Get Adobe Flash player

العام الماضي كانت أليكساندريا أوكاسيو-كورتيز تعمل نادلة بإحدى حانات مانهاتن بنيويورك وتقوم على خدمة الزبائن لمساعدة والدتها في الإنفاق على الأسرة، واليوم تنتظر أن تكون أصغر عضو في تاريخ الكونغرس الأميركي .

أوكاسيو-كورتيز (28 عاما) هزت واشنطن بفوزها المدهش على عضو الكونغرس منذ 1999 الديمقراطي العتيد جو كراولي الذي كان يسعى لإعادة ترشيحه من قبل حزبه لخوض الانتخابات التكميلية للكونغرس نوفمبر/تشرين الثاني.

المرشحة الشابة من أصول عمالية؛ أمها سائقة حافلة من بورتوريكو، وأبوها عامل من أحد الأحياء بجنوب نيويورك، وكانت مشاركة في حملة بيرني ساندرز المرشح الديمقراطي الذي نافس هيلاري كلينتون على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميركية.

وحصلت أوكاسيو-كورتيز على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد والعلاقات الدولية من جامعة بوسطن عام 2011 قبل أن تعمل نادلة بإحدى الحانات وهي عضو بحركة الديمقراطيين الاشتراكيين الأميركية، لكنها استمرت ناشطة بالحزب الديمقراطي.

وهي واضحة الأفكار ومتحمسة وتتبنى سلسلة من سياسات اليسار الأميركي مثل الرعاية الصحية الشاملة، مجانية التعليم بالجامعات وضمان فرص العمل من قبل الحكومة الاتحادية وإلغاء قانون الجمارك والهجرة الذي يسمح بطرد الأجانب من أميركا ويتعرض لانتقادات حادة من قبل الديمقراطيين.

ومن فرط حماستها في معارضة سياسات ترمب المتعلقة بالهجرة، غادرت أوكاسيو-كورتيز نيويورك وذهبت إلى الجنوب للاحتجاج على فصل الأطفال من أسرهم هناك.

وكتبت في إحدى تغريداتها من الجنوب: "معسكرات احتجاز الأطفال هنا. واجهتُ شرطة الحدود بنفسي، وأبلغتهم مباشرة بمسؤولياتهم. أحدهم حدق في وجهي وتحدثت إليه مباشرة ورأيت إحساسه بالذنب. يمكننا تفكيك ذلك".

وترى السياسية الشابة أن حملتها ضد جو كراولي محاولة لإعادة صياغة الحزب الديمقراطي، مرددة ما يقوله مرشحو الجناح اليساري في الحزب لإزاحة شاغلي المناصب الحاليين قبل الانتخابات التكميلية.

ومن أقوالها إن الحزب الديمقراطي يعتبر تأييد العمال والملونين له من المسلمات، وإنهم سيصوتون له مهما فعل وحتى إذا لم يصلح سياساته.

وفي احتفالها بفوزها، الذي تجاهلته وسائل الإعلام الكبيرة في أميركا، غطت أوكاسيو-كورتيز فمها وظهرت بعينين واسعتين جراء دهشتها من فوزها.

وستنافس المرشحة الشابة خصما من الحزب الجمهوري هذه المرة، ولكن في مقاطعة تميل إلى التصويت بأغلبية كبيرة للديمقراطيين، الأمر الذي يجعل مرورها إلى عضوية مجلس النواب الأميركي احتمالا مؤكدا.