Get Adobe Flash player

ليست قضية تشابه الكلمات ومعانيها وحدها ما يجعل المقاومة أمام تحديات الفوز بمعركة مكافحة الفساد تواجه امتحاناً وطنياً صعباً، حيث التشابه في الشكل والمضمون بين معركة المقاومة التي لم تبلغ أهدافها بعد في تحرير مزارع شبعا، ولا تزال واقفة عند حدود ما تحرّر من الأرض، وردع الاحتلال عن العدوان، وبالمقابل معركة تريد أن تبلغ أهدافها بتحرير مزارع الفساد داخل الدولة وإعادة الانتظام لإنفاق المال العام، ورد الاعتبار لدولة الرعاية التي لا يشعر مواطنوها أنهم زبائن تحت رحمة تاجر وحش اسمه الدولة يرعى تجاراً وحوشاً يحميهم الفساد

Read more: المقاومة ودولة المزارع... واستراتيجية المواجهة: ناصر قنديل

سمعنا على مدى يومين عدداً من النواب يتحدثون عن معادلة قديمة جديدة في الحياة السياسية اللبنانية، عنوانها استرداد الدولة ما يسمّونه قرار الحرب، وباعتبار أنّ المقصود هو سلاح المقاومة، وليس في مفردات المقاومة الذهاب لسلم مع كيان الاحتلال كي نستعمل المصطلح الكامل الذي يقوله أصحابه وهو قرار الحرب والسلم، وبالعودة لقرار الحرب الذي يعتبر النواب ومعهم من خلفهم من قوى سياسية يفترض أنها تحسب كلامها ومعادلاتها وخطابها، من المهمّ بداية لفت النظر إلى أنّ أغلب المتحدّثين عنه، يربطون به قيام الدولة، وصولاً للفوز بخطط مكافحة الفساد، وهم يتساءلون باستغراب: «كيف يمكن لدولة لا تملك قرار الحرب والسلم فوق أرضها أن تتمكّن من الفوز في معركة مكافحة الفساد؟» مستنتجين أنها معركة سيادة الدولة التي ينفصل بعضها عن بعض. وما يعنيه الكلام بصورة مباشرة تشريعاً لفساد طالما لم تستردّ الدولة بنظرهم قرار الحرب

Read more: سؤال برسم النواب الذين يريدون استرداد قرار الحرب: ناصر قنديل

أمضى وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، الذي يزور بيروت اليوم في مهمة دقيقة ومحسوبة في مفهوم ممارسة الدبلوماسية الإيرانية، السنوات العشر الأولى من عمر الثورة الإسلامية، 1978 -1988، في الولايات المتحدة الأميركية ينهل من معين جامعاتها، مجازاً فحائزاً على أول شهادة ماجستير في العلاقات الدولية 1981 ثم الثانية 1984، ثم شهادة الدكتوراه في القانون الدولي والسياسة 1988 تحت عنوان الدفاع الذاتي في القانون الدولي والسياسة. وهي الأطروحة التي تمثل روح وجوهر الدبلوماسية الإيرانية في عهد توليه وزارة الخارجية، عام 2013 بعد تحمله مسؤولية تمثيل إيران في الأمم المتحدة بين عامي 2002 و2007، وقبلها نائب وزير الخارجية لعشر سنوات من عام 1992 إلى عام 2002

Read more: محمد جواد ظريف... حائك السجاد وخيط الحرير: ناصر قنديل

قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ذات مرة، «إن إسرائيل هزمت في الحروب الماضية وستُهزم في الحروب القادمة، لأنها فقدت الروح، فروح إسرائيل مهزومة». ومَن يواكب تاريخ الحروب يعرف أن العبرة الأهم فيها على المستوى الاستراتيجي، عندما تكفّ الحروب عن أن تكون كرّاً وفرّاً، وتصير سياقاً متصلاً لانتصارات مستدامة متصاعدة على ضفة وهزائم متراكمة على ضفة مقابلة، ليست في العناصر التكتيكية للحرب التي يمثلها العتاد والعديد والخطة، بل في روح الجيوش، والروح ليست المعنويات التي يذهب بها الجيش إلى الحرب، فالمعنويات ليست إلا بعض الروح، والروح هي حجم الإصرار والمثابرة على تحقيق النصر والثقة بالقدرة على تحقيقه، والعمل بكدّ وجدّ لأيام وشهور وسنوات للتمكّن من أسبابه، وتحويل الفوز به قضية شخصية لكل جندي أو مقاتل تعادل الوجود وتستحق التضحية به، والتمكن فلسفة قوة تقوم على معرفة العدو عن كثب ودراسة نقاط ضعفه ونقاط قوته، ومعرفة الذات بواقعية ورفع منسوب نقاط القوة وسد الثغرات ونقاط الضعف. وبهذا يصح القول إن الشهيد القيادي المقاوم عماد مغنية كان روح المقاومة، والروح لا تموت مع رحيل صاحبها، بل ربما تتجذّر أكثر

Read more: عماد مغنية: روح المقاومة: ناصر قنديل

الوالد جورج زريق الذي أحرق نفسه حتى الموت في فناء مدرسة أولاده بعدما ضاق به الحال في مواجهة القدرة على تأمين مستلزمات حياة أولاده وفي مقدّمتها مواصلتهم للتعليم، واحد من مئات بل آلاف الآباء اللبنانيين الذين يجدون أنفسهم أمام جدار اليأس، والتعليقات وردود الأفعال التي حملها الحدث الأول من نوعه في لبنان، والذي تقشعرّ له الأبدان، تزيد من الخوف والقلق، وتثير الرعب بمقدار ما تفعل صورة الوالد المحترق قهراً لعجزه عن تدبّر أمور الحياة لأولاده

Read more: جورج زريق: حريق بلد وليس تعليم ولد: ناصر قنديل