Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- تستسهل الحكومة اللبنانية التذرّع بالضعف أمام أيّ استحقاق والتعويض بعبارات التضامن أو التنديد والاستنكار، كأنها حزب سياسي أو شخصية إعلامية، وأحياناً تقدّم تفسيراً لما جرى كأنها محلل سياسي أو تقني، والحكومة قرار وسلطة وتدابير، فكما في ملفّ النفايات لا تخجل الحكومة من اللطم بدءاً من رئيسها كأيّ مواطن يلعن الإهمال والتسيّب واللامسؤولية، حتى تظنّ رئيس الحكومة وأيّ وزير مسؤول عن وزارته مواطناً مظلوماً يستحق التضامن بدلاً من المحاسبة، ومَن يعلم تفاصيل الإفراج عن العسكريين المخطوفين يعرف أنّ الحكومة كحكومة كانت تتضامن وتستنكر وفي النهاية تقبّلت التهاني.

Read more: الحكومة مسؤولة تجاه إعلام بلدها ومقاومتها

nasser

ناصر قنديل

- يسوّق بعض المحللين والمتابعين وربما يفترض بعض السياسيين إمكانيتين، الأولى موت ترشيح النائب سليمان فرنجية بمجرّد عدم السير به إلى صندوق الاقتراع خلال أيام، وكحدّ أقصى خلال أسابيع، والثانية فرصة العودة إلى مشروع البحث عن اسم ثالث غير العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، وبالتالي يصير البحث هنا عن الاسم الوسطي كمواصفات للمرشح المنشود، وينطلق هؤلاء من أنّ سقوط تسوية فرنجية يتمّ ببرودها لأنها عملية تصاعدية متى تعثرت ولم تصل للحصاد الأخير بالتسارع الذي بدأت به تسقط وتحترق، ويصرف النظر عنها، وباعتبار أنّ مدخل البحث فيها كان استبعاد السير بالعماد عون فالفرص ستفتح لسواهما، وهنا ليس المقصود بالتأكيد مرشح من الفريق المقابل لهما بل مرشح من الأسماء الوسطية التي يمكن أن تُقبل من الجميع ولا تشكل تحدّياً لأحد، ومدخل هذا الاستنتاج تفسير لاستبعاد عون من جهة ورفض تسوية فرنجية من جهة أخرى. يقول إنّ ترشيح الرئيس الزعيم يستفز خصومه السياسيين لأنه يمنح الرئاسة بزعامته ثقلاً لخطه السياسي، وبالمقابل يتحدّى منافسيه في طائفته، لأنه يمنح زعامته ثقلاً بموقعه الرئاسي، بينما الرئيس الوسطي لا يستفز أحداً ولا يتحدّى أحداً، لأنه بلا خط سياسي وبلا ثقل أصلاً.

- يتجاهل هؤلاء أنّ ما كشفته تجربة ترشيح فرنجية أبعد بكثير من لبنان، ويتصل بمفاتيح صناعة الرئاسة اللبنانية، فعندما يصير المعسكر المواجه لسورية والمقاومة الداعمَيْن الحقيقيَّين لترشيح عون، عاجزاً عن التقدّم بمبادرة رئاسية تحمل غير اسم فرنجية، حليف سورية والمقاومة بدرجة لا تقلّ إنْ لم تزد عن درجة تحالف عون معهما، فهذا ليس عبثاً ولا مصادفة، بل تعبير عن موازين قوى تحكم معادلات الإقليم بعد الدخول الروسي إلى فضائه، وعن معادلات الغرب بعد دخول الإرهاب إلى أرضه، حيث صارت سورية وحزب الله الورقة الرابحة مرتين، مرة بصفتهما الحليف القادر على تثمير فائض القوة الروسي رئاسياً في لبنان، ومرة بكونهما القيمة المضافة في الحرب على الإرهاب القابلة للصرف في الرئاسة اللبنانية بعدما أدّت إلى تثبيت درع الرئاسة السوري للرئيس بشار الأسد دولياً، فهما القوة البرية الوحيدة التي تمنح الحرب العالمية على الإرهاب ضالتها المنشودة، وهي القوة البرية المفقودة في بنية الغرب وخياراته وتحالفاته وبدونها لا أمل يُرتجى بنصر على الإرهاب بعدما صار هذا الإرهاب تحدّياً داخلياً في كلّ بلاد الغرب.

