Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

منذ ما قبل ولادة الحكومة الجديدة ومن أيام عهد وحكومة النأي بالنفس، وثمة قرار ينام ويستيقظ في حشرجة بلعوم السفارات الأجنبية في بيروت، وتجري مناقشته مع مسؤولين لبنانيين، عنوانه، تطبيق سمة الدخول على المواطنين السوريين الداخلين إلى لبنان، والتسويق جار على قدم وساق لمقدمات تجعل القرار مقبولاً. فالحملات الإعلامية عن ضيق قدرة وطاقة لبنان عن استيعاب السوريين النازحين، والأعداد المسرّبة عنهم، والتأشير لعدم كفاية الموارد المخصصة من الهيئات الدولية لهم، كلها لم تكن بخلفية إنسانية ووطنية عند أغلب من أثاروها، حتى الذين تورّطوا في الخطاب الطائفي في التعامل مع ملف النازحين، لم ينتبهوا إلى أنهم شاركوا في حملة منظمة مبرمجة هدفها بلوغ ضفة مرسومة مسبقاً اسمها سمة الدخول.

Read more: بالإذن من اللياقة السورية لا لضرب العلاقات الأخوية... لا لإهانة المواطن السوري  

nasser

ناصر قنديل

لو قيّض لأيّ حاكم في واشنطن أن يحلم بشروط إذا توافرت سيخوض حربه المنتصرة، ويعيد صياغة العالم بقوة جيوشه، فلن يحلم بما توافر لجورج بوش الإبن بين عامي 2000 – 2008، فالقوى العظمى المنافسة في حال انكفاء استراتيجي والمسرح الدولي فارغ بانتظار الإرادة الوحيدة التي يسلّم لها الجميع بأحقية التقدم لملئه، أوروبا الموحدة مذعورة من التقدم الأميركي إلى نصفها الشرقي واستتباعه بالمفرّق، بدءاً من حرب يوغوسلافيا، ووصولها إلى حدود روسيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وتفككه، وروسيا منهمكة بلملمة بقايا دولة ومجتمع يعيشان مأزقاً اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، والصين تنطوي على نفسها وتقرّر الابتعاد عن السياسة لعقود طويلة للتفرّغ للنمو والبناء الإقتصادي وتماشي أميركا في مشيئتها السياسة بالتصرف كحاكم منفرد للعالم، وساحات أفريقيا وآسيا تتنافس على طلب الرضا الأميركي على حكوماتها، والتحكيم الأميركي في خلافاتها، والثورات الملونة تغزو الجوار الروسي لإستيلاد حكومات أشد إلتصاقاً بواشنطن وتماهياً مع رغباتها، والشرق الأوسط ساحة القلق الأميركي تتقاسمه غالبية تابعة لواشنطن معها المال كالسعودية ودول الخليج، والسياسة والسكان والجيوش كمصر وتركيا، و«إسرائيل» القوة القادرة على خوض الحروب بعدما تخففت من عبء وضعها كقوة احتلال للبنان، وعراق محاصر ينزف نحو الموت البطيء.

