Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- لم يعُد في الأفق ما يمكن انتظاره لإنعاش مسار جنيف والهدنة المرتبطة به، فالسياق الذي أطلقه التفاهم الروسي الأميركي وتوّجه لقاء فيينا بقيادة روسية أميركية وعدم رضا سعودي تركي قام على معادلة قوامها، ربط التقدّم بحسم جماعة الرياض ومعها جيش الإسلام وأحرار الشام للموقف من جبهة النصرة سياسياً وفك التشابك معها ميدانياً إما بالانضمام للحرب عليها أو بالانسحاب من مناطق سيطرتها. الواضح أن سلوك جماعة الرياض وفصيليها المسلحين جيش الإسلام وأحرار الشام، يقوم على إدارة الظهر لهذه المعادلة والتمسك بالتنسيق والتكامل مع النصرة، والواضح أن النصرة تلقت الرسالة وبدأت حرب حسم ضد جيش الإسلام، ورغم ذلك كان سعي جيش الإسلام وجماعة الرياض إطلاق المبادرات لمنع استمرار القتال باعتباره شقاً لوحدة الصف واقتتالاً بين أخوة سلاح، وتحقيقاً لأهداف مؤامرة تستهدف التحالف بين النصرة وجماعة الرياض، وتقديم التنازلات والتطمينات للنصرة لوقف هجماتها.

Read more: انتهت مهلة فيينا في سورية

nasser

ناصر قنديل

- في الخطاب التأبيني للشهيد القيادي في المقاومة وأحد مؤسّسيها القائد مصطفى بدر الدين تولى السيد حسن نصرالله تثبيت مقولات مبدئية في مسيرة المقاومة ونظرتها إلى شهدائها ومشاركة قادتها ضريبة الدم في الصفوف الأولى وتأكيد صدقية المقاومة في تعاملها مع الوقائع والمعلومات، سواء في ما يتصل بتحقيقاتها وتوجيه اتهاماتها بعيداً عن لعبة البروباغندا والتباهي أو الحرب النفسية الكاذبة، والاتهام السياسي في معرض تفسيره لتحميل الجماعات التابعة لتنظيم «القاعدة» مسؤولية استشهاد القائد بدر الدين، ورمى سهاماً غامضة في سياق الكلمة، واحد منها لـ«الإسرائيليين» عن عزم المقاومة على الردّ على أيّ استهداف لقادتها ومجاهديها بقوة، وهذه المرة بالخروج عن الردّ التقليدي، أيّ خارج مزارع شبعا، وسهمه الآخر لجماعات «القاعدة» ومن ورائهم السعودية بالإعلان أنّ ثأر المقاومة لقائدها الشهيد سيكون بتعزيز حضورها في سورية وصولاً إلى النصر النهائي في الحرب.

Read more: ما بين سطور نصرالله

nasser

ناصر قنديل

- إذا كان البحث عن البدائل الأشدّ فعالية من سايكس بيكو في تحقيق الأهداف ذاتها قد انطلق من فشلها في منع ولادة دولة قوية مركزية ومحورية في الإقليم السوري الكبير، أو سورية الطبيعية والتاريخية التي استهدفت سايكس بيكو منع وحدتها وتوزيع توازناتها على كيانات هشة بتوازنات ديمغرافية تمنع نشوء مثل هذه الدولة المحورية القوية، العابرة للعصبيات والطوائف والاتنيات، وإذا كانت سورية الدولة التي نعرفها شكلت عقدة السقوط لسايكس بيكو في هذا الامتحان، وإذا كان الفشل الأهمّ لسايكس بيكو المترادفة مع وعد بلفور ونشأة كيان غاصب فوق فلسطين، هو في فشلها بتأمين بيئة صالحة لحفظ التفوّق «الإسرائيلي» وضمان أمن «إسرائيل»، وإذا كانت المقاومة هي المولّد الذي حملته شعوب المنطقة للردّ على قيام الكيان الغاصب وعدوانه المستمرّ، وهي المنتج الشعبي الوطني والإقليمي والقومي الذي كسر معادلات القوة «الإسرائيلية»، وأسقط مخططات الاحتلال والقضم والهضم عبر إنجاز التحرير فسقط حلم «إسرائيل» الكبرى، وأسقط بعدها مخططات الردع لبناء منظومة تقايض العلاقة بين «إسرائيل» والجوار بالأمن لقاء الاقتصاد، فأسقط «إسرائيل» العظمى، فإنّ البحث بفعالية أيّ بديل سينطلق من هنا، من كيف تسقط الدولة السورية وكيف تخنق المقاومة؟

