Get Adobe Flash player

da3eshh

فاطمة طفيلي

نواجه منذ بداية الخريف العربي كمّا مريبا من الاستماتة في تلميع الوافد الهجين وتسويقه على أنه البلسم المعالج والترياق الشافي لكل ما نعانيه من أزمات ومشاكل، تحت عنوان ما سمي ربيعا عربيا، سيقلب واقعنا المتردي ويفتح أمامنا آفاق الحياة الواسعة بصورها الوردية وأحلامها المخملية.

Read more: جدالات داعشية

talijjjjjj

فاطمة طفيلي

كان يا ما كان في قديم الزمان بلد اسمه لبنان في قاموسه تجارب وخبرات، وروايات تناقلتها أجياله عن أحواله السياسية، المعيشية والمناخية، اقترن اسمه على مر الزمن بالأبيض الذي لا ينفك يغطي جباله من قممها إلى السفوح وما بعدها في حال كان الشتاء قاسيا، والطبيعة الغناء وخيراتها الوفيرة ما بعده كما يقول كبارنا، الذين تعايشوا بفرح مع عواصف الشتاء وبرده، وخبروا بالحنكة والدراية أصول الحياة في ظلاله بأقل قدر من الخسائر، واعتادوا تكييف مواسمهم الزراعية على وقع الشتاء وثلوجه، فلكل فصل زراعاته، ودليلهم إلى ذلك موهبة فطرية ولدت خبرة في متابعة مسار الطبيعة وتقلباتها على مدار العام، وكانت خسائرهم محدودة لا تقاس بما نشهده اليوم من أهوال وكوارث جعلت البعض يكفرون بالطبيعة وما عليها.

Read more: الرقص مع العواصف... 

sayedd

فاطمة طفيلي

يحار المتابعون في كل مرة يطل فيها السيد على جمهوره في مقابلة أو خطاب في تفسير مكونات هذه الشخصية الفريدة التي تتخطى حدود التوقّع والفلسفة وكل ما يساق من روايات تنسجها خيالات ما تزال عاجزة عن فهم وتقدير كنهها وما تتمتع به من صفات ومقدرة فائقة على الجمع بين الحكمة والمنطق وسهولة التعبير، بين البلاغة وبساطة القول، بين بعد النظر وشدة القرب من قلوب الناس وعقولهم، بين قوة البأس ومنتهى الإنسانية بين صلابة الموقف ودفق المشاعر الدافئة الواصلة إلى جمهوره مباشرة ومن دون منة الوسطاء، اجتماعيين كانوا أو نفسيين أو إعلاميين وسياسيين.

حاول الخبثاء وما زالوا يحاولون اللعب على الرابط الوطيد بين السيد وأهله أو أحبائه كما يطيب للسيد أن يسميهم وبأساليب مختلفة، لكن حصادهم كان الخيبة والفشل يتجرعون مرارته مع كل إطلالة أو ظهور لتلك الهامة التي تتصدر القلوب والعقول بلا منازع.

بحث المتخصصون في علوم الجسد ولغاته في حركات السيد وسكناته، وفي محبة الأهل والتصاقهم المذهل به والبالغ حد التماهي، وبقيت أبحاثهم قاصرة عن الإحاطة بتلك القراءات العفوية، والمشاعر التي لا تحتاج ترجمتها إلى وسائط الكتابة والتعبير المعروفة، بعدما بات الدم النابض فخرا وعزة لها المداد، يخط بلا خوف أو وجل وبلا انقطاع  قصصا حقيقية لعشق قاربت وقائعه حدود الخيال، ولم تبارح خانة العقل الواعي والمدرك، حتى لأدق التفاصيل.

كيف للسيد وهو المضطر إلى مخاطبة جمهوره عبر شاشة صغيرة كانت أم عملاقة، وتكاد لقاءاته المباشرة بهم ان تحصى على الأصابع، والتي تصيب الجمهور بالهلع الشديد على سلامته بقدر ما تذهلهم  الفرحة بلقائه، كيف لهذه القامة المنشغلة بمصير الأمة وبمواجهة أعتى الأعداء المتربصين، الذين لا يملون البحث عن وسيلة لاستهدافه جسديا ومعنويا، أن يكون قريبا بهذا القدر من القلوب والعقول، وكيف لذاك الرابط المتين من المشاعر المتبادلة أن يستمر ويكبر رغم حجم المخاطر وعظمة التضحيات. وكيف لهؤلاء الطيبين البسطاء أن يتصدروا صفوف البذل والعطاء، ساعين دائما إلى المزيد وشعارهم واحد لا يتغير: لبيك يا سيد...

