Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- في مصر دولة تمتاز عن كثير من الدول العربية الأخرى، بكونها تمتلك مؤسسات عميقة وعريقة، وذات وزن على المستوى الوطني، بعيدة عن لعبة التنازع والتقاسم التي تعيشها الطبقة السياسية حول السلطة، وهذه المؤسسات التي يسميها الأكاديميون بالدولة العميقة، تتحرك لترسم الإستراتيجيات الكبرى، وتتدخل في المنعطفات الحاسمة، وتقرع الجرس أمام المخاطر، وفي مصر منها الكثير، مؤسسة ديبلوماسية ومؤسسة عسكرية وأمنية، ومؤسسة قضائية ومؤسسة دينية، لكل منها تاريخ وقفات وتدخلات تؤكد انطباق هذه الصفات عليها، وما شهدته مصر في التاريخ القريب عندما تمادى عهد الرئيس السابق محمد مرسي في التوغل داخل مؤسسات الدولة لوضع مفهوم الأخونة موضع التطبيق، خرجت الدولة العميقة بكل مهابتها وكل مؤسساتها لتقول، الأمر لي.

Read more: مصر والاتجاه الصحيح: ليبيا... أم تركيا وقطر؟

nasser

ناصر قنديل

- لم يعد موضع نقاش أنّ الجيش السوري يخوض معاركه باحتراف، ووفقاً لحسابات وخطط ومقادير وأولويات، وكيف أنّ حجم الجهد المستثمر في كلّ معركة بعيداً عن الانفعال، يجب أن يكون أقلّ من حجم العائد الاستراتيجي المرتجي منها، وبعد دخول حزب الله في الحرب، صار المزج في التخطيط وخبرات التكتيك والاستراتيجية بين خلاصات خبرات الجيوش النظامية وقوى المقاومة وحرب العصابات، وقد اكتسب الطرفان من تجارب كثيرة ومتنوّعة للقتال معاً منذ حرب القصيْر إلى يبرود وصولاً إلى الغوطتين وحمص، ما جعل مراكز الدراسات العسكرية الأميركية و«الإسرائيلية» تتحدّث بقلق عن قدرات وخبرات الجيش السوري والمقاومة، منفردين بعد هذه التجارب المتنوّعة والمتعدّدة، وبقلق أكبر عن قدراتهما وخبراتهما مجتمعين في خبرة القتال معاً.

Read more: الأداء الاحترافي للجيش السوري: «الجيش الذي لا يقهر»

nasser

ناصر قنديل

- قال الرئيس سعد الحريري، بعد عودة إلى بيروت لقيت الترحيب من الجميع، في ذكرى اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري، كلاماً أثار الجدل حول مدى تطابقه مع هدف نزع فتيل الاحتقان من الشارع، وهي المعادلة التي برر بها الحوار مع حزب الله، والتساؤل المشروع حول مدى صلة الكلام بتصعيد تفاوضي لا يرى الحوار إلا منصة التفاوض، ويرى فرصة الاحتماء بالحوار لحظة تسمح برفع السقوف ولا تلزم بتخفيضها.

Read more: لماذا قال ما قال سعد الحريري؟ ماذا لو قال سعد الحريري؟

nasser

ناصر قنديل

- بذات الدرجة كان السيد حسن نصرالله حريصاً على الحوار اللبناني الداخلي بتواضع فريق لبناني صغير، ومتمسكاً بمقاربة محورها أنّ حزب الله صار قوة إقليمية كبرى بمصاف الدول الكبرى، ولن يتراجع إلى الزواريب اللبنانية الصغيرة، ولن يستعيده التصعيد الكلامي إلى بيت بات يضيق على حجمه، وما يجب أن يعني الفرقاء اللبنانيين هو أنّ مكانته الجديدة بين القوى الكبرى هي قيمة مضافة للبنان، طالما أنه لا يصرف فائض قوته لتحسين موازين فئوية أو طائفية، بل يوظف عائدات دوره لحماية لبنان، من الخطرين «الإسرائيلي» والإرهابي.

Read more: السيد ومعادلاته الجديدة: علينا التصرف كالدول الكبرى في مرحلة رسم الخرائط

nasser

ناصر قنديل

- منذ بدايات الحرب على سورية ظهرت تشكيلات «القاعدة» العسكرية، بصفتها الذراع القوية في وجه الدولة السورية، وبدت التشكيلات التابعة لمسمّيات علمانية شعبياً وسياسياً وعسكرياً، مجرّد ديكور ضروري لإبراز مشهد ثورة شعبية، تبرّر التدخل الخارجي، وتشكل القوة التي يريدها أصحاب مشروع الحرب أن تشكل حصان طروادة الذي يدخلونه إلى قلب بنية الدولة في أي تسوية، إذا استعصت السيطرة على سورية بكاملها، ولأنّ أصحاب الحرب أعلنوا عن أنفسهم في مؤتمرات أسموها بـ»أصدقاء سورية»، التي ضمّت عشرات الدول المحسوبة على خانة واشنطن بصورة كاملة، والتي بقي خارجها الفريقان الرئيسيان للحرب، مشغّل الحرب الذي تمثله «إسرائيل»، وذراع الحرب التي تمثلها «القاعدة»، وتولت أميركا وفرنسا وتركيا والسعودية وقطر إدارة دفة تحالف الحرب وما يقتضيه، من مال وسلاح وإعلام ومواكبة ديبلوماسية، وأعمال استخبارية، سواء لتدمير بنى الجيش السوري وقياداته، أو استهداف النسيج الاجتماعي السوري لتفكيكه، لكن التعهّد الرئيس الذي تولاه حلف الحرب هو حماية بقاء مسمّيات المعارضة على قيد الحياة كواجهة تدّعي قيادة المواجهة مع الدولة من جهة، واستجلاب أكبر عدد من مقاتلي «القاعدة» لتولي هذه المواجهة فعلياً من جهة أخرى.

Read more: واشنطن ودمشق وجهاً لوجه في جنوب سورية؟