Get Adobe Flash player

19718

" ما بين الواقع والعالم الافتراضي الإدمان الإلكتروني يتربص بالأسرة"

مع انطلاق النشاط الثاني من حملة "خلي قلبك ع عيلتك" الوطنية الساعة 11 من صباح يوم الأربعاء 18 تموز 2018، الذي شمل 45 مركزاً من مراكز الخدمات الإنمائية المنتشرة في جميع المحافظات والاقضية في لبنان، صرّح مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية القاضي عبدالله أحمد على أن "الإدمان الالكتروني، أو ما يسمى بالإدمان على الإنترنت، والمتمثل بسوء إدارة الوقت اليومي لبعض المواطنين/ات، من خلال صرف الجزء الأكبر من ساعات اليوم في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من برامج المحادثات ومواقع الالعاب والافلام بشتى أنواعها، لا يقل خطورة عن باقي أشكال الإدمان كالإدمان على المخدرات والكحول والتدخين، الذي يؤدي الى إحداث اضطرابات في سلوك الاطفال والشباب، والى ضعف، لا بل انعدام تواصلهم السليم مع أفراد أسرهم والأصدقاء.

وذكّر أحمد أنّ منظمة الصحّة العالمية صنّفت الإدمان على الألعاب الإلكترونية مرضاً، ولعل أخطر ما في الأمر انّ المدمن إلكترونيا يعيش في عالم افتراضي لا واقعي، يضعف رضاه بمحيطه ومقتنياته، ويجعله عاجزاً عن تقدير الأشياء والأشخاص تقديرا موضوعياً، الأمر الذي يدفعه أحيانا إلى القيام بسلوكيات خطرة جداً، إزاء نفسه أو محيطه، قد تصل حد الانحراف أو سوء معاملة الاخرين أو السلوك الجرمي أو الانتحار. هذا عدا عن تعرّضهم للاستغلال والإساءة اللفظية والجنسية والمعنوية، وتعريض أسرهم أحيانا لخطر الاحتيال والاستغلال. مع الاشارة الى ان بعض التواصل الالكتروني يهدد مجتمعاتنا في قيمها الاخلاقية، ويؤدي يوماً بعد يوم  إلى إضعاف التفاعل الإنساني الآمن، وإلى التفكّك الأسري، لافتا الى ان الوزارة سوف تقيم حلقات حوارية مع الشباب حول مواضيع عدة تهمهم لاستخلاص برامج تحسن من ظروفهم الاجتماعية والمعيشية.

وأضاف القاضي أحمد أنّ ما يدخل ضمن إطار حملة "خلي قلبك ع عيلتك" هو ليس التوعية والإرشاد فحسب، إذ ان الوزارة سوف تباشر فوراً بتنظيم مجموعة من الدورات التدريبية لتعزيز مهارات الشباب ومعارفهم، الأمر الذي يسهل عليهم ايجاد فرص عمل أفضل. كما ستنظّم عدّة أنشطة لا سيما منها التطوعية بالشراكة مع جمعيات من شأنها أن تبرز حجم قدرات شبابنا في مختلف الميادين.

وختم أحمد ان تربية الطفل على الصدق والصراحة وتعزيز الثقة بينه وبين اهله تشكّل مدخلاً أساسياً لإبعاد الطفل عن السلوكيات الخاطئة والخطرة، ولا سيما منها الادمان، كما وحلّ الكثير من المشاكل الأسرية خدمة لمصلحة وطننا الفضلى".

اللافت أنّ حملة التوعية الوطنية تلاقي رواجاً في مختلف المناطق اللبنانية، حيث بلغ عدد الحضور ما يقارب 5616 شاباً وشابة، وهو مؤشر يدل على مدى حاجة أبناء المجتمع وفئة الشباب تحديداً إلى المشاركة في جلسات إرشادية حول موضوعات تلامس حاجاتهم اليومية بشكل مباشر، ما يدفع الوزارة إلى بذل المزيد من الجهود كي تطال هذه الخطة الأندية الشبابية في هذه المرحلة، إضافة إلى المدارس والجامعات مع بداية العام الدراسي المقبل، وذلك بحسب تصريح القاضي عبد الله أحمد.

يذكر أنّ الحملة الوطنية "خلّي قلبك ع عيلتك" انطلقت يوم السبت في 7 تموز 2018، وقد واكب اليوم وفد من مكتب التعاون الايطالي مثمنا الجهد المبذول في سبيل انجاحها.  

يمكنكم الاطلاع على مسار الحملة ونشاطاتها من خلال حساب الفيس بوك الخاص بها عبر الرابط 

https://m.facebook.com/groups/1603933229937013?view=permalink&id=1985445195119146