علاقة السيد بجمهوره ، يكمن سحرها الوحيد في تلك الدرجة العالية من الإنسانية والالتصاق بما يعيشه هؤلاء، وهو من عاش وخبر حياة البسطاء ومعاناتهم، وهو المجبول بحب الأرض، والمكافح من أجل حياة أفضل، مقاوما عنيدا للخنوع والاستسلام، لم تغيره القيادة، بل زادته عشقا للشهادة والشهداء المنتصرين للحق والكرامة، يفاخر بشهادتهم وبطولاتهم، ويستشهد فلذه كبده في الصفوف الأمامية بمواجهة الأعداء.

هو الانسان الذي يحزن ويتألم ويبكي، والمحب للطرفة والضحكة يمررها بين الحين والآخر فتزيده صدقا وألقا. ويبتهج الناس لخبريات يسوقها بين الحين والآخر فترضي بعضا من حشرية محبيه الراغبين دائما بمعرفة المزيد عن أحواله واهتماماته وطريقة عيشه، ولا ننسى فرحهم عندما أخبرهم في أحد خطاباته بعيد عدوان تموز عن تجواله مع القائد الشهيد عماد مغنية في شوارع بيروت وتناولهم "البوظة"، حين بدوا وكأنهم يتحسسون مذاقها في أفواههم.     

السيد قوي بشبعه كما هم أقوياء به، وقد أصر منذ البدايات على مخاطبتهم بأنبل الخطاب وأصدق التعبير: يا أشرف  الناس وأطهر الناس، رغم سيل الانتقادات والاعتراضات وما واكبها من عصبيات  وأحقاد، وهم في طليعة اهتماماته حتى في أكثر المواقف خطورة، يتصدرون الخطاب، يواسيهم ويبارك تضحياتهم حتى في محضر البيان رقم واحد. وهم كانوا كذلك، ويستمرون، يفرحون لفرحه ويغضبون لغضبه، معهم لا حاجة لشرح أو تفسير، يفهمونه مع الإطلالة الأولى يقرأون مراده قبل الكلام، فإن ابتسم يعني أنه مرتاح ومعه ترتاح القلوب وتطمئن، وإن علت جبينه مسحة حزن أو علامة تعب توجسوا وانقبضوا، ليهدأوا عند التماع ذاك البريق المشرق في عينيه. أما إن احتد وارتفع صوته فمعناه أن اليد على الزناد وأنهم على أهبة الاستعداد، جاهزون رهن الإشارة.

علاقة متبادلة بين قائد المقاومة وجمهورها كانت وسبتقى محط جدل وتساؤل، ولن يغير ذلك في كونها أساس القوة والمنعة، وفعل إيمان متبادل، تعززه التجارب المستمرة وسجل حافل بالانتصارات وما بعدها. علاقة تصح تسميتها بالمعادلة السهلة الممتنعة، التي تساوي صعوبتها مقدار بساطتها وصدقها، عنوانها التماهي بين المقاومة قيادة وجمهورا. معادلة سيسجلها التاريخ فريدة مميزة كفرادة هذا الزعيم وتميزه.

  

7ades

فاطمة طفيلي

يكاد الرعب الذي تثيره القيادة على طرقات لبنان يتخطى كل المقاييس بفرادته واستعصائه على القوانين المعروفة قديمها وحديثها، حتى تلك المتخصصة، التي تتعاطى مع الموضوع بلغة المنطق والمقاربات العلمية المقرونة بخبرات وتجارب عالمية بعدما دخل لبنان مرحلة التخصص في السلامة المرورية كعلم قائم بذاته يدرّس في المعاهد والجامعات، وجامعة القديس يوسف كانت الرائدة في لبنان والعالم العربي في هذا المجال، أمين سر الجمعية الشبابية للتوعية الاجتماعية اليازا أول خريجيها في اختصاص السلامة المرورية الممول من الاتحاد الاوروبي وبالشراكة مع شركة رينو العالمية، يليه آخرون بينهم عدد من ضباط قوى الامن الداخلي الفاعلين في الشأن المروري.  

Read more: المهم الأخلاق...

7izb

 

فاطمة طفيلي

حفلت الأيام الماضية وما تزال، على أثر اغتيال العدو الإسرائيلي ستة من مجاهدي المقاومة الاسلامية وعميدا في الحرس الثوري الايراني في مزرعة الامل في منطقة القنيطرة السورية، بسيل من التعليقات والتحليلات الاقرب إلى الاستعراضات الفولكلورية الجاهزة في كل زمان ومكان، والتي لا ينقصها إلا تغيير الاسماء والعناوين لتفي بأغراض أصحابها، ولا سيما أنها لم تأت بجديد إلا المزيد من الاثارة والضجيج. وأصحابها أبعد ما يكونون عن مواقع الفعل والقرار، وهم لا يملكون من أمرهم إلا التنظير وإبداء الرأي، الذي تحوّل مع الكثيرين منهم إلى نوع من الإملاء الفج وغير المقبول، إن لم نقل البعيد عن آداب السلوك وأخلاقه.

Read more: بلاغة الصمت...