Get Adobe Flash player

nasser      

ناصر قنديل

- تنطلق موسكو في خطواتها المتتابعة بهدوء، فلا تطرح استحقاقات بعيدة المدى إلا على طريقة عرض المبادئ دون تحديد الأهداف على الطريق ولا وسائل التحقيق ولا التحالفات، والمبادئ هي الحرب على الإرهاب تحت مظلة أممية، واحترام سيادة الدول، والسعي إلى حلّ الخلافات بين الدول والقوى حول المصالح والأحجام والأدوار والهواجس عن طريق الحوار، طالما أنّ أطرافه ذات مصالح مشتركة في الحرب على الإرهاب، وفي قلب هذه المبادئ يجب عدم تحويل النظام الدولي والقانون الدولي إلى أدوات مصلحية لسياسات دولة عظمى مهيمنة، ولا إدارة المعادلات الدولية بمنطق موازين القوى، ولا استغلال الحرب على الإرهاب لانتهاك سيادة الدول وفرض السياسات عليها أو التدخل في شؤون الحكم فيها.

Read more: موسكو والإسناد العسكري للبنان

nasser

ناصر قنديل

- قدّم مشهد الطوفان الشعبي في الانتخابات الرئاسية السورية قبل عامين، ما يكفي ليعترف العالم بأنّ الرئيس السوري بشار الأسد لا يواجه معضلة في شرعيته الشعبية تستدعي الاحتكام لانتخابات رئاسية مبكرة، فإذا كان وجود أغلبية تنتخبه في مناطق سيطرة الدولة السورية ومؤسساتها موضع أخذ وردّ في ظروف حدوثه ودرجة توافر شروط الحرية والنزاهة فيه، فإنّ السوريين الذين زحفوا لمنحه أصواتهم بعشرات الآلاف نحو مبنى السفارة السورية في الحازمية شرق بيروت، هم كما تقول تقارير المنظمات الأممية والجمعيات اللبنانية التي تهتمّ لأمرهم، من الذين يفترض أنهم تركوا بلدهم إما لعجزهم عن الاستمرار في مناطق تسيطر عليها مؤسسات الدولة، خشية تعرّضهم للملاحقة بسبب مواقفهم المعارضة، أو من سكان المناطق الواقعة خارج نطاق سيطرة الدولة وجيشها والمعرّضين لمخاطر الحرب التي يخوضها الجيش لاستردادها. وبالتالي هم وفقاً للتوصيف المجمع عليه جمع ناقم على الدولة التي يشكل الرئيس الأسد رمزها، والانتخابات في لبنان حيث الإعلام الفاعل عموماً معادٍ للدولة السورية، وساخر مما يسمّيه مهزلة الانتخابات، بما في ذلك بعض المؤسسات الإعلامية الصديقة للمقاومة، وفي لبنان قيادة الحكم بيد قوى الرابع عشر من آذار التي خاضت بشراسة معركة إسقاط الدولة في سورية وجاهرت باستيعاب مَن أسمتهم فائض ضحايا «الثورة» في سورية، وفي أسوأ التحليلات يشكل التوازن اللبناني بين مؤيدي ومعارضي الرئيس الأسد بيئة نموذجية لحرية النازحين السوريين في ممارسة خياراتهم الانتخابية.

Read more: الانتخابات الرئاسية المُبكِرة

nasser

ناصر قنديل

- قد يمر وقت طويل قبل أن ينتبه كثير من المتابعين وربما بعض المعنيين، الذين يعيشون نبض اللحظة السورية من مواقعهم المختلفة، إلى أن مساراً نوعياً جديداً رسم خارطة طريق الحرب والحل السياسي في سوريا، بفعل العملية العسكرية النوعية والاستراتيجية التي نفّذتها وحدات خاصة مدرّبة ومجهزة من الجيش السوري تساندها وحدات نخبة منتقاة، ولكن رمزية لجهة العدد من الحلفاء، وحشد احتياطي من قوات شعبية معدّة لتعبئة وملء الفراغات التي تتركها القوات المتقدمة لدى توغلها في مناطق جديدة وتحريرها، وبدعم جوي كثيف ومركّز من سلاح الجو الروسي بمشاركة فعالة من الطيران السوري

Read more: الأسد يرسم خارطة ما بعد تدمر

nasser

ناصر قنديل

- خلال أربعين سنة وبصورة متواصلة دون توقف، لم ينفكّ الشعب الفلسطيني من الجليل إلى النقب يحيي يوم الأرض في الثلاثين من آذار كلّ عام، وخلال أربعين عاماً لم يكن الهدف من الإحياء تخليد ذكرى الشهداء الذين سقطوا احتجاجاً على مصادرات الأراضي التي انتفض الشعب الفلسطيني في وجهها قبل أربعين سنة، وكانت أولى انتفاضات الأراضي المحتلة منذ العام 1948، بل أيضاً لتأكيد التمسك بالقضية والهوية ورمزية اليوم الجامع لأبناء الأرض الفلسطينية الواحدة، وتأكيد التواصل بين سكان الأراضي المحتلة من الفلسطينيين بين البحر والنهر مع الشتات الموزع على بلدان الانتشار الذين كانوا وبقوا أوفياء لإحياء يوم الأرض

Read more: يوم الأرض للمرة الأربعين: فلسطين لن تموت رغم أنف النظام العربي

nasser

ناصر قنديل

- يتخطى انتصار الجيش السوري في المعركة التاريخية والمفصلية في تدمر أبعاده الجغرافية السياسية والعسكرية الناتجة عن موقع تدمر في نقاط الربط والوصل بين مناطق سورية ومحافظاتها، وموقعها في خطة داعش لتقطيع أوصال جغرافيا انتشار الجيش السوري ببلوغ القلمون ووصله بالزبداني وصولاً للقنيطرة. كما يتخطى في الأهمية ما أكده من رسائل حول مفهوم الهدنة ودورها في حصر الحرب لمرحلة حاسمة بالقتال ضد داعش وجبهة النصرة، جرى حشد قدرات الجيش لخوضها وأثبتت فعاليتها. كما أظهرت حقيقة ما أرادته موسكو من الإعلان عن الانسحاب وما أظهرته معارك تدمر من شراكة روسية فاعلة، تؤكد عزم روسيا على تقديم كل الدعم اللازم لتمكين الجيش السوري من تحقيق انتصاراته المرسومة.

Read more: انتصار تدمر يفتح باب الرئاسة اللبنانية: هل يمهّد جعجع للتراجع عن ترشيح عون؟