Get Adobe Flash player

nasser

ناصر قنديل

– تسارع أحداث التصعيد العسكري في سورية منذ تفجيرات دمشق الانتحارية على توقيت ساعة وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان ودخوله إلى البيت الأبيض، وما تلاه من تورط «إسرائيلي» برفع وتيرة التهديد والتدخل، والتتابع المستميت على أبواب دمشق لمحاولات التقدم لانتحاريي جبهة النصرة، وصولاً لتفجير جبهة ريف حماة بمحاولة اقتحام صوران ومعردس، وما ينتظر في جنوب حلب وغربها، ووريف حمص الغربي من جهة القلمون، وكلها لها عنوان واحد جبهة النصرة، يقول إن النصرة بعدما استهلكت حروب الفصائل ومفاوضات الواجهات السياسية وضعتهم جميعاً تحت إبطها وذهبت تخوض حربها.

Read more: حلب جديدة تفرض نفسها

nasser

ناصر قنديل

– في كلّ مرة يشعر اللبنانيون بالتفاؤل مع نقلة نوعية تنتجها موازين قوى كان لنضال شاقٍّ الفضل بإنتاجها، يكتشفون بعدما يهدأ سطح المياه الهائجة والمائجة أنّ عليهم الاختيار بين الأمرّين، وأنهم وضعوا ضمن معادلات أحلاها مرّ. حدث هذا مع وصول العماد إميل لحود إلى رئاسة الجمهورية، عندما أحبطت قوة الاندفاع الإصلاحية وحوّلتها حروب تصفيات أجهضت العهد ومرّرت قانوناً انتخابياً تكفّل بتمييع ما تبقى، ويحدث اليوم مع وصول العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية وتحوّل النقاش في البلد في الشأنين التأسيسيّين في البعدين السياسي والاقتصادي، اللذين تمثلهما الموازنة العامة معطوفة على سلسلة الرتب والرواتب، وقانون الانتخابات النيابية معطوفاً على حلم السير بقانون يعتمد النسبية.

Read more: نظام المال والطائفية ينجح باحتواء التغيير السنيورة وجنبلاط سيضحكان أكثر وأكثر!

nasser

ناصر قنديل

لا يحتاج عاقل جدّي في قراءة نوعية كيانات المنطقة وحكوماتها ودرجة تأثيرها في رسم السياسات الدولية إلى دليل ليخلص إلى الاستنتاج، أنه لو لم تكن لإسرائيل مصلحة حيوية وسيطرة تفصيلية على مجريات الحرب على سورية لما كانت الحرب. فبدون أميركا لا يمكن للرغبات والأحقاد السعودية العبث بخرائط منطقة حساسة تؤثر على التوازنات الدولية والإقليمية كلها، ومن دون أميركا لا يمكن لأحلام العثمانية الجديدة أن تفتح حرباً تجلب إليها بالتعاون مع السعودية وقطر عشرات آلاف عناصر تنظيم القاعدة، وتقلب معادلات الشرق الأوسط وقواعد الأمن فيه، ومن دون مصلحة أميركية بملء الفراغ الذي سينتج عن مغادرة العراق وأفغانستان ما كانت أميركا لتفكر بالحرب في سورية وعليها، لكن من دون أن تصير الحرب حاجة «إسرائيلية»، ومن دون أن تطمئن «إسرائيل» إلى أن التفاصيل كلها ستدار بما يحقق مفهومها لأمنها الاستراتيجي لما تحوّلت الحرب من رغبة إلى قرار

Read more: سورية : ضربة الإرباك الاستراتيجي لـ«إسرائيل» 

nasser

ناصر قنديل

– طوال سنوات ست مضت كان الأتراك الأشدّ حضوراً بين حلفائهم على ساحة الحرب السورية بين الدول المشغلة والمحركة لحرب وضعت لها واجهات تخفي وجوهاً وتصير الوجوه واجهات مرة ثانية للوجوه الحقيقية. فالأميركي الذي لم يظهر إلا عندما صار عنوان الحرب على الإرهاب مظلة مناسبة، يحفظ لنفسه دوراً محسوباً ومفتوحاً على التصعيد والتسويات معاً، منذ أن سحب أساطيله من البحر المتوسط صارفاً النظر عن التورط بحرب يعلم كيف تبدأ ولا يعلم كيف تنتهي، تاركاً لحلفائه أصحاب المصلحة في خوض الحرب وفقاً لمعادلة وجودية، كما هو حال «إسرائيل» والسعودية، وللتمرجح فوق الحبال، كما هو حال تركيا، ليرصد الحاصل الإيجابي لهم جميعاً في حسابه ويدوّن الحاصل السلبي لكل منهم على حسابه الخاص ديناً عليه، فيصير الأميركي متخفياً وراء الثلاثي التركي السعودي «الإسرائيلي».

Read more: في الربع الأخير: بن سلمان ونتنياهو قادة النصرة علناً

nasser

ناصر قنديل

– لم يكن خافياً أن مسار أستانة الذي وجدته موسكو في لحظة مؤاتية لإيجاد بديل عن الغياب الأميركي عن مسارات صناعة التسوية السياسية الخاصة بسورية، جاء بفعل ظهور فرصة لتعاون تركي نوعي بعد هزيمة حلب التي أصابتها وأصابت معها القوى العسكرية الميليشياوية العاملة تحت عباءتها وغير البعيدة عن جبهة النصرة، والتي تعب الروس لجعل الأميركيين يتولّون مهمة فصلها عنها من دون طائل. وجاءت فرصة ان يتولى المهمة صاحبها الأصلي. فالتركي هو ملاذ النصرة وخط إمدادها وهو راعي الجماعات المسلحة المعنية. وقد فقد بعد حلب فرصة خوض حرب بالوكالة على سورية وفقد الأمل بنتائج هذه الحرب بعد سقوط القلعة التي مثلتها حلب وسقوط عنوانها باسم المعارضة المسلحة. وصار درع الفرات الذي شكّله للحرب على داعش، مجرد مصفاة لاستيعاب شتات التشكيلات التي رعاها ليجعل منها شريطاً أمنياً تركياً يشبه شريط جيش أنطوان لحد لحساب إسرائيل في جنوب لبنان قبل تحرير الجنوب.

Read more: ربيع سوري ساخن