Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل            

– عندما حسم الرؤساء الثلاثة في اجتماع بعبدا بعد نهاية الاستشارات النيابية أن تكون الحكومة الجديدة حكومة وحدة وطنية وحكومة إنجاز سريع لقانون جديد للانتخابات النيابية تجري على أساسه الانتخابات المقبلة، حسموا ضمناً مجموعة من الأشياء دفعة واحدة، أولها أنّ مفهوم حكومة الوحدة الوطنية يعني على الأقلّ حكومة تضمّ جميع المكونات الممثلة على طاولة الحوار الوطني، تتولى تصفية ذيول مرحلة الانتخابات الرئاسية وما رافقها من تجاذبات، وتكون بذاتها نوعاً من المصالحة الوطنية، وتشرك الجميع في طبخة القانون الانتخابي الجديد لتشركهم بالتالي في الانتخابات بما لا يلقي عليها أيّ ظلال من الشك، يطعن بنتائجها، ودرجة التمثيل وصحته في المجلس النيابي الجديد، الذي سيتخذ بحكم خطاب القسم وشخص رئيس الجمهورية والآمال المعقودة على عهده، صفة المجلس التأسيسي.

Read more: ليست حصصاً حكومية بل قانون الستين

nasser

ناصر قنديل

– التغيبر حاصل في أميركا ولا نقاش في حدوثه مع حجم الزلزال الثقافي والاجتماعي والسياسي الذي يجتاح المجتمع ونخبه وحزبَيْه. والتغيير يجري على إيقاع تردّدات الأحداث التي عصفت وتعصف بمكانة أميركا في الخارج في ضوء الحروب التي خاضتها وتخوضها، والوعود التي رافقتها بانتصارات حاسمة وخاطفة تتناسب مع الصورة التي رسمتها أميركا لنفسها كدولة عظمى خلال عقود، وما رافق هذه الحروب من تداعيات في الداخل الأميركي من تراجعات خطيرة في الوضع الاقتصادي، والضمانات الاجتماعية، والاهتزازات التي أصابت تماسك النسيج الاجتماعي الهشّ الذي يربط الأعراق والألوان والديانات والولايات، التي تتشكل منها الفيسفساء الأميركية.

Read more: امتحان ترامب سوري أم إيراني أم فلسطيني؟

nasser

ناصر قنديل

– الوجود المسيحي في الشرق واحد من العناوين الدائمة على جداول الأعمال السياسية والاستراتيجية والاستخبارية للدول والقوى المعنية بالصراع على مستقبل الشرق وهويته، كمنطقة مركزية في لعبة المصالح والأدوار في العالم، وقد جعل التوازن الطائفي الدقيق من لبنان الساحة الأهمّ التي ترسم فيها معالم دور هذا الوجود، وعبر هذا الدور التأشير إلى هوية الشرق المرتجى من زاوية نظر اللاعبين الدوليين والإقليميين والمحليين. وقد عرفت الساحة الثقافية والفكرية والسياسية والاستراتيجية والاستخبارية، مجموعة مدارس وتوجهات يتغيّر أصحابها وقادتها ورموزها، لكنها تبقى قابلة لاحتواء الخيارات المتقابلة في مقاربة هذا الوجود وعبره الدور ومن خلالهما مستقبل الشرق وهويته.

Read more: الرئيس العماد عون ومسيحيّو الشرق

nasser

ناصر قنديل

– أياً كان الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وهو على الأرجح المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، عبر فارق ضئيل في المجمع الانتخابي لمندوبي الولايات، أو عبر انتقال التصويت إلى مجلس النواب بسبب عجز أيّ من المرشحين عن نيل الأغلبية المطلقة لأصوات المندوبين، حيث سيختلط نابل الحزبين بحابلهما، ويمنح المجلس بأغلبيته من النواب الجمهوريين الفوز للمرشحة الديمقراطية، فإنّ أميركا جديدة ستكون بعد الانتخابات الرئاسية هذه المرة.

Read more: أميركا ستتغيّر بعد الانتخابات

nasser

ناصر قنديل

في 22 تشرين الثاني يَعِدُ اللبنانيون أنفسهم بحكومة جديدة. وفي 22 كانون الثاني من العام المقبل بعد شهرين ونصف يَعِدُ الأميركيون أنفسهم برئيس جديد، وينطلق في الساحات المحلية والإقليمية ماراتون لبناني وآخر عراقي وثالث سوري ورابع يمني. اللبنانيون جميعاً يتوقون لرؤية ولادة سريعة لحكومة العهد الأولى ويتوقعون صرف رصيد الإيجابية المتراكم لصالح هذه الولادة، لكن في الماراتون اللبناني تتسابق هذه الرغبة مع الطلبات المتعاكسة التي تعبّر عن الفهم المختلف للحكومة ودورها، والمصالح المتباينة للقوى التي ترافق مسيرة العهد الجديد، وبسرعة صار حزب الله والقوات اللبنانية طرفَيْ المواجهة في طبيعة الخيار الحكومي، ويتوقف على ما يقرره رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة مصير الماراتون، فتبصر الحكومة النور قبل عيد الاستقلال أو ربما تنتظر الاستحقاق الثاني في 22 كانون الثاني وفقاً للنصائح السعودية لكلّ من يرتبط معها بحسابات المنطقة، أن يصمدوا ويكتفوا بما قدّموا من تنازلات لتعزيز صمودهم، حتى يتسلّم الرئيس الجديد مهامه في البيت الأبيض، على قاعدة هيلاري كلينتون فائزة، فهي أقرب للسعودية من باراك أوباما وفريقه وستغيّر في السياسات الإقليمية، أو ترامب فائز ومع الجمهوريين ستتمكن السعودية من إعادة تكوين اللوبي الداعم للصمود بوجه روسيا وإيران وحلفائهما في الشرق الأوسط، وهو لوبي سعودي «إسرائيلي» تشكل على خلفية الحرب في سورية.

Read more: ماراتون ما قبل 22