Get Adobe Flash player

– يدور نقاش قانوني وسياسي حول إعلان فوز مرشح حزب الله للانتخابات الفرعية في قضاء صور، بعدما أعلنت المرشحتان دينا حلاوي وبشرى خليل انسحابهما من المعركة الانتخابية، وفيما تتصدّر النقاش اعتراضات قانونية، يسوق بعض المعترضين شبهات حول ظروف الانسحاب. يعرف أبناء المنطقة، مع احترامنا لما قالته المرشحة بشرى خليل حول فرصها بالفوز، والتي يقدر لها جمهور المقاومة مواقفها الداعمة في المنابر الحقوقية العربية والدولية تجاه المقاومة وفلسطين وسورية، فإنه يبدو صعباً أن يجاريها هذا الجمهور والذين يعرفون واقع المنطقة الشعبي والسياسي، بأن خطراً حقيقياً كان بانتظار مرشح حزب الله لو تمت الانتخابات، وبالتالي إن كان حزب الله قد بذل جهداً لضمان فوز مرشحه بالتزكية فذلك ليس عائداً على الإطلاق لخشيته من النتائج لجهة ضمان فوز مرشحه، وبالتالي ربما يستحسن لو يحصر المعترضون على إعلان التزكية اعتراضهم بالشق القانوني كي يتسنى أخذهم على محمل الجدّ.

Read more: أين أخطأ حزب الله في انتخابات صور الفرعية؟: ناصر قنديل

– من سوء حظ كيان الاحتلال القائم على التلاعب بالعقيدة الدينية لتحويلها إلى عقيدة سياسية أنه يواجه قوة تقود المقاومة اليوم تؤمن بيقين بعقيدتها الدينية وتستخلص منها عزمها على قتال كيان الاحتلال، فتصير المفردات الدينية ورمزيتها ذات أبعاد ومعانٍ تتخطى حدودها التي وردت في النص الديني المجرد، لذلك ردّد الصهاينة دائما بعد كل إنجاز وانتصار حققوه منذ نشأة كيانهم وخلال امتلاكهم للقنبلة النووية الأولى في الخمسينيات وفوزهم في حرب حزيران عام 1967، أن معجزات تتحقق، هي رسائل إلهية لشعب الله المختار على أنه ما زال مختاراً، وان الهدايا الإلهية تتدفق عليه لزيادة إيمانه ويقينه بحجم الدعم الإلهي الذي يلقاه مشروعه.

Read more: شعب الله المختار... هل لا زال مختاراً؟: ناصر قنديل

– في موسم الانتخابات في كيان الاحتلال والوضع الحرج لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تتصاعد حمى النقاش في فلسطين المحتلة عام 48 بين تيارين، تيار يدعو لمقاطعة الانتخابات باعتبار المشاركة إعلان قبول بدستور الدولة اليهودية، وشرعنة لاغتصاب لفلسطين، ويتخذ أصحاب هذا التيار من مثال أبناء الجولان أداة قياس ليقولوا، إذا كانت كل القضية هي تعظيم الوزن التصويتي والانتخابي للعرب في كيان الاحتلال، والدخول في لعبة التوازنات بين التيارات الصهيونية داخل الكنيست، فتعالوا نبدأ بإدانة رفض أهلنا في الجولان العرب السوريين لرفضهم الهوية الصهيوينة، ورفضهم للانتخابات البلدية، وحكماً سائر الانتخابات، ونحمّلهم مسؤولية إفشال النضال الوطني للعرب بوجه الاحتلال.

Read more: بين المقاومة ونتنياهو والانتخابات والمقاطعة : ناصر قنديل

– المناخ الذي يُشاع سياسياً وإعلامياً بشبه إجماع يريد أن يقول لنا إننا على أبواب الإفلاس والانهيار، وإن طريقنا الوحيد للبقاء على قيد الحياة هو فرض المزيد من الضرائب خصوصاً على الطبقات الفقيرة، كضريبة البنزين وضريبة القيمة المضافة الإضافية، وتسريح آلاف الموظفين تحت شعار تخمة القطاع العام، وتخفيض الرواتب أو تجميدها، وفرض ضرائب على رواتب التقاعد، أي ببساطة إعادة الاقتراحات التي سقطت بضغط الشارع من بوابة موازنة 2019 عبر شباك موازنة 2020 بقوة التهديد الخارجي بتخفيض التصنيف الإئتماني للبنان، أي التشكيك بقدرته على سداد ديونه لترتفع أسعار الفوائد على ديونه فينهار فعلاً ويفلس فعلاً.

Read more: هل لبنان غنيّ أم فقير؟: ناصر قنديل

– حجم التهالك الذي يعيشه الحلف الذي تقوده واشنطن، ويشكل كيان الاحتلال عموده الفقري ورأس حربته، وعنوان قوته، وقدرة ردعه، بلغ حداً صارت الحروب عند كلمنجيته العرب في السياسة والإعلام، حروب كلام، ولعبة خداع بصري، وذكاء اصطناعي. ففي مرحلة سبقت الحشود الأميركية في الخليج، كان كل الحشد الكتابي والكلامي والخطابي يجري تحت عنوان، الويل والثبور وعظائم الأمور، وها هي إيران تواجه ساعة الحقيقة والعقاب آتٍ، والحشود العسكرية تأتي للحرب أو للتلويح بالحرب، وهذا هو الردع. ولكن إيران لم تمتثل ولم تفت في عضدها لا الحشود الحربية ولا التهديدات، ووقعت أول مواجهة وأسقطت إيران أهم الطائرات الأميركية في العالم، وصمتت واشنطن وهربت من المواجهة، وبدأت تتحدّث عن استفزاز إيراني لجرها إلى حرب لا تريدها، دون أن تفسر إذن لماذا جاءت بالحشود. ثم تفتقت عبقرية الكلمنجية عن تسخيف إسقاط الطائرة، والبعض قال إنها خدعة أميركية لكشف الدفاعات الإيرانية، ومعلمهم دونالد ترامب قال إنه خشي من الرد على الضربة لأنها ستزهق أرواح مدنيين.

Read more: بين حروب الكلام... وقوانين الحرب : ناصر قنديل