Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- بات ثابتاً أن الدعوة الراهنة للمفاوضات بهدف الوصول لتسوية سياسية في اليمن تختلف عن سابقاتها، فللمرة الأولى يعلن الرئيس اليمني المتحدث بلسانه ولسان السعودية والتحالف الذي شكلته للحرب تحت شعار تسليم الرئيس هادي مقدرات اليمن، أن المفاوضات ستتم ومعها وقف لإطلاق النار، ورغم كل التمهيد الإعلامي لتصوير وقف النار طلباً لهادي والسعودية من ورائه، أو أن الخلاف على التسوية السياسية يطال بنود التفاوض المتصلة بالقرار الأممي 2216 أو بالنقاط السبع والنقاط العشر، يعلم كل متابع للشأن اليمني أن التفاهم السياسي قد تحقق حول هذه النقاط في مفاوضات مسقط، وأن الربط بين العناوين التي يريد كل طرف أن يحمي عبرها قبوله التسوية قد أنجز بطريقة مرضية نسبياً للجميع، بحيث تتحوّل النقاط السبع إلى آلية تنفيذية للقرار الأممي، فيصير تشكيل حكومة موحّدة وإعلان قيادة موحّدة للجيش خطوتين تسبقان تسليم المدن للحكومة والجيش، والحكومة والقيادة الجديدة للجيش من البنود السبعة التي يتمسك بها الحوثيون، وتسليم المدن للحكومة والجيش من القرار الأممي.

Read more: إنّه اليمن... منه تبدأ الساعة

nasser

ناصر قنديل

- التحرّشات التركية الهادفة للنيل من الاستقرار الإقليمي، تتسم بالبلطجة خارج أيّ قانون وأيّ معادلة يمكن لها تبريرها، فبعد التوغّل التركي في العراق سقطت ورقة التوت التي كانت تغطي الحديث التركي عن مبرّرات مدّ اليد إلى الجغرافيا السورية، وصار كلّ شيء برسم العالم واضحاً، أزعر الحي يتمَدْمَدْ على بنات الجيران ويفرض سطوته بالاستفزاز، وباستغلال أدب الجيرة ليفرض فتوته، ويتمادى حيثما وكيفما يريد، وفي المقابل بدا أنّ الرئيس التركي ورئيس حكومته ساقطان أخلاقياً وتعوزهما الشجاعة في آن، فإذا أخذت ذرائعهما للمنطقة الآمنة في سورية جدياً وهي تتصل بتأمين الملاذ لمئات آلاف اللاجئين فكيف يمكن بيعها بثلاثة مليارات يورو خلال الصفقة مع الاتحاد الأوروبي، وإذا كان التمدّد العسكري في سورية ينطلق من نصرة ما يسمّيانه بـ«الثورة»، فلماذا يتراجعان عندما يصير الردع الروسي حاضراً ويكوي جباههما وقفاهما بنيرانه، ويهرولان نحو العراق، وفي المقابل أيضاً فالغرب مثلهما منافق وغير منصف ولا إنساني، ولا يعير القانون ومفهوم العدالة أي اعتبار، ويكفي النظر في مكافأة المليارات الممنوحة لأردوغان وأوغلو لمعرفة أنّ المعيار في منح المكافآت هي البلطجة وليس الحق، وإلا لماذا حرمان لبنان والأردن من عطاءات مماثلة لاحتضانهما اللاجئين السوريين، ولماذا الصمـت المريب المتمادي على التوغل التركي في العراق؟

Read more: من دون تأديب العثماني لا استقرار إقليمياً

nasser

ناصر قنديل

- تستسهل الحكومة اللبنانية التذرّع بالضعف أمام أيّ استحقاق والتعويض بعبارات التضامن أو التنديد والاستنكار، كأنها حزب سياسي أو شخصية إعلامية، وأحياناً تقدّم تفسيراً لما جرى كأنها محلل سياسي أو تقني، والحكومة قرار وسلطة وتدابير، فكما في ملفّ النفايات لا تخجل الحكومة من اللطم بدءاً من رئيسها كأيّ مواطن يلعن الإهمال والتسيّب واللامسؤولية، حتى تظنّ رئيس الحكومة وأيّ وزير مسؤول عن وزارته مواطناً مظلوماً يستحق التضامن بدلاً من المحاسبة، ومَن يعلم تفاصيل الإفراج عن العسكريين المخطوفين يعرف أنّ الحكومة كحكومة كانت تتضامن وتستنكر وفي النهاية تقبّلت التهاني.

