Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- منذ بداية التموضع العسكري الروسي الحاسم في الحرب على سورية والتغيير الذي أحدثه هذا التموضع في مجريات الحرب، بمنح الجيش السوري الفرصة لكسر التوازن السلبي الذي راوحت عليه الحرب في سنتها الأخيرة، والقيادة العسكرية الروسية تحشد سلاحاً نوعياً للفوز بهذه الحرب بخسائر أقلّ ووقت أقصر، فأحدث طائراتها السوخوي 35 التي تحلق في السماء السورية، ومدمّراتها من بحر قزوين والبحر الأبيض المتوسط تطلق صواريخها البالستية القادرة على اختراق التحصينات وتدمير الأنفاق، والصحافة الغربية تتداول تقارير عن استخدام الروس لكتائب من الروبوتات القتالية، شاركت في اقتحام مواقع منيعة كانت كلفة الوصول إليها عالية لو تُركت لأسلحة المشاة .

- مع تدحرج الانتصارات التي يُنجزها الجيش العربي السوري وحلفاؤه، خصوصاً في جبهات أرياف حلب واللاذقية، والتسارع الذي يتخطى حدود التوقعات العسكرية كما جرى في معركة مدينة سلمى، التي استردها الجيش السوري في غضون يومين، بينما كان يرابط فيها ثلاثة آلاف مسلح كما تقول التقارير الغربية، خصوصاً مع الإنجاز النوعي الحاسم والكبير الذي تسارع بصورة مذهلة في اليومين الأخيرين في ريف حلب الشمالي، ليتوّج بفك حصار دام ألف وخمسمئة يوم عن بلدتي نُبُّل والزهراء، تُروّج في أوساط الجماعات المسلحة شائعات عن استخدام الجيش السوري لسلاح سرّي مصدره روسيا يلعب دوراً نوعياً في حسم المعارك.

- يقول المسلحون لقادتهم إنهم يتلقّون بواسطة أجهزة الاتصال اللاسلكية التي يحملونها، تأثيراً كهربائياً ومغناطيسياً يتسبّب باصطكاك الركب وارتجاف الأيدي، وبعضهم يضيف أنّ حالة هلع وذعر لم يعرفوها تنتابهم بتلقّي هذه الإشارات على أجهزتهم، فيرميها بعضهم أرضاً لكن الحالة ترافقه، ويجد نفسه يركض في حال هستيرية هرباً، ويرمي سلاحه وعتاده كأنّ عفريتاً قد سيطر عليه أو تلبّسه جنّ يقوده وهو قد صار بلا إرادة، ويسمّي بعض هؤلاء هذا السلاح الذي يأتي أحياناً مع موجات البرق والرعد التي يتّهمون روسيا بتصنيعها، رغم أنّ الموسم هو موسم البرق والرعد، ويقولون إنّ بعضهم قرأ عن هذا السلاح تقارير، وإنّ اسمه عظيمتوف.

- عظيمتوف سلاح يهمس به المسلحون، ويتهامس عنه قادتهم، ويفلسفه بعضهم بالقول إنّ اسم عظيموف موجود عند الروس وقد يكون الخبر صحيحاً، فالعرب يتذكّرون جيداً اسم السفير ألكسندر عظيموف، ونصر نُبُّل والزهراء رفع منسوب الحديث عن السلاح السري الذي يسمّيه محللون نفسيون بـ«عزيمتوف» نسبة إلى العزيمة التي يمتلكها الجيش السوري وحلفاؤه، أو «هزيمتوف» التي تسيطر على الجماعات المسلحة، تبعاً لزاوية النظر.

- عظيمتوف أو عزيمتوف أو هزيمتوف، تسميات لتوصيف السلاح السري للجيش السوري والمقاومة، سيبقى لغزاً مع روايات المسلحين التي يختلط فيها بحكم خلفيتهم العقائدية القائمة على الشعوذة، الواقع بالخرافة والأسطورة لتبرير هزيمة تتدحرج نحوهم بتسارع بات مستحيلاً ردّها، كصخرة تنهمر كشلال عاصف، فيختصر أهالي نُبُّل والزهراء نصرهم بالقول، إنه النصر العظيم الذي يتلو الصبر العظيم، ومن هنا ولدت كلمة عظيمتوف لتربط الصبر والنصر بالعظمة.

(البناء)