Read more: سورية والمقاومة عقدة المخططات مئوية سايكس بيكو 3  

nasser

ناصر قنديل

- يُطلّ اليوم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في تأبين القيادي في المقاومة وأحد مؤسسيها وصناع انتصاراتها الشهيد مصطفى بدر الدين الذي قالت المقاومة إنه سقط بقذيفة مصدرها الجماعات المسلحة التي تقاتل لحساب مشروع تنظيم «القاعدة»، والتي سبق وتوقف السيد نصرالله شارحاً بالوقائع والأدلة والحجج والسياق المنطقي، أنها لا تقف في موقفها بتقاطع مصادفات مع الأهداف الأميركية و«الإسرائيلية»، ولا تشمل حليفاً تتقاطع مصالح مع هذا المشروع، بل هي الأداة الأميركية «الإسرائيلية» لخوض الحرب بالوكالة ضدّ المقاومة، لا لتتحمّل بذل الدماء التي عجز أهل المشروع الأصليون عن تحمّله في مواجهتهم مع المقاومة وحسب، بل لتجعل الحرب بما لديها من مخزون بشري على مساحة العالم، ومن قدرة تعبوية للموارد المالية والتسليحية والتنظيمية والبشرية، وبسبب من حجم الدعم المتاح لها من كلّ من يدين بالولاء للمشروع الأميركي «الإسرائيلي» ويطمح بتقاسم المغانم معه في حال نجاح هذا المشروع بإلحاق الأذى بجسم المقاومة ومشروعها، وخصوصاً ما يجري عبر منح هذه الجماعات من قواعد ارتكاز في دول المنطقة وتأمين البيئة السياسية والإعلامية والتعبوية لتقديم حربها كحرب دفاع مرة عن «مذهب» وأخرى عن «ثورة»، وتوفير المنصات والإجراءات التي تسهم بحصار المقاومة والتقييد عليها وتشويهها وشيطنتها.

Read more: معادلة نصرالله السورية: الحسم لا الاستنزاف  

nasser

ناصر قنديل

- يتوقف تقييم اللحظة الاستراتيجية لمشاريع التقسيم الجديدة، وما تمثله من مشروع هجومي نابع من مصادر قوة صاعدة يحملها ويملكها المشروع الغربي، أم كونها مشاريع دفاعية ناتجة عن بدء أفول هذا المشروع وتلمّسه نقاط ضعفه وفشل سياساته، على تقييم ما إذا كان السعي لتقسيم الكيانات التي نتجت عن اتفاقية سايكس بيكو وتحوّلت أوطاناً لأهلها، تحمل صفة دولتهم الوطنية، هو علامة على رضا أصحاب مشروع الهيمنة الأجنبية على بلاد الشرق عن نتائج ما فعلوه قبل مئة عام ونيّتهم التقدّم خطوة إضافية إلى الأمام، لمزيد من التفتيت والهيمنة، أم أنّ الذهاب لتقسيم المقسّم هو نتاج يقين وتقدير بالعجز عن تحمّل تبعات فشل صيغة سايكس بيكو بحفظ المصالح الغربية وتحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها، والسعي بالتالي إلى بدائل أكثر قدرة على تحقيق هذه الأهداف.

Read more: تقسيم المقسّم علامة نجاح أم فشل؟ مئوية سايكس بيكو - 2