Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

- علمت صحيفة «النهار» أنّ رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط أوفد قبل أيام إلى الأردن ثم إلى تركيا الوزير وائل أبو فاعور من أجل درس التطورات المتلاحقة في جبل العرب حيث السكان في غالبيتهم من الدروز، في ضوء انسحاب قوات النظام السوري من المنطقة وانتقالها إلى أمكنة أخرى… ثم عاد النائب جنبلاط وأوفد الوزير أكرم شهيب إلى عمّان لإجراء محادثات مع المسؤولين الأردنيين تناولت التطورات في المناطق المحاذية للحدود الأردنية. 31 أيار 2015

- كشفَت مصادر مطلعة لصحيفة «الجمهورية» أنّ «الاتصالات التي أجراها جنبلاط شملت مجموعة من المسؤولين في «الائتلاف السوري المعارض» الموجودين في تركيا وشمال سورية وقيادات أردنية وسورية معارضة ومسؤولين أتراكاً بهدف مواكبة الوضع ومنعِ تجَدّد مثلِ هذه المجازر في حقّ المدنيين… وفي المعلومات المتداولة على مستوى قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي وعلى نطاق ضيّق أنّ «وزير الصحة وائل أبو فاعور كان ينوي زيارة الأردن في الساعات الماضية موفَداً شخصياً لجنبلاط لإجراء بعض الاتّصالات مع قيادات أردنية وسورية، لكنّ تضارب المواعيد مع بعض المسؤولين وعدم وجود آخرين في عمّان جعله يتريّث في هذه الزيارة وتأجيلها». 12 حزيران 2015

- نقلت الإذاعة «الإسرائيلية» عن النائب وليد جنبلاط الزعيم الدرزي في لبنان طلبه من الأردن «تسليح الدروز في السويداء بسورية»، وبحسب الإذاعة فقد «جاء الطلب بعد الهجومات المسلحة التي تعرّضت لها المنطقة من قبل المعارضة السورية». 13 حزيران 2015

- أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال لقائه مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني النائب وليد جنبلاط، وقوف بلاده إلى جانب لبنان، وفق ما ذكر بيان للديوان الملكي الأردني. وبحسب البيان جرى خلال اللقاء، الذي تخللته مأدبة غداء تكريماً لجنبلاط والوفد المرافق له، «بحث آخر التطورات الراهنة في المنطقة وعدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك». وشدّد العاهل الأردني خلال اللقاء «على وقوف بلاده إلى جانب لبنان ودعمه المستمرّ لجهود تعزيز أمنه واستقراره». وأكد «اعتزازه بالعلاقات الأردنية اللبنانية، والحرص على تطويرها والبناء عليها في مختلف المجالات»، ويرافق جنبلاط في هذه الزيارة النائب اللبناني غازي العريضي، ووزير الصحة وائل أبو فاعور، ونائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دريد ياغي الشرق الأوسط 11 أيار 2015

- علمت «الأنباء» – الكويتية – أن رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أجرى لقاءات في تركيا حول عدد من الملفات المطروحة، لا سيما تلك المتعلقة بالأحداث السورية وتطورات المنطقة. 10 شباط 2015

- في لقاء جمعه برئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي في القدس، صرح الرئيس «الإسرائيلي» بأنّ «ما يجري في الوقت الحالي ترهيب وتهديد لوجود نصف مليون درزي في جبل الدروز القريب جداً من الحدود الإسرائيلية»… وقال مسؤول أميركي: «إنّ تسليح الدروز لم يطرح في محادثات ديمبسي في إسرائيل، على الرغم من أنّ الموضوع السوري كان في أول نقاط أجندة المحادثات». وأضاف المسؤول بأن «الدروز أنفسهم هم من طلبوا من الجميع تسليحهم»، مشيراً إلى «أنّ دروز إسرائيل أثاروا الأمر مع إسرائيل والولايات المتحدة والأردن والكثير من الدول»، بحسب تصريحاته – وكالات 11 حزيران 2015

- لا يمكن لعاقل أن يقرأ كلّ هذا ويصدّق أن الانتباه الجنبلاطي نحو شيء ما يجب فعله في منطقة السويداء بسورية بدأ مع مجزرة قلب لوزة في ريف إدلب وذهب ضحيتها العشرات من أبنائها على أيدي جماعة «جبهة النصرة» ووصفها جنبلاط بالحادث الفردي، فحركة جنبلاط بدأت قبل ذلك وتواصلت بعد ذلك نحو كلّ من تركيا والأردن، والموضوع هو السويداء كما تقول صحف تحبّ جنبلاط ويحبّها.

