Get Adobe Flash player

fairouz

فاطمة طفيلي

لطالما تحدثنا ونتحدث بحسرة وألم عن الزمن الحاضر وما آلت اليه الأحوال من تدنٍ في الأخلاق وغياب للضمائر وتوحش في التعاطي مع كل ما يعني البشرية من مواضيع وعناوين في زمن بات الإنسان فيه مجرد رقم على لوائح ضحايا الحروب والأحداث وما أكثرها في المنطقة والعالم، لكن أن يطال الانحطاط والتشويه رموزا أرقى من ان تُمس، وأسمى من تطالها نفوس حاقدة هي الأولى بأن تُسأل عن الاستزلام والتبعية وعن التلفيق والدس واللف والدوران خلف رؤوس الأموال، وعن قائمة الخفايا في مسيرة حافلة باستثمار الأقلام ورهن نتاجها بالعطايا والهبات والأنعام تحت مسميات مختلفة يحدد مضامينها وأهدافها أولياء النعم، فتلك هي المصيبة الأدهى.

Read more: فيروز شمسنا وهم الغبار

logo manar

فاطمة طفيلي

منذ أكثر من خمسة عشر عاما يشكل استهداف قناة المنار أساس مجموعة من الإجراءات والتدابير التعسفية المخالفة لأبسط مباديء الحرية ولجميع القوانين والأعراف الإعلامية وقد اتخذتها حكومات غربية عديدة بتوجيه أميركي وبضغط من اللوبي الصهيوني في العالم، وآخرها كان في قرار لمجلس الشيوخ الأميركي. في ظاهر الأمور يعتقد كثيرون ان المنار مستهدفة بفعل هويتها السياسية فحسب، علما أنها تتميز بسلوك مهني يراعي التعدد ويلتزم بموضوعية الخبر وبحرية الرأي، وهي تنال انتقادات كثيرة من مواقع صديقة بسبب حرصها على ذلك في زمن الانقسامات الحادة والصراعات المحتدمة.

Read more: المنار قناة "مزعجة"...!

lebanon flag xxl

فاطمة طفيلي

تتصاعد أحداث المنطقة والعالم العربي مع اتساع خطر الارهاب التكفيري ودخول تهديداته الشاملة مرحلة التنفيذ من بيروت الى باريس الى بقية العواصم العربية والغربية ويستنفر قادة العالم في ما يشبه الصحوة المتأخرة أمام هول المشهد الباريسي، وهم الذين حاولوا إيهامنا على مدى سنوات الازمة بأن ما نشهده من توحش ومشاهد قتل وتدمير وحرائق تمتد على مساحة الوطن العربي هي ثورات ستحملنا الى عوالم الاحلام الموعودة، لتتبدى الصورة قاتمة وليتضح ان ربيعهم خريف قاتم وكوابيس ستقض مضاجعهم فيتحركون، والى ان يكون القرار فعليا بمجابهة شر كانت لهم الايدي الطولى بغرس بذوره الى ان حان أوان الحصاد.

Read more: منارة لبنانية ضد التوحش 

palestine1

فاطمة طفيلي

يمر الزمن سريعا وتطوي سنواته الكثير من الأحداث، تتغير الوجوه وتتعاقب الأجيال، وجرح فلسطين قائم لا يقوى عليه النسيان، كيف لا وفي الذاكرة البعيدة والقريبة على السواء حكايا وقصص صاغها الفلسطينيون بأرواحم ودمائهم عن تضحيات وبطولات سطرتها الآلاف المؤلفة من الشهداء المرتفعين وأؤلئك الأحياء الصامدين الذيم لم ييأسوا مما لحق بقضيتهم من تآمر وعسف وتمييز ومحاولات تصفية متكررة بالترويج لمشاريع تسويات تساقطت تباعا بقوة جذرية التناقض مع الغزوة الصهيونية وبفعل موجات متعاقبة من الانتفاضات وحركات المقاومة التي خضها الشعب الفلسطيني داخل الأرض الفلسطينية المحتلة وخارجها.

Read more: ثورة الفتيان والجدل العقيم 

brj4

فاطمة طفيلي

  يتكرر المشهد مع كل حدث مأساوي كالذي شهدته منطقة برج البراجنة بالأمس مع التفجيرين الإرهابين، سواء كان الحدث أمنيا أم سياسيا أو اجتماعيا أو من أي صنف آخر لا فرق، ليبقى المشتَرَك عبر وسائل الإعلام وفي مواقع الأخبار السريعة، وحتى على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، الابتعاد عن متابعة وتغطية  الحدث بذاته، والتقصي عن ماهيته ونتائجه وانعكاساته، بل يصبح السؤال الفعلي في حمى الإثارة والفرقعة الإعلامية كيف نتناتش المشاهد الأولى والحصرية وما شابه من عناوين تضعنا في خانة الآلات المبرمجة، التي لا تتوانى عن نشر أي شيء يخدم الظهور وما يسمى بالتفرد والتميّز والفوز بالمراتب الاُولى، فيما الاَولى أن نعود الى ذواتنا للبحث عن إنسانية تتآكل الى حد الاختفاء في ظل سيادة التوحش والقتل والتدمير وانتشار أشكال مبتكرة في قتل الانسان واستهداف ما تبقى مما يميزه عن سائر الكائنات حتى المفترسة منها.

Read more: متى نخجل ونصمت؟!...