Read more: الحكومة مسؤولة تجاه إعلام بلدها ومقاومتها

nasser

ناصر قنديل

- ليس مهماً كم كان ومَن كان حضور مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، وكم كلفت أعمال المؤتمر من موازنات رديفة للمشاركين عند الحضور ولضمان كلّ اتفاق، ولا حجم القوى السياسية المشاركة وحجم الرضى عنها من الدول الداعمة في الغرب والمنطقة، وليس مهمّاً أيضاً حجم الوجود المسلح الذي تمثله الفصائل المشاركة ودرجة بعدها عن جبهة النصرة وتنظيم القاعدة، فكل هذا يستحق النقاش، وهناك من يتكفل بنقاشه من موقع وضع معايير لا يجوز المساس ولا التهاون بها في البحث بشروط نجاح أي عملية سياسية في سورية، تواكب الحرب على الإرهاب وتحترم هذه الحرب كأولوية، مثلما نصّت بنود بيان فيينا.

Read more: المعارضة التي صارت مسخرة

nasser

ناصر قنديل

- يسوّق بعض المحللين والمتابعين وربما يفترض بعض السياسيين إمكانيتين، الأولى موت ترشيح النائب سليمان فرنجية بمجرّد عدم السير به إلى صندوق الاقتراع خلال أيام، وكحدّ أقصى خلال أسابيع، والثانية فرصة العودة إلى مشروع البحث عن اسم ثالث غير العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية، وبالتالي يصير البحث هنا عن الاسم الوسطي كمواصفات للمرشح المنشود، وينطلق هؤلاء من أنّ سقوط تسوية فرنجية يتمّ ببرودها لأنها عملية تصاعدية متى تعثرت ولم تصل للحصاد الأخير بالتسارع الذي بدأت به تسقط وتحترق، ويصرف النظر عنها، وباعتبار أنّ مدخل البحث فيها كان استبعاد السير بالعماد عون فالفرص ستفتح لسواهما، وهنا ليس المقصود بالتأكيد مرشح من الفريق المقابل لهما بل مرشح من الأسماء الوسطية التي يمكن أن تُقبل من الجميع ولا تشكل تحدّياً لأحد، ومدخل هذا الاستنتاج تفسير لاستبعاد عون من جهة ورفض تسوية فرنجية من جهة أخرى. يقول إنّ ترشيح الرئيس الزعيم يستفز خصومه السياسيين لأنه يمنح الرئاسة بزعامته ثقلاً لخطه السياسي، وبالمقابل يتحدّى منافسيه في طائفته، لأنه يمنح زعامته ثقلاً بموقعه الرئاسي، بينما الرئيس الوسطي لا يستفز أحداً ولا يتحدّى أحداً، لأنه بلا خط سياسي وبلا ثقل أصلاً.

- يتجاهل هؤلاء أنّ ما كشفته تجربة ترشيح فرنجية أبعد بكثير من لبنان، ويتصل بمفاتيح صناعة الرئاسة اللبنانية، فعندما يصير المعسكر المواجه لسورية والمقاومة الداعمَيْن الحقيقيَّين لترشيح عون، عاجزاً عن التقدّم بمبادرة رئاسية تحمل غير اسم فرنجية، حليف سورية والمقاومة بدرجة لا تقلّ إنْ لم تزد عن درجة تحالف عون معهما، فهذا ليس عبثاً ولا مصادفة، بل تعبير عن موازين قوى تحكم معادلات الإقليم بعد الدخول الروسي إلى فضائه، وعن معادلات الغرب بعد دخول الإرهاب إلى أرضه، حيث صارت سورية وحزب الله الورقة الرابحة مرتين، مرة بصفتهما الحليف القادر على تثمير فائض القوة الروسي رئاسياً في لبنان، ومرة بكونهما القيمة المضافة في الحرب على الإرهاب القابلة للصرف في الرئاسة اللبنانية بعدما أدّت إلى تثبيت درع الرئاسة السوري للرئيس بشار الأسد دولياً، فهما القوة البرية الوحيدة التي تمنح الحرب العالمية على الإرهاب ضالتها المنشودة، وهي القوة البرية المفقودة في بنية الغرب وخياراته وتحالفاته وبدونها لا أمل يُرتجى بنصر على الإرهاب بعدما صار هذا الإرهاب تحدّياً داخلياً في كلّ بلاد الغرب.

Read more: مات الرئيس الوسطي... عاش ثنائي عون وفرنجية