Read more: «2014 - 2015» الانتقال من الحرب إلى السياسة - 2 -  

nasser

ناصر قنديل

حركة حماس واحدة من التنظيمات المفصلية في الحياة العربية والفلسطينية، فبعيداً عن المشاعر المؤيدة والمعارضة للحركة، لا بدّ من الإقرار بأنها واحدة من علامات فارقة لربع قرن مضى، من دورها في الصراع مع «إسرائيل» الذي حسم سيطرتها على قطاع غزة ونصف البرلمان الفلسطيني، وأسس لزمن المقاومة فيها الذي أدخل «إسرائيل» في مأزقها الإستراتيجي، وحول قدرة الردع التي يملكها حزب الله إلى عامل داخلي «إسرائيلي»، وجاء ثباتها في غزة بوجه ثلاث حروب «إسرائيلية» وأمام كل محاولات سلطة رام الله ومن خلفها القدرات السعودية والمصرية، ليجعلها بحكم جغرافيا غزة مفصلاً في الجغرافيا الإقليمية، والحركة شكلت المورد المعنوي الأهم للتغطية على الكثير من الشبهات التي تدور حول تنظيم الإخوان المسلمين الذي نبتت الحركة من رحمه، فكانت دائماً شهادة حسن سلوك الإخوان يشهرونها كلما أدينوا بشائنة في وطنيتهم وعلاقاتهم بالغرب وتواطئهم ضد القضايا العربية، والحركة شريك لا يقلّ وزناً عن حزب الله بمساهمته في الأزمة والحرب في سورية، ولكن على الضفة المقابلة، وهما الأزمة والحرب اللتان يمكن القول إن توازن القوى فيهما يقرر مستقبل النظام العالمي الجديد والنظام الإقليمي الجديد، حتى يمكن القول إنه مثلما ينادي أعداء سورية بمعادلة ليخرج حزب الله ونحن نتكفل بالباقي، ينادي أنصار سورية لتخرج حماس ونحن نتكفل بالباقي.

Read more: حماس بدون مشعل

nasser

ناصر قنديل

منذ أربع سنوات والنقاش الدائر حول سورية تخطى مرحلة الحديث عن ماهية الحرب فيها وحولها وعليها، حيث لم يعد يفيد في شيء البحث في المنشأ بين من يقول إنها ثورة تحوّلت حرباً خارجية، أو هي حرب خارجية تقنعت ببعض مظاهر الاحتجاج لتبرير مساراتها، فقد صار العامل الخارجي هو الأصل والباقي تفاصيل، وفقدت المعارضة عذريتها الديمقراطية والمدنية المدّعاة، بعدما صارت تجاهر بطلب التدخل العسكري الغربي، وتنادي بالعلاقة مع «إسرائيل»، وتحاضر في العفة الديمقراطية وهي في حضن حكام السعودية وقطر، وتتحدث عن السلمية والمدنية ورايات «القاعدة» ترفرف فوق رؤوس الضحايا، فالحرب صارت حرباً مكشوفة لتغيير العامل الجيوسياسي الذي تمثله سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد وخياراته في منطقة هي الأهمّ في العالم، فالاستحواذ على سورية يعني ربط تركيا بـ«إسرائيل» وكسر ظهر المقاومة وفصلها عن إيران، ومنع الصين وروسيا من بلوغ البحر المتوسط، والسيطرة على سوق النفط والغاز عبر الأنبوب القطري إلى أوروبا وقطع الطريق على السوقين الإيرانية والروسية من التوسع، ويعني أولاً وأخيراً تمدّد مملكة «الإخوان المسلمين» التي سقطت بيدها مصر وتونس كلياً وليبيا واليمن جزئياً، لتصير إمبراطورية بني عثمان تحكم العالم الإسلامي من أنقرة.

Read more: «2014 - 2015» الانتقال من الحرب إلى السياسة - 1 -

nasser

ناصر قنديل

- تاريخياً كانت العلاقة المصرية – السورية هي الجسر الذي ينهض عليه الموقف العربي، وتاريخياً كان تعافي هذا الجسر علامة التعافي العربي، وكانت إصابته علامة العلة، من يوم صلاح الدين الأيوبي إلى أيام محمد علي باشا وجمال عبد الناصر في زمن الوحدة وحافظ الأسد في حرب تشرين، وما نهض للعرب مشروع حقيقي جدي في القاهرة أو دمشق إلا وكانت عينه على التوأم لتكتمل عناصر القوة، وما من مرة انفكت أو وهنت عرى العلاقة المصرية – السورية وكانت للعرب كلمة مسموعة، حتى المثلث المصري السوري السعودي كان تعبيراً عن الوهن ومحاولة للترميم، بتعويض ضعف مصر بفرض خصمها التقليدي شريكاً من حصتها في القرار العربي، فصارت مرحلة الثلاثية علامة الأزمة وليست علامة النهوض، ومنتجاتها تسويات للأزمات العربية البينية وليست حلولاً لأزمة الضعف والتراجع في الحال العربي.

Read more: القاهرة وبوتين وسفير جديد في دمشق