Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

عاشت سورية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي مرحلة البحث عن مكانتها الدولية والإقليمية منعاً لاستفرادها تحت شعار تصفية التركة السوفياتية، ونجحت بتشبيك علاقاتها مع كثير من بلاد الغرب، وتحرّرت من عقدة اعتبار ابتعادها عن الغرب نتاجاً عقائدياً لصداقتها مع الاتحاد السوفياتي ودول المنظومة الاشتراكية، وتبنّيها سياسات وطنية تحرّرية، ومنحت الغرب فرص إثبات أهلية الصداقة مع سورية واحترام حقها بممارسة استقلالها الوطني، فكانت شريكاً مع الأميركيين في حرب تحرير الكويت، وشاركت في مؤتمر مدريد للسلام، وكانت الراعي الثاني لاتفاق الطائف اللبناني مع السعودية حيث كان الأميركيون الراعي الثالث غير المعلن، وانخرطت في مباحثات شراكة مع الاتحاد الأوروبي، وسعت لصداقات مع عدد من الدول الأشدّ اهتماماً بالبلاد العربية، خصوصاً فرنسا وأسبانيا

Read more: شرقاً درّ... الغرب منافق ومتآمر 

nasser

ناصر قنديل

فيما يتلهّى الآخرون بمناقشة عدم مشاركته ويتلهّى آخرون بمناقشة مشاركة غيرهم، يفرض الحدث نفسه، صار معرض دمشق الدولي موضع النقاش، وهذا هو المطلوب، فقد اختارت سورية بذكاء التوقيت والانتقاء ألا تحتفل بنصر يجادلها الآخرون بمدى صحته وصدقية حدوثه، بل يكون حدثاً اعتادت واعتاد الناس على اعتباره علامة حضور للأمن والقوة والحياة الطبيعية في دمشق، وفرضت الحرب حجبه لسنوات لهذه الاعتبارات، وحوّلت الافتتاح لدورته الأولى بعد سنوات الحرب إلى مناسبة يشترك فيها الآخرون في اختبار نكهة النصر، مشاركة وتخلّفاً، وترحيباً واعتراضاً، ليشتركوا جميعاً في مناقشة مقولة واحدة، سورية تتعافى، ونحن نسبق غيرنا للحضور، أو سورية تتعافى ولماذا نتخلّف عن الحضور، أو سورية تريد مشاركتنا لتنتزع اعترافنا بأنها تتعافى، لكن الكلّ لا يستطيع التجاهل، فقد وقع الحدث وصار هو الموضوع، ولم يكن الهدف السياسي إلا هذا بالتحديد، وقد تحقق بأفضل ما يكون، وكلّ يوم يستمرّ فيه التعليق سلباً وإيجاباً، يشترك فيه المعلقون بتحقيق الهدف السوري المتجرّد، كما انتصارات الجيش في الميدان وانتصار السياسة في المنتديات والمفاوضات

Read more: ذكاء التوقيت والانتقاء: معرض دمشق الدولي