Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- في الظاهر يبدو الوزير أشرف ريفي قائد انتفاضة سياسية على خيارات الرئيس سعد الحريري، لكن في الظاهر كان رئيس حزب القوات سمير جعجع قائد انتفاضة على الخيارات التي مثلها حزب الكتائب في زمن الرئيس أمين الجميّل، لكن في العمق كلّ منهما يمثل ما هو أبعد. فالذين يعرفون تجربة الرجلين يعرفون بالتأكيد أنهما تربّيا وكبرا ودخلا السياسة من بوابة المسؤوليات الأمنية والعسكرية، ولا غير ذلك لكون أحدهما ترعرع في كنف الميليشيا والآخر في قلب وعلى رأس مؤسسة أمنية عسكرية حكومية، فقد كان أبرز انشغال الجنرال أشرف ريفي وهو يترأس الأمن الداخلي اللبناني بناء ميليشيا المستقبل الزرقاء التي تفكّكت في السابع من أيار 2008.

Read more: ريفي: جعجع الطرابلسي؟

nasser

ناصر قنديل

- منذ بدايات ظهور ملامح تحوّل الأزمة في سورية إلى حرب، ومخاطر التدويل والدخول الخارجي بقوة على خط التصعيد وثمة تساؤلات تشكيكية بوقفة روسيا مع سورية تطلّ برأسها مع كلّ منعطف. فكما كان الكلام عن استحالة الوثوق باستخدام روسيا للفيتو في مجلس الأمن في كلّ مرة يطرح فيها مشروع قرار يستهدفها، صار الكلام عن لا جدوى هذا الفيتو أمام حجم التخندق والانخراط في الحرب الذي يبديه خصوم سورية وأعداؤها، واستبعاد أن تقدم روسيا على أبعد مما هو سياسي، وعندما بدأ ما عُرف بعاصفة السوخوي وتموضعت روسيا عسكرياً وغيّرت الكثير من وجوه الحرب في سورية، ساد الصمت قليلاً ليعود مع الإعلان عن أحكام الهدنة. وفي كلّ مرة ينطلق مع التشكيك سيل من التحليلات التي تتحدّث عن المصالح، وتقول إنّ روسيا التي تتطلع لاسترداد مكانتها الدولية المفقودة تريد من حرب سورية فرصة لتحسين وضعها التفاوضي مع الأميركيين، وعندما تصل إلى ما تريد سوف تبيع وتشتري ويتغيّر موقفها من الحرب وموقعها منها.

Read more: هل يمكن الوثوق بروسيا؟

nasser

ناصر قنديل

- تتسارع الأحداث في الملفات المتشابكة في المنطقة وتقدّم الاستحقاقات فرصاً لبلورتها، وهذا ما يظهره التفاعل السعودي مع المشهدين اللبناني والسوري، وفي خلفيتهما سلوكه اليمني الذاهب للتسوية، بينما تتباين مواقفه على الساحتين السورية واللبنانية وفقاً لمقتضيات الحفاظ على الأوراق الضرورية لحجز مقعد تفاوضي، أو إحراق الأوراق التي انتهت صلاحيتها. فبينما تعلن الأوساط الأممية عن تبلور صيغة تشكيل مجلس عسكري موحّد ومحايد بين الفريقين اليمنيين يتولى إعادة توحيد الجيش بوحدات تتولى المدن بدءاً من صنعاء وعدن وتتسلّم أمنها والسلاح كصيغة تطبيقية للقرار الأممي ونقطة انطلاق للتسوية السياسية وتشكيل حكومة تمهيداً لدستور جديد وانتخابات رئاسية وبرلمانية، يقدّم المشهد السوري صورة استقالة ممثل جيش الإسلام المسمّى «كبير المفاوضين» للمعارضة في جنيف، ويقدّم المشهد اللبناني نهاية دراماتيكية لزعامة الرئيس سعد الحريري في انتخابات الشمال، القلعة الشعبية والسياسية لزعامته، وظهور الوزير أشرف ريفي وريثاً قوياً لزعامة طرابلس يقود مسؤولي محاور القتال ورموز التطرف.

Read more: السعودية بين الشمالَيْن وعلوش وريفي

nasser

ناصر قنديل

- لم ينكر السعوديون منذ العام 2003 وغزو العراق الذي قدّموا له كلّ التسهيلات اللازمة، أنهم يخشون من تغييرات تنتهي بإضعاف مكانتهم الإقليمية، التي توّجوا بموجبها كقوة حاكمة للوضع العربي منذ رحيل جمال عبد الناصر بعد نجاحهم في تمويل وتوفير شروط نجاح الحرب عليه عام 1967، ونجحوا عبر شراكتهم في حرب العام 1973 بالسيطرة على الجزء الأهمّ من نتائجها بجعلها مدخلاً لانتزاع مصر من الصراع مع «إسرائيل» وإخراجها كمنافس على الزعامة من حلبة التنافس من جهة، والتحكم بالجبهة العربية الباقية من جهة أخرى، سواء بالحرب التي خاضوها لتطويع سورية عبر الإخوان المسلمين ومواكبة الاجتياح الإسرائيلي للبنان برعاية اتفاق السابع عشر من أيار، أو الحرب التي نجحوا بجرّ العراق إلى خوضها بوجه إيران، وصولاً للإمساك بخيوط وخطوط حركة النظام العربي الرسمي بعد احتوائهم عودة مصر ضمن منظومة ما سمّي بعرب الاعتدال.

Read more: نهاية الحريرية... والحقبة السعودية!

nasser

ناصر قنديل

- المؤشرات على تقدّم مفاوضات الفريقين اليمنيّين باتت فوق النقاش والجدل، خصوصاً أنّ هذه المفاوضات التي جرت في ظروف مختلفة منذ البداية عن جولات سابقة في جنيف، حملت ما يدعو للتساؤل عن فرص أفضل لمجرد قبول دولة الكويت وأميرها باستضافتها وتقديم رعاية إضافية لها دون ضمانات من الأطراف بنجاحها، وبشكل خاص ضمانات سعودية أميركية بدعم الكويت لبلوغ تسوية تلاقي ما يتيح ضمان قبوله من الحوثيين الذين يمثلون الطرف الفاعل على الضفة المقابلة، وبرغم الطريق المتعرّج للمفاوضات بدا أنّ الاعتكاف المتكرّر للفريق المدعوم سعودياً لم يترجم مرة بمغادرة الكويت، حيث تجري المفاوضات، بينما بدا أيضاً أنّ الاستعداد لتثبيت وقف النار بصورة كلية واحد من مصادر التفاؤل الأممي بالنجاح في رعاية المفاوضات نحو الحلّ، وأنّ وقف الغارات السعودية وتسليم مهمة مراقبة الموانئ للأمم المتحدة يعبّران عن رسالة سعودية بتغيّر المقاربة التي أفشلت جنيف والقائمة على ربط وقف الغارات بالتوصل إلى تفاهم ينفذ فيه الحوثيون المطالبات بتسليم صنعاء والسلاح لحكومة وقوات منصور هادي، وهو ما يرفضه الحوثيون جملة وتفصيلاً، فلا يقبلون بربط وقف الغارات بتقدّم التفاوض، ولا يقبلون للتفاوض سقفاً يعني دعوتهم للاستسلام، كما عبّروا مراراً في جنيف وفي الكويت.

Read more: اليمن على أبواب النصر الكبير