Read more: مات الرئيس الوسطي... عاش ثنائي عون وفرنجية

nasser

ناصر قنديل

- نهاية العام مزدحمة الاستحقاقات والعام المقبل، أميركياً، عام الانتخابات وترتيب الانسحابات، من أفغانستان إلى سائر الملفات الملتهبة، فالتفاهم على الملف النووي الإيراني، الذي تبدأ عائداته بالتدفق على إيران مطلع العام أيضاً، يُقال أميركياً… لو كان ثمة اشتباك يراهَن عليه في تعديل موازين التفاوض لانتظرناه وما وقّعنا على التفاهم وتفاهم مينسك الذي تنتهي آخر حلقة من حلقات تطبيقه في أوكرانيا آخر العام خير دليل. يبقى الشرق الأوسط، وقد منح فيه اللاعبون من الحلفاء لواشنطن فرصاً تتوزع بين تسمين العجول، و»دعهم يصدمون رأسهم بالجدار». فجرى تسمين العجل التركي انتخابياً وتُرك يصدم رأسه بالجدار الروسي، ويستدير راضياً بالرشوة الأوروبية لتسقط الرهانات على منطقة آمنة وجماعات مسلحة تمسك جزءاً من الجغرافيا السورية، وترك الثور السعودي الهائج يصدم رأسه بالجدار اليمني، وها هي الحدود السعودية تنزف وتهتزّ حبالها.

Read more: قبل نهاية العام: من اليمن إلى سورية... فلبنان

nasser

ناصر قنديل

- لا يُحسَد حلف الحرب على سورية على الحال التي وصل إليها، فتركيا القوة الضاربة في هذا الحلف التي كانت السند والظهير والملاذ الآمن والممرّ والغطاء الناري، لكلّ من يريد إطلاق النار في سورية، خصوصاً من متفرّعات «القاعدة» ومنوّعاتها، هي اليوم تركيا التي لا تعرف من أين تأتيها الصفعة، حتى باتت مكسر عصا، تركيا السلطنة، وحلم الهوس العثماني، صارت تركيا التي لم يكتف المهندس العبقري لسياساتها الخارجية بخيانة عهوده بالصفر عداوات مع الجيرة، وتحويله إلى صفر جيران، بل هو جرّ بلده اليوم إلى حالة حرب مفتوحة عبر الحدود، فتركيا تتطاول على إيران، وإيران تهدّد بردّ رادع، والعراق ينذر تركيا بسحب قواتها من أراضيه قبل أن تقصفها طائراته ويلاحقها مقاتلوه، ومع سورية حالة حرب على الحدود وعلى مَن تسلّلوا من مخابرات تركيا داخل الحدود، وعلى الحدود مع اليونان توترٌ، ووقف طلعات الطيران تحسّباً للخطر، ومع روسيا حدود تنتظر عود كبريت لتشتعل، والمضائق التي كانت مصدر نعمة صارت كلما مرّت سفينة روسية سبباً لنقمة

Read more: تركيا محاصَرَة والسعودية عرجاء... وكيري يكذب

nasser

ناصر قنديل

- مع قرار شركة «عربسات» وقف بث قناة «المنار» الفضائية على أقمارها الصناعية أول ما يمكن تخيّله، هو أن تكون قناة المقاومة تواجه حرباً عالمية يقف وراءها الصهاينة، فينجحون بمنع نقل أثير صوت المقاومة إلى العالم، وأن تكون الأقمار العربية التي تمثلها «عربسات» هي الناقل الوحيد لهذا الصوت، ويصير قرار عربسات بمثابة قرار وقف كامل لـ»المنار»، فنتخيّل المشهد الإعلامي العربي من دون «المنار»، لنستعيد شريط الذكريات والوقفات، منذ الولادة، حتى الترخيص، ومعارك عناقيد الغضب وصولاً إلى التحرير وانتهاء بعدوان تموز 2006، وفي الخاطر لا يوجد إلا متضرّر واحد وعدو واحد لا يريد أن يرى أو يسمع اسم «المنار»، سبق أن سلّط قاذفاته تقتلع استديواتها وتطارد مراسليها وتدمّر هوائياتها، وسلّط لوبياته لمنع إعادة بثها عبر العالم، فكيف يستقيم أن يصير الملاذ المفترض، سكين غدر وأداة انتقام لحساب العدو؟

Read more: لبنان من دون «المنار»؟