Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- يذكّرنا كثيراً أحباؤنا وأخوتنا وأصدقاؤنا ورفاق دربنا إلى فلسطين والذين لم يسنوها يوماً من جداول اهتماماتهم، حتى والقذائف تنهمر فوق رؤوسهم فينتبهون لمناسبات إحيائها في قلوبهم وشوارعهم وبيوتهم وكتاباتهم، وفي حربهم يتذكّرون أنها الأصل والبوصلة، ألا ننساهم في حمأة الحرب التي تدور في سورية وحولها وعليها، وهم يقولون لنا إنهم يدركون محورية حرب سورية، ويتابعونها بشغاف قلوبهم، ويعلمون أنها حرب صياغة نظام عالمي جديد ونظام إقليمي جديد، وأنه بحكم التاريخ والجغرافيا، فإن التوازنات الحاكمة التي ستحيط بالصراع مع «إسرائيل»، وبالمكانة التي يحتلها مَن يدورون في فلكها، ويتبارون بالتطبيع معها، ويعتبرونها القوة الحامية لعروشهم عند ساعة الحقيقة التي تكتبها الشعوب، لكنهم يذكروننا بما يجب ألا ننساه وهو أن اليمن لا يخوض حربه فقط، وهو يعلم أنه تحت الأطماع السعودية دائماً، لكنه يعلم أيضاً أن حساب السعودية معه هو حساب أميركي «إسرائيلي»، يعبر الاستهداف فيه عن الأسباب ذاتها التي تراها قوى المقاومة في الحرب المفتوحة عليها في سورية.

Read more: لا تنسَوا ولا تُشغلكم حرب سورية عن اليمن

nasser

ناصر قنديل

- منذ نهاية الستينيات في القرن الماضي احتلت فييتنام دوراً حاسماً في صياغة مزدوجة للوجدان الجمعي لشعوب العالم على ضفتي الغرب والشرق، حيث تشكل ما عرف لاحقاً بعقدة فييتنام على مستوى الرأي العام الغربي عموماً والأميركي خصوصاً. وهو التوصيف الذي أطلقه الخبراء على رفض الشعوب منح التفويض لحكامها بتدخلات عسكرية خارج الحدود، تحت شعار ضمان المصالح الاستراتيجية وتحقيق مقتضيات الأمن القومي، بينما لدى شعوب الشرق التي كانت تعيش تحت وطأة الاحتلال والعدوان والأنظمة العميلة للغرب، فقد قدمت فييتنام النموذج والمثال، على قدرة الشعوب عندما تأخذ قضيتها بين أيديها، على فرض هذه الإرادة وإلحاق الهزيمة بأعتى القوى الاستعمارية، رغم الفوارق الهائلة في المقدرات، وليس خافياً أن الشعوب التي نهضت لحريتها بعد نصر فييتنام واجهت ظروفاً أفضل لتحقيق أهدافها بفعل لجم قدرة التدخل الذي تسببت به عقدة فييتنام.

Read more: عقدة سورية تتفوّق على عقدة فييتنام

nasser

ناصر قنديل

- لا يحتاج الأمين العام لحزب الله قائد المقاومة السيد حسن نصرالله لبذل جهد من أجل توليد الأفكار والمعادلات، فقد تلاقى الصدق في خياراته مع الخبرة المتراكمة لتجاربه في إدارة الحروب لترتسم المعادلات تدفقاً، ربما يكتشف هو لاحقاً أن مفعولها يتخطى ما كان يستهدف قوله بشرح شفاف لجمهور المقاومة ومحبيها لمعادلات الحرب التي تخوضها هذه المقاومة، أي حرب، وكل حرب، فهو يعلم أنه بذاته آلة حرب نفسية،

Read more: عبقرية «السيد» في علم الحرب

nasser

ناصر قنديل

- منذ ثلاث سنوات وكل شيء يقول إن نهاية آب 2016 سيكون موعداً فاصلاً للحرب في سورية، وقد كتبت تحت عنوان «آب المقدّس». من أين جاءت هذه القدسية، منذ فترة؟ فمن أين جاءت في تشرين الثاني 2013 مع توقيع التفاهم على الحل السياسي للسلاح الكيميائي السوري، بعد التسليم الأميركي باستحالة الذهاب للحرب، وقبول عودة الأساطيل التي جاءت لتخوض حرباً من دون أن تخوضها، والعودة للمفاوضات حول الملف النووي الإيراني التي كانت معطلة منذ سنة وأشهر في آب 2012 بعد مفاوضات بغداد التي لم يعد سراً أنها تعطلت بسبب رفض إيران إدخال الوضع في سورية بنداً على جدول أعمالها؟ ومن أين جاءت مهلة السنة لهذه المفاوضات، وعندما انتهت السنة في تشرين الثاني 2014 وكل شيء يوحي في فيينا حينها، أن الاتفاق بخطوطه العريضة بات مبرماً، لدرجة قال فيها جيفري فيلتمان، على لسان النائب وليد جنبلاط «نحتاج ونريد هذا الاتفاق ونريده مثلما تحتاجه وتريده إيران وربما أكثر، لكننا مددنا مهل التفاوض لنمنح حلفاءنا الوقت اللازم ليتأقلموا مع مرحلة التفاهمات»؟ ليصير السؤال من أين جاءت مهلة الأشهر السبعة لتمديد التفاوض، وليس الثلاثة مثلاً أو الستة، وفقاً لانتظام القياس بمعيار اختيار السنة وأجزائها المتساوية، لتنتهي المهلة في مطلع تموز 2015، ويتم توقيع الاتفاق في منتصفه، بعدما وقع اتفاق الإطار في نهاية آذار الذي سبق، وتترك مهلة سنة من منتصف تموز 2015 لمنتصف تموز 2016 لإنضاج التفاهم حول سورية، كما قال عملياً قرار مجلس الأمن 2254 الصادر مطلع 2016، إن شهر آب موعد دستور جديد في سورية، والقصد طبعاً موعد لنهاية حاسمة، بدستور أو بسواه، لأن الأهم هو آب وليس طبيعة ووجهة التحول الحاسم فيه.

Read more: نهاية آب 2016 موعد فاصل فتذكّروه

nasser

ناصر قنديل

- الحروب هي السياسة بوسائل أخرى، كما يقول أبو الحرب كلاوزفتز، والحرب التي شهدتها سورية تأكيد للمقولة، فلا حرب للحرب، وحروب الإفناء صارت شيئاً من الماضي، ولا أحد يذهب إلى حرب شعارها «عليّ وعلى أعدائي»، أو الانتقام أولى من البقاء. فعندما تصل الحروب إلى صياغة معادلات تقول باستحالة تحقيق الأهداف، يبدأ البحث عن تقليص سقف الطموحات، والاندفاع عن بناء منصات التفاوض وجسور الدبلوماسية، ويصير العناد سمة حصرية بالأغبياء الذين يتأخرون عن قطاف اللحظة الأنسب لحجز مقعد في التسويات. وعندما يتأخر البعض عن ركوب قاطرة التسويات، ينخفضون من البحث عن سقف مكاسب أدنى إلى البحث عن قعر خسائر أقلّ. وعندما يجلس الجميع في مقاعدهم، ويبقى راكب متخلّف عن القطار يقلع القطار بدونه، أو عليه أن يشتري بطاقة من السوق السوداء بسعر مرتفع، وخيالي أحياناً. وفي كلّ الأحوال تؤول إليه فواتير خسائر حلفائه الذين سبقوه إلى حجز مقاعدهم.

Read more: من حرب حلب إلى حرب جيزان نضجت تركيا والسعودية على الطريق