Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- افتتح مؤتمر حلف الأطلسي في وارسو بالرمزية التي أرادها أصحابه كعاصمة سابقة للحلف الذي كانت تقوده موسكو قبل ربع قرن، وبالتوقيت الذي جاء عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والعاصفة التي تحيط بمستقبل الاتحاد، نقاشاً حول الوظيفة التي يحتلها المؤتمر في خارطة الطريق التي يريدها أركان الحلف، وخصوصاً قيادته الأميركية، التي بات ثابتاً أنها المرجع بلا منازع ولا شريك في قرارات الحلف وحروبه، فهل صحيح ما قاله الكثيرون عن معنى تصعيدي يؤشر إليه ما صدر عن المؤتمر من تقرّب من حدود روسيا، من كييف إلى البلطيق؟

Read more: الأطلسي يرسم حدوده قبل التسويات أم يستعدّ للمواجهة؟

nasser

ناصر قنديل

- في تحليل النصوص السياسية للقادة والمسؤولين غالباً ما يقع مَن يقرأها، بحبائل وأفخاخ ما أراده صاحبها، إذا انطلقنا من كون القادة لا يتكلّمون لإخبار حقائق من موقع تأدية أمانة ومسؤولية ترتبان قولها، ولا لأنهم محللون موضوعيون محايدون يقدّمون معارفهم للناس بلا هدف، والمحللون أنفسهم لا يفعلون ذلك أصلاً، بل هم أشخاص منضوون في خدمة مشاريع وأهداف يحاولون تقديم خدماتهم للالتزامات التي أخذوها على أنفسهم أو أخذها الغير عليهم، من بوابة تفسير وتحليل الأحداث والموقف لترجيح كفة سياق يلبّي احتياجات فريقهم، أو يخدم حربه النفسية، او يردّ على نجاحات حرب نفسية معاكسة، أو يمرّر رسائل للحليف أو للخصم، وإذا كان المحللون هكذا فكيف يكون القادة ويكون خطابهم؟

Read more: نصف الحرب إعلام: الأخبار والتحليل وكلام القادة لماذا يعلن أردوغان الاستعداد لمنح الجنسية للسوريين؟

nasser

ناصر قنديل

- لم يكن يعلم داوود أوغلو عندما صاغ نظريته عن العداوات صفر مع الجيران أنها ستخرجه ذليلاً من الحكم، بتحميله تبعات استجلاب كلّ العداوات لبلده من جيرانها، ويصير تقديم رأسه على طبق من ذهب للقيصر الروسي فلاديمير بوتين ثمناً لا بدّ منه للسير في تطبيق استراتيجية العداوات صفر التي صاغها، كمن حفر قبره ونزل فيه وأهال التراب على جثمانه بيديه. وكان أوغلو يعلم أنّ نظريته لم تكن، بمعرفة وموافقة مسبقة من صديقه ورفيق دربه رئيسه رجب أردوغان، دعوة للتفاهم مع الدول المجاورة، بل رسالة إعلامية للشعوب تمهيداً لطرح نظرية العثمانية الجديدة، التي تسعى لوضع اليد على البلاد العربية خصوصاً، من البوابة السورية لملاقاة ما يُعَدّ ويجري في مصر وتونس وليبيا واليمن والمغرب من توسّع ونموّ في سيطرة الإخوان المسلمين في مفاصل الحكم.

Read more: خيبة أردوغان: سقوط «العثمانية» وانتصار «البحار الخمسة»

nasser

ناصر قنديل

- عندما تتكاثر المؤشرات على قرب حدوث تحوّل أميركي في الحرب السورية، ومثلها تتكاثر أسباب هذا التحوّل، يصير السؤال عن كيفية التموضع في موقعَيْن حساسيَنْ من حاصل الحرب الأميركية. الأول هو كيف ستتصرّف السعودية، والثاني كيف سيتصرّف تنظيم «القاعدة» بفروعه المتعدّدة مع هذا التحوّل؟ فكما كان متوقعاً مع نهاية حزيران أعلن الأميركيون أنهم بصدد تحوّل كبير في التنسيق مع روسيا، لا يكون في نقاش راهن ولا في المدى المنظور لمستقبل الرئاسة السورية، تسليماً بغياب أدوات تترجم الرغبة برحيل الرئيس، وتسليماً موازياً باستحالة التنسيق مع روسيا من دون هذا التبديل الأميركي في الأولويات، التي قال رئيس المخابرات الأميركية إنها ستقتصر على التعاون العسكري مع روسيا في الحرب على الإرهاب، مقابل التعاون في تحييد المعارضة التي تبتعد عن التشكيلات الإرهابية من غارات الجيشين الروسي والسوري، تمهيداً لعملية مصالحة سورية سورية تنتج حكومة جديدة وتضع دستوراً جديداً نحو انتخابات، كما نص القرار 2254.

Read more: توطين اللاجئين جِدّي؟ لحساب مَنْ

nasser

ناصر قنديل

- ليس مهماً ما يقوله المكابرون والرافضون للقراءة بعيون مفتوحة ما يجري في العالم وما تشهده وستشهده المنطقة. ولا يفيد هدر الوقت والجهد لإقناعهم بأنّ العالم والمنطقة يدخلان مرحلة جديدة، تطوي ربع قرن افتتحه سقوط جدار برلين وتفكك الاتحاد السوفياتي، ونشأت في ظلاله مشاريع تقاسم تركة الرجل المريض، كما جرى بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية وتقاسم التركة العثمانية والألمانية على التوالي، لكن هذه المرة سقطت الامبراطورية السوفياتية بلا حرب، وبلا تحالف متعدّد المصادر ومتناقض الهويات خاض الحرب لإسقاطها، بل نشأ تحالف متجانس بقيادة محسومة لواشنطن لخوض حروب الوراثة، فتشكلت في أوروبا الشرقية ساحة الحرب الأولى عبر يوغوسلافيا، ومنها إلى جوار روسيا، وتشكل في الشرق الأوسط مشروع حرب بدأ في الخليج بحصار العراق بانتظار تنظيف أوروبا من بقايا المرحلة السوفياتية لتبدأ حربان كبيرتان في أفغانستان والعراق، تضعان اليد على موارد الطاقة وممراتها، كما ورد في وثيقة الطاقة الأميركية المقرّة عام 2000 في الكونغرس، ومنطقة العمليات تمتدّ من حوض بحر قزوين إلى الخليج والبحرين المتوسط والأسود، وهي بالمناسبة المنطقة التي أطلق عليها الرئيس السوري دول البحار الخمسة مضيفاً إليها البحر الأحمر.

Read more: نهاية سلطنة الوهم وعاصفة الحزم وإمبراطورية القرم