- طالما عتب جنبلاط على أبناء جبل العرب لأنهم خذلوه في توقعاته أن يلبّي قسم وازن منهم نداءه فيكونون جزءاً من حركة المواجهة مع الدولة السورية، وكم خرج شاتماً ومهدّداً لرموز الجيش السوري من أبناء السويداء، وكم من مرة عتب السعوديون والأميركيون والأتراك على جنبلاط لضعف تأثيره في السويداء، وفشله على رغم كلّ الموازنات المرصودة في نقلها من ضفة إلى ضفة في الحرب على سورية.

- الخطة بالتأكيد ليست ضمّ أبناء السويداء إلى «النصرة» أو «داعش»، بل شيء آخر يجب لضمان تسويقه أن تقوم كلّ من «النصرة» و«داعش» برعاية تركية منسقة مع جنبلاط بدور ما يجعل للخطة حظوظ واقعية، وهو الشيء الذي قامت به «النصرة» في قلب لوزة، وكان قلب جنبلاط بارداً تجاهه، ولم يرفّ له جفن معاقباً الدروز بأيدي «جبهة النصرة» على خذلانه، وواعداً إياهم بالتهجير إلى تركيا من إدلب.

- مجازر ومجازر في قرى درزية في ريف إدلب تنتهي بالتهجير إلى تركيا هي نصف الخطة، حيث كان نصف الزيارات لجنبلاط وموفديه وهذا النصف يطبّق بنجاح، وفقاً للاتفاق، وإذا كان النصف الأول واضحاً ومحوره زيارات تركيا فيبدو أنّ النصف الثاني المتصل بالسويداء لم يبدأ بعد، لكن خطته مرسومة ومحورها عمّان، وليس في عمّان حاجة للقاء قادة المعارضة السورية ولا للقاء «جبهة النصرة» ولا من يشغل «النصرة»، ففي تركيا الخبر اليقين.

- في عمّان تتعثر مواعيد كما تقول «النهار» و«الجمهورية» وتتأجل زيارات لأنّ المفترض لقاءهم ليسوا هناك، فهم زوار لعمّان إذن مثل الموفدين! ويأتي الجنرال ديمبسي ويلتقي الرئيس «الإسرائيلي» والموضوع تسليح دروز السويداء من أميركا وليس فقط من الأردن و«إسرائيل».

- عشائر الأنبار ودروز السويداء على جدول أعمال ديمبسي… والبحث يدور على عنوان التشكيل العسكري وكيفية تمريره تحت غطاء لا يثير العواصف وأن تتمّ تسمية ضباط موثوقين من الدول المعنية لقيادة هذا التشكيل، موثوقون ممّن؟ من «إسرائيل» وأميركا! ومكان المحادثات عمّان التي أعلنت أنها تدرّب عشائر عراقية و«معارضة سورية معتدلة»… ويجلس جنبلاط على مقعد وثير وازن بين عرّابي «المعارضة المعتدلة» التي يقول الأميركيون إنها يجب أن تقاتل «داعش» والجيش السوري معاً، ويفترض بدخول البركة الجنبلاطية على الخط أن لا تعود «فانتازيا»، وليس القصد هنا أن تقاتل بل أن تتولى حراسة الحياد الذي هو التسمية المخففة للانسلاخ.

- يحفظ اللبنانيون من أيام الثمانينات بعض الأسماء التي كانت تدير التواصل مع «الإسرائيليين» في المناطق المحتلة ويتساءلون عن صلة ذلك بما يجري ويخطط له أن يجري في السويداء السورية.

(البناء)