Get Adobe Flash player

IMG 20151113 WA0001

بقلم مريم حمزة

كانت ليلة جمعة والمكان بين جامع و حسينية وما بينهما ساحة جهاد لأجل لقمة العيش فالكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله وموت المجاهد شهادة.

كانت ليلى تنتظر غروب هذا اليوم ليأتي زوجها من عمله حاملين ابنهما معهما ليشتريا له كسوة الشتاء فكانت له كسوة اليتم من ام وأب.

ماتا وهو لم يمت ..كيف لهذا ان يكون! إلا أن يكون قد غرق في حضن احدهما او ضماه بينهما وردا عنه طيش الجهل و الحقد...نم قرير العين يا ولدي فغدا لك يوم آخر غدا يشرق عليك الصباح لتفتح عينيك وتستمر حياتك وحيدا إلا من حكايا يرويها لك الاهل والأصحاب وصور سيحفظاناه لك عن ام وأب كانا يوما وكنت بينهما بل في قلبهما حماك حضنهما الدافئ ووهبا لك الحياة.لن تسأل ماذا جلبا لك من اشياء في ذلك الغروب فكل غروب بعد اليوم هو انت ليشرقا معك من جديد ..ستفتح غدا عيناك لكن عينا والداك لن تفتح معك في هذا العالم بل في عالم آخر فوق...عالم متعالي عن أحقاد البشر وسموم العقائد الموروثة القاتلة للحب والجمال للجيرة للإنسان. ينظرون إليك وانت تكبر من غير ان يكبرا معك ...بل ستكبر ويبقيان هما عصفورا حب طائران يحلقان فوق سماء الوطن يدمدمان هنا قتل الانسان اخيه الانسان.

فاتلوا عليهما بعض الذكر ورتل ترتيلا( بأي ذنب قتلت.(