Get Adobe Flash player

bilal

بقلم مريم حمزة

قد نكون  لا نعرفهم ولم نراهم او نحدثهم لكن أن تنظر إلى صورهم الباسمة وهم بكامل اناقتهم ستدرك حتما أنهم يستحقون الحياة نشاوا وترعرعوا في بيءة جاهدت لتعطيهم ما يستحقون ابن الجنوب النازح إلى الضاحية التي احتضنت المهمشين من الأطراف الكادحين ليل نهار لا لأجل لقمة العيش بل من أجل حياة أفضل .

لم يترك بلال لأبيه شيء يطلبه والد في ولده فخارا  ولم يجده، بهي الطلة قوي البنيان باسم الوجه خلوق طلق اللسان شاب متعلم ناجح في حياته المهنية والعائلية اب لثلاث اطفال ان نظرت إليه ترى انه يملك أكثر مما يظهر متواضع لم أعرفه يوما وأن كنت سمعت عنه عن لسان أبيه الجار والقريب وابن البلد لكن هذا ما توحيه لك صورته الرائعة والتي ستتحول إلى أيقونة في بيوت محبيه.كان بلال على موعد مع السفر إلى حيث أقامته النروج جهز اغراضه بقي القليل منها ذهب إلى عين السكة حيث السوق التي تجد فيه كل ما تحتاجه إلى أن موعد آخر كان أسبق إليه من موعد الطائرة مو عد الخلود مع الخالدين كان حب الأرض إليه أقوى وأعمق من حب امه وأهله وكل رفاقه فأخذته إليها ينام في حضنها بعد أن عشقت وقع اقدامه عليها وابت أن يرحل عنها مغتربا عنها فكانت إرادتها هي الاقوى .بلال مضى ليزرع جسدا في أرض بلدته كما الآخرون . .لكن هل تعلمون ما فلسفة ان يدفن المرء في ضيعته ...أن يذوب جسده ويتفكك ليتحول ذرات تحمل حنين الشوق...ليتنشقه بنيه من بعده انها فلسفة الانتماء وإرادة البقاء هنا في هذه الأرض يرقد أبي و سيرقد من بعدي ولدي...أنها حقيقة فرضت نفسها على هذا الوجود ...لسنا شذاذ آفاق ولا عابري سبيل  نحن ملح الأرض وحبيبات ترابها نحن نسمات الصبا هبت تحمل إلينا غبار يدمع عيوننا شوق وحنين وعبق يقول لنا كنا وبقينا وانتم كاءنون دوما وحتما ستبقون فوق الأرض او في قلبها بين ترابها....لا يهم....باقون ..وسنكون دوما حيث يجب ان نكون.نلبي نداء الجهاد ونفدي بني الإنسان .