانيون إلى التعاطي مع السياسة وأزماتها واستحقاقاتها وينظرون إلى ما يجري في الجوار حولهم بعيون الأمل، وينتظرون زيارات الوفود الدولية الرئاسية والوزارية وهم يتوقعون أن يسمعوا كلمة السرّ التي اعتادوا أن يسمعوها مع كلّ استحقاق، لكن كلّ شيء يتأخر، فيما يبدو الجوار محكوماً بقواعد وقوانين صراع ليس فيها مكان الفعل والفاعل إلا لقوة لبنانية وحيدة هي حزب الله، الذي نجح بمبادرة شجاعة في التحوّل قيمة مضافة في حلف دولي إقليمي يبدو وهو يتقدّم بثقة نحو صناعة نصف نصر، إنْ لم يكن النصر الكامل متاحاً، فنصف نصر دولي ونصر كامل إقليمياً بالرغم مما يستجلبان على حزب الله في ربع الساعة الأخير من حروب صغيرة متفرّقة، وحرب كبيرة شاملة منسقة، تشكل جميعها اعترافاً له بهذه المكانة ووقوفه بالتعامل معها من موقعه الجديد كلاعب إقليمي فاعل من خارج التفاصيل اللبنانية ليصير بهذه الصفة شريكاً فيها، فوق شراكته الطبيعية كفريق لبناني.

Read more: لبنان مختبر المنطقة كان وسيبقى                 

nasser

ناصر قنديل

- بدا أنّ العام 2015 كان عام الإقدام السعودي على الإمساك بزمام المبادرة في اللعبة الإقليمية، سعياً إلى توازن افتراضي في وجه صعود تقترب ساعته لمكانة إيران التي كان ملفها النووي يمثل بارومتر أزمات المنطقة الذي يختزن الملفات كلّها ضمناً أكثر مما يختزن تفاصيله التقنية، يعلو في شأنه الخيار التفاوضي كلما بدت قدرة الغرب على الذهاب إلى الخيار العسكري لفرض رؤيته لشرق أوسط جديد بالقوة موضع شكوك ويتأزم الملف النووي كلما لاحت في الأفق سانحة لتغيير التوازنات فتمنح فرصة لتقدّم هذا المشروع الذي تقوده واشنطن، على خلفية استثمار خمس سنوات متاحة لرسم الخرائط الجديدة بين العامين 2010 و2015 الفاصلة بين موعدين فاصلين هما موعد سقوط مشروع التسوية الفلسطينية «الإسرائيلية» الذي قادته صديقة «إسرائيل» الدائمة وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك هيلاري كلينتون والمرشحة الرئاسية اليوم والمدعومة من «إسرائيل» في وجه منافسيها من داخل حزبها بوبي ساندرز وخارجه دونالد ترامب، وما كان يفترض أن يستتبع هذه التسوية من فرص تحالف عربي «إسرائيلي» بوجه إيران وحلف المقاومة. والموعد الثاني هو الانسحاب النهائي من أفغانستان، كما رسمته القيادات العليا للجيوش الأميركية مع منح الرئيس باراك أوباما التجديد لولاية ثانية.

Read more: السعودية في ربع الساعة الأخير: بعد الأرض المحروقة... حرق الأوراق