Get Adobe Flash player

بعد تسعة شهور ولدت الحكومة اللبنانية، وبدت المحاصصة القائمة على الحساب الطائفي عنصر التعثر الأبرز، وستبقى تظلل المسار الحكومي عند كل منعطف، فتعطل أي أمل حقيقي بمكافحة الفساد الذي يحتمي أصلاً بالمحاصصة الطائفية، وستستقوي المحاصصة على كل وعود إصلاحية، في اعتماد الكفاءة بدلاً من المحسوبية في التوظيف، وستنجح المحاصصة الطائفية بتقاسم المشاريع والتلزيمات والأموال الموظفة من مؤتمر سيدر وغيره، وستنجح المصارف القائمة على المحاصصة ذاتها بنيل نصيبها الوافر من عائدات خدمة الدين وضخّ المزيد من سندات الخزينة، ويمكن تهنئة القيمين على تشكيل الحكومة بنجاحهم في استبعاد أي تمثيل للقوى غير الطائفية، والعابرة للطوائف، تأكيداً للشراكة في ارتكاب جرم المحاصصة الطائفية بكامل الوعي وعن سبق الإصرار

Read more: ولدت الحكومة... فهل ستنجح في مواجهة التحديات؟: ناصر قنديل

بالنسبة للكثيرين تبدو السيطرة الأميركية على الأسواق المالية محكمة وغير قابلة للتملّص. ومن هذه الزاوية تصير العقوبات الأميركية ضد أي بلد أو شركة أو جهة سياسية أو اقتصادية قاتلة، لأنها ببساطة ليست مضطرة أن تعاقب الجهة المطلوب معاقبتها ما لم تكن على علاقة بالمصارف الأميركية، إذ تكفي معاقبة من يتعامل معها حتى تصير العقوبات قاتلة، وخلال عقدين من الزمن طورت واشنطن الكثير من الضوابط والتشريعات والإجراءات التي زادت من فاعلية نظام العقوبات وصرامته، كما زادت مع الفشل الذي أصاب مشاريعها العسكرية عبر العالم من اعتمادها على نظام العقوبات، فزادت من جرعات المجاهرة بلا تردد باللجوء دون أسباب قابلة للتبرير لإلحاق العقوبات بكل من لا يلتزم بتوجهاتها حتى لو كان حليفاً، كما هو الحال مع أوروبا واليابان وتركيا

Read more: واشنطن تخشى خسارة مكانة الدولار: اعتماد إيران وفنزويلا للعملات الإلكترونية: ناصر قنديل

قبل سنتين ماضيتين لم يكن بتصور أحد أن تبلغ الدولة السورية في مشروع بسط سيطرتها على هذه النسبة من الجغرافيا التي كانت تحت سيادة الدولة السورية وجيشها عام 2011، ولا أن تكون القوى الدولية والإقليمية التي تنازع الدولة السورية على هذه السيطرة، تنكفئ وينسحب بعضها، ويبحث البعض الآخر عن مخارج تجنبه المزيد من الخسائر. وتكفي نظرة منصفة نحو ما قبل سنتين لرؤية كيف كان حال المواقف الأميركية والتركية والإسرائيلية في مناخ التصعيد والتهديد، وكيف كانت مواقف القيادات الكردية، والجماعات المسلحة المنتشرة من حلب إلى الغوطة والجنوب ودير الزور بما فيها تلك التي يشغلها الأتراك والخليجيون وتلك التابعة لداعش وجبهة النصرة تبني إماراتها المدنية والعسكرية على حساب وحدة وسيادة سورية، وكيف تسلل مفهوم الفدرالية والحكم الذاتي إلى مفردات الحل السياسي، وصولاً لتحوله مشروعاً للحل الأمني في حلب على لسان المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا

Read more: سورية وتركيا... والنقاش حول قبول اتفاقية أضنة: ناصر قنديل

الكلام الأميركي عن التدخّل العسكري في فنزويلا صار فوق الطاولة، بما يعنيه من فشل الرهانات على الصدمة الأولى للاعتراف بالانقلاب، ومثله فشل الرهانات على شقّ الجيش أو تحريضه على تسلم السلطة، وجاءت التأكيدات على مؤشرات التفكير الأميركي بالتورط العسكري عبر ما نقله الصحافيون الذين قاموا بتغطية المؤتمر الصحافي لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون حول فنزويلا، وقرأوا في أوراق بولتون الموضوعة على الطاولة عبارة، خمسة آلاف جندي أميركي من المارينز إلى كولومبيا، وجاء كلام عضو الكونغرس الجمهوري ليندسي غراهام عن مناقشة التدخل العسكري في فنزويلا في جلسة جمعته بالرئيس دونالد ترامب، مشيراً إلى تحذيره لترامب من مخاطر هذا التدخل، ومضيفاً أن حماسة ترامب للتدخل تثير القلق، بحيث لم يعد من داعٍ للتساؤل حول طبيعة النيات الأميركية

Read more: موسكو الجديدة بعد حرب سورية... وفنزويلا: ناصر قنديل

لم تكن إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لطمأنة جمهور محور المقاومة، غير القلق أصلاً، بعد الشائعات الإسرائيلية والخليجية حول وضعه الصحي، بل لاستثمار هذه الحملة الخبيثة بصفتها حملة ترويجية لما سيقوله، ولم تكن الإطلالة لإعلان مواقف من الوضع اللبناني والتعثر الحكومي والعلاقات السياسية، بل للاكتفاء بإيجاز بتثبيت المضمون الإيجابي لعلاقات المقاومة وتحالفاتها وإدارتها الهادئة للملفات الداخلية، خصوصاً ما يتصل منها بالعلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر، والاهتمام بالأهم

Read more: نصرالله: انتهى الزمن الأميركي...واقتربت نهاية الزمن الإسرائيلي: ناصر قنديل