Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- ليس خافياً حجم الترابط الإقليمي والدولي بين الحربين في سورية واليمن، طالما أنّ القوى ذاتها تقريباً تتخندق وراء جبهتي القتال هنا وهناك، ولا حجم الترابط في التسويات في الساحتين، طالما أنّ موازين القوى التي ترسمها الحروب ستنتج سلة توازنات تحدّد الأحجام والأدوار للدول الفاعلة في المحيطين المؤثرين في الأزمتين، وخصوصاً مكانة كلّ من إيران والسعودية، لكن ما نقصده هنا هو شيء آخر يخصّ الخطاب التفاوضي للقوى الوطنية اليمنية، التي تتعرّض لحملة لئيمة وظالمة، تبخسها حقوق الحدّ الأدنى من المواطنة، ومن حق شعبها في تقرير مصيره، وترفع بوجهها شعارات انتقائية واستنسابية، من نوع دعم الشرعية، ونزع سلاح الميليشيات، والقرارات الأممية، والمشاركة في السلطة ليست جوائز للانقلابيين، وسواها من المعادلات التي تروّج لها السعودية من جهة، ويعزف على وترها الفريق اليمني المرتبط بها، وتلقى قبولاً على مستويات دولية وإقليمية لتتحوّل ضغوطاً يتعرّض لها المفاوض اليمني، حتى يصير خطابه الداعي لتسوية سياسية نوعاً من الطلب المستغرب في قلب هذه المعمعة.

Read more: ماذا لو ارتبط الخطاب التفاوضي اليمني بسورية؟

nasser

ناصر قنديل

- يعرف التاريخ أياماً نادرة تكون مفاصل في حياة البشرية وترسم مسارات تحكم ما بعدها من أيام وشهور وسنوات وعلى مساحة تتخطّى مكان حدوثها ودائرته الجغرافية وصولاً لتلقي بظلالها على العالم. من هذه الأيام مثلاً، يوم اقتحام سجن الباستيل وانطلاق الثورة الفرنسية، ومنها يوم سقوط النازية ودخول قوات الحلفاء إلى برلين، ومنها يوم توقيع الاتفاق التاريخي للانسحاب الأميركي من فييتنام. وكذلك يوم سقوط جدار برلين وفتح مسار تفكك الاتحاد السوفياتي، لكن منها يوم الثاني عشر من تموز عام 2006 عندما خرجت «إسرائيل» إلى حرب أعدّت لها لتكون النهاية المأساوية لسيرة المقاومة التي أذلت «إسرائيل» وأجبرتها على الانسحاب المهين من جنوب لبنان عام 2000.

Read more: اليوم المشهود

nasser

ناصر قنديل

- في تحليل النصوص السياسية للقادة والمسؤولين غالباً ما يقع مَن يقرأها، بحبائل وأفخاخ ما أراده صاحبها، إذا انطلقنا من كون القادة لا يتكلّمون لإخبار حقائق من موقع تأدية أمانة ومسؤولية ترتبان قولها، ولا لأنهم محللون موضوعيون محايدون يقدّمون معارفهم للناس بلا هدف، والمحللون أنفسهم لا يفعلون ذلك أصلاً، بل هم أشخاص منضوون في خدمة مشاريع وأهداف يحاولون تقديم خدماتهم للالتزامات التي أخذوها على أنفسهم أو أخذها الغير عليهم، من بوابة تفسير وتحليل الأحداث والموقف لترجيح كفة سياق يلبّي احتياجات فريقهم، أو يخدم حربه النفسية، او يردّ على نجاحات حرب نفسية معاكسة، أو يمرّر رسائل للحليف أو للخصم، وإذا كان المحللون هكذا فكيف يكون القادة ويكون خطابهم؟

Read more: نصف الحرب إعلام: الأخبار والتحليل وكلام القادة لماذا يعلن أردوغان الاستعداد لمنح الجنسية للسوريين؟

nasser

ناصر قنديل

- افتتح مؤتمر حلف الأطلسي في وارسو بالرمزية التي أرادها أصحابه كعاصمة سابقة للحلف الذي كانت تقوده موسكو قبل ربع قرن، وبالتوقيت الذي جاء عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والعاصفة التي تحيط بمستقبل الاتحاد، نقاشاً حول الوظيفة التي يحتلها المؤتمر في خارطة الطريق التي يريدها أركان الحلف، وخصوصاً قيادته الأميركية، التي بات ثابتاً أنها المرجع بلا منازع ولا شريك في قرارات الحلف وحروبه، فهل صحيح ما قاله الكثيرون عن معنى تصعيدي يؤشر إليه ما صدر عن المؤتمر من تقرّب من حدود روسيا، من كييف إلى البلطيق؟

Read more: الأطلسي يرسم حدوده قبل التسويات أم يستعدّ للمواجهة؟

nasser

ناصر قنديل

- عندما تتكاثر المؤشرات على قرب حدوث تحوّل أميركي في الحرب السورية، ومثلها تتكاثر أسباب هذا التحوّل، يصير السؤال عن كيفية التموضع في موقعَيْن حساسيَنْ من حاصل الحرب الأميركية. الأول هو كيف ستتصرّف السعودية، والثاني كيف سيتصرّف تنظيم «القاعدة» بفروعه المتعدّدة مع هذا التحوّل؟ فكما كان متوقعاً مع نهاية حزيران أعلن الأميركيون أنهم بصدد تحوّل كبير في التنسيق مع روسيا، لا يكون في نقاش راهن ولا في المدى المنظور لمستقبل الرئاسة السورية، تسليماً بغياب أدوات تترجم الرغبة برحيل الرئيس، وتسليماً موازياً باستحالة التنسيق مع روسيا من دون هذا التبديل الأميركي في الأولويات، التي قال رئيس المخابرات الأميركية إنها ستقتصر على التعاون العسكري مع روسيا في الحرب على الإرهاب، مقابل التعاون في تحييد المعارضة التي تبتعد عن التشكيلات الإرهابية من غارات الجيشين الروسي والسوري، تمهيداً لعملية مصالحة سورية سورية تنتج حكومة جديدة وتضع دستوراً جديداً نحو انتخابات، كما نص القرار 2254.

Read more: توطين اللاجئين جِدّي؟ لحساب مَنْ